موسكو تطلق نشاطاً أمنياً واسعاً بعد هجوم «كروكوس»

ملاحقة مصنعي السلاح... واعتقال أفراد خلايا متطرفة

الدمار الذي لحق بصالة «كروكوس سيتي هول» للحفلات في موسكو بسبب الهجوم (إ.ب.أ)
الدمار الذي لحق بصالة «كروكوس سيتي هول» للحفلات في موسكو بسبب الهجوم (إ.ب.أ)
TT

موسكو تطلق نشاطاً أمنياً واسعاً بعد هجوم «كروكوس»

الدمار الذي لحق بصالة «كروكوس سيتي هول» للحفلات في موسكو بسبب الهجوم (إ.ب.أ)
الدمار الذي لحق بصالة «كروكوس سيتي هول» للحفلات في موسكو بسبب الهجوم (إ.ب.أ)

كشفت أجهزة الأمن الروسية (الخميس) جزءاً من نتائج تحركاتها في إطار التدابير المشددة التي تم اتخاذها بعد الهجوم الدموي العنيف على مركز «كروكوس» التجاري الترفيهي بالقرب من موسكو.

وعكس إعلان ملاحقة واعتقال عشرات الأشخاص الذين تخصّصوا في صناعة الأسلحة والمتفجرات، أو تحويلها من أسلحة صيد إلى أسلحة نارية، درجةَ المخاوف المسيطرة من تكرار هجمات مماثلة في المدن الروسية، كما أن الإعلان تَزامنَ مع اعتقال عدد من الخلايا التي وُصفت بأنها تضم متشددين، وكانت تخطط لتنفيذ أعمال عنف.

أعضاء الحكومة الروسية برئاسة رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين يقفون حداداً على ضحايا «هجوم كروكوس» (رويترز)

وأعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي أن عناصرها اعتقلوا 134 شخصاً نشطوا في تصنيع طرازات مختلفة من الأسلحة النارية. وقالت إن بين المعتقلين أفراداً تخصّصوا في تحويل أسلحة الصيد إلى أسلحة حربية، وتصنيع الذخيرة اللازمة والاتجار بها.

ورغم أن الهيئة الأمنية أكدت أن الحملة الواسعة انطلقت قبل وقوع هجوم «كروكوس»، لكن إعلان نتائجها حالياً، عكس مساعي لطمأنة الروس بعد انتشار موجة ذعر؛ بسبب الهجوم الأخير.

وأفاد بيان الهيئة الأمنية بأن الحملة أسفرت حتى الخميس عن إحباط أنشطة إجرامية في 48 منطقة روسية، وأن الحملات النشطة ساعدت على ضبط 562 قطعة سلاح روسية وأجنبية، بينها رشاشات وبنادق ومسدسات.

ووفقاً للبيان الأمني فقد «تم العثور كذلك، على 11 قاذف قنابل و45 لغماً مضاداً للدبابات والأفراد، وأكثر من 30 كليوغراماً من المتفجرات، وأكثر من 80 ألف طلقة من عيارات مختلفة».

تَزامنَ هذا التحرك، مع تحرك واسع لتشديد الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي، وملاحقة حسابات تحضّ على العنف، أو تقوم بتداول معطيات لا تؤكدها السلطات الرسمية، ما يعد نشاطاً تخريبياً يهدف إلى إحباط الروح المعنوية، ونشر «الأكاذيب» فضلاً عن ملاحقة حسابات إلكترونية يشتبه في أنها تنشط لحشد تأييد لمجموعات إرهابية، أو تعمل على تجنيد عناصر في صفوف بعض المجموعات المحظورة.

في هذا الإطار نقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية أن هيئة الرقابة «روسكوم نادزور» عزّزت مراقبة الشبكات الاجتماعية، خصوصاً قنوات «تلغرام» التي استخدمها منفذو هجوم «كروكوس»، وقالوا في اعترافاتهم إنه تم تجنيدهم من خلالها.

وقال مسؤول أمني للوكالة: «منذ الهجوم الإرهابي على قاعة الحفلات الموسيقية في (كروكوس سيتي هول)، قمنا بمراقبة مستهدفة. لقد سجّلنا حقائق للتوزيع المتعمد لمختلف الأكاذيب في أعقاب الهجوم الإرهابي: سواء كانت مزيفة أو تدعو إلى نشاط متطرف».

جنديان روسيان يقومان بتأمين منطقة خارج محكمة مقاطعة باسماني في موسكو (أ.ف.ب)

وكان الكرملين أعلن في وقت سابق أنه لا توجد خطط لحجب تطبيق «تلغرام» في روسيا، لكن خبراء رأوا أن نتائج التحقيقات وعمليات المراقبة على المنصة الاجتماعية قد تسفر عن اتخاذ قرارات في هذا الشأن إذا وجدت السلطات أنها ضرورية.

وكشف المسؤول الأمني أنه «في اليومين الماضيين فقط، نجحت وحداتنا في وصول محدود إلى 11 قناة ذات محتوى إرهابي (...) تم الإعلان من خلالها عن هجمات جديدة مفترضة».

وزاد أنه «في المجموع، منذ هجوم (كروكوس) تم، بناء على طلب هيئات الرقابة، حذف أو حظر نحو 600 موارد مماثلة على جميع المواقع».

وكان 4 مسلحين هاجموا «مركز كروكوس التجاري الترفيهي»، وهو أحد أضخم وأهم المراكز في العاصمة الروسية، ونجحوا في اقتحام قاعة أُقيمت فيها حفلة موسيقية وفتحوا نيراناً كثيفة على الحاضرين قبل أن يلقوا قنابل ومواد حارقة؛ مما أدى إلى اشتعال المبنى وتقويضه جزئياً. وأسفر الهجوم عن مقتل 143 شخصاً وجرح عشرات آخرين.

وتبنى تنظيم «داعش خراسان» الهجوم، وتوعّد بتنفيذ هجمات مماثلة في روسيا. لكن السلطات الروسية وجّهت أصابع الاتهام إلى الأجهزة الخاصة الأوكرانية، وقالت إنها دبّرت الهجوم بمساعدة من الأجهزة الخاصة في الولايات المتحدة وبريطانيا. وتوعّد المسؤولون الروس بالانتقام من مخططي الهجوم.

على صعيد متصل، أسفرت الحملات الأمنية الموسعة التي انطلقت بعد الهجوم عن الكشف عن نشاط شبكات تضم متشددين في عدد من المناطق الروسية.

وأصدرت محكمة منطقة لينينسكي في مدينة روستوف (غرب) قراراً (الخميس) بحبس 4 أشخاص منتمين إلى طائفة «اللا آيات» الدينية المحظورة، المدرجة على قائمة المنظمات المتطرفة في روسيا. وبحسب الوثائق التي نُشر مضمونها خلال الجلسة، فإن أنشطة الخلية كانت تتم بالتنسيق مع جهات أجنبية. وخلال عمليات التفتيش في منازل المشاركين في الخلية تمت مصادرة مطبوعات متطرفة ووثائق تؤكد انتماء المواطنين إلى المنظمة المتطرفة.

يذكر أن «اللا آيات» هي طائفة دينية ظهرت في كازاخستان في أواخر ثمانينات القرن الماضي، وانتشرت على أراضي الاتحاد السوفياتي السابق.

وكانت هيئة الأمن الفيدرالي الروسية أعلنت أنها اعتقلت 6 أشخاص خلال حملة دهم واسعة على مقرات هذه الطائفة. وقالت الهيئة في بيان مشترك مع «مركز مكافحة التطرف»، التابع لمديرية وزارة الداخلية الروسية في روستوف: «تم اعتقال قيادي في طائفة (اللا آيات) المتطرفة، و5 أعضاء فيها كانوا يعملون على تجنيد السكان المحليين ضمن صفوفهم تحت وصاية خارجية».

صور للمشتبه بهم الأربعة في تنفيذ الهجوم نُشرت مع بدء محاكمتهم بموسكو (أ.ف.ب)

في الإطار ذاته، أفاد جهاز الأمن الفيدرالي، بأن عناصره أحبطوا هجوماً إرهابياً في مقاطعة سامارا (غرب العاصمة الروسية) استهدف مركزاً لجمع المساعدات الإنسانية تشرف عليه منظمة روسية للمتطوعين.

ووفقاً لبيان أصدره الجهاز الأمني فإن «مواطناً روسياً من المتعاونين مع (فيلق المتطوعين الروس) المحظور، أُعدّ لتنفيذ هجوم تفجيري، ولقي الإرهابي حتفه خلال اعتقاله؛ نتيجة تفجير نفسه بعبوة ناسفة».

يذكر أن «فيلق المتطوعين الروس» يضم معارضين لسياسات الرئيس فلاديمير بوتين قاموا بتشكيل فيلق عسكري نشط في المناطق الحدودية، وشنّ هجمات عدة على مواقع عسكرية ومنشآت للبنى التحتية.

الرئيس الروسي أكد أن روسيا تعرف جيداً المنفذين ولكن ما يهمها هو من يقف وراء المنفذين (رويترز)

وزاد البيان أن «رجال الأمن عثروا في منزل الإرهابي على مختبر لإنتاج المتفجرات ومكونات إنتاجها، وعبوة ناسفة أخرى جاهزة للاستخدام. وعثروا في جواله على مراسلات تؤكد تورطه في النشاط الإرهابي، والتنسيق مع جهاز الأمن الأوكراني».


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.