«زلات» ترمب السياسية تهدد حظوظه الانتخابية

مزاعم «سرقة الانتخابات» قد تؤثر على مستويات الإقبال على التصويت

ترمب مشاركاً في حدث انتخابي بولاية نورث كارولاينا 2 مارس (رويترز)
ترمب مشاركاً في حدث انتخابي بولاية نورث كارولاينا 2 مارس (رويترز)
TT

«زلات» ترمب السياسية تهدد حظوظه الانتخابية

ترمب مشاركاً في حدث انتخابي بولاية نورث كارولاينا 2 مارس (رويترز)
ترمب مشاركاً في حدث انتخابي بولاية نورث كارولاينا 2 مارس (رويترز)

يُحذر جمهوريون، بينهم مسؤولون في حملة إعادة انتخاب الرئيس السابق دونالد ترمب، من تسبب ادعاءاته بسرقة الانتخابات وبعض تصريحاته النارية في «تنفير» جزء من الناخبين، رغم تقدمه «الطفيف» في استطلاعات الرأي على الرئيس جو بايدن.

واضطر ترمب إلى التوضيح أو التراجع عن بعض تعليقاته الأخيرة، مثل دعوته لخفض الضمان الاجتماعي، ومواقفه من قضية الإجهاض بعدما تحولت إلى واحدة من أهم القضايا التي تثير اهتمام الناخب الأميركي. ويبحث مسؤولو حملته الانتخابية كيفية إصلاح الضرر الذي أحدثته تصريحاته الأخيرة بأن الديمقراطيين اليهود «يكرهون» دينهم وإسرائيل، وتحذيراته من «حمام دم» قادم في قطاع صناعة السيارات.

إلى ذلك، يحذّر جمهوريون من أن استمرار تشكيك ترمب باحتمال التلاعب بالانتخابات قد يؤدي إلى تشكيك الناخبين الجمهوريين وأنصارهم بجدوى الذهاب إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات «قد تُسرق منهم مجدداً».

زلات ترمب السياسية

يعترف كبار المستشارين في حملة ترمب بأن التغطيات الإخبارية في الأسبوعين الماضيين، لم تكن إيجابية بالنسبة للمرشح الجمهوري، بسبب الجدل الذي أثارته بعض تصريحاته. وعدوا ذلك تذكيراً بأن الانتخابات ليست مضمونة، وأن إحدى العقبات الرئيسية ربما تكمن ببساطة في ضبط تصريحات ترمب المرتجلة. ويسعى هؤلاء إلى إقناع الرئيس السابق بالتخفيف قدر الإمكان منها، كما يفعل مستشارو الرئيس بايدن، الذي تتم كتابة كلماته بعناية كبيرة.

أنصار ترمب في تجمع انتخابي بجورجيا 9 مارس (رويترز)

وعلى الرغم من تراجع شعبية بايدن، فإن مسؤولي حملة ترمب يخشون من أن تقدمه في استطلاعات الرأي الذي لا يتجاوز أقل من نقطتين مئويتين، قد لا يمكنه من الفوز، في حال حصول أي تطور غير متوقع.

وبعد تحقيقه مكاسب هامشية مع الناخبين اللاتينيين، قال ترمب يوم السبت إن بعض المهاجرين «ليسوا بشراً». فيما سارعت حملته خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى توضيح تصريحاته التي تنبأ فيها بحدوث «حمام دم» إذا خسر الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني)، موضحة أنه كان يتحدث عن صناعة السيارات. وبعد أيام، أشعل ترمب جدلاً آخر، قائلاً إن اليهود الذين يصوتون للديمقراطيين «يكرهون كل شيء يتعلق بإسرائيل» ودينهم.

قضايا جدلية

ورغم اقتناع ترمب بأن تصريحاته تلقى تأييداً من قبل قاعدته الانتخابية، غير أنه عمد في مقابلة مع موقع «بريتبارت نيوز» إلى التراجع عن تصريحاته حول الضمان الاجتماعي التي أدلى بها لشبكة «سي إن بي سي» الأسبوع الماضي، مهدداً بخفض دعمه. وقال إنه «لن يفعل أبداً أي شيء من شأنه أن يعرض للخطر أو يضر بالضمان الاجتماعي أو الرعاية الطبية».

أنصار ترمب في تجمع انتخابي بميشيغان 17 فبراير (رويترز)

وحول الإجهاض، نقطة الضعف الرئيسية للحزب الجمهوري منذ قرار المحكمة العليا عام 2022، قال ترمب لشبكة «فوكس نيوز»، إنه سيتخذ قريباً جداً قراراً بشأن السياسة التي سيدعمها. وقال إنه «يود أن يرى ما إذا كان بإمكاننا أن نجعل الجانبين سعيدين»، في إشارة إلى المعارضين والمدافعين عن هذا الحق.

ويوم الثلاثاء، قال ترمب في مقابلة أخرى مع إذاعة محلية، إنه «يفكر في وضع حد أقصى للإجهاض لمدة 15 أسبوعاً». ورغم ذلك، قال إن «جميع الفقهاء القانونيين من كلا الجانبين متفقون على أنها قضية تخص الولايات، وليست قضية فيدرالية»، في محاولة للتهرب من قول رأي حاسم فيها.

استمالة المستقلين والمعارضين

ومع سعي حملته إلى استمالة المعتدلين والناخبين المستقلين، غير أن انتقادات عدة وجهت لجهوده القاصرة حتى الساعة عن استمالة، على الأقل، جمهور منافسيه المنسحبين من سباق الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة في نوفمبر؛ مثل حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، وحاكمة ولاية ساوث كارولاينا السابقة نيكي هايلي.

ورغم إعلان ديسانتيس دعمه لترمب، فإن الأخير لم يتواصل معه حتى الساعة. كما لم يجر أي اتصال مع هايلي، التي تمتنع حتى الساعة عن دعمه، فيما يرفض نائبه السابق مايك بنس تأييده.

في المقابل، استغلت حملة الرئيس جو بايدن، التي جمعت تبرعات فاقت 150 مليون دولار الشهر الماضي، هذه الزلات. ونشرت الاثنين مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، يسلط الضوء على تصريحاته بشأن «حمام الدم»، واتهمته «بمهاجمة الأميركيين اليهود في وقت تتزايد فيه معاداة السامية».

التشكيك بالنظام الانتخابي

يحذر كبار الاستراتيجيين الجمهوريين من تأثير مواصلة ترمب التشكيك بالنظام الانتخابي، خصوصاً على التصويت المبكر والاقتراع عبر البريد، على جهود حملته في حض الناخبين الجمهوريين على التصويت.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية في فيرجينيا (رويترز)

وربط ترمب انتقاداته بحجج مفادها أن الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون يمكنها تأمين انتخاباتها بشكل أفضل من خلال الإصرار على التصويت الشخصي ليوم واحد، مع التحقق من الهوية. ويتعارض هذا الموقف مع الجهود المكثفة التي يبذلها الحزب الجمهوري لتشجيع المؤيدين على الاستفادة من التصويت المبكر والاقتراع عبر البريد، التي تجتذب شريحة متزايدة من الناخبين.

وأظهرت انتخابات عام 2020 تخلف الجمهوريين كثيراً عن الديمقراطيين في هذا النوع من التصويت، حيث صوت أكثر من 60 في المائة من الديمقراطيين بالبريد مقابل 32 في المائة للجمهوريين، بعد سخرية ترمب منها بوصفها وسيلة للتزوير والاحتيال. ورغم تأكيد الخبراء أن التصويت عبر البريد ليس أكثر عرضة للاحتيال من أنواع التصويت الأخرى، قال ترمب الشهر الماضي في نشاط انتخابي على شبكة «فوكس نيوز»: «إذا كان لديك تصويت عبر البريد، فهذا يعني أنك ستتعرض للاحتيال تلقائياً».


مقالات ذات صلة

من إسقاط النظام إلى النفط واليورانيوم… كيف تغيّرت أهداف ترمب في الحرب؟

تحليل إخباري ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء 26 مارس الحالي (إ.ب.أ)

من إسقاط النظام إلى النفط واليورانيوم… كيف تغيّرت أهداف ترمب في الحرب؟

بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت ملامح تحول واضح في أهداف الحرب التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناقلة النفط «سي هورس» التي ترفع علم هونغ كونغ راسية قبالة سواحل بويرتو كابيلو بفنزويلا في انتظار السماح لها بالدخول إلى كوبا (أ.ف.ب)

ترمب يسمح لناقلة نفط روسية بالرسو في كوبا «المنتهية»

سمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدخول ناقلة نفط روسية إلى كوبا المتعطشة لمصادر الطاقة بعد أشهر من الحصار النفطي الخانق الذي تفرضه الولايات المتحدة.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)

كوسوفو توافق على إرسال قوات إلى غزة في إطار خطة ترمب

وافقت كوسوفو، اليوم (الاثنين)، على إرسال قوات إلى قطاع غزة للانضمام إلى قوة أمنية دولية.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا )
الولايات المتحدة​ احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثّمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك - 28 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يستحضر حكماً عمره 150 عاماً لإنهاء «حق المواطنة بالولادة»

تريد إدارة الرئيس دونالد ترمب، في إطار سياستها لمكافحة الهجرة غير الشرعية، إنهاء مبدأ منح الجنسية الأميركية تلقائياً لكل من يولد على الأراضي الأميركية.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يخيّر إيران: التوصل لاتفاق أو تدمير محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج

وجَّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تحذيراً جديداً إلى إيران بضرورة فتح مضيق هرمز، وإلا ‌فإنها ستواجه ‌هجمات أميركية ‌على ⁠آبار النفط ومحطات الكهرباء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.


كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
TT

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا، خصوصاً في ملفي التهديدات المحيطة بأمن الطاقة، والتجاذبات الجديدة للأطراف المنخرطة في الأزمتين، فيما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا إلى وقف استهداف البنى التحتية للطاقة.

وعكس الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الاثنين، مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش تفاقم المخاوف من تداعيات الصراع في إيران على ملف أمن الطاقة، واستقرار الإمدادات الروسية إلى بعض البلدان التي حافظت على علاقات شراكة تقليدية مع موسكو رغم اتساع تأثير العقوبات الغربية مثل صربيا والمجر وبلدان أخرى في القارة الأوروبية. وفي مؤشر إلى مستوى التأثير الكبير لحرب إيران، أكد الكرملين أن الرئيسين بحثا إلى جانب العلاقات الثنائية ملفي أمن الطاقة والوضع حول إيران وأوكرانيا.

وأشاد الرئيس الصربي باستمرار تدفق الغاز الروسي بشكل مستقر، عاداً أن هذا الاستقرار يعد «حيوياً للحفاظ على أمن الطاقة في صربيا» رغم التوترات الكبيرة في هذا الملف.

وتصدر روسيا الغاز إلى صربيا بشكل أساسي عبر خط الأنابيب «السيل التركي»، الذي يبدأ من روسيا عبر البحر الأسود إلى تركيا، ثم يتفرع إلى خطين: الأول يغذي السوق التركية، والثاني يتجه نحو دول جنوب ووسط أوروبا، مروراً ببلغاريا، ثم صربيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز)

وفي ظل استمرار التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في أعقاب العمليات العسكرية التي تستهدف إيران وإغلاق مضيق هرمز أمام جزء كبير من ناقلات النفط والغاز، عادت أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي لتسجل قفزات جديدة.

وعلى الرغم من أن أوروبا كانت قد عملت على تقليل اعتمادها على الغاز الروسي، وتنويع مصادرها عبر استيراد الغاز المسال من الولايات المتحدة وقطر، فإن تصاعد الأحداث في الخليج هدّد سلاسل الإمداد العالمية ما دفع الأسعار الأوروبية إلى الارتفاع مرة أخرى.

في هذا الإطار، أكد الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف مجدداً استعداد روسيا لتوريد حوامل الطاقة إلى أي سوق في العالم، بما فيها الأوروبية.

وجاء تصريح بيسكوف أثناء رده على سؤال حول ناقلة النفط الروسية التي وصلت قبل أيام، إلى كوبا، وقال: «كانت روسيا ولا تزال مستعدة للبقاء مورداً موثوقاً للطاقة إلى أي أسواق عالمية، بما فيها الأوروبية».

في السياق ذاته، حذر كيريل ديميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الرئاسي الخاص للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، من تداعيات «الصدمة الطاقية الوشيكة» في أوروبا، بسبب استمرار حرب إيران.

وكتب ديميترييف على منصة «إكس» أنه «ليس من المستغرب أن بيروقراطيي الاتحاد الأوروبي غير الأكفاء، الذين يدمرون الحضارة الغربية بالهجرة الجماعية، وإثارة الحروب، لا يدركون خطورة الصدمة الطاقية الوشيكة».

وجاء تعليق كبير المفاوضين الروس مع الجانب الأميركي تعقيباً على تقرير لوكالة «بلومبرغ» أكد أن أزمة الطاقة «في بدايتها»، وأن العالم «لم يستوعب بعدُ خطورة الوضع بالكامل».

تحييد الطاقة

وأعلن زيلينسكي، الاثنين، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص ضربات بعيدة المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

مقر السفارة البريطانية في موسكو (إ.ب.أ)

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، مؤكداً انفتاح كييف على وقف إطلاق النار في عيد الفصح. وأضاف: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة هذه، ‌تلقينا ⁠بالفعل إشارات من ⁠بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».

وتسببت الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة ⁠في أوكرانيا بالفعل في صعوبة الحصول على ‌الإمدادات.

طرد دبلوماسي

على صعيد آخر، أعلنت موسكو أنها قررت طرد السكرتير الثاني في السفارة البريطانية في موسكو، يانس فان رينسبورغ، بعد إثبات تورطه في أنشطة استخباراتية ومحاولات منهجية لجمع معلومات اقتصادية حساسة.

وأوضحت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي بروسيا في بيان أن الدبلوماسي البريطاني، قدّم بيانات كاذبة عند طلبه الحصول على تأشيرة دخول إلى الأراضي الروسية، مما يُشّكل انتهاكاً صريحاً للقوانين المحلية. كما رصد الجهاز مؤشرات على قيامه بأنشطة «تخريبية» تهدد الأمن القومي الروسي، موثقاً محاولاته المتكررة للحصول على معلومات سرية عبر لقاءات غير رسمية مع خبراء اقتصاديين روس.

وجاء في بيان للخارجية الروسية عقب استدعاء القائمة بأعمال السفير البريطاني في موسكو ديني دولاكيا أن موسكو «لن تُساوم على أمنها، ولن تتسامح مطلقاً مع وجود عملاء استخباراتيين بريطانيين غير مُصرَّح لهم، يعملون في الخفاء على أراضيها، مُحتفظةً بحقها في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لصون مصالحها الحيوية».

وجاءت هذه الخطوة، بعد مرور أيام على إعلان لندن نيتها احتجاز سفن روسية في إطار مكافحة ما وصف بأنه «أسطول الظل» الروسي الذي ينقل مواد محظورة بموجب العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

وأكدت سفارة روسيا في بريطانيا أن قرار لندن يشكل «خطوة عدائية»، وأن روسيا ستستخدم جميع الأدوات لحماية مصالحها.

وكان مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن قبل أيام، عن السماح للقوات البحرية البريطانية باعتراض السفن الخاضعة للعقوبات في مياه المملكة المتحدة.


زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)
زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)
زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)

قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى، سفيتلانا تسيخانوسكايا، إن تخفيف عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلادها يمثّل نهجاً خاطئاً، وقد رفضت دعوات الولايات المتحدة للتكتل الأوروبي للقيام بذلك، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت تسيخانوسكايا في فيلنيوس، وفقاً لتقارير إعلامية ليتوانية، الاثنين: «نحن على تواصل مستمر مع شركائنا الأميركيين، ونحثهم على عدم الضغط على دول الاتحاد الأوروبي، خصوصاً ليتوانيا، لرفع العقوبات الأوروبية».

وأضافت: «من الواضح لنا جميعاً أن رفع العقوبات عن أسمدة البوتاس، على سبيل المثال، لن يؤدي إلا إلى تقوية النظام وتوفير أموال إضافية للقمع وللحرب في أوكرانيا».

وجاءت تصريحات تسيخانوسكايا، رداً على تعليقات المبعوث الأميركي الخاص جون كول، الذي دعا ليتوانيا مؤخراً إلى استئناف عبور الأسمدة البيلاروسية وعقد اجتماع رفيع المستوى مع القيادة السلطوية في منسك.