نافالني والصين و«حرب شاملة» مع الناتو.... أبرز تصريحات بوتين في خطاب النصر

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي بموسكو بمناسبة فوزه في انتخابات الرئاسة (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي بموسكو بمناسبة فوزه في انتخابات الرئاسة (أ.ف.ب)
TT

نافالني والصين و«حرب شاملة» مع الناتو.... أبرز تصريحات بوتين في خطاب النصر

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي بموسكو بمناسبة فوزه في انتخابات الرئاسة (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي بموسكو بمناسبة فوزه في انتخابات الرئاسة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه لا يمكن استبعاد صراع واسع النطاق مع حلف شمال الأطلسي «ناتو»، وذلك خلال مؤتمر صحافي في موسكو بمناسبة فوزه في انتخابات رئاسية شابتها ادعاءات بالتلاعب.

ونقلت وكالة «تاس» الحكومية الروسية عن بوتين قوله، مساء الأحد، إنه في حال نشوب صراع واسع النطاق مع حلف «الناتو»، فإن العالم سيكون على بُعد خطوة واحدة فقط من حرب عالمية ثالثة. وتابع: «أعتقد أنه من غير المرجح أن يرغب أي شخص في هذا».

وذكر بوتين أن عدداً من جنود الدول الأعضاء بـ«الناتو» منتشرون بالفعل في أوكرانيا. وقال: «نعلم ذلك بالفعل»، مضيفاً أنه جرى سماع اللغتين الفرنسية والإنجليزية بالفعل في ساحة المعركة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي بموسكو بمناسبة فوزه في انتخابات الرئاسة (أ.ب)

وأكد بوتين: «هذا ليس بالأمر الجيد، خصوصاً بالنسبة لهم؛ لأنهم يموتون هناك بأعداد كبيرة»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ورأى بوتين أن قواته تتمتع بأفضلية على القوات الأوكرانية على الجبهة في أوكرانيا، ووعد مرة أخرى بـ«تحقيق» أهداف موسكو.

وأضاف: «بشكل عام، المبادرة تعود بالكامل إلى القوات المسلحة الروسية، وفي بعض المناطق يقوم رجالنا بسحق العدو».

وتواجه أوكرانيا الغزو الروسي بمساعدة غربية منذ أكثر من عامين.

وقالت لجنة الانتخابات الروسية إن بوتين حقق نتيجة قياسية بلغت أقل بقليل من 88 في المائة من الأصوات، بعد فرز ما يقرب من ربع الأصوات. وفي الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2018، فاز بنسبة 76.7 في المائة من الأصوات.

«زيلينسكي ليس خياراً»

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا ستحتاج للتفكير في الطرف الذي يمكنها إجراء محادثات معه بشأن إمكانية إحلال السلام في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «ليس خياراً».

الصين وروسيا

ووصف الرئيس الروسي العلاقات بين روسيا والصين بأنها «عامل استقرار»، بينما تتيح العلاقات الشخصية الجيدة بين رئيسي البلدين تطوير العلاقات بشكل أكبر.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي بموسكو بمناسبة فوزه في انتخابات الرئاسة (أ.ف.ب)

وقال الرئيس الروسي، للصحافيين: «تبلورت علاقاتنا على مدى العقدين الماضيين، إنها قوية للغاية ونحن نكمل بعضنا البعض. أنا واثق من أنه سيجري الحفاظ على هذه العلاقات بفضل علاقتنا الشخصية الجيدة مع رئيس جمهورية الصين الشعبية»، وفق ما ذكرته وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وأضاف بوتين: «لكن أهم شيء هو أن مصالحنا القومية تتوافق، وهذا يخلق بيئة مواتية لحسم مهامنا المشتركة وفي مجال العلاقات الدولية، حيث تعد العلاقات بين روسيا والصين عامل استقرار».

وقال بوتين إن روسيا والصين لديهما «عدد من نقاط التقارب في الاقتصاد والسياسة الخارجية».

وتابع: «الصين تتطور بسرعة وبثقة كبيرة. والأمر المهم للغاية هو أن هيكل الاقتصاد الصيني يتغير نحو الابتكار، ونحن نحاول أن نفعل الشيء نفسه في الداخل. ونحن نواجه تماماً المهام نفسها في روسيا».

وأعرب بوتين عن أمله في أن يواصل البلدان تعزيز تعاونهما، و«تعزيز العلاقات وتحقيق نجاحات مشتركة لصالح شعبيْ روسيا والصين».

إطلاق سراح نافالني

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للمرة الأولى، أنه كان من المقرر إطلاق سراح المعارض للكرملين، المتوفى أليكسي نافالني، في صفقة تبادل للسجناء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي بموسكو بمناسبة فوزه في انتخابات الرئاسة (أ.ب)

وأشار بوتين إلى أنه سبق أن أعطى موافقته على مبادلة نافالني بسجناء روس لدى الغرب. ونقل عن بوتين قوله: «أما بالنسبة لنافالني، فهو لم يعد على قيد الحياة، هذا أمر مُحزن».

وتابع بوتين عن وفاة الناشط قائلاً: «للأسف، حدث ما حدث، ولكن يحدث ذلك، لا يوجد شيء يمكنك القيام به حيال ذلك، هذه هي الحياة».

ووفق السلطات الروسية، تُوفي نافالني، في 16 فبراير (شباط) الماضي، في معسكر اعتقال بمنطقة يامال، على بُعد 1900 كيلومتر شمال شرقي موسكو، عن عمر يناهز (47 عاماً). ولم يجرِ توضيح ظروف وفاته، وكان قد نجا في عام 2020 من هجوم تسمم.

وتعتقد أرملته، يوليا نافالنايا، أن زوجها قُتل داخل المعسكر. ووصف ليونيد فولكوف، المقرَّب منذ مدة طويلة من نافالني، بيان بوتين الذي جاء بعد شهر من وفاة معارض الكرملين، بأنه «يبعث على السخرية».

وقال فولكوف إن بوتين، الذي نطق اسم نافالني للمرة الأولى منذ وفاته، قتل في الواقع خصمه، واصفاً بوتين بأنه «حشرة ماصة للدماء» ستنفجر قريباً.

وبدا أن تصريحات بوتين تتوافق مع تصريح أدلت بها المديرة السياسية لمؤسسة نافالني لمكافحة الفساد، ماريا بيفتشيخ، بعد نحو أسبوع من وفاته.

وقالت بيفتشيخ إنه جرى التوصل إلى اتفاق لمبادلة نافالني مع روسي مُدان بالقتل في ألمانيا، وأن الناشط تُوفي قبل أيام فقط من الموعد المقرر لإجراء عملية التبادل.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل اجتماعهما (أ.ب)

بوتين يبحث مع عراقجي تحقيق سلام «يلبي مصالح إيران ودول المنطقة»

عكست زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا ومحادثاته مع الرئيس فلاديمير بوتين توجهاً إيرانياً لدعم جهود الوساطة التي اقترحتها موسكو لتسوية الأزمة.

رائد جبر ( موسكو )

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.