ماكرون: «عمليات برية» غربية في أوكرانيا قد تكون ضرورية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون 15 مارس 2024 (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون 15 مارس 2024 (د.ب.أ)
TT

ماكرون: «عمليات برية» غربية في أوكرانيا قد تكون ضرورية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون 15 مارس 2024 (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون 15 مارس 2024 (د.ب.أ)

أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مقابلة نشرتها صحيفة «لوباريزيان»، مساء السبت، أنّ عمليّات برّية في أوكرانيا من جانب الغربيين قد تكون ضروريّة «في مرحلة ما».

وقال ماكرون في المقابلة التي أجراها الجمعة بعد عودته من برلين؛ حيث التقى الزعيمين الألماني والبولندي: «ربما في مرحلة ما -أنا لا أريد ذلك ولن آخذ زمام المبادرة- يجب أن تكون هناك عمليّات على الأرض، أيّاً يكُن شكلها، لمواجهة القوّات الروسيّة». مضيفاً: «قوّة فرنسا تتمثّل في أنّنا نستطيع فعل ذلك».

في العاصمة الألمانيّة، التقى ماكرون المستشار أولاف شولتس، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، في استعراض للوحدة بين الدول الثلاث.

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك ومستشار ألمانيا أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون 15 مارس 2024 (أ.ف.ب)

ويرفض ماكرون استبعاد فكرة إرسال قوّات برّية إلى أوكرانيا، وقد أثارت تصريحاته المتكرّرة حول هذا الموضوع مشكلات بين حلفاء باريس، في مقدّمهم ألمانيا، وقد قوبلت برفض شبه جماعي من المعارضة في فرنسا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في مقابلته مع «لوباريزيان»، استبعد ماكرون وجود أي خلاف بين الفرنسيين والألمان حول هذه القضيّة. وقال: «أردت أن آتي إلى ألمانيا بسرعة كبيرة، حتى لا يُثار نقاش حول اختلافات استراتيجيّة قد تكون موجودة؛ لأنها غير موجودة».

وأضاف: «لم يكن هناك يوماً أي خلاف بيني وبين المستشار على الإطلاق. لدينا توافق كبير جداً في وجهات النظر حول الأهداف والوضع. إنّ طريقة ترجمتها هي التي تختلف»، مسلّطاً الضوء على ما سمَّاها «الثقافات الاستراتيجيّة» في البلدين.

مستشار ألمانيا أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون 15 مارس 2024 (أ.ف.ب)

وأوضح: «ألمانيا لديها ثقافة استراتيجيّة من الحذر الشديد وعدم التدخّل، وهي تُبقي على مسافة من السلاح النووي. وهذا نموذج مختلف تماماً عن نموذج فرنسا المجهّزة بالسلاح النووي، والتي حافظت على جيش محترف وعزّزته».

وأضاف الرئيس الفرنسي أنّه قرّر عدم زيارة كييف، وتوجّه بدلاً من ذلك إلى برلين، يوم الجمعة، لإجراء محادثات مع شولتس وتوسك. وقد أكّد أنه سيلتقي الرئيس فولوديمير زيلينسكي في أوكرانيا قبل منتصف مارس (آذار)، في رحلة كان مقرراً إجراؤها أصلاً في فبراير (شباط) قبل أن يتم إرجاؤها.

وقد ذكر ماكرون أنّ زيارته لكييف ستتمّ في الأسابيع المقبلة. كما شدّد الرئيس الفرنسي في المقابلة على أوجه التكامل في مجال المساعدات التي يمكن لفرنسا وألمانيا توفيرها.

مستشار ألمانيا أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون 15 مارس 2024 (د.ب.أ)

وقال: «ألمانيا تُنفق أكثر من فرنسا، ولديها مساحة أكبر في الميزانيّة، وهذه فرصة»، مضيفاً في المقابل أنه «يمكن لفرنسا أن تفعل أشياء لا تستطيع ألمانيا القيام بها».

وعلّق ماكرون على قوّة روسيا، قائلاً: «يجب ألا نستسلم للترهيب، نحن لا نواجه قوّة عظمى. روسيا قوّة متوسّطة تمتلك أسلحة نوويّة؛ لكن ناتجها المحلّي الإجمالي أقلّ بكثير من الناتج المحلّي الإجمالي للأوروبيين، وأقلّ من الناتج المحلّي الإجمالي لألمانيا وفرنسا».

أولمبياد باريس

وقال الرئيس الفرنسي، في مقابلة من باريس بثها التلفزيون الأوكراني، ونشرتها صحافية أوكرانية على قناتها على موقع «يوتيوب»، أمس (السبت)، إنه سيُطلب من روسيا الالتزام بوقف إطلاق النار في أوكرانيا خلال أولمبياد باريس.

وقال ماكرون متحدثاً من خلال مترجم، وفقاً لوكالة «رويترز»: «نطالب بوقف إطلاق النار خلال دورة الألعاب الأولمبية. يتعين عليهم (الروس) أن يفعلوا ذلك. وهذا ما كان يحدث دائماً». وأضاف بالفرنسية: «سوف يتم طلب ذلك».

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك ومستشار ألمانيا أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون 15 مارس 2024 (د.ب.أ)

ونقل المترجم عن ماكرون قوله: «قاعدة الدولة المضيفة هي التحرك بما يتماشى مع الحركة الأولمبية». وتابع: «هذه رسالة سلام. وسنتبع أيضاً قرار اللجنة الأولمبية».

ونددت اللجنة الأولمبية الدولية بالغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، قائلة إن الحكومة الروسية انتهكت الهدنة الأولمبية التي تهدف إلى تسخير قوة الرياضة لتعزيز السلام والحوار.

وقال رئيس اللجنة الأولمبية الروسية، يوم الخميس، إن اللجنة الأولمبية الروسية لن تقاطع أولمبياد باريس هذا العام، على الرغم من القيود التي فرضتها اللجنة الأولمبية الدولية على الرياضيين كعقاب على غزو أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا

أوروبا 
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)

«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا

توسّعت موجة الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح فرنسا لتصل إلى دول أوروبية أخرى؛ إذ شهدت مدن إيطالية، بينها ميلانو وتورينو، مواجهات مماثلة خلال مظاهرات ضد غلاء.

«الشرق الأوسط» (باريس - روما - تيرانا)
أوروبا لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)

ماكرون بعد أعمال الشغب في فرنسا: نشعر جميعاً بالغضب والعار

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، عن «الغضب والعار» إزاء أعمال التخريب والنهب التي رافقت تظاهرات الأمس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا حريق يلتهم مبنى بلدية ليموج التاريخي بعد أن اقتحمته مجموعة من المحتجين (أ.ف.ب) p-circle

فرنسا تواجه تداعيات أسوأ اضطرابات تشهدها منذ سنوات

تواجه فرنسا تداعيات موجة من الاضطرابات الاجتماعية تعد من الأعنف منذ سنوات، بعدما تحولت الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة إلى أعمال عنف ونهب.

«الشرق الأوسط» (باريس - روما)
الخليج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس (رويترز)

الرئيس الفرنسي في جولة خليجية موسعة «لتعزيز الشراكات الاستراتيجية»

يجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولة موسعة في الخليج من أجل «تعزيز الشراكات الاستراتيجية»، خصوصاً في قطاعات الدفاع، والطاقة، والتكنولوجيات المتقدمة.

ميشال أبونجم (باريس)
الخليج الرئيس الفرنسي وأمير الكويت (أرشيفية - كونا)

ماكرون يبدأ جولة خليجية من الكويت لبحث أمن الطاقة والتعاون الدفاعي

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين المقبل، جولة خليجية تستمر ثلاثة أيام، تشمل الكويت، والإمارات، والبحرين وقطر.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا


جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
TT

«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا


جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)

توسّعت موجة الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح فرنسا لتصل إلى دول أوروبية أخرى؛ إذ شهدت مدن إيطالية، بينها ميلانو وتورينو، مواجهات مماثلة خلال مظاهرات ضد غلاء المعيشة، في حين تصاعدت الاحتجاجات في ألبانيا على خلفية اتهامات بالفساد، ونقص فرص العمل، وتدهور التعليم.

وفي فرنسا، أسفرت أحداث يوم السبت عن وفاة أحد المتظاهرين وإصابة مئات من أفراد الشرطة والمحتجين، في حين أوقفت السلطات نحو 1800 شخص، في حصيلة تعكس حجم التوتر الذي اجتاح مدناً عدة، من باريس إلى مرسيليا وليون وبوردو.

وفي مدينة ليموج، أضرم محتجون النار في مبنى البلدية التاريخي المدرج ضمن مواقع التراث المحمية، الذي احترق بدرجة كبيرة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «لا شيء يبرر» أعمال العنف التي تخللتها الاحتجاجات، مبدياً «الغضب والعار» حيال ما حصل، وتوعد من «دمروا ونهبوا» بالمحاسبة.


ماكرون بعد أعمال الشغب في فرنسا: نشعر جميعاً بالغضب والعار

لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
TT

ماكرون بعد أعمال الشغب في فرنسا: نشعر جميعاً بالغضب والعار

لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)
لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الأحد، معلقاً على تظاهرات الأمس وما رافقها من أعمال تخريب ونهب: «نشعر جميعاً هذا المساء بالغضب والعار»، داعياً إلى التمييز بين المتظاهرين الذين يعبّرون عن «مطالب مشروعة» ومرتكبي «أعمال النهب والتحطيم».

وقال ماكرون في كلمة تلفزيونية خاطب فيها الفرنسيين إن «رؤية تخريب شوارع مدننا أمر لا يحتمل»، مؤكداً «دعمه» لأصحاب المتاجر والمحلات التي تعرضت للنهب.

وأوردت حصيلة صادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية أنه تم اعتقال نحو 2400 شخص، أمس، في فرنسا، خلال يوم من الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة تخللته أعمال عنف، فضلاً عن إصابة نحو 1000 من عناصر الشرطة والدرك جروح سبعة منهم خطيرة.


«هدنة ترمب» لا توقف حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

«هدنة ترمب» لا توقف حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

تبادلت روسيا وأوكرانيا هجمات واسعة استهدفت منشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية، في تصعيد جديد يهدد بتوسيع تداعيات الحرب على المدنيين، مع انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف واندلاع حرائق في منشآت نفطية روسية، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة بين البلدين.

وتكشف الضربات المتزامنة عن هشاشة المساعي الرامية إلى الحد من استهداف المنشآت الحيوية، في وقت تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بخرق التفاهمات، بينما تتزايد المخاوف من تأثير الهجمات على إمدادات الكهرباء والوقود مع اقتراب فصل الشتاء.

حرائق وهجمات بمئات المسيّرات

واستهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية، ليل السبت - الأحد، منشآت نفطية وصناعية في سان بطرسبورغ ومقاطعة لينينغراد المحيطة بها، ما أدى إلى اندلاع حرائق في محطة سان بطرسبورغ النفطية ومنشأة روتشي لتخزين النفط ومستودعات صناعية في جنوب المدينة.

وقال حاكم سان بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف إن الهجوم أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين نُقلوا إلى المستشفى، فيما لحقت أضرار بنحو 12 مبنى سكنياً ومنزلين. كما أعلنت شركة «أوزون» الروسية للتجارة الإلكترونية تعرض أحد مراكزها اللوجستية لضربة بطائرة مسيّرة.

وفي مقاطعة لينينغراد، قال الحاكم ألكسندر دروجدنكو إن الدفاعات الجوية أسقطت 145 طائرة مسيّرة خلال الليل، وهو أكبر عدد من المسيّرات تشهده المنطقة منذ بدء الحرب عام 2022؛ بحسب وكالة «تاس» الروسية. وأضاف أن الهجمات تسببت في انقطاع الكهرباء عن نحو 20 ألف شخص.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 1015 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق نحو 15 منطقة روسية خلال الليل، بينها مناطق في جنوب البلاد وغربها ومنطقة موسكو.

وامتدت الهجمات إلى البنية التحتية الرقمية؛ إذ أعلنت شبكة «في كيه» الروسية تعرض مركز بيانات تابع لها في المنطقة لهجوم، مؤكدة استمرار خدماتها بصورة طبيعية. وقالت شركة «فاير بوينت» الأوكرانية المصنعة للطائرات المسيّرة إن الجيش الأوكراني استهدف المركز.

ووصف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الهجوم على سان بطرسبورغ بأنه دليل على مقاومة كييف، لكنه قال إن ذلك لن يغير مسار الأحداث، مؤكداً أن روسيا تواصل الرد على الهجمات الأوكرانية بضربات واسعة.

كييف تتهم موسكو بخرق الهدنة

صورة من مقطع فيديو تظهر تصاعد النيران بالقرب من محطة نفط في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات أمس (رويترز)

في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الروسية استهدفت منشآت كهرباء في مقاطعات فينيتسا وجيتومير وخميلنيتسكي وأوديسا، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من الأسر.

وقال زيلينسكي إن الهجمات الروسية خلال الأسبوع الماضي شملت نحو 2700 طائرة مسيّرة و1700 قنبلة جوية و66 صاروخاً، معظمها باليستية. وأضاف أن روسيا نفذت 76 هجوماً على قطاعات الطاقة والنفط والغاز الأوكرانية منذ إعلان ترمب الهدنة قبل أسبوع.

وأسفرت الضربات الروسية، وفق زيلينسكي، عن مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، بينهم طفلان، فيما تعمل فرق الإصلاح على مدار الساعة لإعادة التيار الكهربائي.

وتأتي هذه التطورات بعد انقطاعات واسعة للكهرباء شهدتها أوكرانيا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في وقت تزيد فيه الحاجة إلى الطاقة مع اقتراب الشتاء.

خلاف أميركي أوكراني

كان ترمب قد دعا مراراً زيلينسكي إلى وقف استهداف مصافي النفط ومستودعاته الروسية، معتبراً أن هذه الهجمات تسهم في رفع أسعار الوقود. وتقول كييف إن ضرباتها تأتي رداً على القصف الروسي لمنشآت الطاقة الأوكرانية، وتهدف أيضاً إلى تقليص عائدات موسكو النفطية التي تمول الحرب.

لكن الهدنة المعلنة لم تمنع استئناف الهجمات؛ إذ أعلنت أوكرانيا الخميس عزمها استئناف ضرب مصافي النفط، متهمة روسيا بعدم الالتزام بالتفاهمات.

وزادت التوترات تعقيداً بعد توقيع ترمب، الجمعة، أمراً تنفيذياً علّق بموجبه عقوبات ورسوم جمركية تستهدف عائدات النفط الروسية، عقب اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات. وقوبلت الخطوة بتنديد أوكراني.

وبينما تسعى واشنطن إلى احتواء التصعيد، تشير الضربات المتبادلة إلى أن منشآت الطاقة لا تزال في صلب المواجهة العسكرية والاقتصادية، وأن أي هدنة لا تحظى بالتزام متبادل ستظل عرضة للانهيار، مع استمرار تعرض المدنيين لخطر انقطاع الكهرباء وتضرر إمدادات الوقود والخدمات الأساسية.