«لا توجد أنثى مستقلة»... من هو «كاره النساء» أندرو تيت الذي تطالب بريطانيا بتسليمه؟

الملاكم السابق متهم بالاغتصاب والاتجار بالبشر... ويصف النساء بأنهن «كسولات بطبيعتهن»

الملاكم البريطاني - الأميركي السابق والمؤثر أندرو تيت محاطاً بعناصر الشرطة خلال اقتياده إلى محكمة الاستئناف في بوخارست (أ.ف.ب)
الملاكم البريطاني - الأميركي السابق والمؤثر أندرو تيت محاطاً بعناصر الشرطة خلال اقتياده إلى محكمة الاستئناف في بوخارست (أ.ف.ب)
TT

«لا توجد أنثى مستقلة»... من هو «كاره النساء» أندرو تيت الذي تطالب بريطانيا بتسليمه؟

الملاكم البريطاني - الأميركي السابق والمؤثر أندرو تيت محاطاً بعناصر الشرطة خلال اقتياده إلى محكمة الاستئناف في بوخارست (أ.ف.ب)
الملاكم البريطاني - الأميركي السابق والمؤثر أندرو تيت محاطاً بعناصر الشرطة خلال اقتياده إلى محكمة الاستئناف في بوخارست (أ.ف.ب)

على الرغم من حظره عبر معظم وسائل التواصل الاجتماعي، لا تزال فيديوهات أندرو تيت تظهر للكثير منّا، دون أي محاولة أو نية مسبقة لمشاهدتها. وتستفز مواقف الملاكم السابق، الذي أصبح لاحقاً «مؤثراً» (إنفلونسر) على المنصات المتعددة، الكثير من المستخدمين، بسبب آرائه المناهضة للنساء وأفكاره الجريئة والحادة فيما يرتبط بكثير من المواضيع الحساسة.

وعادت قصة المؤثر البريطاني - الأميركي المثير للجدل إلى الواجهة هذا الأسبوع بسبب مواجهته المحاكمة في رومانيا بتهمة الاغتصاب والاتجار بالبشر، وتشكيل جماعة إجرامية منظمة لاستغلال النساء جنسياً.

ومؤخراً، قررت السلطات الرومانية البدء بإجراءات لتسليم بريطانيا المؤثر الذكوري، لكن على أن يتم التسليم بعد محاكمته في رومانيا في قضية منفصلة، مما قد يستغرق سنوات عدة.

وبعدما صدرت في حق أندرو مذكرة توقيف بريطانية بتاريخ 19 يناير (كانون الثاني) 2024، أُوقف مساء يوم الاثنين، مع شقيقه تريستان (35 عاماً) في مقر إقامتهما الواقع قرب بوخارست. وما لبث الرجلان أن تُركا، لكنهما أُبقيا خاضعين للإقامة الجبرية.

شرطي يرافق تريستان تيت إلى سيارة خارج محكمة الاستئناف في بوخارست (أ.ب)

وأوضح فريق التواصل لدى الشقيقين تيت أن الأمر يتعلق بشكوك تعود إلى عامي 2012 و2015. وأشار إلى أن الشكاوى «رُفضت» في 2017-2019 لكنها «ظهرت مجدداً» في الأشهر الأخيرة.

ونفى بطل العالم السابق في الكيك بوكسينغ وشقيقه تريستان بشكل قاطع الاتهامات الجديدة قائلَين إنهما «منزعجان جداً» منها، ورحبا بقرار محكمة الاستئناف في بوخارست تأجيل إجراءات التسليم.

ولم توضح المحكمة ما إذا كانت التهم هي نفسها تلك التي وجهتها أربع نساء مقيمات في المملكة المتحدة، وثّقن رسمياً في يونيو (حزيران) 2023 اتهاماتهن لتيت في رسالة تطالب بتعويضات، متحدثات عن تعرضهن لـ«الاغتصاب والاعتداءات الجسدية الخطيرة».

أندرو تيت يتفاعل عند الخروج من مركز احتجاز في بوخارست برومانيا (أ.ب)

مَن هو أندرو تيت؟

نصّب تيت نفسه على مدى السنوات الماضية «كارهاً للنساء»، وصعد إلى الشهرة بعد استبعاده من النسخة البريطانية من برنامج تلفزيون الواقع Big Brother في عام 2016، وذلك بعد نشر مقطع فيديو يظهر فيه وهو يهاجم امرأة.

وقال في ذلك الوقت إن اللقطات تم تعديلها، وكانت «كذبة كاملة تحاول أن تجعلني أبدو سيئاً».

والآن، أصبح لدى الملاكم السابق البالغ من العمر 36 عاماً أكثر من 6.9 مليون متابع على منصة «إكس»، واكتسب شهرة عالمية.

وتيت –واسمه الكامل إيموري أندرو تيت– وُلد في ديسمبر (كانون الأول) عام 1986، ويقول موقعه على الإنترنت إنه من شيكاغو، إلينوي، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

سُمي على اسم والده، وهو أميركي كان يعمل في القوات الجوية الأميركية في بريطانيا، وكان أيضاً أستاذاً في الشطرنج. التقى والدته وأبوه في المملكة المتحدة قبل أن ينتقلا إلى أميركا، حيث نشأ تيت حتى طلاق والديه.

بعد الانفصال، انتقل تيت إلى لوتون في إنجلترا، مع والدته.

قال كل من أندرو وشقيقه الأصغر تريستان إنهما عانيا من الفقر في إنجلترا. في مقابلات متعددة، تذكرا الذهاب إلى مطاعم سلسلة «كنتاكي فرايد تشيكن» للحصول على بقايا الدجاج، وتجميدها للوجبات المستقبلية.

كان تيت بطلاً للعالم في رياضة الكيك بوكسينغ أربع مرات، لكنه وجد شهرة عالمية عبر الإنترنت.

ظهر تيت في عدد لا يُحصى من مقاطع الفيديو، وهو يتباهى بأسلوب حياة فخم للغاية من السيارات السريعة والطائرات الخاصة واليخوت.

قبل وقت قصير من اعتقاله في ديسمبر (كانون الأول) 2022، دخل في خلاف مع الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ على «إكس».

وادَّعى أن لديه 33 سيارة، وقال إنه سيرسل لها قائمة بـ«الانبعاثات الهائلة لكل منها». على منصة «تيك توك»، شوهدت مقاطع الفيديو التي تحمل «هاشتاغ» #AndrewTate مليارات المرات. يتضمن هذا الرقم أيضاً مقاطع فيديو أنشأها مستخدمون ينتقدون المؤثر.

ماذا قال أندرو تيت عن النساء؟

اكتسب تيت سمعة سيئة بسبب الإدلاء بتعليقات مسيئة وكارهة للنساء على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى شهرة واسعة على منصة «تيك توك».

وحصدت مقاطع الفيديو الخاصة بتيت ملايين المشاهدات، مما أثار انتقادات ودعوات من الجمعيات الخيرية النسائية لإزالته من المنصة.

في مقابلة عبر «يوتيوب»، قال إنه «كاره للنساء تماماً»، وأضاف: «أنا واقعي وعندما تكون واقعياً، فأنت منحازاً جنسياً. لا توجد طريقة يمكنك من خلالها أن تكون متأصلاً في الواقع، ولا تكون منحازاً جنسياً».

وفي الفيديو نفسه، وصف النساء بأنهن «كسولات بطبيعتهن»، وقال «لا يوجد شيء اسمه أنثى مستقلة».

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في يونيو (حزيران)، عندما سئل عما إذا كانت آراؤه المثيرة للجدل حول النساء تضر بالشباب، ادّعى المؤثر أنه «قوة من أجل الخير».

أندرو تيت (يمين) وشقيقه تريستان يغادران المحكمة في بوخارست (أ.ب)

ما التهم الموجهة ضده؟

ينتظر الأخوان تيت راهناً في رومانيا محاكمتهما بتهمة «تنظيم جماعة إجرامية والاتجار بالبشر والاغتصاب»، إذ تشتبه السلطات القضائية بكونهما خدعا عدداً من النساء لاستغلالهن جنسياً.

وأُوقفا في نهاية 2022 وأُبقيا 3 أشهر رهن الاحتجاز في بوخارست، ثم وُجهت إليهما تهم في يونيو 2023، وهما ممنوعان من مغادرة رومانيا.

وافاد المحققون بأن عدداً من النساء تعرّضن للخداع من الأخوين تيت اللذين كانا يوهمانهنّ بأنهما وقعا في حبّهنّ، قبل أن يرغمانهنّ «من خلال أعمال عنف جسدي وإكراه نفسي» على تصوير أفلام إباحية.

وبشأن أفعال الاغتصاب، فقد ارتكبها أحد المشتبه بهما، وهو أندرو تيت، مرتين، حسب مكتب المدعي العام المسؤول عن مكافحة الجريمة المنظمة. كما اتُّهمت امرأتان رومانيتان أُوقفتا بصورة متزامنة مع الأخوين تيت، في هذه القضية، وهما شرطية سابقة وحبيبة أندرو تيت.

ويقبع الأخوان تيت، اللذان يؤكدان براءتهما، في الإقامة الجبرية في رومانيا منذ نهاية مارس (آذار) في إطار هذه القضية، بعد 3 أشهر في الحبس الاحتياطي. ويواجه أندرو تيت أيضاً اتهامات بالعنف الجنسي في بريطانيا، على خلفية وقائع تعود إلى الفترة بين 2013 و2016، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

كيف كسب أندرو تيت أمواله؟

وصف تيت نفسه بأنه «مليونير عصامي»، وقال إنه كسب المال من خلال «عمل صغير عبر كاميرا الويب» من شقته، وفقاً لـ«بي بي سي».

وأوضح في مقابلة: «كان لديّ 75 امرأة يعملن معي في 4 مواقع وكنت أتقاضى 600 ألف دولار شهرياً من كاميرا الويب».

وفي صفحة محذوفة الآن على موقعه على الإنترنت، قال إنه جلب النساء لـ«صناعة الترفيه للبالغين».

كتب على الصفحة -التي أُزيلت لاحقاً في فبراير (شباط) 2022: «كانت وظيفتي هي مقابلة فتاة، والذهاب في مواعيد قليلة، وجعلها تقع في حبي إلى درجة أنها ستفعل أي شيء أقوله، ثم أعرضها على كاميرا الويب حتى نصبح أغنياء معاً».

أندرو تيت (يسار) وشقيقه تريستان يسيران خارج محكمة الاستئناف في بوخارست (أ.ف.ب)

حظره عبر وسائل التواصل الاجتماعي

يواجه تيت الحظر من الكثير من منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك «يوتيوب» و«فيسبوك» و«إنستغرام» و«تيك توك». وتم حظر تيت من «إكس» لقوله إن النساء يجب أن «يتحملن المسؤولية» عن تعرضهن للاعتداء الجنسي. وقد أُعيد إلى المنصة لاحقاً.

واجه تيت الحظر من «فيسبوك» و «إنستغرام» في أغسطس (آب) الماضي لانتهاكه سياسات الشركة الأم «ميتا» بشأن «الأفراد الخطرين». كان لديه 4.7 مليون متابع على «إنستغرام» قبل حذف حسابه الرسمي.

تم حظره بعد أيام من موقع «يوتيوب» لخرقه قواعد خطاب الكراهية، لكن قنوات المعجبين ملأت الثغرات، ونشرت مقاطع فيديو وصلت إلى ملايين المشاهدات.

ومنعته منصة «تيك توك» من الحصول على حساب، ولكن المحتوى المنشور تحت هاشتاغ Andrew Tate شُوهد مليارات المرات.

في نوفمبر (تشرين الثاني)، حدد التحليل الذي أجراه مركز مكافحة الكراهية الرقمية (CCDH) أكثر من 100 حساب على «تيك توك» تروج بشكل متكرر لمحتوى تيت، مع إجمالي 250 مليون مشاهدة فيديو و5.7 مليون متابع، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز».

حظرته «إكس» في عام 2017 بسبب آرائه الكارهة للنساء وخطاب الكراهية، لكنّ حسابه أُعيد بعد استحواذ الملياردير إيلون ماسك على المنصة.

تعليقاته عن الاكتئاب

في سبتمبر (أيلول) 2017، لفت تيت الانتباه –وواجه رد فعل عنيفاً– على «إكس» بعد أن زعم أن الاكتئاب ليس حقيقياً.

وقال في تغريدة: «الاكتئاب ليس حقيقياً. تشعر بالحزن، وتمضي قدماً. سوف تشعر بالاكتئاب دائماً إذا كانت حياتك كئيبة».

حتى إن مؤلفة هاري بوتر، جيه كيه رولينغ، ردّت من خلال مشاركة تغريدات قائلة: «هذا الموضوع سيعلّمك الكثير عن آلية الإسقاط، ولكن صفراً عن المرض العقلي الحقيقي وهو الاكتئاب».

الملاكم السابق والمؤثر المثير للجدل أندرو تيت (وسط) وشقيقه تريستان (يمين) يتحدثان إلى الصحافيين بعد إطلاق سراحهما في بوخارست (أ.ف.ب)

«جامعة هاسلر»

أسس تيت منصة التعلم عبر الإنترنت -تحت اسم «جامعة هاسلر» Hustler's University- حيث كان يتقاضى 49.99 دولار شهرياً مقابل دورات حول خطط كسب المال والاستثمار في العملات المشفرة.

ذكرت صحيفة «الغارديان» أنه طُلب من أعضاء الجامعة أن يغمروا وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو له، وهو ما وصفه الخبراء بأنه «محاولة صارخة للتلاعب بالخوارزمية» وتعزيز محتواه بشكل مصطنع.

وقال التقرير إنه في أقل من 3 أشهر، دفعته هذه الاستراتيجية إلى الشهرة الواسعة، ومن المحتمل أنها أكسبته ملايين الدولارات. تم إغلاق المنصة التي مكّنت الأعضاء من كسب العمولة عن طريق تسجيل الأفراد ونشر المحتوى، في أغسطس (آب)، وفقاً لصحيفة «الغارديان».


مقالات ذات صلة

«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

يوميات الشرق المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)

«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

اعترف رجل من ولاية بنسلفانيا الأميركية، يُشتبه بتورطه في سرقة أكثر من مائة قطعة من رفات بشرية من مقبرة تاريخية، بقيامه ببيع بعض هذه الرفات عبر الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا عناصر من الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب) play-circle

مقتل 30 شخصاً على الأقل في هجوم على سوق بنيجيريا

قالت الشرطة في نيجيريا اليوم الأحد إن 30 شخصاً على الأقل قُتلوا واختُطف آخرون عندما هاجم مسلحون سوقاً في ولاية النيجر.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم الألعاب النارية فوق جسر ميناء سيدني احتفالاً بالعام الجديد (رويترز)

سيدني تستقبل العام الجديد وسط حداد على ضحايا هجوم بونداي

استقبلت مدينة سيدني الأسترالية عام 2026 بعرض للألعاب النارية أقيم وسط وجود أمني مكثف للشرطة، وذلك بعد ​أسابيع من قتل مسلحين 15 شخصاً في فعالية يهودية بالمدينة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم قدمت مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية كريسي باريت آخر المستجدات بشأن التحقيق في هجوم بونداي الإرهابي في إطار عملية أركيس (د.ب.أ)

الشرطة الأسترالية: مُنفِّذا «هجوم شاطئ بونداي» تصرفا بشكل منفرد

أعلنت الشرطة الأسترالية اليوم (الثلاثاء) أن المشتبه بهما في تنفيذ عملية إطلاق النار على شاطئ بونداي في سيدني لم يكونا على ما يبدو جزءاً من خلية إرهابية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
آسيا عناصر من الشرطة اليابانية (أرشيفية - رويترز)

14 مصاباً في هجوم باستخدام سكين ومادة سائلة في اليابان

أصيب 14 شخصاً في مصنع بوسط اليابان إثر هجوم بسكين وبمادة سائلة مجهولة، وفق ما أفاد، الجمعة، مسؤول في أجهزة الإسعاف.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

روسيا تسعى لـ«توضيحات» بعد تلقي بوتين دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

روسيا تسعى لـ«توضيحات» بعد تلقي بوتين دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

أعلن الكرملين، الاثنين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقّى دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإشراف على حكم قطاع غزة وإعادة إعماره بعد الحرب.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، وبينهم مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تلقى الرئيس بوتين أيضاً دعوة للانضمام إلى مجلس السلام»، مضيفاً أن روسيا تسعى إلى «توضيح كل التفاصيل الدقيقة» المتعلقة بالعرض مع واشنطن.

وبدأ الرئيس ترمب تشكيل «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، وأعلن عدد من قادة الدول، السبت، تلقيهم دعوات رسمية للانضمام إليه. وكان البيت الأبيض أوضح أنه وفقاً للخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة، سيتم تشكيل مجلس سلام يرأسه ترمب.

وإلى جانب هذا المجلس، أُنشئت هيئتان أخريان مرتبطتان به: لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة مؤقتاً، و«مجلس تنفيذي» يبدو أنه سيضطلع بدور استشاري.

وكشفت الرئاسة الأميركية عن أسماء سياسيين ودبلوماسيين سيشاركون في «مجلس السلام» أو في «المجلس التنفيذي»، وأعلن مسؤولون آخرون تلقيهم دعوات. وفيما يلي عرض لآخر المعطيات المتوافرة: وهذه أسماء شخصيات يُعرف أنها ستشارك في مجلس السلام.

- الرئيس الأميركي دونالد ترمب - وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو - المبعوث الخاص لترمب ستيف ويتكوف - صهر ترمب والوسيط جاريد كوشنر - رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير - الملياردير الأميركي مارك روان - رئيس البنك الدولي أجاي بانغا - مستشار ترمب روبرت غابرييلوسيشرف «مجلس السلام» على أعمال لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلّفة إدارة القطاع مؤقتاً والتي تهدف إلى «الإشراف على استعادة الخدمات العامة الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية في غزة».

وتتألف اللجنة من 15 شخصية فلسطينية، ويرأسها علي شعث وهو نائب وزير سابق.

أما الهيئة الثالثة، فهي «المجلس التنفيذي»، ويتوقع أن «يسهِم في دعم الإدارة الفعالة وتقديم خدمات متطورة تعزز السلام والاستقرار والازدهار لسكان غزة»، حسب واشنطن.

والأسماء الأولى المعروف أنها ستشارك فيه هي: - المبعوث الخاص لترمب ستيف ويتكوف - صهر ترمب والوسيط جاريد كوشنر - رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير - الملياردير الأميركي مارك روان - الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط - المبعوثة الأممية للشرق الأوسط سيغريد كاغ - وزير الخارجية التركي هاكان فيدان - الوزير القطري علي الذوادي - مدير المخابرات المصرية حسن رشاد - الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي - وزيرة الدولة الإماراتية للتعاون الدولي ريم الهاشمي.

قادة وزعماء

وأكد عدد من القادة الأجانب تلقيهم دعوة للمشاركة من إدارة ترمب، من دون أن يحددوا ما إذا كانوا يعتزمون قبولها أم لا.

وفيما يلي قائمة بأسماء من تلقوا هذه الدعوة: - رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما - رئيس الأرجنتين خافيير ميلي - رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا - رئيس وزراء كندا مارك كارني - رئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس - رئيس مصر عبد الفتاح السيسي - رئيس تركيا رجب طيب إردوغان - ملك الأردن عبد الله الثاني - رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني - رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان - رئيس رومانيا نيكوسور دان - رئيس الباراغواي سانتياغو بينيا.


فرنسا ترحّب بوقف النار في سوريا وتقول إنها ستبقى «وفيّة لحلفائها الأكراد»

سوريون يحتفلون بعودة سيطرة الحكومة السورية على بلدة الرقة شمال شرقي سوريا (أ.ب)
سوريون يحتفلون بعودة سيطرة الحكومة السورية على بلدة الرقة شمال شرقي سوريا (أ.ب)
TT

فرنسا ترحّب بوقف النار في سوريا وتقول إنها ستبقى «وفيّة لحلفائها الأكراد»

سوريون يحتفلون بعودة سيطرة الحكومة السورية على بلدة الرقة شمال شرقي سوريا (أ.ب)
سوريون يحتفلون بعودة سيطرة الحكومة السورية على بلدة الرقة شمال شرقي سوريا (أ.ب)

رحّبت فرنسا، اليوم الاثنين، باتفاق وقف إطلاق النار بين الرئيس السوري أحمد الشرع و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، مشددة على أنها ستبقى «وفيّة لحلفائها الأكراد» الذين شكّلوا رأس حربة في قتال تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية، في بيان: «نرحب باتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي، بين الرئيس الشرع والجنرال مظلوم عبدي» قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مضيفة: «ستبقى فرنسا وفية لحلفائها» الأكراد.

وبالأمس، أعلن قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» مظلوم عبدي، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فُرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها بشمال سوريا، في حين قالت وزارة الداخلية السورية إنها تُتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.


الأوروبيون يُعِدُّون «تدابير مضادة» في مواجهة «ابتزاز» ترمب

وزير المالية الألماني لارس كلينغبيل (يسار) خلال مؤتمر صحافي مع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور في برلين (إ.ب.أ)
وزير المالية الألماني لارس كلينغبيل (يسار) خلال مؤتمر صحافي مع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور في برلين (إ.ب.أ)
TT

الأوروبيون يُعِدُّون «تدابير مضادة» في مواجهة «ابتزاز» ترمب

وزير المالية الألماني لارس كلينغبيل (يسار) خلال مؤتمر صحافي مع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور في برلين (إ.ب.أ)
وزير المالية الألماني لارس كلينغبيل (يسار) خلال مؤتمر صحافي مع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور في برلين (إ.ب.أ)

أعلن وزير المالية الألماني، اليوم (الاثنين)، أن الأوروبيين يُعدِّون تدابير مضادة، رداً على ما وصفه بأنه «ابتزاز» الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي هدد بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية تعارض مطالبته بالسيطرة على جزيرة غرينلاند.

وقال لارس كلينغبيل، خلال مؤتمر صحافي مع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور: «لن نرضخ للابتزاز. أوروبا ستصدر رداً واضحاً وموحداً. نُعدُّ معاً حالياً تدابير مضادة مع شركائنا الأوروبيين» متحدثاً عن تجميد الاتفاق الجمركي الأميركي الأوروبي، وفرض رسوم جمركية على منتجات أميركية مستوردة، ووضع «مجموعة أدوات» أوروبية للرد على «الابتزاز الاقتصادي».

ورأت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووزيرة الخارجية الألمانية السابقة، أنالينا بيربوك، أن الولايات المتحدة تضر نفسها أيضاً بسياسة الرسوم الجمركية التي تتبعها.

وقالت بيربوك -في تصريحات لمحطة «دويتشلاند فونك» الألمانية- إن ما يفعله الرئيس الأميركي دونالد ترمب حالياً يعد أيضاً «بمثابة طلقة في الركبة الاقتصادية للولايات المتحدة نفسها»، مضيفة: «الولايات المتحدة غارقة بشدة في الديون، ولديها مصلحة مطلقة في مواصلة التجارة».

من جانبها، دعت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر الألماني، كاتارينا دروغه، الاتحاد الأوروبي، لأن يدرس أيضاً وقف واردات الطاقة من الولايات المتحدة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دروغه، في تصريحات للقناة الثانية بالتلفزيون الألماني «زد دي إف»: «هذا الاعتماد يمثل خطراً على صعيد السياسة الاقتصادية وسياسة الطاقة».

وكان الاتحاد الأوروبي قد تعهد في صيف العام الماضي، في إطار الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، بشراء طاقة أميركية بقيمة 750 مليار دولار حتى نهاية فترة ولاية الرئيس دونالد ترمب، ومن بينها الغاز الطبيعي المسال. وأكدت دروغه: «من وجهة نظري ينبغي إعادة النظر في هذا التعهد تحديداً».

وأوضحت دروغه أن ترمب لم يعد يقبل حدود الدول الأخرى، مشيرة في ذلك إلى الهجوم الأميركي على فنزويلا، وإلى إعلانه نيته وضع غرينلاند تحت السيطرة الأميركية.

وأضافت: «بصفتنا الاتحاد الأوروبي، نحن بحاجة الآن إلى وضوح مفاده أننا لن نقبل مثل هذا التصرف من جانب ترمب».

وأكدت الدول الأوروبية الثماني التي هدَّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية، بسبب معارضتها طموحاته للاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي، وحدةَ موقفها، بينما يدرس الاتحاد الأوروبي ردوداً محتملة.

وخلال زيارته النرويج، حذَّر وزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن من أنَّ النظام العالمي و«مستقبل» حلف شمال الأطلسي على المحك.

وقال: «ليست لدي شكوك في أن هناك دعماً أوروبياً قوياً». وأضاف، في مؤتمر صحافي مع نظيره إسبن بارث إيدي: «لدينا قوة ضاربة... عندما نعرض عضلاتنا بشكل جماعي وتضامني، وهذا بالطبع ما يجب علينا فعله».

وفي بيان مشترك، أكدت بريطانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد، أن «التهديدات بفرض رسوم جمركية تقوض العلاقات عبر الأطلسي، وتنذر بتدهور خطير».

وأضافت: «سنواصل الوقوف صفاً واحداً ومنسقاً في ردنا. ونحن ملتزمون الحفاظ على سيادتنا».

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «معاً، نؤكد التزامنا الراسخ بالدفاع عن سيادة غرينلاند ومملكة الدنمارك».

وصعَّد ترمب، السبت، لهجته، عقب إرسال عسكريين أوروبيين إلى الجزيرة خلال الأيام الماضية، في إطار مناورات دنماركية.

وكتب عبر منصته «تروث سوشيال»: «ذهبت الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا إلى غرينلاند لغاية غير معروفة. (...) هذه الدول التي تمارس هذه اللعبة الخطيرة للغاية، انتهجت مستوى من المخاطرة لا يمكن تقبُّله وغير قابل للاستمرار».

«لا تهديد لأي طرف»

وهدَّد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول المعنية بالانتشار العسكري إلى حين «التوصل إلى اتفاق على الشراء الكامل والشامل لغرينلاند».

وستدخل هذه الرسوم الإضافية -البالغة 10 في المائة- حيز التنفيذ بدءاً من الأول من فبراير (شباط) المقبل، وقد ترتفع إلى 25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران).

وأكدت الدول الثماني، الأحد: «بوصفنا أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، نحن مصممون على تعزيز أمن القطب الشمالي، وهو مصلحة مشتركة عبر الأطلسي».

وأضافت أن «المناورات الدنماركية المنسَّقة مسبقاً، والتي أُجريت مع حلفائنا، تلبِّي هذه الحاجة، ولا تشكل تهديداً لأي طرف».

وتابعت: «نعبِّر عن تضامننا الكامل مع مملكة الدنمارك وشعب غرينلاند. واستناداً إلى العملية التي بدأت الأسبوع الماضي، نحن مستعدون للدخول في حوار يستند إلى مبادئ السيادة ووحدة الأراضي التي ندافع عنها بقوة».

ومساء الأحد، صرح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، بأنه بحث مع ترمب «الوضع الأمني» في غرينلاند والمنطقة القطبية الشمالية.

وقال عبر منصة «إكس»: «نواصل جهودنا في هذا الصدد، وأتطلع إلى لقائه في دافوس نهاية الأسبوع»، من دون الخوض في أي تفاصيل بشأن فحوى المكالمة الهاتفية.

«آلية مكافحة الإكراه»

وفي وقت سابق، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، ضرورة مواجهة تهديدات ترمب.

وقال ماكرون إنه يعتزم «تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه»، في حال تنفيذ ترمب تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية.

وتتيح هذه الآلية التي يتطلب تفعيلها غالبية مؤهلة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي؛ خصوصاً تجميد الوصول إلى أسواق المشتريات العامة الأوروبية، أو منع استثمارات معينة.

وأكدت ميلوني خلال زيارتها سيول أنها تحدثت إلى ترمب لإبلاغه أن تهديداته بالرسوم تمثل «خطأ»، وهي تهديدات وصفها أيضاً وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل بأنها «غير مفهومة» و«غير ملائمة» وأشبه بـ«عملية ابتزاز».

واعتبرت نظيرته الآيرلندية هيلين ماكينتي أن هذه التهديدات «غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية».

من جانبه، رد رئيس الوزراء النرويجي، يوناس غار ستور، على سؤال بشأن إمكان اتخاذ تدابير مضادة بعد تهديد ترمب، قائلاً: «كلا، هذا الأمر ليس موضع بحث في الوقت الراهن».

وصرَّحت وزيرة الثقافة البريطانية، ليزا ناندي، في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «نرى أن هذه الضجة حول الرسوم الجمركية خطأ. نعتقد أنها غير ضرورية إطلاقاً وضارة وغير مجدية».

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الأحد، أن قادة الاتحاد سيجتمعون «خلال الأيام المقبلة» لتنسيق ردهم. وأفاد مسؤول أوروبي بأن كوستا يدرس عقد القمة في بروكسل، الخميس.

ومنذ عودته إلى السلطة قبل عام، يتحدث ترمب بشكل متكرر عن السيطرة على الجزيرة الشاسعة الواقعة بين أميركا الشمالية وأوروبا، مبرراً ذلك باعتبارات أمن قومي، في ظل التقدم الروسي والصيني في المنطقة القطبية الشمالية.

كذلك، يستخدم ترمب سلاح القيود التجارية على نطاق واسع في العلاقات الدولية، بما في ذلك مع شركاء واشنطن التقليديين.

لكن قراره، السبت، في شأن الرسوم يشكل خطوة غير مسبوقة. فالولايات المتحدة، الركن الأساسي في حلف الأطلسي، تهدد حلفاءها بعقوبات من أجل الاستحواذ على إقليم تابع لأحد الشركاء.