ماكرون يدعو الحلفاء إلى تحرك سريع لدعم أوكرانيا

«الإليزيه»: اجتماع باريس رسالة لبوتين مفادها بأنه لن يربح الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال افتتاحه الاجتماع في باريس أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال افتتاحه الاجتماع في باريس أمس (رويترز)
TT

ماكرون يدعو الحلفاء إلى تحرك سريع لدعم أوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال افتتاحه الاجتماع في باريس أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال افتتاحه الاجتماع في باريس أمس (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إلى تحرك سريع لصالح أوكرانيا، وذلك خلال افتتاحه مؤتمراً يهدف إلى حشد الدعم الغربي لكييف ويشارك فيه القادة الأوروبيون، مع دخول الحرب عامها الثالث.

وكانت الرئاسة الفرنسية أكّدت قبل الاجتماع أن هذا المؤتمر سيشكّل فرصة للمشاركين «لتأكيد وحدتهم وعزمهم هزيمة الحرب العدوانية التي تخوضها روسيا في أوكرانيا». وقال ماكرون لممثلي أكثر من 20 بلداً في قصر الإليزيه، أثناء افتتاحه المؤتمر، إنه ينبغي لحلفاء أوكرانيا «تعزيز» دعمهم. وأضاف: «شهدنا تصلباً في موقف روسيا، خصوصاً في الأشهر القليلة الماضية»، ذاكراً وفاة المعارض أليكسي نافالني في السجن.

ويفترض أن يلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة في المؤتمر، علماً بأنه صرح للصحافيين الأحد بأن القادة الأوروبيين أدركوا «مدى خطورة» الحرب بالنسبة «إلى أوروبا برمّتها». وأضاف: «أعتقد أنهم أدركوا أن بوتين سيواصل هذه الحرب».

لحظة مفصلية

ووفق «الإليزيه»، فإن الاجتماع، الذي جاء بعد عامين من بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، «يلتئم في لحظة مفصلية، وفي ظل مخاوف بشأن مستقبل الحرب، وهدفه تعبئة الوسائل لدعم أوكرانيا بشكل أكثر فعالية، ومن أجل إظهار وحدة (الغربيين) و(استعدادهم) للعمل».

ووزّعت الرئاسة الفرنسية ليلاً لائحة بالمسؤولين المشاركين في الاجتماع «القمة»، وهي تضم أربعة رؤساء دول فنلندا ورومانيا وبولندا وليتوانيا، و15 رئيس حكومة؛ أبرزهم، إلى جانب المستشار الألماني، رؤساء حكومات إيطاليا وإسبانيا وهولندا والنرويج والبرتغال والدنمارك. واللافت أن الولايات المتحدة تمثلت بمساعدة وزير الخارجية، في حين تمثل بريطانيا والسويد وكندا وإيطاليا بوزراء الخارجية.

وبرز في الاجتماع غياب دول مثل المجر وسلوفاكيا والنمسا. وبرّرت باريس ذلك بانشغالهم بـ«أمور داخلية». وحرصت باريس على توجيه رسالة مفادها بأن مشاركة 20 رئيس دولة وحكومة، والوزراء الذين يمثلون دولهم في الاجتماع الذي جرى التحضير له في «فترة قصيرة» توفر الدليل على ريادة الرئيس ماكرون في الملف الأوكراني.

ثمة مجموعة من الأهداف سعى الاجتماع لتحقيقها؛ وهي مرتبطة بالسياق الذي تسير فيه، راهناً، الحرب في أوكرانيا، وآخِر تجلياته نجاح روسيا في السيطرة على مدينة أفدييفكا، في منطقة دونباس، وإحرازها تقدماً محدوداً إضافياً، في حين تشكو القوات الأوكرانية من ضعف تزويدها بالأسلحة والذخيرة، والضبابية التي تُغلّف السياسة الأميركية، حيث لم تنجح الإدارة في تمرير قانون منح كييف مساعدات إضافية بقيمة 60 مليار دولار، لذا فإن المجتمعين في باريس، الاثنين، يعملون على «إعادة تعبئة ودرس كل الوسائل لدعم أوكرانيا بشكل فعال»، وإخراجها من الوضع الميداني الذي تعانيه في الوقت الحاضر. والهدف الثاني عنوانه «دحض الانطباع بأن الأمور تنهار، وإعادة تأكيد أننا لسنا مُتعَبين وأننا مصممون على إحباط العدوان الروسي. نريد أن نرسل رسالة واضحة إلى بوتين بأنه لن ينتصر في أوكرانيا... فنحن لسنا مستسلمين ولا انهزاميين، لن يكون هناك انتصار لروسيا في أوكرانيا».

«تعبئة على مستوى التحدي»

ونقلت مصادر «الإليزيه» عن زيلينسكي تشديده، بمناسبة اجتماعه مع ماكرون، الأسبوع الماضي، على «ضرورة التوصل إلى التزام عملي بالغ الصلابة (من جانب الدول الداعمة)، ويتناسب مع ظروف المعركة، ويكون من شأنه قلب اتجاهها الراهن» الجانح باتجاه روسيا. وخلاصة «باريس» أن هناك مجموعة أمور تبرر الاجتماع: السياق الذي يجري فيه، والإرادة السياسية المتوافرة، والرغبة في فعل مزيد من أجل أوكرانيا، فيما الهدف الأبعد إفهام موسكو وبوتين ضرورة التخلي عن أوهام تحقيق الانتصار في الحرب الدائرة. يضاف إلى ما سبق أن القادة الأوروبيين يستشعرون قلق الرأي العام. من هنا، تبرز الحاجة إلى توضيح أن الجهد المبذول في أوكرانيا «يتعلق بمستقبل وأمن أوروبا»، وتأكيد ضرورة أن «تكون تعبئتنا على مستوى التحدي».

وردّاً على الأجواء التي سادت في مؤتمر ميونيخ الأخير للأمن، التي أخذت تتنامى في أوساط الرأي العام، لجأت المصادر الرئاسية الفرنسية إلى استخدام لهجة حازمة بقولها: «نحن عازمون ومتحفزون ومنخرطون من أجل تحقيق الانتصار في أوكرانيا، ومن أجل توفير الأمن والاستقرار في أوروبا، وحتى لا يكون لعدوانية روسيا تأثير علينا».

ولمزيد من التوضيح، تؤكد هذه المصادر أن «هدفنا الرئيسي هو إدخال الشك إلى ذهن الرئيس الروسي، والقضاء على الفكرة التي يروّج لها التي يصدّقها بعضهم من أنه سوف ينتصر في هذه الحرب».

تشكو باريس، ومعها الأوروبيون، من «العدوانية المتزايدة» التي تمارسها روسيا على عدة مستويات، سواء أكان في الفضاء السيبراني والإعلامي والدعائي، أم بث الأخبار الكاذبة، أم تحريك بعض الأشخاص العاملين لصالحها من أجل إرباك الرأي العام الأوروبي، وصولاً إلى التخلص من المعارض نافالني، أو اغتيال الطيار الروسي الذي لجأ إلى إسبانيا.

وأشارت المصادر الفرنسية إلى التصريحات المهددة لنائب رئيس مجلس الأمن القومي ميدفيديف، الذي لا يفتأ يلوّح باستخدام الأسلحة النووية، أو التهديد مجدداً باحتلال مدينة أوديسا، وحتى العاصمة كييف. يضاف إلى ما سبق، ما تقوم به روسيا عسكرياً في بحر البلطيق أو في أفريقيا، من خلال مجموعة «فاغنر» التي تغيّر اسمها إلى «القوة الأفريقية». وخلاصة باريس أن روسيا تحولت إلى «عامل يضرب الاستقرار ويعمل من أجل الفوضى على المستوى العالمي».

استخلاص النتائج

لم يكتف القادة والمسؤولون المجتمِعون في قصر الإليزيه، بـ«تشخيص الوضع الميداني وحاجات أوكرانيا»، إذ إنهم عملوا على استخلاص النتائج، والنظر في السبل والإمكانيات التي يتعين توفيرها لكييف، وما يستطيع كل طرف من الأطراف المجتمعة توفيره، سواء على صعيد التمويل أم التسليح أم التدريب، وضمان مدّ القوات الأوكرانية بالذخائر التي تشكو من نقصانها. تجدر الإشارة إلى أنه، في الأيام الأخيرة، عمدت مجموعة دول، مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا وهولندا، إلى توقيع «اتفاقيات أمنية» طويلة المدى «متوسطها عشر سنوات» مع أوكرانيا، للوقوف إلى جانبها ومساندتها وتوفير الدعم لها، مع الكشف عن مبالغ مالية مهمة، كألمانيا التي وعدت بتوفير 8 مليارات يورو، للعام الحالي، في حين وعدت فرنسا بمبلغ 3 مليارات يورو. ولأن باريس انتُقدت مراراً لضعف الدعم الذي تقدمه لأوكرانيا، سواء عسكرياً أم مالياً، فقد حرصت مصادر «الإليزيه» على الرد على ذلك بتأكيدها أن «مصير الحرب غير مرتبط فحسب بالمبالغ المالية التي يجري الإعلان عنها، بل أيضاً بفعالية الأسلحة الفرنسية التي تُقدَّم للقوات الأوكرانية»، مشيرة بالتحديد لمدافع «قيصر» المحمولة على عربات أو صواريخ «سكالب» بعيدة المدى ودقيقة التصويب.

كذلك فإن الإشكالية الأخرى التي يتعين على الغربيين حلها تتناول توفير الذخائر، وخصوصاً قذائف المدفعية، حيث تشكو أوكرانيا من نقصها، ما ينعكس على أدائها الميداني.

وردّاً على الذين يتساءلون عن أسباب انعقاد الاجتماع في باريس، وليس في برلين مثلاً، قال قصر الإليزيه إن الدعوة جاءت من الرئيس الفرنسي، وهو يدعو إلى اجتماع في بلاده، وليس في بلد آخر، وألمانيا حرة التصرف لتنظيم ما تريد تنظيمه. وإذا استبعدت باريس الإعلان عن توفير أسلحة جديدة لأوكرانيا، بمناسبة الاجتماع، فإن لكل طرف أن يعلن عما يريد أن يقوم به لتحسين وتعزيز القدرات الأوكرانية، سواء أكان ذلك في الفضاء السيبراني أم الدفاع الجوي ونزع الألغام، والتدريب على استخدام الأسلحة الحديثة والمعقدة، سواء الطائرات غربية الصنع أم المدفعية أم المُسيّرات. ومن الأمور التي قد يأتي عليها الاجتماع، فرض عقوبات على الشركات التي تنسف أو تبدد مفعول العقوبات المفروضة على روسيا.



أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف، فيما أعلن لاحقاً عن تصفية المهاجم.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كليتشكو على تلغرام إن امرأة من بين المصابين العشرة توفيت في المستشفى.

نقل جثمان أحد ضحايا إطلاق النار في كييف (رويترز)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو على تلغرام «جرت تصفية مطلق النار في كييف في أثناء ⁠إلقاء القبض عليه».

وأضاف «اقتحمت قوات ‌خاصة... من ‌الشرطة الوطنية المتجر الذي ​كان دخله المهاجم. ‌واحتجز المهاجم رهائن وأطلق النار ‌على شرطي في أثناء إلقاء القبض عليه. وقبل ذلك، حاول مفاوضون التفاهم معه».

وقال المدعي العام رسلان كرافتشينكو إنه ‌تم تحديد هوية مطلق النار، وهو رجل يبلغ من العمر ⁠58 ⁠عاماً من سكان موسكو، واندلع حريق في شقة بكييف كانت مسجلة باسم المشتبه به.

عناصر من الشرطة في موقع إطلاق النار في كييف (رويترز)

وأضاف كرافتشينكو أن أربعة أشخاص قتلوا في الشارع، وشخصا آخر داخل المتجر، حيث أشهر المشتبه به سلاحا آلياً.ونشر صورة تظهر جسداً مسجى على الأرض مغطى بالدماء داخل المتجر، وسلاحا ​ملقى بالقرب ​منه.