زعماء غربيون في كييف لإظهار الدعم في ذكرى اندلاع الحرب

زيلينسكي يتعهد بالنصر ويوقع اتفاقاً أمنياً مع روما... و«الناتو» يعد انضمام أوكرانيا له ليس «إذا لكن متى»

زيلينسكي يتوسط ضيوفه في كييف بمناسبة الذكرى الثانية للحرب (أ.ب)
زيلينسكي يتوسط ضيوفه في كييف بمناسبة الذكرى الثانية للحرب (أ.ب)
TT

زعماء غربيون في كييف لإظهار الدعم في ذكرى اندلاع الحرب

زيلينسكي يتوسط ضيوفه في كييف بمناسبة الذكرى الثانية للحرب (أ.ب)
زيلينسكي يتوسط ضيوفه في كييف بمناسبة الذكرى الثانية للحرب (أ.ب)

في الذكرى الثانية للحرب الأوكرانية التي أودت بحياة عشرات الآلاف، ودمرت اقتصاد البلاد وصل 4 من الزعماء الغربيين إلى كييف، السبت، لإظهار التضامن معها، بهدف التأكيد على التزام الغرب بمساعدتها في الوقت الذي تعاني فيه من نقص كبير في الإمدادات العسكرية، والذي يؤثر في أدائها في ساحة القتال حيث تحصد موسكو مكاسب من الأرض.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يمين) ورئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن (وسط) وزوجها بو تينبيرغ (يسار) خلال زيارة لمقبرة لفيف (أ.ب)

ووصلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ونظيراها الكندي جاستن ترودو والبلجيكي ألكسندر دي كرو ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين معاً إلى العاصمة الأوكرانية بالقطار من بولندا المجاورة. وتقام فعاليات في أنحاء أوكرانيا، السبت، لإحياء الذكرى السنوية، بما في ذلك مراسم تأبين لأولئك الذين لقوا حتفهم في بوتشا، شمال كييف، حيث وقع عدد من أسوأ جرائم الحرب التي تردد أنها حدثت في الصراع.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي تعهد بإنزال الهزيمة بروسيا مع دخول الحرب عامها الثالث، إنه وقع اتفاقاً أمنياً، السبت، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. وبهذا فقد انضمت إيطاليا إلى بريطانيا وألمانيا وفرنسا والدنمارك في إبرام اتفاق أمني مدته 10 سنوات مع كييف يهدف إلى تعزيز أمن أوكرانيا إلى أن تتمكن من تحقيق هدفها المتمثل في أن تصبح عضواً في حلف شمال الأطلسي.

من اليسار ترودو وميلوني وزيلينسكي وفون دير لايين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك في كييف في الذكرى الثانية للحرب الروسية (د.ب.أ)

وأعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، عن يقينه بأن مستقبل أوكرانيا، يكمن في التكتل الدفاعي الغربي. وأضاف في رسالة بالفيديو، السبت: «ستنضم أوكرانيا إلى (الناتو)... إنها ليست مسألة ما إذا كان الأمر كذلك، لكن متى». وقال ستولتنبرغ: «بينما نقوم بإعدادكم لذلك اليوم، سيواصل (الناتو) الوقوف مع أوكرانيا. من أجل أمنكم وأمننا». ووصف الوضع على جبهة القتال بأنه «خطير للغاية» قائلاً: «ليس هناك أي مؤشرات على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعد للسلام». وفي الوقت نفسه، أشاد بالقوات الأوكرانية مضيفاً: «لقد استعدتم نصف الأراضي التي استولت عليها روسيا، جرى طرد روسيا من أجزاء واسعة من البحر الأسود. وألحقت (قواتكم) خسائر فادحة بالقوات الروسية».

طمأن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته كييف بشأن دعم بلاده المستمر لها. وقال روته في رسالة مصورة عبر منصة «إكس»، السبت: «لستم وحدكم. نحن ندعمكم». وذكر أن الصراع ليس مجرد معركة لأوكرانيا، «إنه يتعلق بأمننا. لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا نجح في أوكرانيا لن يتوقف هناك». ويعد المسؤول الهولندي هو السياسي الأوفر حظاً في تولي منصب الأمين العام للحلف خلفاً لستولتنبرغ الذي سيترك المنصب في أكتوبر (تشرين الأول).

وكتبت فون دير لايين على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أنها زارت كييف «للاحتفال بمقاومة غير عادية من الشعب الأوكراني... أكثر من أي وقت مضى، نقف بقوة إلى جانب أوكرانيا. مالياً واقتصادياً وعسكرياً ومعنوياً. حتى تتحرر البلاد في نهاية المطاف».

وسلمت رئيسة المفوضية الأوروبية 50 مركبة إلى الشرطة الأوكرانية وسلطات الادعاء، بوصفها جزءاً من فعاليات إحياء الذكرى الثانية للغزو. وكتبت المفوضية في منشور لها على موقع «إكس»، مرفق بمقطع فيديو لها وهي تتفقد المركبات في كييف: أن المركبات البيضاء الملائمة لجميع التضاريس ستساعد في إحلال «الأمن والاستقرار في الأراضي التي حررتها القوات المسلحة الأوكرانية الشجاعة ودعم السكان». وأضافت في بيان: «يأتي هذا التسليم بعد وقت قصير من تقديم الاتحاد الأوروبي آلة حديثة لإزالة الألغام إلى أوكرانيا. بتلك المعدات، ندعم أوكرانيا في جعل الأراضي المحررة آمنة مرة أخرى».

الرئيس الأوكراني ورئيسا الحكومتين الإيطالية والبلجيكية ورئيسة المفوضية الأوروبية في زيارة كييف بمناسبة مرور عامين على الحرب الروسية - الأوكرانية (د.ب.أ)

وأعلنت بريطانيا، السبت، عن حزمة عسكرية جديدة بقيمة 245 مليون جنيه إسترليني (311 مليون دولار) للمساعدة في تعزيز إنتاج «ذخائر مدفعية تشتد الحاجة إليها» لأوكرانيا، بينما شدد رئيس الوزراء ريشي سوناك في بيان سابق على أن «هذا هو الوقت المناسب لنبرهن أن الطغيان لن ينتصر أبداً، ولنقول مرة أخرى إننا سنقف مع أوكرانيا اليوم وغداً».

ومع ذلك، يعرقل الجمهوريون في الكونغرس مساعدات وعد بها الرئيس الأمريكي جو بايدن بقيمة 61 مليار دولار، ما يلقي بظلال ممتدة على آمال كييف في صد الجيش الروسي الأكبر حجماً والأفضل تجهيزاً.

وقال زيلينسكي بخصوص الاتفاق مع روما: «ترسي هذه الوثيقة قواعد صلبة لشراكة أمنية بعيدة المدى بين أوكرانيا وإيطاليا».

وتتولى إيطاليا الرئاسة الدورية لمجموعة السبع، ونظمت الاتصال عبر دائرة تلفزيونية قائلة إنه من الضروري دحض التصورات بأن الغرب قد سئم من الصراع، وأن روسيا تنتصر. وقالت ميلوني في مقابلة نشرتها صحيفة «إل جيورنالي»، السبت: «على إيطاليا وأوروبا والغرب مواصلة الوقوف بجانب كييف، لأن الدفاع عن كييف يعني...الابتعاد عن الحرب، وحماية مصلحتنا الوطنية، ومنع النظام الدولي القائم على القوانين من الانهيار نهائياً». وتابعت: «نؤمن بمستقبل أوكرانيا الأوروبي»، مضيفة أن «إيطاليا كثيراً ما دعمت آلية انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وأننا راضون جداً على التقدم الذي يجري إحرازه بهذا الاتجاه».

ووفق وكالة الأنباء الإيطالية (إيه جي آي)، ستفتتح ميلوني وزيلينسكي في كاتدرائية القديسة صوفيا بوسط كييف أول قمة تعقدها مجموعة السبع (الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وكندا) في ظل الرئاسة الإيطالية.

أشخاص بجوار نهر دنيبرو في جزيرة تروخانيف بكييف منتصف فبراير الحالي (أ.ف.ب)

وأوضحت الحكومة الإيطالية عند الإعلان عن الاجتماع أنه ينعقد «بمناسبة الذكرى الثانية للعدوان الروسي على أوكرانيا»، في وقت تقر فيه كييف بأن قواتها تواجه وضعاً «في غاية الصعوبة» مع نقص في الذخائر، وتعثر المساعدة العسكرية الأميركية. ومن المتوقع أن يصدر إعلان مشترك عن الاجتماع الذي سيستمر ساعة ونصفاً، وفق مصادر دبلوماسية إيطالية.

وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد أعلن، الثلاثاء، أنه «قد يجري تشديد العقوبات» على موسكو، مؤكداً أن «روسيا تشعر بقوة بوطأة العقوبات الاقتصادية». ومن المزمع أن يشارك بايدن في اتصال عبر الفيديو مع زملائه من زعماء الديمقراطيات الكبرى في مجموعة السبع، السبت، والذي ستترأسه ميلوني، مع دعوة زيلينسكي للانضمام إلى المناقشة.

أوكرانيان يسيران أمام بنايات تحترق بفعل القصف في بوروديانكا شمال غربي كييف يوم 4 أبريل 2022 (أ.ف.ب)

وقال الرئيس الأوكراني على خلفية الطائرات المدمرة في مطار هوستومل بالقرب من كييف، السبت: «كل شخص طبيعي يريد أن تنتهي الحرب، ولكن لن يسمح بأن تزول أوكرانيا». وقال إن الحرب سوف تنتهي «بشروطنا» فقط، وبالسلام «العادل». وأضاف أنه فخور بالأوكرانيين الذين يقاتلون من أجل «استقلالنا». وأعاد الرئيس إلى الأذهان أن المعركة على العاصمة كييف بدأت في هوستومل. وقال زيلينسكي: «وهناك تكبد (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) أول هزيمة فعلية». ووجه الشكر للحلفاء الأجانب لمساعدتهم في الحملة الدفاعية. كما ألقى رؤساء حكومات بلجيكا وإيطاليا وكندا أليكسندر دي كرو وجورجيا ميلوني وجاستن ترودو كلمات في هذه المناسبة. ثم منح زيلينسكي الجنود أوسمة.

وقال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي إنه واثق بالنصر «لأن النور ينتصر دائماً على الظلام»، مضيفاً، السبت، أن الكثيرين اعتقدوا في الأيام الأولى من الحرب أن الجيش الأوكراني الأصغر حجماً لن يتمكن من صد الزحف الروسي على كييف. وقال: «عندما تحركت آلاف من قوافل الغزاة الروس من كل الاتجاهات داخل أوكرانيا، وعندما سقطت آلاف الصواريخ والقذائف على أرضنا، لم يعتقد أحد في العالم أننا سنصمد». وأضاف: «لم يؤمن أحد بذلك، لكن أوكرانيا آمنت به! آمنت وقبلت المعركة وصمدت». وأشاد بالجنود الأوكرانيين الذين سقطوا وبتحرير أراضٍ في شمال شرقي البلاد وجنوبها، وأقر في الوقت نفسه بأن الهجوم المضاد الذي شنته أوكرانيا في صيف 2023 «لم يحقق النتيجة المرجوة». وقال القائد العسكري المولود في روسيا إن بعد مرور عامين، لا تزال أوكرانيا مصممة على القتال من أجل «كل شبر من أرضنا».


مقالات ذات صلة

لماذا تتجاهل «الوحدة» الليبية التحقيق في حادث الناقلة الروسية؟

شمال افريقيا ناقلة الغاز الروسية المتضررة قرب الساحل الليبي في مارس الماضي (بلدية زوارة الليبية)

لماذا تتجاهل «الوحدة» الليبية التحقيق في حادث الناقلة الروسية؟

لا تزال ملابسات حادث «تفجير» واشتعال النار بناقلة غاز روسية قبالة الساحل الليبي مجهولة في ظل عدم قيام سلطات غرب ليبيا بأي تحقيق حيال الواقعة

علاء حموده
الاقتصاد محطة نفط كوزمينو على شاطئ خليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

الكرملين: العالم يتهافت على الطاقة الروسية

قال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا تلقَّت عدداً هائلاً من الطلبات على إمدادات الطاقة، من مجموعة متنوعة من الدول، في ظل أزمة طاقة عالمية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز) p-circle

أوكرانيا: روسيا زودت إيران بدعم إلكتروني لإحكام هجماتها

أظهر تقييم مخابراتي أوكراني أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت عشرات العمليات التفصيلية للمسح بالتصوير للمنشآت العسكرية، والمواقع الحيوية في أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا طائرة من دون طيار مزودة بنظام توجيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي تابعة للواء المشاة الآلية 58 المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية أثناء تحليقها وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)

3 قتلى من بينهم طفلة في هجوم بطائرات مسيرة قرب موسكو

قُتل زوجان وطفلتهما في هجوم بطائرات مسيرة في منطقة فلاديمير شمال شرقي موسكو، بحسب ما أعلن الحاكم المحلي ألكسندر أفدييف.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

زيلينسكي: ملتزمون بمقترح وقف إطلاق النار المقدم إلى روسيا

قال ‌الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الاثنين إنه ملتزم بالمقترح المقدم إلى روسيا بوقف إطلاق النار ​شريطة أن توقف موسكو جميع هجماتها على البنية التحتية

«الشرق الأوسط» (كييف)

ساركوزي: أدين لفرنسا بالحقيقة... وأنا بريء من قضية التمويل الليبي

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)
TT

ساركوزي: أدين لفرنسا بالحقيقة... وأنا بريء من قضية التمويل الليبي

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي مجدداً اليوم (الثلاثاء)، براءته أمام جلسة استئناف في باريس، مشدداً على أن حملته الرئاسية عام 2007 لم تتلق سنتيماً واحداً من ليبيا.

وخلال الجلسة التي عقدت أمام هيئة من ثلاثة قضاة، في القضية التي ألقت به خلف القضبان لمدة 20 يوماً قبل الإفراج عنه بانتظار نتيجة الاستئناف المقدم منه، قال ساركوزي: «أدين بالحقيقة للشعب الفرنسي، إنني بريء»، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وطعن ساركوزي 71 ( عاماً) في الحكم بسجنه خمسة أعوام الذي أصدرته محكمة فرنسية في سبتمبر (أيلول) الماضي بتهمة «التآمر الإجرامي»، والتورط في مخطط للحصول على أموال من نظام معمر القذافي مقابل منحه امتيازات سياسية ودبلوماسية. وينفي ساركوزي هذه الاتهامات باستمرار، عادّاً أنها ذات دوافع سياسية بحتة.

وتناولت جلسة اليوم (الثلاثاء)، دور ساركوزي أولاً بصفته مرشحاً محافظاً، ثم رئيساً للبلاد بين عامي 2007 و2012.

ومن المقرر أن تقوم محاكمة الاستئناف التي بدأت الشهر الماضي وتستمر 12 أسبوعاً، بإعادة فحص جميع الأدلة والشهادات المتعلقة به وبعشرة متهمين آخرين، بينهم ثلاثة وزراء سابقون.

وشدّد ساركوزي على موقفه الداعم للتدخل العسكري الغربي في ليبيا عام 2011، بعد احتجاجات مناهضة للحكومة. وقال ساركوزي: «أنا الذي أطلقت المبادرة، فرنسا التي أطلقت المبادرة... ولماذا؟ لأن (الرئيس معمر) القذافي لم يكن له أي سلطة علي، مالية أو سياسية أو شخصية».

يُذكر أن القذافي قُتل على يد مقاتلي فصائل معارضة في أكتوبر (تشرين الأول) 2011، لينتهي بذلك حكمه الذي دام أربعة عقود.


وزير إيطالي يحذّر: حرب إيران تهدّد ريادة أميركا في العالم

صاعد الدخان عقب الغارات الجوية على طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
صاعد الدخان عقب الغارات الجوية على طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

وزير إيطالي يحذّر: حرب إيران تهدّد ريادة أميركا في العالم

صاعد الدخان عقب الغارات الجوية على طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
صاعد الدخان عقب الغارات الجوية على طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو إن حرب إيران تضع ريادة الولايات المتحدة في العالم على المحك، وعبَّر عن مخاوفه إزاء «جنون» التصعيد النووي.

وعلى غرار حلفاء آخرين لحلف شمال الأطلسي مترددين في الانضمام إلى هجمات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إيران، رفضت إيطاليا الأسبوع الماضي السماح لطائرات عسكرية أميركية بالهبوط في قاعدة سيغونيلا الجوية في صقلية خلال التوجه إلى الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كروزيتو لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية في مقابلة نشرت الثلاثاء: «هذه الحرب تعرّض أيضاً ريادة الولايات المتحدة في العالم للخطر».

وعبَّر الوزير، وهو حليف مقرب من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني التي تربطها علاقات جيدة بترمب، عن قلقه من أن يتخذ الصراع منعطفاً أسوأ، مشيراً إلى القصف النووي الأميركي لليابان في عام 1945 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال: «فكّروا: مَن قرروا أن هيروشيما وناغازاكي كانتا وسيلتين مقبولتين لإنهاء الصراع كانوا بشراً مثلنا. ما زلنا نمتلك أسلحة نووية للأسف، ومن لا يمتلكونها يسعون للحصول عليها. لم نتعلم شيئاً».

وأضاف: «الخطر هو الجنون، وما نشهده هو صراع تثير فيه كل خطوة رد فعل على مستوى أعلى».

وذكر أن ترمب يجب أن يكون لديه مستشارون أكثر شجاعة. وقال: «إحدى مشاكل هذه الرئاسة (الأميركية) هي أنه لا أحد يجرؤ على معارضة الرئيس».

ومن المقرر أن يلقي كروزيتو كلمة أمام البرلمان بشأن حرب إيران في وقت لاحق من الثلاثاء.

ومع شعور ترمب بالغضب من أوروبا بسبب موقفها من الحرب، قال الوزير إن إيطاليا لم تمنح الولايات المتحدة الإذن باستخدام قواعدها في ظروف أخرى غير تلك التي شهدها الأسبوع الماضي.

وزارت ميلوني، التي امتنعت حتى الآن عن اتخاذ موقف متشدد ضد الحرب، دولاً بالمنطقة في مطلع الأسبوع لإظهار دعمها لدول الخليج التي تتعرض لهجمات إيرانية.


مقتل شخص وإصابة 27 إثر اصطدام قطار فائق السرعة بشاحنة في شمال فرنسا

رجال الإطفاء والشرطة ينقلون شخصاً من حطام قطار فائق السرعة (TGV) بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء والشرطة ينقلون شخصاً من حطام قطار فائق السرعة (TGV) بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة 27 إثر اصطدام قطار فائق السرعة بشاحنة في شمال فرنسا

رجال الإطفاء والشرطة ينقلون شخصاً من حطام قطار فائق السرعة (TGV) بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء والشرطة ينقلون شخصاً من حطام قطار فائق السرعة (TGV) بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام فرنسية، الثلاثاء، بخروج قطار فائق السرعة كان يقل مئات الركاب، عن مساره، إثر اصطدامه بشاحنة في شمال فرنسا؛ ما ‌أسفر ⁠عن ​مقتل سائق القطار.

ونقلت محطة «تي إف 1» عن الشرطة معلومات أولية، جاء فيها أن سائق القطار «تي جي في» لقي حتفه، في حين أصيب 27 راكباً.

جزء من قطار TGV بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)

من جانبه، ذكر وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو، أنه سوف ينتقل إلى موقع الحادث بين بلدتي بيتون ولانس في منطقة با دو كاليه، مع رئيس السكك الحديدية جان كاستيه، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر مسؤول، وهو متحدث باسم السلطات الإقليمية، أن أشخاصاً عدة آخرين ⁠أصيبوا بجروح، مؤكداً ‌تقريراً ‌صدر في ​وقت ‌سابق عن ‌ممثل نقابي.

وقالت الشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديدية (إس إن سي إف) على «إكس» إن الحادث وقع عند تقاطع للسكك الحديدية، وإن حركة ​المرور توقفت.

سيارات الإسعاف والإطفاء في موقع الحادث (أ.ف.ب)

ووقع الحادث عند معبر للسكك الحديدية في بلدة نو ليه مين، خارج شبكة القطارات الفرنسية فائقة السرعة. وكان قطار «تي جي في» يسير بسرعة قطار عادي.