زعماء غربيون في كييف لإظهار الدعم في ذكرى اندلاع الحرب

زيلينسكي يتعهد بالنصر ويوقع اتفاقاً أمنياً مع روما... و«الناتو» يعد انضمام أوكرانيا له ليس «إذا لكن متى»

زيلينسكي يتوسط ضيوفه في كييف بمناسبة الذكرى الثانية للحرب (أ.ب)
زيلينسكي يتوسط ضيوفه في كييف بمناسبة الذكرى الثانية للحرب (أ.ب)
TT

زعماء غربيون في كييف لإظهار الدعم في ذكرى اندلاع الحرب

زيلينسكي يتوسط ضيوفه في كييف بمناسبة الذكرى الثانية للحرب (أ.ب)
زيلينسكي يتوسط ضيوفه في كييف بمناسبة الذكرى الثانية للحرب (أ.ب)

في الذكرى الثانية للحرب الأوكرانية التي أودت بحياة عشرات الآلاف، ودمرت اقتصاد البلاد وصل 4 من الزعماء الغربيين إلى كييف، السبت، لإظهار التضامن معها، بهدف التأكيد على التزام الغرب بمساعدتها في الوقت الذي تعاني فيه من نقص كبير في الإمدادات العسكرية، والذي يؤثر في أدائها في ساحة القتال حيث تحصد موسكو مكاسب من الأرض.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يمين) ورئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن (وسط) وزوجها بو تينبيرغ (يسار) خلال زيارة لمقبرة لفيف (أ.ب)

ووصلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ونظيراها الكندي جاستن ترودو والبلجيكي ألكسندر دي كرو ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين معاً إلى العاصمة الأوكرانية بالقطار من بولندا المجاورة. وتقام فعاليات في أنحاء أوكرانيا، السبت، لإحياء الذكرى السنوية، بما في ذلك مراسم تأبين لأولئك الذين لقوا حتفهم في بوتشا، شمال كييف، حيث وقع عدد من أسوأ جرائم الحرب التي تردد أنها حدثت في الصراع.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي تعهد بإنزال الهزيمة بروسيا مع دخول الحرب عامها الثالث، إنه وقع اتفاقاً أمنياً، السبت، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. وبهذا فقد انضمت إيطاليا إلى بريطانيا وألمانيا وفرنسا والدنمارك في إبرام اتفاق أمني مدته 10 سنوات مع كييف يهدف إلى تعزيز أمن أوكرانيا إلى أن تتمكن من تحقيق هدفها المتمثل في أن تصبح عضواً في حلف شمال الأطلسي.

من اليسار ترودو وميلوني وزيلينسكي وفون دير لايين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك في كييف في الذكرى الثانية للحرب الروسية (د.ب.أ)

وأعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، عن يقينه بأن مستقبل أوكرانيا، يكمن في التكتل الدفاعي الغربي. وأضاف في رسالة بالفيديو، السبت: «ستنضم أوكرانيا إلى (الناتو)... إنها ليست مسألة ما إذا كان الأمر كذلك، لكن متى». وقال ستولتنبرغ: «بينما نقوم بإعدادكم لذلك اليوم، سيواصل (الناتو) الوقوف مع أوكرانيا. من أجل أمنكم وأمننا». ووصف الوضع على جبهة القتال بأنه «خطير للغاية» قائلاً: «ليس هناك أي مؤشرات على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعد للسلام». وفي الوقت نفسه، أشاد بالقوات الأوكرانية مضيفاً: «لقد استعدتم نصف الأراضي التي استولت عليها روسيا، جرى طرد روسيا من أجزاء واسعة من البحر الأسود. وألحقت (قواتكم) خسائر فادحة بالقوات الروسية».

طمأن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته كييف بشأن دعم بلاده المستمر لها. وقال روته في رسالة مصورة عبر منصة «إكس»، السبت: «لستم وحدكم. نحن ندعمكم». وذكر أن الصراع ليس مجرد معركة لأوكرانيا، «إنه يتعلق بأمننا. لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا نجح في أوكرانيا لن يتوقف هناك». ويعد المسؤول الهولندي هو السياسي الأوفر حظاً في تولي منصب الأمين العام للحلف خلفاً لستولتنبرغ الذي سيترك المنصب في أكتوبر (تشرين الأول).

وكتبت فون دير لايين على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أنها زارت كييف «للاحتفال بمقاومة غير عادية من الشعب الأوكراني... أكثر من أي وقت مضى، نقف بقوة إلى جانب أوكرانيا. مالياً واقتصادياً وعسكرياً ومعنوياً. حتى تتحرر البلاد في نهاية المطاف».

وسلمت رئيسة المفوضية الأوروبية 50 مركبة إلى الشرطة الأوكرانية وسلطات الادعاء، بوصفها جزءاً من فعاليات إحياء الذكرى الثانية للغزو. وكتبت المفوضية في منشور لها على موقع «إكس»، مرفق بمقطع فيديو لها وهي تتفقد المركبات في كييف: أن المركبات البيضاء الملائمة لجميع التضاريس ستساعد في إحلال «الأمن والاستقرار في الأراضي التي حررتها القوات المسلحة الأوكرانية الشجاعة ودعم السكان». وأضافت في بيان: «يأتي هذا التسليم بعد وقت قصير من تقديم الاتحاد الأوروبي آلة حديثة لإزالة الألغام إلى أوكرانيا. بتلك المعدات، ندعم أوكرانيا في جعل الأراضي المحررة آمنة مرة أخرى».

الرئيس الأوكراني ورئيسا الحكومتين الإيطالية والبلجيكية ورئيسة المفوضية الأوروبية في زيارة كييف بمناسبة مرور عامين على الحرب الروسية - الأوكرانية (د.ب.أ)

وأعلنت بريطانيا، السبت، عن حزمة عسكرية جديدة بقيمة 245 مليون جنيه إسترليني (311 مليون دولار) للمساعدة في تعزيز إنتاج «ذخائر مدفعية تشتد الحاجة إليها» لأوكرانيا، بينما شدد رئيس الوزراء ريشي سوناك في بيان سابق على أن «هذا هو الوقت المناسب لنبرهن أن الطغيان لن ينتصر أبداً، ولنقول مرة أخرى إننا سنقف مع أوكرانيا اليوم وغداً».

ومع ذلك، يعرقل الجمهوريون في الكونغرس مساعدات وعد بها الرئيس الأمريكي جو بايدن بقيمة 61 مليار دولار، ما يلقي بظلال ممتدة على آمال كييف في صد الجيش الروسي الأكبر حجماً والأفضل تجهيزاً.

وقال زيلينسكي بخصوص الاتفاق مع روما: «ترسي هذه الوثيقة قواعد صلبة لشراكة أمنية بعيدة المدى بين أوكرانيا وإيطاليا».

وتتولى إيطاليا الرئاسة الدورية لمجموعة السبع، ونظمت الاتصال عبر دائرة تلفزيونية قائلة إنه من الضروري دحض التصورات بأن الغرب قد سئم من الصراع، وأن روسيا تنتصر. وقالت ميلوني في مقابلة نشرتها صحيفة «إل جيورنالي»، السبت: «على إيطاليا وأوروبا والغرب مواصلة الوقوف بجانب كييف، لأن الدفاع عن كييف يعني...الابتعاد عن الحرب، وحماية مصلحتنا الوطنية، ومنع النظام الدولي القائم على القوانين من الانهيار نهائياً». وتابعت: «نؤمن بمستقبل أوكرانيا الأوروبي»، مضيفة أن «إيطاليا كثيراً ما دعمت آلية انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وأننا راضون جداً على التقدم الذي يجري إحرازه بهذا الاتجاه».

ووفق وكالة الأنباء الإيطالية (إيه جي آي)، ستفتتح ميلوني وزيلينسكي في كاتدرائية القديسة صوفيا بوسط كييف أول قمة تعقدها مجموعة السبع (الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وكندا) في ظل الرئاسة الإيطالية.

أشخاص بجوار نهر دنيبرو في جزيرة تروخانيف بكييف منتصف فبراير الحالي (أ.ف.ب)

وأوضحت الحكومة الإيطالية عند الإعلان عن الاجتماع أنه ينعقد «بمناسبة الذكرى الثانية للعدوان الروسي على أوكرانيا»، في وقت تقر فيه كييف بأن قواتها تواجه وضعاً «في غاية الصعوبة» مع نقص في الذخائر، وتعثر المساعدة العسكرية الأميركية. ومن المتوقع أن يصدر إعلان مشترك عن الاجتماع الذي سيستمر ساعة ونصفاً، وفق مصادر دبلوماسية إيطالية.

وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد أعلن، الثلاثاء، أنه «قد يجري تشديد العقوبات» على موسكو، مؤكداً أن «روسيا تشعر بقوة بوطأة العقوبات الاقتصادية». ومن المزمع أن يشارك بايدن في اتصال عبر الفيديو مع زملائه من زعماء الديمقراطيات الكبرى في مجموعة السبع، السبت، والذي ستترأسه ميلوني، مع دعوة زيلينسكي للانضمام إلى المناقشة.

أوكرانيان يسيران أمام بنايات تحترق بفعل القصف في بوروديانكا شمال غربي كييف يوم 4 أبريل 2022 (أ.ف.ب)

وقال الرئيس الأوكراني على خلفية الطائرات المدمرة في مطار هوستومل بالقرب من كييف، السبت: «كل شخص طبيعي يريد أن تنتهي الحرب، ولكن لن يسمح بأن تزول أوكرانيا». وقال إن الحرب سوف تنتهي «بشروطنا» فقط، وبالسلام «العادل». وأضاف أنه فخور بالأوكرانيين الذين يقاتلون من أجل «استقلالنا». وأعاد الرئيس إلى الأذهان أن المعركة على العاصمة كييف بدأت في هوستومل. وقال زيلينسكي: «وهناك تكبد (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) أول هزيمة فعلية». ووجه الشكر للحلفاء الأجانب لمساعدتهم في الحملة الدفاعية. كما ألقى رؤساء حكومات بلجيكا وإيطاليا وكندا أليكسندر دي كرو وجورجيا ميلوني وجاستن ترودو كلمات في هذه المناسبة. ثم منح زيلينسكي الجنود أوسمة.

وقال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي إنه واثق بالنصر «لأن النور ينتصر دائماً على الظلام»، مضيفاً، السبت، أن الكثيرين اعتقدوا في الأيام الأولى من الحرب أن الجيش الأوكراني الأصغر حجماً لن يتمكن من صد الزحف الروسي على كييف. وقال: «عندما تحركت آلاف من قوافل الغزاة الروس من كل الاتجاهات داخل أوكرانيا، وعندما سقطت آلاف الصواريخ والقذائف على أرضنا، لم يعتقد أحد في العالم أننا سنصمد». وأضاف: «لم يؤمن أحد بذلك، لكن أوكرانيا آمنت به! آمنت وقبلت المعركة وصمدت». وأشاد بالجنود الأوكرانيين الذين سقطوا وبتحرير أراضٍ في شمال شرقي البلاد وجنوبها، وأقر في الوقت نفسه بأن الهجوم المضاد الذي شنته أوكرانيا في صيف 2023 «لم يحقق النتيجة المرجوة». وقال القائد العسكري المولود في روسيا إن بعد مرور عامين، لا تزال أوكرانيا مصممة على القتال من أجل «كل شبر من أرضنا».


مقالات ذات صلة

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طلاب بالكلية العسكرية البريطانية يشاركون في عرض عسكري بلندن - 13 نوفمبر 2021 (رويترز)

بريطانيا تعتزم رفع الحد الأقصى لسن استدعاء العسكريين القدامى إلى 65 عاماً

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، أن قدامى العسكريين البريطانيين الذين لا تتجاوز أعمارهم 65 عاماً قد يُستَدعَون للخدمة في الجيش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

«الشرق الأوسط»

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
TT

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)

قالت لجنة «نوبل»، يوم الجمعة، إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إنها «قدمت» ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حازتها لترمب، في محاولة لاستمالة الرئيس الأميركي الذي همّشها منذ إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو.

لكن لجنة «نوبل» قالت، في بيان، أصدرته في أوسلو: «بصرف النظر عمّا قد يحدث للميدالية أو الشهادة أو أموال الجائزة، فإن الفائز الأصلي هو وحده الذي يُسجَّل في التاريخ بوصفه متلقي الجائزة».

وتابع البيان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى لو آلت حيازة الميدالية أو الشهادة لاحقاً إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغيّر هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام».

وقالت اللجنة إنها لن تُدلي بأي تعليق «على صلة بالفائزين بجائزة السلام أو المسارات السياسية التي ينخرطون فيها».

ولفتت النظر إلى عدم وجود أي قيود تحكم تصرّف الفائزين بالميدالية والشهادات والمبالغ المالية التي يتلقونها في إطار الجائزة. وأشارت إلى بيع فائزين سابقين ميدالياتهم أو تبرّعهم بها.

ومُنحت ماتشادو جائزتها تقديراً لـ«عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية».

وكان ترمب قد سعى بشدة لنيل الجائزة العام الماضي عن جهود يقول إنها وضعت حداً لثماني حروب.


القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
TT

القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)

حكمت محكمة الجنايات في لاكويلا بوسط إيطاليا، الجمعة، على فلسطيني متّهم بالإرهاب بالسجن خمس سنوات ونصف سنة، وفق ما أفاد وكيل الدفاع فلافيو روسي ألبيرتيني. وكشف المحامي عن نيّته الطعن في الحكم.

والفلسطيني عنان يعيش محتجَزاً منذ 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما طلبت إسرائيل ترحيله إليها «بسبب مشاركة عنان المفترَضة من إيطاليا في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم للاجئين» في الضفّة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967.

كانت محكمة الاستئناف في لاكويلا قد رفضت ترحيله إلى إسرائيل في مارس (آذار) 2024 بسبب خطر «تعرّضه لمعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أو أعمال أخرى تنتهك حقوق الإنسان»، وفق ما جاء في قرار المحكمة، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستندت المحكمة أيضاً إلى تقارير منظمات غير حكومية «جديرة بالثقة على الصعيد الدولي، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش... تفيد بظروف اعتقال شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المعروفة باكتظاظها وأعمال العنف الجسدي فيها وقلّة النظافة الصحية والرعاية، وهي أوضاع تدهورت أكثر بعد النزاع» في قطاع غزة.

وأشارت المحكمة إلى أنه من غير الممكن ترحيل عنان؛ «لأنه مُلاحَق في إجراءات جنائية من النيابة العامة في لاكويلا، على خلفية الأعمال عينِها التي تشكّل فحوى طلب الترحيل» الآتي من إسرائيل.

وجرت تبرئة فلسطينييْن آخرين أُوقفا مع عنان على خلفية الاشتباه في مشاركتهما في «عصابة إجرامية لأغراض إرهابية»، بقرار من محكمة الجنايات، وفق ما أعلن المحامي روسي ألبيرتيني.

وينتمي هؤلاء الفلسطينيون الثلاثة، وفق المحقّقين الإيطاليين، إلى «جماعة الدعم السريع-كتيبة طولكرم»، التابعة لـ«كتائب شهداء الأقصى»، التي صنفّها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية في 2023.


تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
TT

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

ولم تتضح الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض الطفيف، على الرغم من ورود تقارير تفيد بأن بعض المناطق الروسية خفّضت قيمة مكافآت التجنيد، العام الماضي، بسبب الضغوط الاقتصادية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديمتري ميدفديف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: «بضع كلمات حول نتائج العام الماضي. لقد تحقق هدف القائد الأعلى للقوات المسلحة: 422,704 أشخاص وقّعوا عقوداً عسكرية». وبلغ الرقم الذي ذكره لعام 2024 نحو 450 ألفاً.

أطلقت روسيا سلسلة من حملات التجنيد المكثفة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وذلك لتعويض الخسائر الفادحة في ساحات المعارك، وتحقيق هدف الرئيس فلاديمير بوتين المتمثل في زيادة حجم الجيش الروسي النظامي.

ويمكن للمنضمين الجدد توقع رواتب مجزية، ومكافأة لا تقل عن 5000 دولار أميركي عند توقيع العقد، مع أن العديد من المناطق تقدم أضعاف هذا المبلغ، ومجموعة من المزايا الاجتماعية، بما فيها السكن المجاني.

ويحرص الكرملين والسلطات الإقليمية على تجنب جولة أخرى من التعبئة العامة عبر تجنيد الرجال قسراً في الجيش.

فقد أدت حملة التعبئة العامة عام 2022، والتي يقول خبراء حقوقيون إنها استهدفت بشكل غير متناسب الأقليات العرقية، إلى احتجاجات نادرة ونزوح جماعي للرجال في سن القتال من روسيا.

تتمتع موسكو بتفوق عددي على أوكرانيا في ساحة المعركة، فقد عانت كييف من صعوبة تجنيد الجنود طوال فترة الحرب. وقال بوتين العام الماضي إن هناك 700 ألف جندي روسي منتشرين على خط المواجهة.

تُعد موجة التجنيد الضخمة ضرورية لتعويض الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات.

ولا تنشر موسكو أرقاماً رسمية عن الخسائر البشرية، إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وموقع «ميديازونا» المستقل تحققا من مقتل ما لا يقل عن 160 ألف جندي روسي، عبر تتبع الإعلانات العامة الصادرة عن أقارب الضحايا ومسؤولين محليين.