بوتين يجدد استعداده للحوار بعد انتصار أفدييفكا... وقواته تتقدم في خيرسون

أكد امتثال بلاده لاتفاقية حظر الأسلحة في الفضاء

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يجدد استعداده للحوار بعد انتصار أفدييفكا... وقواته تتقدم في خيرسون

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)

وجهت موسكو رسائل جديدة إلى الغرب حول استعدادها للتفاوض بشأن تسوية سياسية في أوكرانيا. وقال الرئيس فلاديمير بوتين إن بلاده «لم تقطع قنوات الحوار مع كل الأطراف بما في ذلك أوكرانيا».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير الدفاع سيرغي شويغو (أ.ف.ب)

ولم يخف بوتين ارتياحه لمستوى التقدم العسكري الذي أحرزه الجيش الروسي بعد السيطرة على مدينة أفدييفكا الاستراتيجية قبل أيام. وقال خلال لقاء مع وزير الدفاع سيرغي شويغو الذي قدم للرئيس الروسي تقريراً وافياً مساء الثلاثاء حول مسار العمليات العسكرية إن «على من تبقى من العسكريين الأوكرانيين الاستسلام».

ورأى أن القوات الأوكرانية «تقوم بأعمال متهورة تماماً من الناحية العسكرية، وتسير باتجاه الوقوع في فخ» في إشارة إلى تقدم القوات الأوكرانية على بعض المحاور، ثم تراجعها عنها بعد الاشتباك مع الروس. وأضاف أن «التصرفات المتهورة يمكن أن تتكرر»، وطلب من شويغو أن «يضع ذلك في الاعتبار، وأن ينقل ذلك إلى القادة في مواقع الاشتباك».

القائد العام للقوات المسلحة الروسية مع وحدة من الجنود شاركت في عملية السيطرة على مدينة أفدييفكا (رويترز)

وتطرق إلى المعطيات عن قطع شبكة الاتصالات عن القوات الأوكرانية أثناء عملية الانسحاب من أفدييفكا، وقال إن «الأفراد العسكريين الأوكرانيين المتبقين في الأراضي التي حررها الجيش الروسي، لا ينبغي لهم البكاء على فقدان الاتصالات اللاسلكية، بل يجب عليهم الاستسلام». وهو أمر رد عليه شويغو بالإشارة إلى أن تعداد القوات الأوكرانية التي ما زالت تنشط في بعض مناطق أفدييفكا «محدود للغاية»، وزاد «هناك أفراد متفرقون هنا أو هناك، وبالطبع، عليهم جميعا الاستسلام».

وأشار الرئيس الروسي إلى الفوضى التي رافقت انسحاب بعض الوحدات الأوكرانية من المدينة، وأوضح «تم إبلاغي عن حالة الهروب الفوضوية للقوات المسلحة الأوكرانية من مدينة أفدييفكا (...) قيادة القوات الأوكرانية أصدرت الأمر الانسحاب عندما كان الجنود الأوكرانيون يفرون بالفعل من هناك».

جندي أوكراني يطلق النار من سلاح مضاد للدبابات خلال تدريب في منطقة دونيتسك (أ.ب)

وبدا بوتين متحدثاً بلهجة المنتصر، وجدد تأكيد استعداده للحوار مع الغرب، وزاد أن «روسيا لم تكن أبداً ضد المفاوضات، ونحن دائماً مع المسار الدبلوماسي، وهذا ينطبق أيضاً على الوضع في أوكرانيا». وأوضح «لقد قلت بالفعل مائة مرة إننا لم نقطع الحوار، الجانب الأوكراني هو الذي قاطع الحوار، وبأمر مباشر من لندن وواشنطن».

بدوره أبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بوتين خلال اللقاء عن مسار العمليات القتالية، وقال إن الجنود يواصلون «تطهير» أفدييفكا، وفرض السيطرة الكاملة في المدينة. وزاد أن قواته واصلت التقدم في عدد من محاور القتال، ونجحت في فرض سيطرتها على قرية كرينكي الاستراتيجية على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو بمقاطعة خيرسون.

قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي ووزير الدفاع رستم أوميروف في أحد مواقع قيادة جبهة المنطقة الشرقية (أ.ف.ب)

لكن نفى الجيش الأوكراني الأربعاء فقدان السيطرة على رأس جسر كرينكي على الضفة المحتلة لنهر دنيبرو في جنوب أوكرانيا. وقالت القيادة الجنوبية للقوات الأوكرانية على شبكات التواصل الاجتماعي، «أعلن القادة العسكريون والسياسيون للدولة المعتدية السيطرة على رأس جسر على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو. نقول رسمياً إن هذه المعلومات كاذبة»، وأضاف أن «قوات الدفاع في جنوب أوكرانيا تواصل السيطرة على مواقعها، وتلحق خسائر كبيرة بالعدو».

أشخاص بجوار نهر دنيبرو في جزيرة تروخانيف بكييف منتصف فبراير الحالي (أ.ف.ب)

وقال شويغو: «تم الانتهاء من جميع أعمال التطهير (في كرينكي)، ولكن نظراً لوجود كثير من الأشخاص المختبئين في الأقبية، وفي الآونة الأخيرة بكوا حرفيا وطلبوا الإخلاء، فقد عرضنا بشكل طبيعي ونواصل العرض على أولئك الذين ما زالوا هناك الاستسلام». وأضاف «أفاد (قائد قوات المظليين) ميخائيل يوريفيتش تيبلينسكي بأن هذه القرية الواقعة على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو هي عملياً، حسناً، ليس عملياً... بل هي (فعلياً) تحت سيطرتنا بالكامل، وتمت إقامة الدفاعات المناسبة فيها».

مقطع فيديو يظهر مغادرة جنود أوكرانيين مدرعة عسكرية في موقع يعتقد أنه أفدييفكا السبت (رويترز)

وأشار شويغو إلى أن القوات الأوكرانية التي تمركزت في قرية كرينكي كان يوكل إليها مهمة تحقيق اختراق نحو شبه جزيرة القرم. وأوضح الوزير «كانت لديهم مهمة تحقيق الاختراق هناك، إلى أرميانسك، وبيريكوبسك، نحو شبه جزيرة القرم». وقدّر شويغو القوة الإجمالية للقوات الأوكرانية في هذا المحور بـ30 ألف شخص.

كما أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية الأربعاء، بأن القوات البرية الروسية، واصلت هجماتها البرية، على محور قرية «روبوتين» في جنوب أوكرانيا، الذي استعادته كييف خلال هجماتها المضادة في صيف عام 2023. وجاء في التقييم الاستخباراتي اليومي المنشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أن القرية ظلت على خط المواجهة منذ ذلك الحين.

وقال مسؤولون غربيون اليوم الأربعاء إن إنتاج روسيا المحلي من الذخيرة لا يكفي لتلبية احتياجاتها في الحرب. وأضافوا أن قطاع الصناعات العسكرية الروسي متأثر كذلك بالعقوبات، وأن عدم قدرة البلاد على الوصول إلى المكونات الغربية يقوض قدرتها على إنتاج أنظمة جديدة أو إصلاح الأنظمة القديمة. وقال المسؤولون، كما نقلت عنهم «رويترز»: «قدرات إنتاج الذخيرة المحلية لدى روسيا غير كافية حالياً لتلبية احتياجات الصراع في أوكرانيا... العقوبات تضرب منظومة الصناعات العسكرية الروسية بشدة، مما يتسبب في تأخيرات شديدة وزيادة التكاليف». ويأتي الإيجاز الصادر عن مسؤولين غربيين وسط تحذيرات من نفاد الذخيرة في أوكرانيا.

ووافق الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، على فرض حزمة جديدة، وهي الثالثة عشرة، من العقوبات على روسيا، قبيل حلول الذكرى السنوية للحرب. ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالقرار، وقالت، عبر موقع «إكس»، إن مجموعة العقوبات الأخيرة ستُبقي «الضغط مرتفعاً على الكرملين». وتستهدف الحزمة أفراداً ومنظمات مرتبطة بالحكومة الروسية. وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل إن الحزمة تتضمن إدراج نحو 200 شخص على قائمة العقوبات. وأضاف بوريل أنها تتضمن أيضاً تدابير للحد من التهرب من العقوبات.

في ملف منفصل، بحث بوتين مع وزير الدفاع النقاشات الجارية حول اتهامات واشنطن لموسكو بإرسال أسلحة نووية إلى الفضاء في تهديد للمحطات الاصطناعية وأقمار التجسس.

بوتين يزور أحد أكبر مصانع روسيا والعالم للدبابات والعربات المدرعة (أ.ف.ب)

وأكد الرئيس الروسي في الشق العلني من اللقاء، أن موسكو «كانت دائماً معارضة وبشكل قاطع لنشر الأسلحة النووية في الفضاء، وتدعو إلى الامتثال لجميع الاتفاقيات القائمة». وأوضح «يتعلق هذا السؤال بالضجة التي تصاعدت مؤخراً في الغرب، بما في ذلك في الولايات المتحدة، فيما يتعلق بنشر الأسلحة النووية في الفضاء»، مشدداً على أن «موقفنا واضح وصريح: لقد كنا دائماً ضد نشر الأسلحة النووية ونحن الآن ضد نشر الأسلحة النووية في الفضاء». وأكد بوتين أن روسيا «تفعل في الفضاء فقط ما تفعله الدول الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة».

وأشار الرئيس الروسي إلى أن الولايات المتحدة «لن تكون قادرة على الدعوة إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، وفي الوقت ذاته إعلان استعدادها لإجراء حوار حول الاستقرار الاستراتيجي».

وأوضح «تدعو الولايات المتحدة والغرب من ناحية إلى هزيمة روسيا استراتيجيا، ومن ناحية أخرى يزعمون أنهم مستعدون ويرغبون بإجراء محادثات معنا بشأن الاستقرار الاستراتيجي، معتقدين أن الأمرين غير مرتبطين ببعضهما بعضاً، هذا لن يكون ممكناً. إذا كانوا يسعون إلى هزيمتنا بشكل استراتيجي، فيجب علينا أن نفكر في معنى الاستقرار الاستراتيجي لبلدنا».

وشدّد على أن روسيا «لا ترفض أي شيء، لكن علينا أن نعرف ماذا يريدون»، وخلص الرئيس إلى القول: «إنهم بوصفهم قاعدة عامة يريدون تحقيق مزايا أحادية. وهذا لن يحدث أبداً». وتزامن حديث بوتين عن استعداده للحوار في شأن التسوية في أوكرانيا مع تصريحات مماثلة أطلقتها وزارة الخارجية الروسية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين إن موسكو، وخلافاً لموقفها الداعي للحوار «لا تلمس اهتماماً أميركياً بالتسوية السلمية لأزمة أوكرانيا».

وأضاف «لا نرى أي علامات على اهتمام الولايات المتحدة وأتباعها بالتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة حول أوكرانيا، معظم الأموال المخصصة للصراع الأوكراني والتي تصل إلى عشرات المليارات تبقى في الخارج، وتحفز تطوير المجمع الصناعي العسكري الأميركي».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

وأكد غالوزين أن كييف تواصل مع الدول الغربية «الترويج لمبادرة (الرئيس فولوديمير) زيلينسكي، ويرفضون رفضاً قاطعاً النظر في أي مبادرات واقعية اقترحتها دول أخرى لحل الأزمة الأوكرانية».

وأضاف «طرح حوالي عشرين دولة مبادرات للتسوية بينها الصين والبرازيل ودول أفريقيا، والكثير من الأفكار التي قدمت احتوت على نقاط أساسية متفق عليها»، مشيرا إلى أن «مبادرات جديدة كان يمكن أن تتبلور لو لم ترفض كييف ذلك مسبقا».

واتهم زيلينسكي بأنه «احتكر بتوجيه غربي الحق في إطلاق مبادرات سلمية، وهو يروج مع الولايات المتحدة ودول (الناتو) لصيغة بائسة للحل، ويعرقل هؤلاء في الواقع طرح وجهات نظر أخرى للتسوية».


مقالات ذات صلة

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طلاب بالكلية العسكرية البريطانية يشاركون في عرض عسكري بلندن - 13 نوفمبر 2021 (رويترز)

بريطانيا تعتزم رفع الحد الأقصى لسن استدعاء العسكريين القدامى إلى 65 عاماً

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، أن قدامى العسكريين البريطانيين الذين لا تتجاوز أعمارهم 65 عاماً قد يُستَدعَون للخدمة في الجيش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

«الشرق الأوسط»

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
TT

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)

قالت لجنة «نوبل»، يوم الجمعة، إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إنها «قدمت» ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حازتها لترمب، في محاولة لاستمالة الرئيس الأميركي الذي همّشها منذ إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو.

لكن لجنة «نوبل» قالت، في بيان، أصدرته في أوسلو: «بصرف النظر عمّا قد يحدث للميدالية أو الشهادة أو أموال الجائزة، فإن الفائز الأصلي هو وحده الذي يُسجَّل في التاريخ بوصفه متلقي الجائزة».

وتابع البيان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى لو آلت حيازة الميدالية أو الشهادة لاحقاً إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغيّر هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام».

وقالت اللجنة إنها لن تُدلي بأي تعليق «على صلة بالفائزين بجائزة السلام أو المسارات السياسية التي ينخرطون فيها».

ولفتت النظر إلى عدم وجود أي قيود تحكم تصرّف الفائزين بالميدالية والشهادات والمبالغ المالية التي يتلقونها في إطار الجائزة. وأشارت إلى بيع فائزين سابقين ميدالياتهم أو تبرّعهم بها.

ومُنحت ماتشادو جائزتها تقديراً لـ«عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية».

وكان ترمب قد سعى بشدة لنيل الجائزة العام الماضي عن جهود يقول إنها وضعت حداً لثماني حروب.


القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
TT

القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)

حكمت محكمة الجنايات في لاكويلا بوسط إيطاليا، الجمعة، على فلسطيني متّهم بالإرهاب بالسجن خمس سنوات ونصف سنة، وفق ما أفاد وكيل الدفاع فلافيو روسي ألبيرتيني. وكشف المحامي عن نيّته الطعن في الحكم.

والفلسطيني عنان يعيش محتجَزاً منذ 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما طلبت إسرائيل ترحيله إليها «بسبب مشاركة عنان المفترَضة من إيطاليا في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم للاجئين» في الضفّة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967.

كانت محكمة الاستئناف في لاكويلا قد رفضت ترحيله إلى إسرائيل في مارس (آذار) 2024 بسبب خطر «تعرّضه لمعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أو أعمال أخرى تنتهك حقوق الإنسان»، وفق ما جاء في قرار المحكمة، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستندت المحكمة أيضاً إلى تقارير منظمات غير حكومية «جديرة بالثقة على الصعيد الدولي، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش... تفيد بظروف اعتقال شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المعروفة باكتظاظها وأعمال العنف الجسدي فيها وقلّة النظافة الصحية والرعاية، وهي أوضاع تدهورت أكثر بعد النزاع» في قطاع غزة.

وأشارت المحكمة إلى أنه من غير الممكن ترحيل عنان؛ «لأنه مُلاحَق في إجراءات جنائية من النيابة العامة في لاكويلا، على خلفية الأعمال عينِها التي تشكّل فحوى طلب الترحيل» الآتي من إسرائيل.

وجرت تبرئة فلسطينييْن آخرين أُوقفا مع عنان على خلفية الاشتباه في مشاركتهما في «عصابة إجرامية لأغراض إرهابية»، بقرار من محكمة الجنايات، وفق ما أعلن المحامي روسي ألبيرتيني.

وينتمي هؤلاء الفلسطينيون الثلاثة، وفق المحقّقين الإيطاليين، إلى «جماعة الدعم السريع-كتيبة طولكرم»، التابعة لـ«كتائب شهداء الأقصى»، التي صنفّها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية في 2023.


تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
TT

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

ولم تتضح الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض الطفيف، على الرغم من ورود تقارير تفيد بأن بعض المناطق الروسية خفّضت قيمة مكافآت التجنيد، العام الماضي، بسبب الضغوط الاقتصادية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديمتري ميدفديف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: «بضع كلمات حول نتائج العام الماضي. لقد تحقق هدف القائد الأعلى للقوات المسلحة: 422,704 أشخاص وقّعوا عقوداً عسكرية». وبلغ الرقم الذي ذكره لعام 2024 نحو 450 ألفاً.

أطلقت روسيا سلسلة من حملات التجنيد المكثفة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وذلك لتعويض الخسائر الفادحة في ساحات المعارك، وتحقيق هدف الرئيس فلاديمير بوتين المتمثل في زيادة حجم الجيش الروسي النظامي.

ويمكن للمنضمين الجدد توقع رواتب مجزية، ومكافأة لا تقل عن 5000 دولار أميركي عند توقيع العقد، مع أن العديد من المناطق تقدم أضعاف هذا المبلغ، ومجموعة من المزايا الاجتماعية، بما فيها السكن المجاني.

ويحرص الكرملين والسلطات الإقليمية على تجنب جولة أخرى من التعبئة العامة عبر تجنيد الرجال قسراً في الجيش.

فقد أدت حملة التعبئة العامة عام 2022، والتي يقول خبراء حقوقيون إنها استهدفت بشكل غير متناسب الأقليات العرقية، إلى احتجاجات نادرة ونزوح جماعي للرجال في سن القتال من روسيا.

تتمتع موسكو بتفوق عددي على أوكرانيا في ساحة المعركة، فقد عانت كييف من صعوبة تجنيد الجنود طوال فترة الحرب. وقال بوتين العام الماضي إن هناك 700 ألف جندي روسي منتشرين على خط المواجهة.

تُعد موجة التجنيد الضخمة ضرورية لتعويض الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات.

ولا تنشر موسكو أرقاماً رسمية عن الخسائر البشرية، إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وموقع «ميديازونا» المستقل تحققا من مقتل ما لا يقل عن 160 ألف جندي روسي، عبر تتبع الإعلانات العامة الصادرة عن أقارب الضحايا ومسؤولين محليين.