مزارعو فرنسا يواصلون احتجاجهم وتوسع التحرك الأوروبي إلى إسبانيا

يغلق المزارعون الفرنسيون 8 طرق سريعة حول باريس للمطالبة بدخل أفضل وبمعايير بيئية أقل صرامة (أ.ب)
يغلق المزارعون الفرنسيون 8 طرق سريعة حول باريس للمطالبة بدخل أفضل وبمعايير بيئية أقل صرامة (أ.ب)
TT

مزارعو فرنسا يواصلون احتجاجهم وتوسع التحرك الأوروبي إلى إسبانيا

يغلق المزارعون الفرنسيون 8 طرق سريعة حول باريس للمطالبة بدخل أفضل وبمعايير بيئية أقل صرامة (أ.ب)
يغلق المزارعون الفرنسيون 8 طرق سريعة حول باريس للمطالبة بدخل أفضل وبمعايير بيئية أقل صرامة (أ.ب)

يواصل المزارعون الفرنسيون اليوم (الثلاثاء) إغلاق طرق استراتيجية حول باريس وأماكن أخرى في البلاد ما يزيد الضغط على الحكومة، فيما أعلن مزارعون إسبان انضمامهم إلى التحرك الأوروبي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، توتر الوضع منتصف اليوم مع تدخل قوات الأمن التي حاولت منع تقدم قافلة مزارعين وسط غرب فرنسا باتجاه سوق رونجيس، الأكبر في العالم في جنوب باريس.

وواصلت هذه القافلة التي تضم 200 جرار زراعي طريقها من مدينة أجين (جنوب غرب)، تلبية لدعوة أطلقها اتحاد «كورديناسيون رورال»، متقدمة نحو المركز الغذائي لمنطقة باريس، تحت حماية مدرّعات قوات الدرك بناء على طلب من الحكومة.

وقد نأت النقابة الكبيرة للمزارعين FNSEA التي تشكل الأغلبية، بنفسها عن هذا التحرك.

ويغلق المزارعون الفرنسيون منذ (الاثنين) ثماني طرق سريعة حول العاصمة بجراراتهم تحت مراقبة قوات الأمن، للمطالبة بدخل أفضل وبمعايير بيئية أقل صرامة، كما هي الحال في دول أوروبية أخرى.

ورغم التهديدات النقابية، فإن «الحصار» الذي أعلنت أنها ستفرضه على باريس لم يحدث حتى الآن، كما لم تعرقَل الحركة في مطارات باريس.

في المجموع، تأثر أكثر من ربع المقاطعات الفرنسية (30) بهذا التحرك الزراعي الأوروبي الذي نظم في ألمانيا في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، وأيضا في رومانيا وبولندا وبلجيكا.

انضمام أوروبي

وفي إسبانيا، أعلنت النقابات الزراعية الرئيسية الثلاث اليوم (الثلاثاء) انضمامها إلى التحرك، مع عمليات «تعبئة» في كل أنحاء البلاد خلال الأسابيع المقبلة للتنديد بالقواعد الأوروبية.

وشهدت إيطاليا أيضا مظاهرات عفوية في الأسابيع الأخيرة، حيث احتج عشرات المزارعين بجراراتهم قرب ميلانو (شمال) قائلين إنهم تعرضوا «للخيانة من أوروبا».

وأدت الأحداث المناخية القصوى وإنفلونزا الطيور وارتفاع أسعار الوقود وتدفق المنتجات الأوكرانية المعفاة من الرسوم الجمركية، إلى تنامي السخط بين المزارعين في أوروبا.

من جهتها، تعهّدت الحكومة اليونانية التي تواجه أيضا احتجاجات متزايدة من القطاع الزراعي، تسريع دفع المساعدات المالية للمزارعين المتضررين من فيضانات العام الماضي.

وساهمت السياسة الزراعية الأوروبية المشتركة الجديدة التي عززت الأهداف البيئية الملزمة منذ عام 2023، وقانون «الميثاق الأخضر» الأوروبي، وإن لم يدخل حيز التنفيذ بعد، بشكل خاص في إثارة الغضب.

مناطق بور

وفي هذا السياق، أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم (الثلاثاء) أنها تبحث تبني استثناء جديد للقواعد المرتبطة بالأراضي البور التي تنص عليها السياسة الزراعية الأوروبية المشتركة التي تفرض الاحتفاظ بنسبة 4 % من المناطق البور أو المناطق غير المنتجة.

وفي فرنسا، يهدد تحرك المزارعين بالتحول إلى أزمة اجتماعية جديدة بعد عام من التعبئة الواسعة ضد رفع سن التقاعد.

وتعهد رئيس الحكومة غابريال أتال (الأحد)، التحرك بسرعة استجابة لغضب المزارعين، بعدما كان قد وافق (الجمعة) على أحد المطالب الرئيسية للمتظاهرين بإلغاء الزيادة الضريبية على الديزل الزراعي وتيسير الإجراءات الإدارية إضافة إلى تدابير أخرى لحماية المزارعين، إلا أن ذلك لم يهدئ من غضبهم.

وأكد الناطق باسم الحكومة أن إجراءات جديدة ستُتَّخذ اليوم الثلاثاء لصالح المزارعين.

من جهته، قال الرئيس إيمانويل ماكرون الذي تحدث في مؤتمر صحافي في السويد، إنه يريد «تنظيم» على المستوى الأوروبي لواردات الدواجن من أوكرانيا التي انتقدها المزارعون، محذرا في الوقت نفسه من أنه «سيكون من السهل إلقاء اللوم في كل شيء على أوروبا».

وسيجتمع رئيس البلاد يوم الخميس مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين للبحث خصوصا في مسألة وصول المنتجات الأوكرانية إلى الاتحاد وتجميد الاتفاق التجاري الذي يتفاوض عليه الاتحاد الأوروبي مع تكتل «ميركوسور» الذي يضم أبرز القوى التجارية في أميركا اللاتينية.

وإذ كانت فرنسا المستفيد الأول من الإعانات الزراعية الأوروبية التي تجاوزت قيمتها تسعة مليارات يورو سنويا، إلا أن مزارعيها نددوا بالسياسة الزراعية المشتركة، عادين أنها منفصلة عن الواقع.

وأشار تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي صدر في سبتمبر (أيلول) 2022 إلى أن «فرنسا واحدة من الدول الزراعية الكبرى التي تتراجع حصصها في السوق». وانتقلت خلال عشرين عاما من المركز الثاني عالميا إلى السادس من حيث الصادرات، واحتلت المركز الثالث في أوروبا خلف هولندا وألمانيا.

ويندد المزارعون الأوروبيون بالمنافسة غير العادلة مع المنتجات المستوردة التي لا تخضع للمعايير نفسها. كما تراجع عدد المزارع في فرنسا خلال 50 عاما من 1.5 مليون في عام 1970 إلى أقل من 400 ألف الآن.


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن الموريتاني (أ.ف.ب)

موريتانيا: توقيف 40 ناشطاً خلال مسيرة منددة باعتقال حقوقيين

فرقت قوات مكافحة الشغب الموريتاني، اليوم الخميس، مسيرة احتجاجية لحركة انبعاث التيار الانعتاقي «إيرا» الحقوقية المناهضة للعبودية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
TT

المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)

قال المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إنه لا يرى ما ‌هي استراتيجية ‌الولايات المتحدة ​للخروج ‌من حرب ​إيران.

وحذر ميرتس من أن «أمة بأكملها تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية وخاصة ‌من ‌جانب ​من ‌يسمون (الحرس ‌الثوري)»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ميرتس أن الإيرانيين «يتفاوضون بمهارة فائقة ‌كما هو واضح»، وحث على إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن بسبب التأثير المباشر لذلك على الاقتصاد الألماني.


وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، إن الردع ضروري في ظل التهديدات النووية، رغم تأكيده دعم منع انتشار الأسلحة النووية.

وذكر، في بيان صدر قبل اجتماعاتٍ من المرتقب أن تركز على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومن المقرر أن يحضرها، هذا الأسبوع، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «ما دامت التهديدات النووية مستمرة ضدنا وضد شركائنا، فسوف نحتاج إلى رادع يمكن الثقة فيه».

وأوضح أن المؤتمر سيسعى إلى إيجاد سُبل جديدة لحماية مكتسبات المعاهدة، والتركيز على نزع السلاح النووي.

وأعلنت فرنسا وألمانيا، الشهر الماضي، عن خطط لتعزيز التعاون في مجال الردع النووي، في تحول مهم بالسياسة الدفاعية، في ظل مواجهة أوروبا تهديدات متزايدة من روسيا وعدم الاستقرار المرتبط بحرب إيران.


بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)

ألقت قوات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب، التي تُحقق بشأن سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية في لندن، القبض على شخص (37 عاماً)؛ للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ أعمال إرهابية.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى إلقاء القبض عليه في موقع بالقرب من بلدة بارنستابلي بجنوب البلاد، أمس الأحد، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنه جرى إلقاء القبض على 26 شخصاً؛ على خلفية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وقعت عمليات «حرق عمد» استهدفت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في جولديرز جرين، بشمال غربي لندن، وكنيس وجمعية خيرية يهودية سابقة، بالإضافة إلى واقعة تحليق طائرة مُسيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.