موسكو تهدد بـ«الرد المناسب» على أي استيلاء غربي على عقاراتها وأصولها

تقرير بريطاني: تنامي الاستياء بين الروس حيال استمرار حرب أوكرانيا

قريبات لجنود روس قضوا في أوكرانيا يحملن ورداً أمام قبر «الجندي المجهول» في موسكو السبت (أ.ف.ب)
قريبات لجنود روس قضوا في أوكرانيا يحملن ورداً أمام قبر «الجندي المجهول» في موسكو السبت (أ.ف.ب)
TT

موسكو تهدد بـ«الرد المناسب» على أي استيلاء غربي على عقاراتها وأصولها

قريبات لجنود روس قضوا في أوكرانيا يحملن ورداً أمام قبر «الجندي المجهول» في موسكو السبت (أ.ف.ب)
قريبات لجنود روس قضوا في أوكرانيا يحملن ورداً أمام قبر «الجندي المجهول» في موسكو السبت (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، الأحد، أن موسكو سترد بشكل مناسب وفعال على أي محاولات من قبل الدول الغربية للاستيلاء على العقارات والأصول الروسية.

وقالت الخارجية الروسية، لوكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: «لقد تحدثنا أكثر من مرة عن عدم شرعية الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي اتخذتها الدول الغربية فيما يتعلق بالممتلكات الروسية في الخارج. ولقد لاحظنا مراراً أن الاستيلاء على ممتلكات روسيا الاتحادية غير قانوني وينتهك المبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك المساواة في السيادة بين الدول». وأضافت الوزارة أنه «لا يمكن تفسير مثل هذه التصرفات إلا على أنها سرقة صريحة من قبل مجموعة من الدول لممتلكات دولة أخرى»، حسبما ذكرت «وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء».

وتابعت الخارجية الروسية أنه «يمكن لدول الغرب التأكد من أن أي محاولات تقوم بها لمصادرة العقارات الروسية، تماماً مثل الأصول الأخرى، سوف تستلزم حتماً استجابة كافية وفعالة».

وكان السفير الروسي في واشنطن، أناتولي أنطونوف، قد أكد، الجمعة، أن محاولات البيت الأبيض مصادرة أصول روسيا تحركها أهداف سياسية أنانية، وتمثل انتهاكاً للقانون الدولي والمنطق السليم.

وقال أنطونوف: «إننا ندعو الجانب الأميركي إلى التخلي عن الاستراتيجية الحالية التي تهدف إلى الإضرار بالاقتصاد الروسي». وأضاف أن «الأفكار الإبداعية للبيت الأبيض مدفوعة بأهداف سياسية أنانية، مثل مصادرة أصول الدولة الروسية، وتتعارض ليس فقط مع القانون الدولي، ولكن أيضاً مع المنطق السليم».

وتدهورت العلاقات بين موسكو والعواصم الغربية إلى أدنى مستوياتها، على خلفية العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، التي انطلقت يوم 24 فبراير (شباط) 2022، حين أقدمت دول غربية عديدة على فرض عقوبات غير مسبوقة على روسيا، وتقديم دعم مالي وعسكري إلى نظام كييف، بحسب «سبوتنيك».

وتستمر الدول الغربية في تقديم الدعم لنظام كييف، عبر تزويده بالأسلحة الهجومية التي تستخدمها تشكيلاته المسلحة، لعرقلة مسار العملية الروسية، واستهداف المدنيين في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، ومقاطعتي خيرسون وزابوريجيا التي انضمت جميعها إلى روسيا.

في سياق متصل، أشارت تقديرات خبراء الاستخبارات البريطانية إلى تنامي حالة عدم الرضا بين الشعب الروسي حيال الحرب في أوكرانيا، وذلك وفقاً للتقرير الاستخباراتي اليومي عن الحرب في أوكرانيا الذي نشرته وزارة الدفاع البريطانية على منصة «إكس»، الأحد. وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد الحرائق المتعمَّدة التي استهدفت مكاتب تجنيد في روسيا، وعزت الاستخبارات البريطانية هذا الارتفاع في عدد هذه الهجمات إلى عدم الرضا عن الحرب وفقدان الثقة في الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ورجَّح التقرير ارتفاع حالة السخط، لا سيما بين الروس المتأثرين بموجة التعبئة الجديدة. وجاء في التقرير القول إن إجراء «تعبئة جديدة سيكون بمثابة نقض للوعد الذي قطعه بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي، 14 ديسمبر (كانون الأول) 2023؛ بأنه لن تكون هناك عمليات تعبئة جديدة. وتنم الهجمات (على مكاتب التجنيد)، وفقاً لأرجح التقديرات، عن انعدام الثقة في هذا الوعد».

يُذكر أن وزارة الدفاع البريطانية تنشر، منذ بدء الحرب في أوكرانيا، فبراير (شباط) 2022، معلومات عن سير الحرب، وفي المقابل تتهم موسكو لندن بالتضليل، من خلال هذه التقارير اليومية.


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.


إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
TT

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

وقال سانشيز في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: «الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل» المبرم عام 2000، لأن حكومة «تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).


زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.