هجمات روسية بصواريخ ومسيّرات تستهدف بنى تحتية في أوكرانيا

غداة تعهد بوتين ببذل «كل ما في وسعه للقضاء على النازية»

امرأة تقود دراجتها أمام مدرعة عسكرية مدمرة في بلدة سفياتوغيرسك بإقليم دونيتسك (أ.ف.ب)
امرأة تقود دراجتها أمام مدرعة عسكرية مدمرة في بلدة سفياتوغيرسك بإقليم دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

هجمات روسية بصواريخ ومسيّرات تستهدف بنى تحتية في أوكرانيا

امرأة تقود دراجتها أمام مدرعة عسكرية مدمرة في بلدة سفياتوغيرسك بإقليم دونيتسك (أ.ف.ب)
امرأة تقود دراجتها أمام مدرعة عسكرية مدمرة في بلدة سفياتوغيرسك بإقليم دونيتسك (أ.ف.ب)

شنّت روسيا هجوماً جديداً بمسيّرات وصواريخ، ليل السبت - الأحد، على أربع مناطق أوكرانية ما أدّى إلى إصابة ثلاثة أشخاص على الأقلّ بينهم طفل، على ما أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية الأحد.

وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت ثماني مسيّرات متفجّرة من طراز «شاهد» وصاروخَي «إسكندر»، وثلاثة صواريخ من طراز «إس 300» ليلاً، وإنه تمكّن من إسقاط أربع مسيّرات. وأضاف أن الهجمات طالت بنى تحتية مدنية ومنشآت حيوية في بولتافا ودونيتسك وزابوريجيا ودنيبروبتروفسك، من دون أن يحدّد حجم الأضرار التي تمّ تسجيلها. وأشارت النيابة العامة لمنطقة دونيتسك من جهتها إلى أن صاروخاً سقط على منطقة سكنية في مدينة ميرنوغراد ليلاً، متسبباً في وقوع إصابات. وقالت: «أُصيب فتى يبلغ من العمر 15 عاماً، ورجل يبلغ 35 عاماً بجروح وكدمات بسبب الانفجار. في منزل مجاور، شخّص الأطباء إصابة شخص بالغ من العمر 30 عاماً بصدمة في الرأس».

وتقصف روسيا كل ليلة تقريباً مدناً في أوكرانيا، مؤكدة أنها تستهدف فقط منشآت عسكرية، على الرغم من الأمثلة الكثيرة لقصف مواقع مدنية. رداً على ذلك، تستهدف أوكرانيا بانتظام مدناً قرب الحدود خصوصاً مدينة بيلغورود، بالإضافة إلى مواقع صناعية وعسكرية في الأراضي الروسية. ولمواجهة هذه الهجمات، تعتمد السلطات الأوكرانية إلى حد كبير على الأسلحة والذخيرة التي تقدمها الدول الغربية. غير أن الدعم الأميركي أصبح مشلولاً بسبب خلافات سياسية داخلية، فيما توقف دعم الاتحاد الأوروبي بسبب عرقلة مجرية. ومن المقرر أن تُعقد قمة أوروبية حول هذه المسألة في الأول من فبراير (شباط) المقبل.

وجاءت الهجمات الجديدة غداة تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ببذل «كل ما في وسعه» من أجل «القضاء نهائياً على النازية» بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثمانين لانتهاء الحصار الذي فرضه الجيش الألماني على مدينة لينينغراد، سان بطرسبورغ حالياً، إبان الحرب العالمية الثانية.

وخلال تدشين نصب تذكاري لضحايا هذا الحصار الذي استمر 872 يوماً بين عامي 1941 و1944، وأودى بأكثر من 800 ألف شخص، بسبب المجاعة والأوبئة والقصف، قال بوتين إن «حصار لينينغراد كان قاسياً بشكل غير مسبوق»، وأضاف «منذ ثمانية عقود، لم يخف حزننا على هؤلاء الضحايا وعلى هذه المصائر المحطمة». وتعهد الرئيس الروسي وبجانبه نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو الذي حضر الاحتفال قائلاً: «سنبذل كل ما في وسعنا من أجل القضاء على النازية نهائياً».

وجاء تدشين هذا النصب التذكاري المؤلف من تمثال ضخم للأم الوطن مع أبنائها، قبل نحو شهر من الذكرى الثانية للهجوم الروسي على أوكرانيا، والذي شنته موسكو، وفق الكرملين، من أجل «نزع سلاح» و«استئصال النازية» من هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي يقودها؛ وفق بوتين، نازيون جدد.

ويؤكد الكرملين بانتظام أن النزاع هو استمرار للحرب العالمية الثانية. والسبت، عدّ بوتين من جديد أن «نظام كييف يواصل تمجيد شركاء هتلر (...) واستخدام الإرهاب ضد كل من لا يرضيه»، ولطالما أشار الرئيس الروسي إلى أنه تأثر شخصياً بحصار لينينغراد، إحدى أسوأ مجازر الحرب العالمية الثانية.

ولم يكن فلاديمير بوتين (71 عاماً) قد ولد خلال الحصار، لكن شقيقه الأكبر توفي خلاله. وكادت والدة بوتين تموت جوعاً أثناء الحصار، بينما أصيب والده الذي كان يقاتل في صفوف الجيش الأحمر بجروح بالقرب من لينينغراد. وما زالت بعض مباني سان بطرسبورغ تحمل تحذيرات السلطات السوفياتية يومها من الغارات الجوية في مدينة تضم خمسة ملايين نسمة تلازم آثار هذه المأساة ذاكرتهم.

وتمثل ذكرى «الحرب الوطنية العظمى»، وهو الاسم الذي يُطلق في روسيا على النزاع المسلح بين الاتحاد السوفياتي وألمانيا النازية، مصدر فخر في البلاد، ويشكل ذلك ركيزة أساسية للوطنية ذات الروح العسكرية التي يدعو إليها الكرملين.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه ‌يتفهم تحول انتباه ‌العالم إلى ​الشرق ‌الأوسط، ⁠لكن ​ذلك «ليس في ⁠مصلحة أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس قرار واشنطن اعتماد إعفاءات على صادرات النفط الروسي، بأنه «خاطئ»، داعياً إلى عدم التلهي بالحرب في إيران لتخفيف دعم أوكرانيا.

راغدة بهنام (برلين)

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، بأن ‌يضع حدا فوريا ‌للهجمات ​التي ‌تشنها ‌إيران ضد دول المنطقة، ‌سواء بشكل مباشر أو ⁠من خلال ⁠وكلاء، بما في ذلك في لبنان ​والعراق، مشيراً إلى أن «استهداف» فرنسا في إطار التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب في إيران «غير مقبول»، وطالبه بالسماح بعودة مواطنَين فرنسيَين محتجزين في الجمهورية الإسلامية «بأسرع وقت».

وكتب ماكرون على منصة «إكس» بعد مقتل جندي فرنسي في العراق «ذكّرته بأن فرنسا تتدخل في إطار دفاعي بحت لحماية مصالحها وشركائها الإقليميين ولصالح حرية الملاحة، وأنه من غير المقبول استهداف بلدنا».

وأضاف «كما طالبت الرئيس الإيراني السماح لسيسيل كولر وجاك باريس بالعودة سالمين إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن. لقد طالت محنتهما أكثر من اللازم، ومكانهما مع عائلتيهما».


ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
TT

ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم ​رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، إن رئيس الوزراء كير ستارمر ‌ناقش مع ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب ⁠ضرورة ​معاودة فتح ⁠مضيق هرمز لإنهاء تعطيل حركة الشحن العالمية.

وأضافت المتحدثة ⁠أن ستارمر ‌تحدث ‌أيضاً ​إلى ‌نظيره الكندي ‌مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان تأثير استمرار إغلاق ‌المضيق على حركة الشحن الدولية.

وتابعت ⁠المتحدثة أن ⁠ستارمر وكارني اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط خلال اجتماع ​غداً.


توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

والموقوفان «إلياس ومعاذ هـ.»، هما طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، وتم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا. وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النظر إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، موضحة أنهما اتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية».

ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفُتح تحقيق، الأحد، في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.