أوكرانيا: كشف عملية فساد في مشتريات أسلحة بقيمة 40 مليون دولار

جنديان أوكرانيان يحملان صندوق ذخيرة قرب إحدى جبهات القتال (قناة الرئيس الأوكراني على «تلغرام»)
جنديان أوكرانيان يحملان صندوق ذخيرة قرب إحدى جبهات القتال (قناة الرئيس الأوكراني على «تلغرام»)
TT

أوكرانيا: كشف عملية فساد في مشتريات أسلحة بقيمة 40 مليون دولار

جنديان أوكرانيان يحملان صندوق ذخيرة قرب إحدى جبهات القتال (قناة الرئيس الأوكراني على «تلغرام»)
جنديان أوكرانيان يحملان صندوق ذخيرة قرب إحدى جبهات القتال (قناة الرئيس الأوكراني على «تلغرام»)

قال جهاز الأمن الأوكراني، أمس (السبت)، إنه كشف عن عملية فساد تتعلق بشراء الجيش الأوكراني أسلحة بقيمة إجمالية تعادل نحو 40 مليون دولار.

وأكدت وزارة الدفاع الأوكرانية حدوث هذا المخطط، الذي سيكون له صدى هائل في بلد اجتاحته روسيا منذ ما يقرب من عامين، وفقاً لوكالة «رويترز».

ويظل الكفاح من أجل استئصال الفساد المستشري بالبلاد قضية رئيسية، في الوقت الذي تسعى فيه أوكرانيا للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.

وقال جهاز الأمن الأوكراني إن التحقيق «كشف أن مسؤولين في وزارة الدفاع ومديري شركة (لفيف آرسنال) لتوريد الأسلحة سرقوا ما يقرب من 1.5 مليار هريفنيا في شراء قذائف».

وأضاف: «وفقاً للتحقيق، فإن مسؤولين رفيعي المستوى سابقين وحاليين في وزارة الدفاع ورؤساء شركات ذات صلة ضالعون في عملية الاختلاس».

وقال إن الاختلاس شمل شراء مائة ألف قذيفة هاون للجيش. ويعد الفساد داخل الجيش قضية حساسة بشكل خاص بأوكرانيا، في الوقت الذي تحاول فيه الحفاظ على الروح المعنوية في زمن الحرب وعرض قضيتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة.

وتمت إقالة وزير الدفاع أوليكسي ريزنيكوف في سبتمبر (أيلول) الماضي، بسبب قضايا فساد مختلفة على الرغم من تمتعه بسمعة طيبة بتمثيل أوكرانيا في مناقشاتها مع الحلفاء الغربيين.


مقالات ذات صلة

تركيا تحذر من استمرار الحرب في أوكرانيا وتكلفتها على العالم

أوروبا من لقاء سابق بين إردوغان وبوتين (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا تحذر من استمرار الحرب في أوكرانيا وتكلفتها على العالم

حذرت تركيا من خطر استمرار نمو وانتشار الحرب في أوكرانيا، وارتفاع تكلفتها على العالم، واستخدام أسلحة الدمار الشامل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا قائد الجيش الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف بمعية وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو في 15 مارس 2024 (أ.ف.ب)

من هما شويغو وغيراسيموف الروسيان المتهمان بجرائم حرب؟

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، الثلاثاء، مذكرتي اعتقال بحق مسؤولين روسيين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا الأميركية 22 يونيو 2024 (رويترز)

الكرملين: خطة ترمب للسلام في أوكرانيا يجب أن تعكس الحقائق على الأرض

 أكد الكرملين أن أي خطة سلام في أوكرانيا تطرحها الإدارة الأمريكية المستقبلية المحتملة برئاسة ترمب يجب أن تعكس الحقائق على الأرض، وإن بوتين منفتح للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا سكان يقومون بتنظيف الأنقاض بجوار المنازل المتضررة بشدة بعد القصف في بوكروفسك منطقة دونيتسك الشرقية (أ.ف.ب)

الجيش الروسي يعلن تدمير 30 مسيّرة أوكرانية في مناطق حدودية

أكد الجيش الروسي اليوم (الثلاثاء) أنه دمر خلال الليل 30 مسيّرة أوكرانية في مناطق حدودية مع أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تركيا تحذر من استمرار الحرب في أوكرانيا وتكلفتها على العالم

من لقاء سابق بين إردوغان وبوتين (أرشيفية - الرئاسة التركية)
من لقاء سابق بين إردوغان وبوتين (أرشيفية - الرئاسة التركية)
TT

تركيا تحذر من استمرار الحرب في أوكرانيا وتكلفتها على العالم

من لقاء سابق بين إردوغان وبوتين (أرشيفية - الرئاسة التركية)
من لقاء سابق بين إردوغان وبوتين (أرشيفية - الرئاسة التركية)

حذرت تركيا من خطر استمرار نمو وانتشار الحرب في أوكرانيا، وارتفاع تكلفتها على العالم، واستخدام أسلحة الدمار الشامل، مؤكدة أنه سيكون من المفيد بدء وقف إطلاق النار، وبدء محادثات للسلام بين روسيا وأوكرانيا. وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الاستقطاب والانقسامات العالمية بسبب الحرب تتعمق، وقد وجهت روسيا معسكرها إلى منطقة تحالف أخرى، وأوروبا في تحالف آخر، وهناك خطر التوسع، واستخدام القوة وأسلحة الدمار الشامل، ويجب أن يتوقف كل ذلك الآن.

وأضاف فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التشيكي يان لبافسكي عقب مباحثاتهما في أنقرة، الثلاثاء: أن «الحرب بين روسيا وأوكرانيا لا تزال تهدد المنطقة، وأن تكلفتها المستمرة على المنطقة والعالم أخطر كثيراً، وهذا الخطر قد ينمو وينتشر». وتابع: «لقد تم خلق مناخ سياسي ونفسي لحل القضية من خلال الحوار بدلاً من السلاح. هناك حاجة كبيرة للسلام. لدينا رؤية لإنهاء كل الحروب، نحن ندعم وحدة أراضي أوكرانيا، ونعارض احتلالها، لكن هذه الحرب تحولت الآن إلى حرب أكبر»، مشيراً إلى أنه سيكون من المفيد بدء وقف إطلاق النار ومحادثات السلام.

في السياق نفسه، تطرق فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إلى لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، على هامش اجتماعات وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» في 11 يونيو (حزيران) الحالي، قائلاً إن هناك رسائل بعث بها الرئيس رجب طيب إردوغان، منها أن قضية أوكرانيا مهمة للغاية.

جانب من لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان بموسكو في 11 يونيو (الخارجية التركية)

وأضاف: «بحثنا أين نقف، وأكدنا أن تكلفة الحرب المستمرة على المنطقة والعالم مرتفعة للغاية، والأسوأ من ذلك أن هذا الخطر قد ينمو وينتشر جغرافياً ومنهجياً، وأن الأسلحة النووية قد تأتي إلى الواجهة، وقد رأيت هذا خلال رحلتي إلى الصين وروسيا».

وتابع: «حتى الآن لم تمتد الحرب إلى أماكن أخرى، لكننا نرى أن الانقسام في العالم يزداد، وتتجه روسيا والصين وإيران نحو الشراكة الهيكلية، هذا ما تجلبه الحرب، أبلغنا محاورينا بأن السلام ضروري فيما يتعلق بأوكرانيا وأن روسيا يجب أن تحدد موقفها، وفي واقع الأمر، بعد يومين، قام السيد بوتين بإدراج شروط روسيا لوقف الحرب الأوكرانية، بنداً بنداً».

وقال فيدان: «كان من المهم بالنسبة للسيد بوتين أن يعبر عن ذلك. قلقنا الأكبر هو أن الحرب سوف تستمر. البنية التحتية لأوكرانيا على وشك التدمير، وقُتل أكثر من 500 ألف شخص، ونحن في وضع انتقلت فيه الحرب إلى روسيا».

وأضاف: «نرى دائماً أساساً لعملية التفاوض، من الضروري مساعدته قليلاً، هناك انتخابات حاسمة في أوروبا والولايات المتحدة، وهناك ميل للانتظار قليلاً، ولا يريد كل طرف أن يظهر ضعفاً في موقفه بأن تكون أول من ينادي بالسلام والتفاوض والحوار».

وواصل: «صرحوا، خصوصاً السيد بوتين، بأنهم لن يترددوا في استخدام الأسلحة النووية، وهذا هو بالضبط هو الموضوع الذي أكدنا عليه، وحذرنا منه منذ البداية، وسيستمر هذا الخطر ما استمرت الحرب، ليس هناك مفر من هذا، وسيتعين على كل جانب استخدام أساليب تغيير قواعد اللعبة». واستذكر فيدان لقاء مدير هيئة المخابرات الخارجية الروسية، سيرغي ناريشكين، مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ويليام بيرنز في أنقرة في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022، ووصفه بـ«التاريخي».

وقال: «اللقاء كان تاريخياً، والنتائج كانت مهمة للغاية، بما في ذلك ما يخص عدم استخدام الأسلحة النووية، ربما سيكشفون عن تفاصيله بعد سنوات».

وكان الاجتماع قد عُقد بوساطة المخابرات التركية التي كان وزير الخارجية التركي الحالي هاكان فيدان يرأسها في ذلك الوقت.

وأشار فيدان إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان يخطط لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة شنغهاي التي ستعقد في أستانا يومي 3 و4 يوليو (تموز) المقبل، وستكون الحرب في أوكرانيا في مقدمة أجندة القضايا التي سيجري بحثها.