تركيا ورومانيا وبلغاريا تنشئ مجموعة عمل لمكافحة ألغام البحر الأسود

سفير أوكرانيا في أنقرة يشكو توجيه الدول الغربية أسلحتها لإسرائيل

وزير الدفاع التركي يشار غولر بين نظيره الروماني أنجيل تيلفار - يسار - ونائب وزير الدفاع البلغاري أتاناس زابريانوف بعد توقيع الاتفاق (أ.ب)
وزير الدفاع التركي يشار غولر بين نظيره الروماني أنجيل تيلفار - يسار - ونائب وزير الدفاع البلغاري أتاناس زابريانوف بعد توقيع الاتفاق (أ.ب)
TT

تركيا ورومانيا وبلغاريا تنشئ مجموعة عمل لمكافحة ألغام البحر الأسود

وزير الدفاع التركي يشار غولر بين نظيره الروماني أنجيل تيلفار - يسار - ونائب وزير الدفاع البلغاري أتاناس زابريانوف بعد توقيع الاتفاق (أ.ب)
وزير الدفاع التركي يشار غولر بين نظيره الروماني أنجيل تيلفار - يسار - ونائب وزير الدفاع البلغاري أتاناس زابريانوف بعد توقيع الاتفاق (أ.ب)

وقعت تركيا ورومانيا وبلغاريا مذكرة بشأن إنشاء مجموعة بحرية لمكافحة الألغام في البحر الأسود. وقال وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال حفل أقيم في وزارة الدفاع التركية الخميس لتوقيع الوثيقة: «لقد أوجدت الأعمال العسكرية في أوكرانيا ظروفاً سلبية للأمن في البحر الأسود، وخلقت تهديداً بالألغام».

السفينة الليبيرية التي تعرضت لهجوم صاروخي في ميناء بيفديني (رويترز)

وأضاف: «قررنا في الدول الثلاث الصيف الماضي اتخاذ تدابير للحماية من هذا الخطر وإنشاء مجموعة مشتركة، لقد تم اتخاذ القرار وها هي الوثيقة الموقعة أمامكم». وتابع غولر: «سيتم إنشاء لجنة من شأنها أن تحدد، بأغلبية الأصوات، مسألة المشاركة في هذا العمل».

وعقب توقيع المذكرة، قال مستشار الإعلام والعلاقات العامة بوزارة الدفاع التركي، زكي أكتورك، إن تركيا تواصل دورها في عمليات التفاوض بما تقدمه من مقترحات للحلول ومساهمات في الاستقرار في المناطق والمناطق الجغرافية المهمة.

سفينة «نافي ستار» محملة بالحبوب الأوكرانية تنتظر مغادرة ميناء أوديسا على البحر الأسود (أ.ب)

وأضاف: «ومن جهودنا في هذا السياق الحفاظ على الأمن في البحر الأسود، وكما هو معروف، بعد الحرب التي بدأت في أوكرانيا، تأثرت الدول المطلة على البحر الأسود بهذه الحرب بطرق مختلفة، وانطلاقاً من مبدأ الملكية الإقليمية، تنفذ بلدنا، بعناية ومسؤولية ونزاهة، اتفاقية مونترو للمضايق في البحر الأسود الموقعة عام 1936، التي تضمن التوازن في البحر الأسود ولها أهمية كبيرة لأمن المنطقة».

وذكر أكتورك، في إفادة صحافية، أن تركيا تعمل، من ناحية أخرى، على تطوير التعاون مع حلفائها من أجل القضاء على المخاطر والتهديدات الناجمة عن الألغام المنجرفة في البحر الأسود مع بداية الحرب. وأعرب عن الأمل في أن يقدم التعاون في إطار مذكرة مجموعة العمل المعنية بالتدابير المضادة للألغام في البحر الأسود، مساهمات كبيرة في أمن البحر الأسود والمنطقة، وبخاصة أمن الملاحة.

وفي نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ناقش نواب وزراء الخارجية والدفاع في تركيا ورومانيا وبلغاريا إنشاء مجموعة عمل مشتركة لمكافحة الألغام في البحر الأسود.

سفينة شحن تنقل حبوباً من أوكرانيا تعبر مضيق البوسفور في تركيا الأحد (رويترز)

وأكدت الدول الثلاث الأعضاء بحلف «الناتو» أنها ستواصل جهودها لجعل البحر الأسود منطقة آمنة مرة أخرى وقابلة للعمل من الناحية التشغيلية من خلال المبادرة، واتفقت على تحديد خطة العمليات السنوية بما يشمل أمورا مثل التدريبات والتدريب وزيارات الموانئ.

وسيتم تداول قيادة المبادرة كل ستة أشهر وتعيين قادة الوحدات والأسطول الذين سينفذون المهمة من جانب الدولة التي ستتولى القيادة.

كان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، أعلن في مارس (آذار) 2022، أن البحرية الأوكرانية قامت، بعد بدء الحرب الروسية، بوضع 420 لغماً على مداخل موانئ أوديسا وأوتشاكوف وتشيرنومورسك ويوجني، وحذر من احتمال انجراف الألغام إلى مضيق البوسفور وإلى بحار حوض البحر المتوسط ​​بسبب التيار. وقامت تركيا بإبطال مفعول عدد من الألغام التي طفت على مياه البحر الأسود قرب حدودها.

بالتوازي، علق السفير الأوكراني في أنقرة، واسيل بودنار، على تصريحات صدرت عن تركيا خلال الأيام القليلة الماضية عقب اتصال بين الرئيس رجب طيب إردوغان ونظيره الأوكراني فولودمير زيلينسكي، بشأن إعادة هيكلة اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود ولعب دور وساطة في مفاوضات سلام بين موسكو وكييف، مؤكداً أهمية دور تركيا في استئناف العمل باتفاقية الحبوب.

توقيع اتفاق الحبوب بإسطنبول في 22 يوليو 2022 (رويترز)

ولفت بودنار، في تصريحات ليل الأربعاء – الخميس، إلى إمكان إحياء الاتفاقية «في حال تأمين الشروط المناسبة» التي لم يحددها.

وقال إن برنامج الأغذية العالمي يعد أحد أكبر موردي القمح الأوكراني، وإن المنظمة الدولية لديها مستودعات في دول مثل إسبانيا ومصر، فضلاً عن تركيا. وعدّ تثبيت أسعار القمح نجاحاً يُحسب لتركيا وأوكرانيا. وأشار إلى أن موسكو تقوم بتحديث صناعتها الدفاعية لمواصلة الحرب، وأن بلاده حصلت على معلومات تفيد بتصنيع موسكو مسيّرات بحرية، وأنهم أطلعوا تركيا على هذه المعلومات.

ونوه إلى أهمية منع السفن الروسية من الدخول والخروج إلى البحر الأسود، بالنسبة لأوكرانيا، بسبب تطبيق تركيا أحكام اتفاقية مونترو بشأن المضايق، قائلا: «نستطيع حماية أوديسا بفضل إغلاق المضايق».

ولفت السفير الأوكراني إلى استمرار المحادثات بين تركيا وأوكرانيا على مستوى رئيسي البلدين للتوصل إلى اتفاق آخر لتبادل الأسرى بين موسكو وكييف، مشيداً بدور أنقرة في إعادة قادة كتيبة آزوف إلى أوكرانيا، بعد تحريرهم في إطار صفقة تبادل أسرى.

وقال بودنار إنه تم تزويد إسرائيل بأسلحة كان من المقرر إرسالها إلى كييف، وإن حرب غزة الحالية أثرت سلباً على تسليح الدول الغربية لبلاده. وأضاف أن الإعلام العالمي حوّل تركيزه من أوكرانيا إلى غزة، عادّاً ديناميكيات السياسة الداخلية في الدول الغربية أثرت أيضاً على مساعداتها المقدمة لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.