هجوم روسي على أوكرانيا بعدد «قياسي» من المسيّرات

هجمات ليلة رأس السنة استهدفت مناطق عدة أبرزها أوديسا ولفيف

أوكرانيون يعاينون الدمار الناجم عن غارات روسية على منطقة في إقليم دونيتسك الاثنين (أ.ف.ب)
أوكرانيون يعاينون الدمار الناجم عن غارات روسية على منطقة في إقليم دونيتسك الاثنين (أ.ف.ب)
TT

هجوم روسي على أوكرانيا بعدد «قياسي» من المسيّرات

أوكرانيون يعاينون الدمار الناجم عن غارات روسية على منطقة في إقليم دونيتسك الاثنين (أ.ف.ب)
أوكرانيون يعاينون الدمار الناجم عن غارات روسية على منطقة في إقليم دونيتسك الاثنين (أ.ف.ب)

أعلنت أوكرانيا الاثنين، أنها تعرّضت ليلة رأس السنة إلى هجوم روسي بـ«عدد قياسي» من الطائرات المسيّرة بلغ 90 مسيّرة، استهدف بصورة خاصة لفيف وأوديسا، وأسفر عن سقوط قتيل على الأقل.

وأفادت القوات الجوية الأوكرانية عن تدمير 87 من أصل 90 مسيّرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، أطلقتها القوات الروسية من 4 اتجاهات، مؤكدةً أنّ «العدو استخدم عدداً قياسياً من الطائرات المسيّرة الهجومية».

كما تحدثت عن ضربات روسية بواسطة 4 صواريخ أرض جو من طراز «إس - 300» في منطقة خاركيف (شمال شرق)، و3 صواريخ مضادة للرادار من طراز «كاي إتش - 31»، وصاروخ من طراز «كاي إتش - 59» في منطقتي خيرسون وزابوريجيا (جنوب).

وتحدّث دينيس بوشلين، مسؤول إدارة دونيتسك المُعيّن من موسكو، عبر تطبيق «تلغرام»، عن حصيلة مؤقّتة من «13 جريحاً و4 قتلى» في المدينة الواقعة تحت السيطرة الروسيّة.

فتاة تستخدم هاتفها الجوال أمام منازل دمرت بفعل غارات روسية في أوديسا الاثنين (رويترز)

وفي منطقة أوديسا (جنوب)، قُتل شخص وأصيب 8 خلال الهجمات الليلية، وفق السلطات المحلية، في حين أسفرت الضربات في خميلنيتسكي عن إصابة طفل. وقال حاكم أوديسا أوليغ كيبر، إنّ «شخصاً واحداً قتِل نتيجة هجوم معادٍ».

وفي منطقة خيرسون، قال رئيس الإدارة الإقليمية أولكسندر بروكودين في منشور عبر «تلغرام»، إن امرأة قتلت في قصف روسي الاثنين.

كذلك، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن 6 صواريخ موجّهة استهدفت مدينة خاركيف. وأكّدت كييف الأحد، تدمير 21 من 49 مسيّرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا خلال الليل واستهدفت خصوصاً جنوب البلاد وشرقها.

وفي منطقة لفيف غرب البلاد، دمرت الضربات جامعة ومتحفاً يرتبط تاريخه بشخصيتين قوميتين أوكرانيتين تعاونتا مع النازيين خلال الحرب العالمية الثانية، على ما ذكر رئيس بلدية المدينة أندري سادوفي.

أوكرانيون يقفون أمام «جامعة لفيف الوطنية لإدارة الطبيعة» الاثنين غداة استهداف محيطها بطائرة مسيّرة ليل رأس السنة الجديدة (أ.ف.ب)

من جانبها، أفادت روسيا عن قصف أوكراني وضربات بطائرات مسيّرة طالت منطقة بيلغورود الحدودية، ولم تسفر عن وقوع ضحايا.

وتصاعد القتال بين موسكو وكييف في الأيام الأخيرة مع هجوم غير مسبوق خلّف 24 قتيلاً السبت، في بيلغورود الروسية، عقب هجوم صاروخي على أوكرانيا الجمعة، وصفته كييف بأنه «ضخم» وأسفر عن مقتل نحو 40 شخصاً.

وتؤكّد موسكو أن كييف هي المسؤولة عن الهجوم على بيلغورود، لكن أوكرانيا لم تتبنَّه حتى الآن. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الأحد، أن القوات المسلحة قصفت «مراكز اتخاذ قرار ومنشآت عسكرية» في خاركيف. لكن حاكم المنطقة أوليغ سينيغوبوف، أشار إلى أن صواريخ أصابت مساء السبت، فندقاً ومباني سكنية وعيادات ومستشفيات، ما أسفر عن إصابة 28 شخصاً من بينهم مراهقان وبريطاني هو المستشار الأمني لمجموعة من الصحافيين الألمان، بحسب السلطات الأوكرانية. وتواصل موسكو نفيها استهداف أهداف مدنية في أوكرانيا.

وأفادت موسكو بأن ذخائر عنقودية استُخدمت في هجوم السبت، وأكدت خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي أن كييف استهدفت صالة رياضية وحلبة تزلج على الجليد وجامعة. وصرّح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا: «إنه هجوم أعمى ومتعمد ضد هدف مدني».

لكن حلفاء أوكرانيا ردّوا بالإشارة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من يتحمل المسؤولية في نهاية المطاف بسبب غزو الدولة المجاورة لبلاده قبل عامين. وقال المبعوث البريطاني لدى الأمم المتحدة توماس فيبس: «إذا كانت روسيا تريد أن تحمّل شخصاً ما مسؤولية مقتل الروس في هذه الحرب، فيجب أن تبدأ بالرئيس بوتين».

وفي مواجهة الهجمات الروسية المتواصلة، تحض أوكرانيا حلفاءها الغربيين على دعمها عسكرياً. وقال زيلينسكي في خطاب مساء السبت: «سيكون العام المقبل عام كثير من القرارات... القرارات الدولية. ويجب أن يكون بمقدور أوكرانيا التأثير عليها لتتمكن من تحقيق أهدافها». وتابع: «سنقاتل من أجل النفوذ، من أجل العدالة لأوكرانيا، وأشعر بالامتنان لجميع القادة الذين يساعدون ومن كانوا معنا منذ 24 فبراير (شباط) وسيكونون معنا في 2024».

وأعلنت بريطانيا أنها سترسل مئات صواريخ الدفاع الجوي الإضافية إلى كييف، بعدما أعلن رئيس الوزراء ريشي سوناك أن «علينا مواصلة الوقوف بجانب أوكرانيا مهما تطلب الأمر وقتاً».


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.


إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
TT

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

وقال سانشيز في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: «الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل» المبرم عام 2000، لأن حكومة «تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).


زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.