تركيا تحبط مخططاً لـ«داعش» للهجوم على السفارة العراقية ومعابد وكنائس

القبض على 32 بينهم 3 قياديين سعوا لتأسيس «كتيبة سلمان الفارسي»

صورة موزعة من وزارة الداخلية التركية لقياديي داعش الثلاثة
صورة موزعة من وزارة الداخلية التركية لقياديي داعش الثلاثة
TT

تركيا تحبط مخططاً لـ«داعش» للهجوم على السفارة العراقية ومعابد وكنائس

صورة موزعة من وزارة الداخلية التركية لقياديي داعش الثلاثة
صورة موزعة من وزارة الداخلية التركية لقياديي داعش الثلاثة

أحبطت السلطات التركية مخططاً لتنظيم «داعش» الإرهابي استهدف الهجوم على سفارة العراق في أنقرة ومعابد وكنائس في إسطنبول، فضلاً عن تأسيس كيان جديد تابع للتنظيم باسم «كتيبة سليمان الفارسي».

وألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية، الجمعة، القبض على 32 من عناصر «داعش»، بينهم 3 مسؤولين بالتنظيم، في عملية مشتركة بين الشرطة وجهاز المخابرات نفذت بالتزامن في 9 ولايات انطلاقاً من إسطنبول.

ونفذت العملية بناء على معلومات تجمعت لدى المخابرات التركية عن عزم القياديين في «داعش»، مجبل الشويهي المكنى «أبو يقين العراقي» مسؤول ما يسمى بـ«شؤون الاستخبارات» لدى «داعش»، ومحمد خلاف إبراهيم المكنى «أبو ليث»، تنفيذ هجمات ضد كنائس ومعابد يهودية في إسطنبول، وتحضير إيهاب العاني المكنى «عبد الله الجميلي»، لتنفيذ هجوم على السفارة العراقية بالعاصمة أنقرة.

وتم خلال العملية الأمنية القبض على الإرهابيين الثلاثة، إلى جانب 29 آخرين على صلة بهم، كما عثر على وثائق ومستندات عائدة لتنظيم «داعش» الإرهابي أثناء المداهمات.

وقال وزير الداخلية علي يرلي كايا عبر حسابه في «إكس»، إنه تم تنفيذ عملية في 9 ولايات تركية، وإن الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم كانوا يقومون بأعمال استطلاعية ضد دور العبادة اليهودية والمسيحية في إسطنبول، ويتبعون لهيكل يحاول تنظيم «داعش» الإرهابي تأسيسه في تركيا، يسمى «كتيبة سلمان الفارسي».

في الوقت ذاته، قالت مصادر أمنية إن قوات الدرك ألقت القبض على 5 عراقيين من عناصر «داعش» في ولاية يوزغات، ليل الخميس - الجمعة، بناء على مذكرة اعتقال أصدرها المدعي العام في الولاية، وتمت إحالتهم إلى القضاء.

وفي إطار الحملات المكثفة على تنظيم «داعش»، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 31 من عناصر التنظيم، بينهم 9 سوريين، خلال عمليات نفذتها بولايتي إسطنبول وإزمير غرب البلاد.

وتم خلال العمليات القبض على 22 من عناصر «داعش» في إسطنبول بموجب مذكرة اعتقال صادرة من مكتب المدعي العام شملت 25 إرهابياً، ولا يزال البحث جارياً للقبض على الثلاثة الآخرين.

كما أصدر مكتب المدعي العام في إزمير مذكرة اعتقال بحق 9 سوريين من عناصر «داعش». وخلال عملية نفذتها قوات مكافحة الإرهاب للقبض عليهم، تم ضبط مواد رقمية تروج للتنظيم الإرهابي بحوزتهم.

وأحيل 23 شخصاً، بينهم 15 طفلاً، وجدوا مع العناصر التسعة في منازلهم، إلى إدارة الهجرة في الولاية؛ تمهيداً لترحيلهم خارج البلاد».

وجاءت العمليتان الأمنيتان في إطار سلسلة من العمليات المستمرة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي منذ مطلع عام 2017 حيث قتل أحد الداعشيين 39 شخصاً وأصاب 79 آخرين داخل نادي «رينا» الليلي في إسطنبول.

وكثفت السلطات التركية العمليات الأمنية لمكافحة التنظيمات الإرهابية، في الفترة الأخيرة، بعد أن فجّر مسلحون يتبعون «حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، عبوة ناسفة أمام مقر مديرة الأمن العام الملحق بوزارة الداخلية في أنقرة، القريب من مقر البرلمان، قبل ساعات من افتتاح دورته الجديدة بحضور الرئيس رجب طيب إردوغان في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

والأسبوع الماضي، ألقت قوات الأمن التركية القبض على 304 أشخاص يشتبه في صلتهم بتنظيم «داعش»، في حملات متزامنة شملت 32 ولاية في أنحاء البلاد.

وقال وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا: «لن نسمح للإرهابيين بأن يلتقطوا أنفاسهم من أجل الحفاظ على السلام والوحدة لشعبنا. سنواصل معركتنا بجهود مكثفة من قواتنا الأمنية».

وأدرجت تركيا تنظيم «داعش» على لائحتها للإرهاب عام 2013، وأعلن التنظيم مسؤوليته، أو نسب إليه، تنفيذ هجمات إرهابية في الفترة من 2015 إلى مطلع 2017، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة العشرات.

وتم إلقاء القبض على آلاف من عناصر التنظيم، وترحيل المئات، ومنع آلاف من دخول البلاد منذ بداية عام 2017 وحتى الآن.


مقالات ذات صلة

مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم

قوات من الجيش السوري تغلق أحد شوارع بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة لحفظ الأمن (أرشيفية - أ.ف.ب)

مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم

كشف مدير منطقة الصنمين السورية أن مسلحين ضمن المجموعة الضالعة بمقتل 3 من عناصر قوى الأمن الداخلي في المدينة «يجرون اتصالات من أجل تسليم أنفسهم».

موفق محمد (دمشق)
بيئة في الأعوام الماضية أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة على خلفية الانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل بحق أشخاص بينهم أجانب (واع)

العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين يشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش»

مثُل 6 فرنسيين، الأحد، أمام القضاء في العراق؛ حيث يُحتَجز الآلاف من المشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» من جنسيات مختلفة بانتظار محاكمتهم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (سانا)

قوى الأمن السورية توقف مسؤولاً في خلية ضالعة بمقتل 3 من عناصرها

أعلنت قوات الأمن السورية اليوم (السبت)، توقيف أحد أبرز المسؤولين في خلية ضالعة بمقتل 3 من عناصرها خلال عملية ضد متطرفين بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوى الأمن الداخلي تنتشر في أحياء مدينة الصنمين (صفحة قوى الأمن - فيسبوك)

هدوء حذر في «الصنمين» السورية وانتشار أمني مكثف وحالة استنفار

لا يكمن الخطر في عدد مسلحي هذه المجموعة، وإنما بارتباطاتها مع متعاونين معها سواء في داخل الصنمين أو خارج المدينة.

موفق محمد (دمشق)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

سيعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لدفع الدول إلى استخدام هذه التكنولوجيا بصورة أفضل لحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيدعو بيرنهام الدول إلى التعاون في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن والمساعدة في خفض ضغوط تكاليف المعيشة، وذلك في خطاب يلقيه اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيكون هذا أول اجتماع متعدد الأطراف يشارك فيه بيرنهام بصفته رئيساً للوزراء، كما سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بيرنهام في بيان: «عندما حدثت الأزمة المالية العالمية، جمعت بريطانيا الاقتصادات الرائدة في العالم. ومع مواجهتنا الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي سنُظهر القيادة ذاتها».

وأضاف: «يتجسد هذا الطموح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التي تجمع ألمع العقول لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وردع من يهددون أمننا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لصالحنا».

وسيساعد هذا التعاون بريطانيا في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بدءاً من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي.

وتُعدّ بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وتشهد بوادر مبكرة على أن هذه التكنولوجيا ستساعد في إنعاش اقتصادها الراكد.

ومع ذلك، تتزايد المخاوف من أن جهود السلامة لا تواكب الأنظمة المتطورة بشكل متزايد.

وترتبط بريطانيا والولايات المتحدة بتعاون وثيق في مجالات عدة، تشمل الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية الأوسع، رغم بعض الخلافات العلنية خلال ولايتي ترمب الرئاسيتَين.

ولدى بريطانيا معهد رائد لأمن الذكاء الاصطناعي أُنشئ بعد استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي عام 2023. ويختبر المعهد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ويقيّم قدراتها وإمكانات إساءة استخدامها.

وأشارت تقارير إلى أن شركة «أنثروبيك» حجبت أحدث نماذجها عن المعهد، مما أثار مخاوف من أن النهج التعاوني الذي تتبناه بريطانيا قد لا يكون كافياً لمواجهة التهديدات المتنامية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يعلن بيرنهام أن بريطانيا ستقود جهوداً للتصدي لتحديات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي، خلال استضافتها مجموعة العشرين العام المقبل.


المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.