انتخابات تشريعية وبلدية في صربيا الأحد وسط تضخم واحتجاجات

مؤيدو الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش يتجمعون أمام صورة كبيرة له في بلغراد (أ.ف.ب)
مؤيدو الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش يتجمعون أمام صورة كبيرة له في بلغراد (أ.ف.ب)
TT

انتخابات تشريعية وبلدية في صربيا الأحد وسط تضخم واحتجاجات

مؤيدو الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش يتجمعون أمام صورة كبيرة له في بلغراد (أ.ف.ب)
مؤيدو الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش يتجمعون أمام صورة كبيرة له في بلغراد (أ.ف.ب)

رغم عدم ارتباط مصير الرئيس الصربي، ألكسندر فوتشيتش، مباشرة بنتائج انتخابات الأحد التشريعية والبلدية، فإن الاقتراع يُعدّ بمثابة استفتاء على حكومته، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وخروج احتجاجات على مدى شهور.

وبعد أكثر من عقد في السلطة، يبدو أن حزب فوتشيتش اليميني الشعبوي «الحزب الصربي التقدّمي» يتّجه لتمديد فترة حكمه، وفق الاستطلاعات، رغم الانتخابات البلدية التي يُعدّ الفوز فيها أصعب في العاصمة بلغراد.

يعاني الصرب ارتفاع الأسعار بشكل كبير، إذ بلغ معدل التضخم 12 في المائة تقريباً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال فوتشيتش لأنصاره، خلال تجمّع انتخابي، الأسبوع الماضي: «الوضع في البلاد ليس مثالياً... أعرف أن حياتكم صعبة، ولديكم مشاكل».

وفي مسعى للتخفيف من حِدة التضخم قبيل الانتخابات، أقرّ سلسلة إجراءات إنفاق حكومية، إذ رفع الرواتب التقاعدية، ووزّع النقود على المُسنّين. ويبدو أن هذه السياسات تؤتي ثمارها، إذ يتوقع أن ينال «الحزب الصربي التقدّمي» 40 في المائة من الأصوات، وهو أمر سيمهّد لتحقيق فوتشيتش وحلفائه النصر.

يواجه حزب فوتشيتش المنافسة الأكبر من ائتلاف فضفاض لأحزاب المعارضة ومرشّحين يخوضون الانتخابات تحت شعار «صربيا ضد العنف». تشكّلت الحركة غداة عدة عمليات إطلاق نار واسعة وقعت، في وقت سابق هذا العام، ودفعت مئات الآلاف للخروج إلى الشوارع. وسرعان ما تحوّلت التظاهرات إلى احتجاجات ضد الحكومة تواصلت على مدى أشهر.

وقال فلاديمير بيجيتش، من معهد «فاكتور بلاس» للاستطلاعات، إن عدداً متزايداً من الناخبين ما زالوا لم يحسموا قرارهم قبل انتخابات الأحد، مقارنة بما كانت الحال عليه في الماضي. وصرح، لصحيفة «داناس»: «لدينا لأول مرة بعد سلسلة دورات انتخابية قوة سياسية أخرى أكبر غير الحزب الصربي التقدمي: صربيا ضد العنف».

«انهيار»

لكن حتى أشدّ معارضي فوتشيتس لا يتوقعون أي تغيير كبير. وقالت المهندسة دراييتشا باجيتش (55 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال مسيرة للمعارضة في العاصمة، يوم الثلاثاء: «أول خطوة، كما آملُ، هي (تحقيق الفوز) في بلغراد، وربما في مدن أخرى... ومن ثم سيبدأ هذا البناء الهش الانهيار».

ورغم أن فوتشيتش غير معنيّ شخصياً بالانتخابات، فإن الرئيس حاضر بشكل واسع قبل الانتخابات، إذ إن صوره معلَّقة على لوحات الطرق وعلى ناطحات السحاب، في حين تتركز عليه التغطية الإعلامية في القنوات الإخبارية.

صورة الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش على أحد المباني في بلغراد (أ.ف.ب)

وفي مقطع مصوَّر جرى تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي وانتشر سريعاً، شُوهد فوتشيتش ووزراؤه يتناولون وجبة بقيمة 5.40 دولار مكوّنة من النقانق واللبن والخبز، في تأكيد لجهودهم الرامية لإبقاء الأسعار منخفضة. لكن مُعارضيه انتقدوا الفيديو باعتباره محاولة رخيصة لكسب الشعبية.

وقلل فوتشيتش مراراً من أهمية معارضيه، ووصف الاحتجاجات بأنها جزء من مؤامرة خارجية، محذراً من أن الفوضى ستسود صربيا من دون قيادته. وقال لأنصاره في تجمّع مؤخراً: «لا يتعلّق الأمر بمغادرتي السلطة، بل يرتبط بقيامهم بتدمير كل شيء». وتابع: «سنحتاج إلى عشرين عاماً لإصلاح كل شيء... لذا سنهزمهم بطريقة أكثر إقناعاً من أي وقت مضى».

استغلّ فوتشيتش الفترة التي قضاها في الحكم، وتجاوزت عقداً، لتشديد قبضته على السلطة، بما في ذلك السيطرة على الإعلام بحكم الأمر الواقع.

ودعا إلى الانتخابات المبكرة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في آخِر مثال على الكيفية التي نادراً ما أكملت من خلالها الحكومات في عهده فترات ولايتها، وهي خطوة يرى البعض أن هدفها منع المعارضة من المحافظة على توازنها.


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

ضغوط تعوق «التنسيقي» عن تشكيل الحكومة العراقية

تواجه القوى الشيعية الرئيسية في العراق صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافق على مرشح لتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

بعد خسارتهم في فيرجينيا، سعى الجمهوريون إلى نقل معركة ترسيم الخرائط الانتخابية إلى فلوريدا، آملين إعادة التوازن مع خصومهم قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».