موسكو تشدد تدابيرها في مواجهة تفاقم النشاط الإرهابي

إحباط 14 هجوماً كبيراً خلال 2023 «خططت لها شبكات أوكرانية»

رجال شرطة روس من «الحرس الوطني» يسيرون في الساحة الحمراء المغلقة للاحتفالات بليلة رأس السنة الجديدة مع كاتدرائية القديس باسيل في موسكو بروسيا السبت 31 ديسمبر 2022 (أ.ب)
رجال شرطة روس من «الحرس الوطني» يسيرون في الساحة الحمراء المغلقة للاحتفالات بليلة رأس السنة الجديدة مع كاتدرائية القديس باسيل في موسكو بروسيا السبت 31 ديسمبر 2022 (أ.ب)
TT

موسكو تشدد تدابيرها في مواجهة تفاقم النشاط الإرهابي

رجال شرطة روس من «الحرس الوطني» يسيرون في الساحة الحمراء المغلقة للاحتفالات بليلة رأس السنة الجديدة مع كاتدرائية القديس باسيل في موسكو بروسيا السبت 31 ديسمبر 2022 (أ.ب)
رجال شرطة روس من «الحرس الوطني» يسيرون في الساحة الحمراء المغلقة للاحتفالات بليلة رأس السنة الجديدة مع كاتدرائية القديس باسيل في موسكو بروسيا السبت 31 ديسمبر 2022 (أ.ب)

أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي حصيلة العام الحالي في مجال مواجهة العمليات التخريبية والهجمات الإرهابية التي استهدفت الأراضي الروسية. وعكست المعطيات التي قدمتها الأجهزة الروسية تصاعداً في نشاط ما وصف بأنه «شبكات تابعة لأجهزة الاستخبارات الأوكرانية» على أراضي روسيا.

ووفقاً للمعطيات التي نشرتها، الاثنين، الهيئة الأمنية الروسية فقد دلت تحقيقات الجهات المختصة على أن الجزء الأعظم من الهجمات التي أُحْبِطت خُطِّط لها برعاية مباشرة ودعم من أجهزة غربية.

استنفار أمني روسي في أحد ميادين العاصمة (أرشيفية - متداولة)

وقال البيان الأمني إن موسكو نجحت خلال هذا العام في مواجهة أوسع نشاط للأجهزة الأوكرانية والغربية، ووفقاً لها فقد «أُحْبِطت أنشطة واسعة النطاق لشبكات استخباراتية أوكرانية خصوصاً في منطقة القرم» مع الإشارة إلى أن هذا النشاط ارتفعت وتيرته بسبب حصول المنفذين على دعم لوجيستي ومعلوماتي قوي من جانب الأجهزة الغربية.

وأفاد البيان بأن هيئة الأمن الفيدرالي الروسي، بالتعاون مع لجنة التحقيق المركزية، نجحت في تعقب وإحباط الجزء الأكبر من الهجمات التي استهدفت منشآت أو أفراداً من قوات الجيش والأجهزة الأمنية.

وزاد أنه «أُحْبِطت أنشطة واسعة النطاق لشبكات استخباراتية أوكرانية نُشرت بإدارة وسيطرة مباشرتين من جانب القيمين الغربيين».

مداهمات روسية على أحد أوكار الإرهاب (أرشيفية - متداولة)

وتوقف التقرير الأمني عند تصاعد هذا النشاط بشكل قوي في منطقة القرم، وزاد أنه «على أراضي جمهورية القرم خُطِّط لارتكاب أعمال تخريبية وإرهابية خطيرة ضد ممثلي الهيئات الحكومية وأفراد عسكريين بالقوات المسلحة الروسية وهيئة الأمن الفيدرالي، وكذلك هجمات ضد البنية التحتية للنقل والطاقة».

وأشارت التحقيقات التي أجرتها الهيئة الأمنية إلى أن تخطيط الهجمات حدث بإدارة مديرية المخابرات الرئيسية بوزارة الدفاع الأوكرانية وجهاز الأمن الأوكراني. وكانت أبرز أهداف الهجمات المخطط لها، وفقاً للبيان، اغتيال رئيس القرم سيرغي أكسيونوف، ورئيس البرلمان فلاديمير قسطنطينوف، وعمدة يالطا يفغيني بافلينكو، وعدد من الشخصيات المعروفة في شبه الجزيرة.

إضافة إلى ذلك، أحبطت السلطات الأمنية نحو 14 هجمة تخريبية إرهابية كبيرة، بما في ذلك عمليات تفجير استهدفت مسار السكك الحديد، ومنشأتين لمعدات توزيع الغاز، و3 محطات كهرباء فرعية، و3 مركبات. كما اكتُشف 15 مخبأ أعدته الأجهزة الخاصة الأوكرانية، وضُبِطت 37 عبوة ناسفة وأكثر من 200 كيلوغرام من المتفجرات، وأدين 10 أشخاص بإعداد هجمات تخريبية إرهابية.

كذلك اعتُقل 18 عميلاً ومتواطئاً مع الخدمات الخاصة الأوكرانية تورطوا في ارتكاب 5 أعمال تخريبية على أقسام من خطوط السكك الحديدية في منطقتي سيمفيروبول وكيروف في القرم وفي منطقة مدينة فيدوسيا، وتفجير خطوط أنابيب الغاز في سيمفيروبول ومدينة كورييز، إضافة إلى مركبات تابعة لممثل إدارة منطقة زابوريجيا وأفراد عسكريين من وزارة الدفاع الروسية من المشاركين في العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وقال التقرير إن سلطات التحقيق أطلقت نشاطاً مكثفاً لكشف تفاصيل أكثر من 30 قضية جنائية ذات طبيعة إرهابية، وتقوم بتنفيذ مجموعة من التدابير اللازمة لإجراء التحقيق العملياتي.

اللافت أن التقرير ركز بالدرجة الأولى على النشاط التخريبي الموجه إلى منطقة القرم والمقاطعات الأوكرانية التي أعلنت روسيا عن ضمها العام الماضي، في حين أن معطيات الأجهزة الروسية أشارت إلى ارتفاع كبير في حجم وطبيعة الهجمات الإرهابية والتخريبية داخل الأراضي الروسية وفي مناطق العمق بعيداً عن خطوط التماس.

ولا يكاد يمر يوم خلال الشهر الأخير من دون الإعلان عن اعتقال أفراد خططوا بدعم أو توجيه من المخابرات الأوكرانية لشن هجمات في الداخل الروسي. وخلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) أُعْلِنَ عن إحباط عشرات الهجمات من هذا النوع.

وفي الوقت نفسه، بدأت موسكو نشاطاً مكثفاً لمواجهة بعض مظاهر الانفلات الأمني أو انتشار الأسلحة على المستوى الفيدرالي، في تحرك يعكس مخاوف موسكو من استخدام هذه الأجواء من جانب خلايا نائمة تابعة للأجهزة الأوكرانية.

وخلال الشهرين الماضيين أُطْلقت حملة واسعة لمكافحة تجارة الأسلحة وانتشار طرازات مختلفة منها في الأقاليم الروسية. وقالت الهيئة الأمنية إن الحملة أسفرت عن مصادرة 352 قطعة سلاح في 38 منطقة روسية خلال شهرين.

وأفاد بيان سابق لمكتب العلاقات العامة بهيئة الأمن الفيدرالي بأنه «بالتعاون مع وزارة الداخلية الروسية والحرس الوطني، قُمعت أنشطة إجرامية لـ119 من سكان 38 منطقة روسية متورطين في الاتجار غير المشروع بالأسلحة وبيعها، حيث ضُبطت 352 وحدة سلاح ناري محلية وأجنبية الصنع من بينها: 42 قاذفة قنابل يدوية، 6 رشاشات، 67 بندقية آلية، 12 مسدساً آلياً، 105 بنادق قصيرة وبنادق صيد، 120 مسدساً، إضافة إلى 607 قنابل يدوية وقذائف، وألغام مختلفة التعديلات و33 كيلوغراماً من المتفجرات (تي إن تي) و138 ألف طلقة». وأشارت الهيئة إلى أنه جرى في الفترة نفسها إيقاف أنشطة 42 ورشة عمل تحت الأرض لتحديث الأسلحة وإنتاج الذخيرة.


مقالات ذات صلة

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن الضربات في محيط المواقع النووية بإيران وإسرائيل قد تتسبب بـ«كارثة». وقال تورك، في بيان عبر الفيديو، إن «الضربات الصاروخية التي وقعت مؤخراً قرب مواقع نووية في إسرائيل وإيران تُسلّط الضوء على الخطر الهائل لمزيد من التصعيد. تُغامر الدول بحدوث كارثة مطلقة».

وحثَّ المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الدول على إنهاء حرب إيران، واصفاً الوضع في الشرق الأوسط بأنه بالغ الخطورة ولا يمكن التنبؤ به.

وقال، في اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة في جنيف، دعت إليه دول الخليج: «يتسم هذا الصراع بقوة غير مسبوقة لإقحام دول عبر الحدود ومن جميع أنحاء العالم».

وأضاف: «الطريقة الوحيدة المضمونة لمنع ذلك هي إنهاء الصراع، وأحثّ جميع الدول، ولا سيما تلك التي تتمتع بنفوذ، على بذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك».


سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

TT

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن الحرب في الشرق الأوسط تنطوي على «سيناريو أسوأ بكثير» من غزو العراق عام 2003.

وقال أمام مجلس النواب لشرح موقف حكومته ضد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران: «هذا ليس السيناريو نفسه الذي شهدناه في الحرب غير القانونية في العراق، نحن نواجه شيئاً أسوأ بكثير، مع تأثير يمكن أن يكون أوسع وأعمق بكثير».

وتابع سانشيز أن المرشد الجديد لإيران أكثر تشدداً من سلفه. وقال: «مجتبى خامنئي ديكتاتوري بالقدر نفسه، بل أكثر تعطشاً للدماء من والده».

وأضاف سانشيز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في أن يلحق بلبنان «المستوى نفسه من الضرر والدمار» الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بقطاع غزة.


الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
TT

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً، رغم التراجع الحاد الذي شهده حزبها في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت أمس (الثلاثاء)، والتي شهدت تقدم الكتلة اليسارية، لكن دون الحصول على الأغلبية.

وبحصولهم على 21.9 في المائة من الأصوات، وصل الاشتراكيون الديمقراطيون إلى أدنى مستوى لهم منذ عام 1903، وهو بعيد جداً عن نسبة 27.5 في المائة التي حققوها عام 2022.

وقالت فريدريكسن التي تقود الحكومة منذ عام 2019: «توقعنا أن نخسر بعض الأصوات، فهذا أمر طبيعي عندما تترشح للمرة الثالثة»، مضيفة: «بالطبع، أشعر بالأسف لأننا لم نحصل على المزيد من الأصوات»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفازت الأحزاب الخمسة المنتمية إلى كتلة اليسار بـ84 مقعداً من أصل 179 في البرلمان، مما يعني أنها لم تحقق الأغلبية المطلقة. أما أحزاب اليمين الستة فحازت 77 مقعداً.

وصرّحت رئيسة الوزراء، البالغة 48 عاماً: «ما زلت مستعدة لتولي مسؤوليات رئيسة وزراء الدنمارك خلال السنوات الأربع المقبلة». وأقرت فريدريكسن بأنه «لا يوجد ما يشير إلى أنه سيكون من السهل تشكيل حكومة».

وفاز حزب «المعتدلون» (وسط) بقيادة وزير الخارجية لارس لوك راسموسن بـ14 مقعداً، وبالتالي سيؤدي دوراً حاسماً في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن تكون صعبة.

وأصبح حزب الشعب الاشتراكي ثاني أكبر حزب في البلاد للمرة الأولى في تاريخه بحصوله على 11.6 في المائة من الأصوات.

صعود اليمين المتطرف

أما حزب الشعب الدنماركي -وهو حزب يميني متطرف مناهض للهجرة كان له تأثير طويل الأمد على السياسة الدنماركية قبل سقوطه عام 2022- فزاد أصواته 3 مرات، وحصل على نحو 9.1 في المائة من الأصوات.

أُغلق مركز الاقتراع في نوك وبدأ فرز الأصوات في غرينلاند أمس الثلاثاء (أ.ب)

وتقول المحللة السياسية في صحيفة «بوليتيكن» اليومية إليزابيث سفان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فريدريكسن تتحلى بصفات قيادية جعلتها تتصدى لمطامع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرينلاند. وأوضحت سفان «أنها شخصية جامعة في عالم مليء بانعدام الأمن، والدنماركيون قلقون، فهناك غرينلاند وأوكرانيا والطائرات المسيّرة» التي حلّقت فوق الدولة الاسكندنافية. وكان أحد شعارات حملتها الانتخابية «رئيسة وزراء يمكن الاعتماد عليها».

غرينلاند

وبصفتهما إقليمين يتمتعان بحكم ذاتي ضمن الدنمارك، تملك غرينلاند وجزر فارو مقعدَين لكل منهما في البرلمان الدنماركي، وهو ما يمكن أن يؤثر على الأغلبية.

في جزر فارو أعاد الناخبون انتخاب عضوي البرلمان؛ واحد من كل معسكر سياسي. وانتُخب عضوان جديدان في البرلمان الدنماركي لتمثيل غرينلاند، في سياق الأزمة مع الولايات المتحدة.

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن خلال خطاب في كوبنهاغن (أ.ب)

وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه أهم انتخابات للبرلمان الدنماركي ولغرينلاند في التاريخ».

وركزت الحملة الانتخابية في هذا البلد المزدهر الذي يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة بشكل أساسي على قضايا محلية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، ونظام الرعاية الاجتماعية، والبيئة.

وكان نموذج الزراعة المكثفة الدنماركي، ولا سيما تربية الخنازير، محورياً في الحملة الانتخابية.

وفي مواجهة اليمين المتطرف القوي منذ أواخر التسعينات، برزت قضية الهجرة أيضاً بوصفها قضية رئيسية، حيث أيّد الحزب الاشتراكي الديمقراطي حملة جديدة للحد من الهجرة من خلال 18 مقترحاً جديداً.

وتُجري الدنمارك وغرينلاند حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية التي تحظى بحكم ذاتي، والتي يرى ترمب أنها بالغة الأهمية لـ«الأمن القومي» الأميركي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended