كييف: احتجاج سائقي الشاحنات البولنديين على الحدود «كارثي»

السلوفاكيون يحذون حذو جيرانهم الشماليين ويغلقون الحدود مع أوكرانيا

أعربت أوكرانيا عن أسفها للتداعيات «الكارثية» لاحتجاج سائقي الشاحنات البولنديين المستمر منذ أسابيع (أ.ف.ب)
أعربت أوكرانيا عن أسفها للتداعيات «الكارثية» لاحتجاج سائقي الشاحنات البولنديين المستمر منذ أسابيع (أ.ف.ب)
TT

كييف: احتجاج سائقي الشاحنات البولنديين على الحدود «كارثي»

أعربت أوكرانيا عن أسفها للتداعيات «الكارثية» لاحتجاج سائقي الشاحنات البولنديين المستمر منذ أسابيع (أ.ف.ب)
أعربت أوكرانيا عن أسفها للتداعيات «الكارثية» لاحتجاج سائقي الشاحنات البولنديين المستمر منذ أسابيع (أ.ف.ب)

يغلق سائقو شاحنات بولنديون منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المعابر الرئيسية مع أوكرانيا الغارقة في الحرب، مطالبين بإعادة فرض تصاريح دخول على منافسيهم الأوكرانيين، ومع تدهور الوضع على الحدود البولندية، حذا سائقو الشاحنات السلوفاكيون حذو جيرانهم الشماليين وبدأوا أيضاً إغلاق المعابر مع أوكرانيا. وجاء الاحتجاج في سلوفاكيا بعدما عطلت الحكومة الجديدة في براتيسلافا في وقت سابق من هذا الشهر حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا.

سائقو شاحنات بولنديون يغلقون المعابر الرئيسية مع أوكرانيا (أ.ف.ب)

قام سائقو الشاحنات في سلوفاكيا بإغلاق المعبر الحدودي الرئيسي للبلاد مع أوكرانيا أمام حركة الشاحنات خوفاً من المنافسة مع منافسين أوكرانيين أرخص.

ويستمر احتجاج مماثل على طول الحدود البولندية الأوكرانية منذ نوفمبر الماضي. وكل من بولندا وسلوفاكيا دولتان عضوان في الاتحاد الأوروبي.

وبدأ الاحتجاج عند معبر فيسني نيميكي الحدودي في سلوفاكيا بعد ظهر الجمعة، ولم يتضح بعد إلى متى سيستمر الإغلاق.

وقالت مجموعة صناعة النقل بالشاحنات السلوفاكية إن الشركات تكافح من أجل الحفاظ على الوظائف المحلية في قطاع الخدمات اللوجيستية.

وقال أمين المظالم الأوكراني المعنيّ بحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس في بيان: «عرقلة حركة المرور على الحدود بين بولندا وأوكرانيا: الوضع كارثي». وأضاف: «السائقون الأوكرانيون في وضع صعب جداً لدرجة أنهم يعتزمون الإضراب عن الطعام إذا لم يتحسن الوضع».

سائقو شاحنات بولنديون يغلقون منذ مطلع نوفمبر المعابر الرئيسية مع أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتدهورت العلاقات بين البلدين بسبب المنافسة في السوق الأوروبية بين مزارعي البلدين والمحفزات التي منحها الاتحاد الأوروبي لكييف. وجاء ذلك بعد أن استقبلت بولندا أكثر من مليون لاجئ أوكراني منذ اندلاع الحرب مع روسيا، وأخذت العلاقات مع أوكرانيا منعطفاً سيئاً خلال الانتخابات البرلمانية البولندية في خريف هذا العام، عندما عزز الحزب الحاكم خطابه القومي ودخل في مشاحنات مع كييف.

أعربت أوكرانيا عن أسفها للتداعيات «الكارثية» لاحتجاج سائقي الشاحنات البولنديين المستمر منذ أسابيع على حدود البلدين، حيث تشكلت طوابير طويلة من المركبات. وتشكلت طوابير طويلة على جانبَي الحدود، حيث بقي العديد من السائقين عالقين في مركباتهم أياماً في درجات حرارة باردة ومع القليل من الطعام.

وقالت كييف، الجمعة، إن 2100 شاحنة تقريباً منعت على الجانب البولندي من دخول أوكرانيا. وأكد لوبينيتس أنه تواصل مع نظيره البولندي مارسين فياتشيك لكنه لم يتلق رداً بعد.

اجتماع وزراء الزراعة في أوروبا الشرقية في وارسو (إ.ب.أ)

كما أعلن أن كييف بدأت الاستعداد «لإجلاء السائقين من نقاط المراقبة المعطلة على أراضي بولندا»، من دون إعطاء تفاصيل حول طبيعة التدخل. وأضاف أن أوكرانيا بدأت أيضاً الاستعداد لتزويد السائقين بالغذاء والماء والدواء والوقود. وقد فشلت جولتان على الأقل من المحادثات بين كييف وسائقي الشاحنات.

ومن جانبها، أعلنت وارسو هذا الأسبوع أنها ستجري «عمليات تفتيش مكثفة» للشاحنات الأوكرانية على الطرق المؤدية إلى الحدود في محاولة لتهدئة عمال النقل المحتجين.

ومع تدهور الوضع على الحدود البولندية، حذا سائقو الشاحنات السلوفاكيون حذو جيرانهم الشماليين وبدأوا أيضاً إغلاق المعابر مع أوكرانيا. وسمح أعضاء نقابة سائقي الشاحنات السلوفاكية (يوناس) لـ4 شاحنات فقط بدخول أوكرانيا كل ساعة من معبر فيسن نيميكي. وقال نائب رئيس النقابة راستيسلاف كورما لوكالة الصحافة الفرنسية: «سنبقى هنا حتى تتّخذ خطوات للحد من المنافسة من شركات النقل الأوكرانية». وأضاف كورما: «نريد دعم زملائنا البولنديين».

وتقول شركات النقل البري البولندية والسلوفاكية إن إلغاء التصاريح أفاد المنافسين الأوكرانيين، وأثر بشدة على أرباحها. وحذّرت وكالة الحدود الأوكرانية، الجمعة، من حدوث اضطرابات في حركة البضائع عند معبر فيسن نيميكي، لكنها أكدت أن «حركة المرور غير معطلة بعد دخول سلوفاكيا».

وقالت عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لن تقيّد حركة السيارات ولا الحافلات أيضاً».

زيلينسكي يصافح وزير دفاع سلوفاكيا مارتن سكلينا في كييف (أ.ف.ب)

ويأمل سائقو الشاحنات السلوفاكية والبولندية المحتجون في إثارة القضية أمام اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي المقرر يوم الاثنين المقبل. وتدعو كلتا المجموعتين الاتحاد الأوروبي إلى إعادة فرض اللوائح التي تطلب من شركات النقل بالشاحنات الأوكرانية التقدم بطلب للحصول على تصاريح نقل مثل شركات النقل الأخرى من خارج الاتحاد الأوروبي. وتنازل الاتحاد الأوروبي عن هذه القواعد بعد غزو روسيا واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

زعيم «الائتلاف المدني» دونالد توسك (رويترز)

ويسمح المحتجون في سلوفاكيا بمرور 4 شاحنات في الساعة عبر الحصار. وتعفى الشاحنات التي تحمل مواد غذائية قابلة للتلف والحيوانات الحية والسلع العسكرية والإنسانية إلى أوكرانيا من الحصار، وفقاً لمنظمي الاحتجاج. وقالت الشرطة السلوفاكية إنها ستحاول الحفاظ على النظام، وضمان سير العمليات بأمان وسلاسة قدر الإمكان.



نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)
مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)
TT

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)
مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

وقال سيرهي بيسكريستنوف، مستشار وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، إنه أصيب في الهجوم؛ لكنه نجا، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكتب بيسكريستنوف، البالغ من العمر 51 عاماً، ناشراً صورة له من المستشفى: «أصابني الهجوم، ولكن الأهم هو أنني، وبمعجزة، ما زلت على قيد الحياة».

يُذكر أن بيسكريستنوف متخصص في تقنيات الاتصالات اللاسلكية العسكرية. ومنذ بداية الحرب وهو يعمل بدأب على خطوط الجبهة في مجالات الاتصالات والحرب الإلكترونية والاستطلاع، بما في ذلك عمليات الطائرات المُسيَّرة. وقد تم تعيينه مستشاراً لفيدوروف في هذه المجالات في يناير (كانون الثاني) الماضي.


موسكو تحذر من نشر أسلحة نووية فرنسية في أوروبا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)
TT

موسكو تحذر من نشر أسلحة نووية فرنسية في أوروبا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

حذّرت موسكو، الاثنين، من تداعيات تنفيذ خطط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنشر أسلحة نووية في بلدان أوروبية. في حين جدد مجلس الأمن القومي التلويح بمواجهة قوية مع «أطراف تعمل لتقويض روسيا»، وذلك تزامناً مع إعلان اعتقال مواطنة ألمانية بتهمة التخطيط لهجوم تفجيري في روسيا.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، في مقابلة مع وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية، أن موسكو ستأخذ في الحسبان خطط فرنسا لنشر أسلحة نووية بدول أوروبية أخرى عند تحديث قائمة أهدافها ذات الأولوية في حال نشوب نزاع. ورأى الدبلوماسي أن نيات باريس «تُضعف الأمن في أوروبا».

وقال غروشكو إن الجيش الروسي «سيضطر إلى إيلاء موضوع العقيدة النووية الفرنسية الجديدة أقصى درجات الاهتمام، أثناء تحديث قائمة أهدافه ذات الأولوية في حال نشوب نزاع خطير».

كان الرئيس الفرنسي قد أثار ضجة كبرى في روسيا، عندما أعلن، الشهر الماضي، أن بلاده دخلت حقبة «العقيدة النووية المتقدمة»، وأن ترسانتها سوف تُستخدم للدفاع عن القارة بأكملها، مشيراً إلى احتمال نشر القوات الجوية الاستراتيجية للبلاد في جميع أنحاء أوروبا، وأكد انضمام ثماني دول إلى هذه المبادرة.

وكجزءٍ من هذا النهج الجديد، ستزيد باريس عدد رؤوسها النووية، وستتمكن الدول الأوروبية من المشاركة في مناورات الردع المشتركة. ووفقاً لماكرون، فإن الدول الأوروبية التي ستنضم إلى «العقيدة» الفرنسية، هي: المملكة المتحدة، وألمانيا، وبولندا، وهولندا، وبلجيكا، واليونان، والسويد، والدنمارك.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته القاعدة البحرية بجزيرة إيل لونغ التي تؤوي الغواصات الحاملة للرؤوس النووية (رويترز)

وانتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في وقت سابق، المبادرة الفرنسية، وقال إن الأوروبيين يعملون على إنشاء وحداتهم العسكرية وبنيتهم التحتية وأسلحتهم الخاصة استعداداً للحرب مع روسيا، كما يخططون لنشر قوات أجنبية إضافية على الأراضي الأوكرانية.

لكن التهديد الأقوى جاء من نائب رئيس مجلس الأمن القومي، ديمتري ميدفيديف، الذي رأى أن «الاتحاد الأوروبي يتحول سريعاً إلى حلف عسكري أشد خطورة من حلف الأطلسي». وقال السياسي، الاثنين، إن «روسيا تخوض حالياً حرباً ضد مَن لا يرغبون في وجودها، لذا يجب على الاتحاد الروسي قمع أي نشاط تقوم به قوى مُعادية لروسيا».

على صعيد آخر، هاجم الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، بقوةٍ القيادةَ الأوكرانية التي رأى أنها تسببت في تأجيج الصراع الجاري حالياً. وقال لوكاشينكو، الحليف الأقرب لـ«الكرملين»، إن الأوكرانيين «يدفعون حالياً ثمن اختيارهم فولوديمير زيلينسكي رئيساً». وزاد: «هل كانوا يعلمون أنه عديم الخبرة؟ نعم. فلماذا صوّتوا؟! (..) لقد انتخبوه، والآن يدفعون ثمن ذلك غالياً... لذلك، ليس لي الحق في لوم الشعب الأوكراني، لكن دعوا الأوكرانيين يحلّوا الأمر بأنفسهم، فهُم يتحملون جزءاً من المسؤولية».

وحذّر لوكاشينكو قائلاً: «إذا لم يتوقف زيلينسكي، فسيخسر أوكرانيا».

اعتقال ألمانية

على صعيد آخر، أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي أنها اعتقلت مواطِنة ألمانية شاركت في التخطيط لتنفيذ هجوم تفجيري على مركز أمني في مدينة بياتيغورسك (جنوب).

ووفقاً للمعطيات، التي نشرها الجهاز الأمني، فإن المرأة، المولودة عام 1969، اعترفت بتلقّيها اتصالاً من رجلٍ يتحدث بلكنة أوكرانية، يطلب منها توصيل متفجرات إلى مركز أمني في المدينة.

وعثر رجال الأمن في حقيبةِ الظهر لديها على عبوة ناسفة بدائية الصنع تحتوي على شظايا.

وقال الجهاز إنه «كان من المفترض أن يقوم متشدد إسلامي من آسيا الوسطى بتفجير العبوة، وقد نسَّق ضباط المخابرات الأوكرانية تحركاته. ووفقاً للمخطط، فقد كُلّف المتشدد بتفجير العبوة عن بُعد، ما كان سيؤدي إلى مقتل المرأة. وكان من المقرر تنفيذ الهجوم صباحاً بهدف إيقاع أكبر عدد من الضحايا».

واعتُقلت السيدة أثناء اقترابها من المركز الأمني لتسليم العبوة الناسفة. وشهدت روسيا، منذ بداية حربها ضد أوكرانيا، حوادث اغتيال وتفجيرات وهجمات متكررة استهدفت مراكز أمنية وشخصيات عسكرية بارزة ومنشآت لتخزين الأسلحة أو الوقود، فضلاً عن محطات قطار ومراكز لوجستية لنقل الإمدادات.


الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

جاءت هذه الجهود بينما همّش الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة، في إطار خططه من أجل غزة ومبادرة «مجلس السلام».

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في مستهل اجتماع «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»: «نجتمع في ظل عاصفة، لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة». وأضاف: «يجب أن نواصل المسار؛ لأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية تؤثر على الشرق الأوسط برُمّته، وكذلك على بقية العالم».

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين مالياً، ورغم تحفّظاته حيال السلطة، لكنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجدداً بشكل قوي».

وأثناء مؤتمر بروكسل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الحدث يقام «في لحظة تشهد في آن واحد مأساة هائلة وفرصة ضيّقة لكنها حقيقية، للانتقال من الحرب نحو سلام عادل ودائم». وشدد على أن غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين» وينبغي، في نهاية المطاف، تسليم إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة انتقال وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية، بموجب خطة السلام، برعاية ترمب. وتنصّ هذه المرحلة على نزع سلاح حركة «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة. كما تنصّ الخطة على تسليم لجنة تكنوقراط فلسطينية مهمّةَ الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع.

يأتي التعبير عن الدعم للفلسطينيين في ظل تشديد بعض الدول الأوروبية مواقفها من إسرائيل، على خلفية حربها في لبنان وتدهور الوضع بالضفة الغربية المحتلّة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده ستُجدد طلبها للاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية تعاون مع إسرائيل، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل، الثلاثاء. لكن دبلوماسيين استبعدوا إقرار الخطوة، في وقتٍ لا ترغب دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في المخاطرة بالتأثير على اتفاق هدنة في لبنان أُعلن عنه الأسبوع الماضي.