هل تصمد أوكرانيا في مواجهة «حرب الطاقة» هذا الشتاء؟

صورة عامة لمحطة خميلنيتسكي للطاقة النووية بالقرب من مدينة نيتيشين، منطقة خميلنيتسكي غرب أوكرانيا، 31 أغسطس 2023 (رويترز)
صورة عامة لمحطة خميلنيتسكي للطاقة النووية بالقرب من مدينة نيتيشين، منطقة خميلنيتسكي غرب أوكرانيا، 31 أغسطس 2023 (رويترز)
TT

هل تصمد أوكرانيا في مواجهة «حرب الطاقة» هذا الشتاء؟

صورة عامة لمحطة خميلنيتسكي للطاقة النووية بالقرب من مدينة نيتيشين، منطقة خميلنيتسكي غرب أوكرانيا، 31 أغسطس 2023 (رويترز)
صورة عامة لمحطة خميلنيتسكي للطاقة النووية بالقرب من مدينة نيتيشين، منطقة خميلنيتسكي غرب أوكرانيا، 31 أغسطس 2023 (رويترز)

مع اقتراب فصل الشتاء في أوكرانيا، يلوح في الأفق مجدداً شبح استهداف الصواريخ الروسية المكثف لشبكات الطاقة الأوكرانية لشلّ البلاد، بعد حملة قصف روسية طالتها، العام الماضي، دمّرت أو عطلت فيها نحو نصف قدرة الطاقة الأوكرانية، واضطرّ الناس إلى تحمل ساعات دون كهرباء وماء، خلال الأشهر الأكثر برودة، فيما وصفه المسؤولون الأوكرانيون بـ«رعب الطاقة»، لذا تُجري السلطات الأوكرانية، ومعها السكان، الاستعدادات لمواجهة سيناريو حرب الطاقة المقبل.

 

ترقُّب موجة استهداف جديدة

تسببت هجمات ليلية روسية عدة في حدوث انقطاع بالتيار الكهربائي منذ منتصف سبتمبر (أيلول)، لكن حتى الآن، استهدف عدد قليل نسبياً من الصواريخ الروسية محطات توليد الطاقة وأنظمة التدفئة، مقارنة بشتاء 2022 - 2023. وتخشى كييف أن تنتظر موسكو درجات حرارة تحت الصفر، بينما تقوم بتجهيز المخزونات، لتضرب هذه المواقع الأوكرانية الحيوية على نطاق واسع، وفق تقرير، الخميس، لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

في هذا الإطار، حذّر «مركز ويلسون للدراسات»، ومركزه واشنطن، من أن تقارير استخباراتية تشير إلى أن روسيا تستعد لموجة جديدة من رعب الطاقة في الشتاء، وتدرس أهدافاً جديدة محتملة للهجمات.

كما أفادت وزارة الدفاع البريطانية، في سبتمبر (أيلول)، بأن روسيا من المحتمل أن تكون قادرة على إنشاء «مخزون كبير» من صواريخ كروز التي تطلَق من الجو لاستخدامها ضد البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، هذا الشتاء.

رجال إطفاء يعملون على إخماد حريق بمحطة للطاقة الحرارية تضررت جراء هجوم صاروخي روسي في كييف، أوكرانيا، 18 أكتوبر 2022 (رويترز)

وتستعد أوكرانيا لهذه الهجمات المتوقعة، من خلال إصلاح البنية التحتية وتقويتها. وطلبت كييف وأنتجت 100 محوِّل كهربائي، لتحلّ مكان تلك التي دمّرتها الهجمات الروسية. وكتبت صحيفة «ذي إكونوميست» البريطانية، أن معظم هذه المحوّلات يجري تخزينه في الخارج (لحمايته من القصف).

وقال فولوديمير كودريتسكي، رئيس شركة «أوكرينرغو» الأوكرانية للطاقة، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية: «إن استراتيجية الخصم (الروسي) في الشتاء الماضي لم تكن مجرد تدمير شبكة الكهرباء نفسها فحسب، بل خلق كارثة إنسانية مروّعة يمكنها أن تُحدث فرقاً في ساحة المعركة».

صورة تُظهر العاصمة الأوكرانية كييف خلال انقطاع التيار الكهربائي، جراء شن روسيا هجمات صاروخية لضرب البنية التحتية المدنية الحيوية لأوكرانيا، وسط الغزو الروسي للبلاد... كييف، أوكرانيا، 23 نوفمبر 2022 (رويترز)

الاستعداد الشعبي

بعد الصدمة الناجمة عن حملة القصف الروسية الضخمة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا خلال شتاء 2022 - 2023، يترقب السكان ويجهّزون أنفسهم بأسطوانات الغاز والمولدات، إذ يحشد السكان، وفق «لوموند»، جهودهم لإنقاذ اقتصادهم والاستعداد لمواجهة البرد. قامت المتاجر الكبرى في ضواحي كييف بملء رفوفها بأنواع مختلفة من المولّدات. وقد حدّد السكان الذين تعلّموا بالخبرة، مراكز التسوق والأماكن التي يمكنهم الذهاب إليها للاستفادة من الكهرباء والاتصال بالإنترنت، في حال انقطاع التيار الكهربائي.

ووفق التقرير، أصابت هذه الضربات الضخمة السكان الأوكرانيين بصدمة نفسية، حيث اضطروا للتكيف بين عشية وضحاها مع انقطاع التيار الكهربائي، بفعل الأعطال الناجمة عن القصف، أو بدواعي تقنين السلطات للتغذية الكهربائية؛ من أجل تخفيف الضغط على الشبكة.

سكان أوكرانيون في طابور لملء العبوات بمياه الشرب العذبة بعد أن تعرضت البنية التحتية المدنية الحيوية الأوكرانية لهجمات صاروخية روسية... في كييف، أوكرانيا في 24 نوفمبر 2022 (رويترز)

استعدادات الحكومة الأوكرانية

«تستعدّ أوكرانيا بنشاط لموسم التدفئة المقبل»، وفق موقع «مؤتمر العالم الأوكراني»، الدولي المهتم بالقضايا الأوكرانية. وتدرك كييف أن موسكو ستواصل ضرب البنية التحتية للطاقة، خصوصاً مع بداية فصل الشتاء. وقد أعلن وزير الطاقة الأوكراني هيرمان هالوشينكو ذلك، في شهر مايو (أيار). وعلى مدار العام، قام المتخصصون بإصلاح ما تعرَّض للهجوم، كما قاموا بتعزيز حماية منشآت الطاقة.

وبدأت السلطات الأوكرانية، هذا العام، مع نهاية الصيف، تهيئة السكان لاحتمال حلول شتاء جديد في ظل الضربات الروسية.

 

تأمين مخزون الطاقة

استعداداً لحرب الطاقة في الشتاء المقبل، سارعت أوكرانيا إلى تخزين الموارد منذ نهاية الشتاء الماضي، وفق صحيفة «كييف إندبندنت» الأوكرانية.

راكمت السلطات الأوكرانية في البلاد 14.7 مليار متر مكعب من الغاز (أرقام مطلع أكتوبر)، وهو ما يكفي لفصل الشتاء، وفقاً لوزارة الطاقة الأوكرانية، بينما تخطط الحكومة لتخزين 1.8 مليون طن من الفحم لمواجهة الشتاء.

هذا الجهد الأوكراني في تخزين الغاز نجح جزئياً بعد تمكّن كييف من معالجة تراجع إنتاجها في هذا المجال، وفق تقرير «مركز ويلسن». وأدى الحفر النشِط إلى أعلى إنتاج يومي للغاز في البلد منذ منتصف عام 2020.

صورة عامة لمحطة خميلنيتسكي للطاقة النووية بالقرب من مدينة نيتيشين، منطقة خميلنيتسكي غرب أوكرانيا، 31 أغسطس 2023 (رويترز)

ويرى الخبراء أن أوكرانيا ستعتمد بشكل كبير على محطات الطاقة النووية. وتشكل الطاقة النووية الحصة الكبرى من إنتاج الطاقة في البلاد، بنسبة تزيد على 58 في المائة، وفق «معهد الطاقة (Energy Institute)»، ومركزه لندن.

وجاء الفحم في المرتبة الثانية من حصة إنتاج الطاقة في أوكرانيا بنسبة 20 في المائة تقريباً، في حين شكلت الطاقة الكهرومائية ما يقرب من 10 في المائة، تليها الطاقة الشمسية بنسبة تزيد على 5 في المائة، والغاز الطبيعي بنسبة 4 في المائة، والنفط وطاقة الرياح والطاقة الحيوية بنسبة تزيد على 3 في المائة إجمالاً.

من المفترض أن تكون تسعة مفاعلات نووية، من أصل 15، جاهزة لإنتاج الطاقة، بحلول بداية موسم الشتاء، مع وجود سبعة مفاعلات جاهزة للعمل، وفق الحكومة الأوكرانية.

ومن ناحية طاقة الفحم، فإن 92 في المائة من محطات التوليد التي تعمل بالفحم في أوكرانيا، قد تواجه، وفق تقرير «كييف إندبندنت»، مشكلات فنية تتعلق بالشبكة، كما أن الهجمات الصاروخية الروسية على محطات توليد الطاقة بالفحم أدت إلى تفاقم المشكلة.

محطة فرعية للجهد العالي بشركة «أوكرينرغو» الأوكرانية للطاقة تضررت جراء ضربة عسكرية روسية، وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا، في مكان غير معلوم بوسط أوكرانيا، 10 نوفمبر 2022 (رويترز)

استيراد الطاقة

يرى الخبراء أنه حتى مع توفر الموارد الكافية من الطاقة، من المحتمل أن تضطر أوكرانيا إلى اللجوء لاستيراد الكهرباء للصمود في فصل الشتاء، كما أن هناك مخاوف، وفق «كييف إندبندنت»، من حدوث صعوبات دبلوماسية مع دول مثل المجر المجاورة، التي عارضت العقوبات الدولية ضد روسيا، وعرقلت التمويل لأوكرانيا خلال الحرب.

وتحتاج البلاد أيضاً إلى استيراد الوقود، حيث تعرض معظم مصافي النفط الأوكرانية لأضرار بالغة، أو دُمرت منذ بداية الغزو الروسي واسع النطاق.

وبالنسبة للغاز، قد لا تحتاج أوكرانيا لاستيراده إذا كان الشتاء دافئاً، وفق تقرير «مركز ويلسن»، إلا في حالة ظرف قاهر. وإذا كان الشتاء بارداً، فإن الحاجة إلى الغاز المستورد لن تكون كبيرة، ولن تتجاوز 3 مليارات متر مكعب. ولأن صادرات الغاز الطبيعي محظورة، فإن شركة «نفتوغاز» الأوكرانية للنفط والغاز مستعدة لشراء كل الغاز الطبيعي الذي تنتجه الشركات الخاصة.

ويكمن التحدي الذي يواجه مخزونات الموارد في احتمال ارتفاع الطلب على إنتاج الكهرباء، في حال نقص الفحم أو فقدان قدرات الطاقة نتيجة الغارات الجوية.

خطوط كهرباء في مجمع أحد مرافق البنية التحتية للطاقة، وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا، بمنطقة دنيبروبتروفسك، أوكرانيا في 21 سبتمبر 2023 (رويترز)

حماية البنية التحتية

أقامت أوكرانيا حواجز مادية حول شبكة نقل الكهرباء ذات الجهد العالي (High-Voltage) في أوكرانيا، والتي تديرها شركة الطاقة الوطنية «أوكرينرغو». وقال فولوديمير كودريتسكي، رئيس الشركة، لشبكة «سي إن إن» الأميركية، في تقرير نُشر الجمعة: «هدفنا هو جعل الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الروسية غير فعالة، إلى درجة أن العدو سيتخلى عن فكرة ضرب الشبكة الكهربائية».

بُذلت جهود لحماية المباني الحيوية بأكياس الرمل والأقفاص المعدنية؛ لمنع الأضرار الناجمة عن سقوط الحطام. ويجري أيضاً إنشاء هياكل تهدف إلى الحماية من الذخائر حول بعض مُعدات الطاقة الرئيسية. لكن لا شيء من هذا يمكن أن يكون بديلاً عن مزيد من أنظمة الدفاع الجوي، وهي العبارة التي يتردد صداها في كل مستويات الحكومة الأوكرانية تقريباً وفي مختلف أنحاء صناعة الطاقة في البلاد، وفق «سي إن إن».

وقال كودريتسكي: «بالطبع، فإن العنصر الأساسي لحماية البنية التحتية للطاقة هو الدفاع الجوي».

جنود أمام نظام الدفاع الجوي الأميركي «باتريوت» أثناء التدريب العسكري البولندي على أنظمة الصواريخ في مطار وارسو، بولندا، 7 فبراير 2023 (رويترز)

فقد اتسمت الحرب في أوكرانيا باعتماد روسيا على الضربات الجوية في مواجهة فشلها بتحقيق نصر حاسم على الأرض. وكان استخدام الطائرات دون طيار والصواريخ ضد أهداف عسكرية ومدنية من الركائز الأساسية للاستراتيجية الروسية الرامية إلى استنزاف رغبة أوكرانيا في القتال، من خلال تعريض سكانها وبنيتها التحتية للخطر، وفق موقع «armscontrolcenter.org» الأميركي المختص بقضايا التسلّح. وقد نجحت مجموعة من إجراءات الدفاع الجوي الأوكرانية بشكل ملحوظ في وقف التهديدات الصاروخية القادمة، والحد من الأضرار الناجمة عن الهجوم الجوي الروسي.

وتلعب منصات الدفاع الجوي التي زوَّد بها الغرب أوكرانيا دوراً حاسماً في جهود الدفاع الجوي الأوكرانية المستمرة، ولا سيما منظومة دفاع باتريوت الأميركية الصنع.

 

الحاجة إلى شبكة كهرباء لا مركزية

يرى خبراء أن هناك حلاً طويل الأمد ممكناً لتجنب انقطاع التيار الكهربائي في أوكرانيا، رغم استمرار الحرب، وهو تحقيق اللامركزية في الشبكة الكهربائية، وإعادة التفكير في هيكل هذه الشبكة بأكمله.

فشبكة الكهرباء الأوكرانية الحالية المركزية جرى بناؤها في العهد السوفياتي، بشراكة وثيقة مع المهندسين الروس. وما زال هؤلاء يعرفون كيفية عمل نظام الطاقة في أوكرانيا، ما يعني أنهم يعرفون نقاط ضعفه.

ويجادل الخبراء بأن أوكرانيا تحتاج إلى مصادر طاقة احتياطية أصغر منتشرة في جميع أنحاء البلاد، بدلاً من الاحتفاظ بنظام مركزي ما بعد الاتحاد السوفياتي يسهل استهدافه.

موظفون يقومون بإصلاح خطوط الطاقة الكهربائية التي تضررت بسبب الضربات العسكرية الروسية في منطقة خيرسون بأوكرانيا في 30 نوفمبر 2022 (رويترز)

هل تصمد بنية الطاقة الأوكرانية؟

متغيران مهمان سيؤثران على إمدادات الطاقة ومخزوناتها؛ الأول هو مدى برودة الشتاء الأوكراني المقبل، حيث إن ذلك سيحدد الطلب على موارد الطاقة وقدراتها، والثاني هو مدى فعالية الضربات الجوية الروسية، وفق تقرير «مركز ويلسون»، حيث سيؤثر هذا العامل على القدرات والإمكانات المتاحة لتغطية الطلب على الطاقة.

لكن حتى مع الضربات الجوية، وما يترتب على ذلك من أضرار في البنية التحتية، فقد اكتسبت شركات الطاقة الأوكرانية والعاملون فيها خبرة قيّمة جداً في كيفية العمل أثناء الهجمات، فضلاً عن كيفية تجديد إمدادات الطاقة بسرعة. واستعداداً لفصل الشتاء، تعمل شركات الطاقة الكبرى على تطوير سيناريوهات مختلفة، وهذا سيساعد على تقليل آثار الأضرار التي لحقت البنية التحتية.

وفي حال وقوع هجمات، من المحتمل أن تشهد البلاد انقطاع التيار الكهربائي مرة أخرى، لكن السيناريو المروّع مع انقطاع التيار الكهربائي الكامل مستبعد جداً. وبطبيعة الحال، قد تنشأ بعض المشكلات المحلية عندما تُلحق الصواريخ أو الطائرات المسيّرة أضراراً بالمرافق المحلية، وخصوصاً البنية التحتية لإمدادات التدفئة، وفق التقرير. وسيعتمد عمق هذه المشكلات وزمنها على درجة الحرارة. لكن بعد الشتاء الماضي، قامت الأُسر والصناعات والمرافق بشراء عدد من المولّدات الصغيرة، والتي ستساعد الأوكرانيين في اجتياز أية فترات صعبة خلال الشتاء المقبل.

وعلى الرغم من بعض التعثر المالي بقطاع الطاقة الأوكراني، والذي يُعزى إلى القيود التي تفرضها الأنظمة الداخلية، فمن المرجح، وفق «مركز ويلسون»، أن تتمكن أوكرانيا من اجتياز فصل الشتاء المقبل دون أن يتطور أي سيناريو مروّع.

محطة زابوريجيا للطاقة النووية في زابوريجيا بأوكرانيا. تسيطر روسيا على هذه المحطة منذ مارس 2022، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. الصورة ملتقطة في 14 أكتوبر 2022 (رويترز)

شتاء 2022 - 2023

اعتُبر الشتاء الماضي (2022 - 2023) الأكثر تحدياً في تاريخ نظام الطاقة الأوكراني، حيث أطلق الروس أكثر من 1200 صاروخ وطائرة مسيّرة (أبرزها مسيّرات «شاهد» الانتحارية إيرانية الصنع) على محطات الطاقة، وفقاً لمُشغل الشبكة المملوك للدولة الأوكرانية، «أوكرينرغو»، وفق ما أفادت وكالة «أسوشيتد برس».

وأفادت شركة «أوكرينرغو» بأنه بعد هدوء دامَ ستة أشهر، تعرّض نظام الطاقة في أوكرانيا لأول هجوم له، هذا الموسم، في 21 سبتمبر (أيلول)، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمنشآت في المناطق الوسطى والغربية للبلاد.

وفي تقرير لـ«برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» نُشر في أبريل (نيسان)، قدّر تكلفة الدمار في أوكرانيا خلال شتاء 2022 - 2023، ﺑ«10 مليارات دولار»، وهو ما ترك «12 مليون شخص» دون إمكانية الوصول إلى الطاقة أو محدودية الوصول إليها.

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا خصوصاً في ملف التهديدات المحيطة بأمن الطاقة.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)

زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تسيخانوسكايا، إن تخفيف عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلادها يمثّل نهجاً خاطئاً.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
أوروبا العلم البريطاني يرفرف فوق سفارتها في موسكو بروسيا 13 سبتمبر 2024 (رويترز)

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

أعلنت روسيا أنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.