هل تصمد أوكرانيا في مواجهة «حرب الطاقة» هذا الشتاء؟

صورة عامة لمحطة خميلنيتسكي للطاقة النووية بالقرب من مدينة نيتيشين، منطقة خميلنيتسكي غرب أوكرانيا، 31 أغسطس 2023 (رويترز)
صورة عامة لمحطة خميلنيتسكي للطاقة النووية بالقرب من مدينة نيتيشين، منطقة خميلنيتسكي غرب أوكرانيا، 31 أغسطس 2023 (رويترز)
TT

هل تصمد أوكرانيا في مواجهة «حرب الطاقة» هذا الشتاء؟

صورة عامة لمحطة خميلنيتسكي للطاقة النووية بالقرب من مدينة نيتيشين، منطقة خميلنيتسكي غرب أوكرانيا، 31 أغسطس 2023 (رويترز)
صورة عامة لمحطة خميلنيتسكي للطاقة النووية بالقرب من مدينة نيتيشين، منطقة خميلنيتسكي غرب أوكرانيا، 31 أغسطس 2023 (رويترز)

مع اقتراب فصل الشتاء في أوكرانيا، يلوح في الأفق مجدداً شبح استهداف الصواريخ الروسية المكثف لشبكات الطاقة الأوكرانية لشلّ البلاد، بعد حملة قصف روسية طالتها، العام الماضي، دمّرت أو عطلت فيها نحو نصف قدرة الطاقة الأوكرانية، واضطرّ الناس إلى تحمل ساعات دون كهرباء وماء، خلال الأشهر الأكثر برودة، فيما وصفه المسؤولون الأوكرانيون بـ«رعب الطاقة»، لذا تُجري السلطات الأوكرانية، ومعها السكان، الاستعدادات لمواجهة سيناريو حرب الطاقة المقبل.

 

ترقُّب موجة استهداف جديدة

تسببت هجمات ليلية روسية عدة في حدوث انقطاع بالتيار الكهربائي منذ منتصف سبتمبر (أيلول)، لكن حتى الآن، استهدف عدد قليل نسبياً من الصواريخ الروسية محطات توليد الطاقة وأنظمة التدفئة، مقارنة بشتاء 2022 - 2023. وتخشى كييف أن تنتظر موسكو درجات حرارة تحت الصفر، بينما تقوم بتجهيز المخزونات، لتضرب هذه المواقع الأوكرانية الحيوية على نطاق واسع، وفق تقرير، الخميس، لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

في هذا الإطار، حذّر «مركز ويلسون للدراسات»، ومركزه واشنطن، من أن تقارير استخباراتية تشير إلى أن روسيا تستعد لموجة جديدة من رعب الطاقة في الشتاء، وتدرس أهدافاً جديدة محتملة للهجمات.

كما أفادت وزارة الدفاع البريطانية، في سبتمبر (أيلول)، بأن روسيا من المحتمل أن تكون قادرة على إنشاء «مخزون كبير» من صواريخ كروز التي تطلَق من الجو لاستخدامها ضد البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، هذا الشتاء.

رجال إطفاء يعملون على إخماد حريق بمحطة للطاقة الحرارية تضررت جراء هجوم صاروخي روسي في كييف، أوكرانيا، 18 أكتوبر 2022 (رويترز)

وتستعد أوكرانيا لهذه الهجمات المتوقعة، من خلال إصلاح البنية التحتية وتقويتها. وطلبت كييف وأنتجت 100 محوِّل كهربائي، لتحلّ مكان تلك التي دمّرتها الهجمات الروسية. وكتبت صحيفة «ذي إكونوميست» البريطانية، أن معظم هذه المحوّلات يجري تخزينه في الخارج (لحمايته من القصف).

وقال فولوديمير كودريتسكي، رئيس شركة «أوكرينرغو» الأوكرانية للطاقة، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية: «إن استراتيجية الخصم (الروسي) في الشتاء الماضي لم تكن مجرد تدمير شبكة الكهرباء نفسها فحسب، بل خلق كارثة إنسانية مروّعة يمكنها أن تُحدث فرقاً في ساحة المعركة».

صورة تُظهر العاصمة الأوكرانية كييف خلال انقطاع التيار الكهربائي، جراء شن روسيا هجمات صاروخية لضرب البنية التحتية المدنية الحيوية لأوكرانيا، وسط الغزو الروسي للبلاد... كييف، أوكرانيا، 23 نوفمبر 2022 (رويترز)

الاستعداد الشعبي

بعد الصدمة الناجمة عن حملة القصف الروسية الضخمة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا خلال شتاء 2022 - 2023، يترقب السكان ويجهّزون أنفسهم بأسطوانات الغاز والمولدات، إذ يحشد السكان، وفق «لوموند»، جهودهم لإنقاذ اقتصادهم والاستعداد لمواجهة البرد. قامت المتاجر الكبرى في ضواحي كييف بملء رفوفها بأنواع مختلفة من المولّدات. وقد حدّد السكان الذين تعلّموا بالخبرة، مراكز التسوق والأماكن التي يمكنهم الذهاب إليها للاستفادة من الكهرباء والاتصال بالإنترنت، في حال انقطاع التيار الكهربائي.

ووفق التقرير، أصابت هذه الضربات الضخمة السكان الأوكرانيين بصدمة نفسية، حيث اضطروا للتكيف بين عشية وضحاها مع انقطاع التيار الكهربائي، بفعل الأعطال الناجمة عن القصف، أو بدواعي تقنين السلطات للتغذية الكهربائية؛ من أجل تخفيف الضغط على الشبكة.

سكان أوكرانيون في طابور لملء العبوات بمياه الشرب العذبة بعد أن تعرضت البنية التحتية المدنية الحيوية الأوكرانية لهجمات صاروخية روسية... في كييف، أوكرانيا في 24 نوفمبر 2022 (رويترز)

استعدادات الحكومة الأوكرانية

«تستعدّ أوكرانيا بنشاط لموسم التدفئة المقبل»، وفق موقع «مؤتمر العالم الأوكراني»، الدولي المهتم بالقضايا الأوكرانية. وتدرك كييف أن موسكو ستواصل ضرب البنية التحتية للطاقة، خصوصاً مع بداية فصل الشتاء. وقد أعلن وزير الطاقة الأوكراني هيرمان هالوشينكو ذلك، في شهر مايو (أيار). وعلى مدار العام، قام المتخصصون بإصلاح ما تعرَّض للهجوم، كما قاموا بتعزيز حماية منشآت الطاقة.

وبدأت السلطات الأوكرانية، هذا العام، مع نهاية الصيف، تهيئة السكان لاحتمال حلول شتاء جديد في ظل الضربات الروسية.

 

تأمين مخزون الطاقة

استعداداً لحرب الطاقة في الشتاء المقبل، سارعت أوكرانيا إلى تخزين الموارد منذ نهاية الشتاء الماضي، وفق صحيفة «كييف إندبندنت» الأوكرانية.

راكمت السلطات الأوكرانية في البلاد 14.7 مليار متر مكعب من الغاز (أرقام مطلع أكتوبر)، وهو ما يكفي لفصل الشتاء، وفقاً لوزارة الطاقة الأوكرانية، بينما تخطط الحكومة لتخزين 1.8 مليون طن من الفحم لمواجهة الشتاء.

هذا الجهد الأوكراني في تخزين الغاز نجح جزئياً بعد تمكّن كييف من معالجة تراجع إنتاجها في هذا المجال، وفق تقرير «مركز ويلسن». وأدى الحفر النشِط إلى أعلى إنتاج يومي للغاز في البلد منذ منتصف عام 2020.

صورة عامة لمحطة خميلنيتسكي للطاقة النووية بالقرب من مدينة نيتيشين، منطقة خميلنيتسكي غرب أوكرانيا، 31 أغسطس 2023 (رويترز)

ويرى الخبراء أن أوكرانيا ستعتمد بشكل كبير على محطات الطاقة النووية. وتشكل الطاقة النووية الحصة الكبرى من إنتاج الطاقة في البلاد، بنسبة تزيد على 58 في المائة، وفق «معهد الطاقة (Energy Institute)»، ومركزه لندن.

وجاء الفحم في المرتبة الثانية من حصة إنتاج الطاقة في أوكرانيا بنسبة 20 في المائة تقريباً، في حين شكلت الطاقة الكهرومائية ما يقرب من 10 في المائة، تليها الطاقة الشمسية بنسبة تزيد على 5 في المائة، والغاز الطبيعي بنسبة 4 في المائة، والنفط وطاقة الرياح والطاقة الحيوية بنسبة تزيد على 3 في المائة إجمالاً.

من المفترض أن تكون تسعة مفاعلات نووية، من أصل 15، جاهزة لإنتاج الطاقة، بحلول بداية موسم الشتاء، مع وجود سبعة مفاعلات جاهزة للعمل، وفق الحكومة الأوكرانية.

ومن ناحية طاقة الفحم، فإن 92 في المائة من محطات التوليد التي تعمل بالفحم في أوكرانيا، قد تواجه، وفق تقرير «كييف إندبندنت»، مشكلات فنية تتعلق بالشبكة، كما أن الهجمات الصاروخية الروسية على محطات توليد الطاقة بالفحم أدت إلى تفاقم المشكلة.

محطة فرعية للجهد العالي بشركة «أوكرينرغو» الأوكرانية للطاقة تضررت جراء ضربة عسكرية روسية، وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا، في مكان غير معلوم بوسط أوكرانيا، 10 نوفمبر 2022 (رويترز)

استيراد الطاقة

يرى الخبراء أنه حتى مع توفر الموارد الكافية من الطاقة، من المحتمل أن تضطر أوكرانيا إلى اللجوء لاستيراد الكهرباء للصمود في فصل الشتاء، كما أن هناك مخاوف، وفق «كييف إندبندنت»، من حدوث صعوبات دبلوماسية مع دول مثل المجر المجاورة، التي عارضت العقوبات الدولية ضد روسيا، وعرقلت التمويل لأوكرانيا خلال الحرب.

وتحتاج البلاد أيضاً إلى استيراد الوقود، حيث تعرض معظم مصافي النفط الأوكرانية لأضرار بالغة، أو دُمرت منذ بداية الغزو الروسي واسع النطاق.

وبالنسبة للغاز، قد لا تحتاج أوكرانيا لاستيراده إذا كان الشتاء دافئاً، وفق تقرير «مركز ويلسن»، إلا في حالة ظرف قاهر. وإذا كان الشتاء بارداً، فإن الحاجة إلى الغاز المستورد لن تكون كبيرة، ولن تتجاوز 3 مليارات متر مكعب. ولأن صادرات الغاز الطبيعي محظورة، فإن شركة «نفتوغاز» الأوكرانية للنفط والغاز مستعدة لشراء كل الغاز الطبيعي الذي تنتجه الشركات الخاصة.

ويكمن التحدي الذي يواجه مخزونات الموارد في احتمال ارتفاع الطلب على إنتاج الكهرباء، في حال نقص الفحم أو فقدان قدرات الطاقة نتيجة الغارات الجوية.

خطوط كهرباء في مجمع أحد مرافق البنية التحتية للطاقة، وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا، بمنطقة دنيبروبتروفسك، أوكرانيا في 21 سبتمبر 2023 (رويترز)

حماية البنية التحتية

أقامت أوكرانيا حواجز مادية حول شبكة نقل الكهرباء ذات الجهد العالي (High-Voltage) في أوكرانيا، والتي تديرها شركة الطاقة الوطنية «أوكرينرغو». وقال فولوديمير كودريتسكي، رئيس الشركة، لشبكة «سي إن إن» الأميركية، في تقرير نُشر الجمعة: «هدفنا هو جعل الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الروسية غير فعالة، إلى درجة أن العدو سيتخلى عن فكرة ضرب الشبكة الكهربائية».

بُذلت جهود لحماية المباني الحيوية بأكياس الرمل والأقفاص المعدنية؛ لمنع الأضرار الناجمة عن سقوط الحطام. ويجري أيضاً إنشاء هياكل تهدف إلى الحماية من الذخائر حول بعض مُعدات الطاقة الرئيسية. لكن لا شيء من هذا يمكن أن يكون بديلاً عن مزيد من أنظمة الدفاع الجوي، وهي العبارة التي يتردد صداها في كل مستويات الحكومة الأوكرانية تقريباً وفي مختلف أنحاء صناعة الطاقة في البلاد، وفق «سي إن إن».

وقال كودريتسكي: «بالطبع، فإن العنصر الأساسي لحماية البنية التحتية للطاقة هو الدفاع الجوي».

جنود أمام نظام الدفاع الجوي الأميركي «باتريوت» أثناء التدريب العسكري البولندي على أنظمة الصواريخ في مطار وارسو، بولندا، 7 فبراير 2023 (رويترز)

فقد اتسمت الحرب في أوكرانيا باعتماد روسيا على الضربات الجوية في مواجهة فشلها بتحقيق نصر حاسم على الأرض. وكان استخدام الطائرات دون طيار والصواريخ ضد أهداف عسكرية ومدنية من الركائز الأساسية للاستراتيجية الروسية الرامية إلى استنزاف رغبة أوكرانيا في القتال، من خلال تعريض سكانها وبنيتها التحتية للخطر، وفق موقع «armscontrolcenter.org» الأميركي المختص بقضايا التسلّح. وقد نجحت مجموعة من إجراءات الدفاع الجوي الأوكرانية بشكل ملحوظ في وقف التهديدات الصاروخية القادمة، والحد من الأضرار الناجمة عن الهجوم الجوي الروسي.

وتلعب منصات الدفاع الجوي التي زوَّد بها الغرب أوكرانيا دوراً حاسماً في جهود الدفاع الجوي الأوكرانية المستمرة، ولا سيما منظومة دفاع باتريوت الأميركية الصنع.

 

الحاجة إلى شبكة كهرباء لا مركزية

يرى خبراء أن هناك حلاً طويل الأمد ممكناً لتجنب انقطاع التيار الكهربائي في أوكرانيا، رغم استمرار الحرب، وهو تحقيق اللامركزية في الشبكة الكهربائية، وإعادة التفكير في هيكل هذه الشبكة بأكمله.

فشبكة الكهرباء الأوكرانية الحالية المركزية جرى بناؤها في العهد السوفياتي، بشراكة وثيقة مع المهندسين الروس. وما زال هؤلاء يعرفون كيفية عمل نظام الطاقة في أوكرانيا، ما يعني أنهم يعرفون نقاط ضعفه.

ويجادل الخبراء بأن أوكرانيا تحتاج إلى مصادر طاقة احتياطية أصغر منتشرة في جميع أنحاء البلاد، بدلاً من الاحتفاظ بنظام مركزي ما بعد الاتحاد السوفياتي يسهل استهدافه.

موظفون يقومون بإصلاح خطوط الطاقة الكهربائية التي تضررت بسبب الضربات العسكرية الروسية في منطقة خيرسون بأوكرانيا في 30 نوفمبر 2022 (رويترز)

هل تصمد بنية الطاقة الأوكرانية؟

متغيران مهمان سيؤثران على إمدادات الطاقة ومخزوناتها؛ الأول هو مدى برودة الشتاء الأوكراني المقبل، حيث إن ذلك سيحدد الطلب على موارد الطاقة وقدراتها، والثاني هو مدى فعالية الضربات الجوية الروسية، وفق تقرير «مركز ويلسون»، حيث سيؤثر هذا العامل على القدرات والإمكانات المتاحة لتغطية الطلب على الطاقة.

لكن حتى مع الضربات الجوية، وما يترتب على ذلك من أضرار في البنية التحتية، فقد اكتسبت شركات الطاقة الأوكرانية والعاملون فيها خبرة قيّمة جداً في كيفية العمل أثناء الهجمات، فضلاً عن كيفية تجديد إمدادات الطاقة بسرعة. واستعداداً لفصل الشتاء، تعمل شركات الطاقة الكبرى على تطوير سيناريوهات مختلفة، وهذا سيساعد على تقليل آثار الأضرار التي لحقت البنية التحتية.

وفي حال وقوع هجمات، من المحتمل أن تشهد البلاد انقطاع التيار الكهربائي مرة أخرى، لكن السيناريو المروّع مع انقطاع التيار الكهربائي الكامل مستبعد جداً. وبطبيعة الحال، قد تنشأ بعض المشكلات المحلية عندما تُلحق الصواريخ أو الطائرات المسيّرة أضراراً بالمرافق المحلية، وخصوصاً البنية التحتية لإمدادات التدفئة، وفق التقرير. وسيعتمد عمق هذه المشكلات وزمنها على درجة الحرارة. لكن بعد الشتاء الماضي، قامت الأُسر والصناعات والمرافق بشراء عدد من المولّدات الصغيرة، والتي ستساعد الأوكرانيين في اجتياز أية فترات صعبة خلال الشتاء المقبل.

وعلى الرغم من بعض التعثر المالي بقطاع الطاقة الأوكراني، والذي يُعزى إلى القيود التي تفرضها الأنظمة الداخلية، فمن المرجح، وفق «مركز ويلسون»، أن تتمكن أوكرانيا من اجتياز فصل الشتاء المقبل دون أن يتطور أي سيناريو مروّع.

محطة زابوريجيا للطاقة النووية في زابوريجيا بأوكرانيا. تسيطر روسيا على هذه المحطة منذ مارس 2022، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. الصورة ملتقطة في 14 أكتوبر 2022 (رويترز)

شتاء 2022 - 2023

اعتُبر الشتاء الماضي (2022 - 2023) الأكثر تحدياً في تاريخ نظام الطاقة الأوكراني، حيث أطلق الروس أكثر من 1200 صاروخ وطائرة مسيّرة (أبرزها مسيّرات «شاهد» الانتحارية إيرانية الصنع) على محطات الطاقة، وفقاً لمُشغل الشبكة المملوك للدولة الأوكرانية، «أوكرينرغو»، وفق ما أفادت وكالة «أسوشيتد برس».

وأفادت شركة «أوكرينرغو» بأنه بعد هدوء دامَ ستة أشهر، تعرّض نظام الطاقة في أوكرانيا لأول هجوم له، هذا الموسم، في 21 سبتمبر (أيلول)، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمنشآت في المناطق الوسطى والغربية للبلاد.

وفي تقرير لـ«برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» نُشر في أبريل (نيسان)، قدّر تكلفة الدمار في أوكرانيا خلال شتاء 2022 - 2023، ﺑ«10 مليارات دولار»، وهو ما ترك «12 مليون شخص» دون إمكانية الوصول إلى الطاقة أو محدودية الوصول إليها.

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أعلن الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة ‌عيد القيامة ‌عند ​الأرثوذكس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

خرج ترمب من الاجتماع مع الأمين العام لـ«الناتو» من غير إعلان خطوة دراماتيكية ضد الحلف لكنه كرر اتهامه له بأنه «لم يكن هناك عندما احتجناه»

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا والنرويج تقودان عملية عسكرية لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي

قالت القوات المسلحة البريطانية، الخميس، إنَّ القوات العسكرية البريطانية قادت ونظيرتها النرويجية عمليةً استمرت أسابيع؛ لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بيتر ماجيار زعيم المعارضة خلال الاحتفال بالعيد الوطني المجري في بودابست - 15 مارس 2026 (رويترز)

انتخابات تتابعها أوروبا باهتمام في المجر

بعد 16 عاماً في السلطة يواجه رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، تحدياً من بيتر ماجيار، الذي يتقدم حزبه في معظم استطلاعات الرأي المستقلة وإن لم يكن تقدماً حازماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

ذكرت «الخارجية الروسية»، الأربعاء، أن التقييمات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني غير صحيحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.


فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

لمّحت فرنسا، الخميس، إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة، بعد الضربات «غير المتناسبة» التي تُنفذها في لبنان وانتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو: «نظراً لخطورة ما حدث أمس وبالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الوضع في الضفة الغربية، لا يمكن استبعاد أن يُعاد فتح النقاش حول تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إضافة للعقوبات الوطنية» التي قد تفرضها فرنسا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لإسرائيل، بالطبع، الحق في الدفاع عن نفسها، لكن أفعالها ليست غير مقبولة فحسب، بل هي أيضاً غير متناسبة وتقود بحكم الأمر الواقع إلى طريق مسدود».

ويتطلب إقرار تعليق هذا الاتفاق الساري منذ عام 2000 إجماع الدول السبع والعشرين الأعضاء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد شرعَ، العام الفائت، في إعادة النظر في هذا الاتفاق، في ضوء التصعيد العسكري والأزمة الإنسانية في غزة، وبناء على طلب عدد من الدول الأعضاء؛ ومن بينها هولندا.

وعلّلت هذه الدول طلبها، يومها، بأن إسرائيل تخالف بعدم احترامها حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، المادة 2 من هذا الاتفاق الذي يتيح تسهيل الحوار السياسي والتبادلات التجارية بين الطرفين.

وخلص تقريرٌ أصدرته المفوضية الأوروبية لاحقاً إلى أن إسرائيل تنتهك، بالفعل، هذه المادة، في حين اعترضت ألمانيا على أي تعليق شامل أو فسخ للاتفاق.