«الناتو»: علينا أن نكون مستعدين للمدى الطويل في أوكرانيا

بوتين يلتقي كبار القادة العسكريين لبحث الحرب... والهجوم على أفدييفكا يشتد

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
TT

«الناتو»: علينا أن نكون مستعدين للمدى الطويل في أوكرانيا

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

يواصل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، مراهنته على تحقيق القوات المسلحة الأوكرانية تقدماً ضد القوات الروسية.

وقال ستولتنبرغ في مقابلة مع «وكالة الأنباء الألمانية»: «علينا أن نكون مستعدين للمدى الطويل. الحروب بطبيعتها لا يمكن التنبؤ بها... لكن ما نعرفه هو أن ما يحدث حول طاولة المفاوضات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالوضع في ساحة المعركة»، مضيفاً أن الدعم العسكري وحده قادر على ضمان بقاء أوكرانيا دولة ذات سيادة وديمقراطية، مؤكداً أن هذا وحده كفيل بإقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه لن يستطيع الفوز في ساحة المعركة.

وكان القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية، الجنرال فاليري زالوجني، ذكر، الأسبوع الماضي، أن الحرب البرية في أوكرانيا وصلت إلى طريق مسدودة، محذراً في مقال بمجلة «ذا إيكونوميست» البريطانية من أن «حرب الخنادق تستمر وقتاً طويلاً، وتشكل مخاطر هائلة على القوات المسلحة الأوكرانية، وعلى الدولة».

وقال ستولتنبرغ إنه كان من الواضح دائماً أن الأمر ليس سهلاً. وأضاف: «كنا نعلم أن روسيا قامت بتوسيع خطوط الدفاع على مدار شهور؛ بالألغام والحواجز المضادة للدبابات، والعديد من المواقع الدفاعية»، مضيفاً أنه «رغم ذلك فإن الأوكرانيين تمكنوا من استعادة مناطق».

وكان ستولتنبرغ التقى المستشار الألماني أولاف شولتس، أمس (الخميس) في برلين، ويعتزم إجراء محادثات مع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الجمعة). وأشاد ستولتنبرغ بالدعم العسكري الألماني، متجنباً اتخاذ موقف واضح بشأن ما إذا كان يتعين على الحكومة الألمانية أيضاً أن تمنح أوكرانيا صواريخ «كروز» ألمانية من طراز «تاوروس» التي طالبت بها كييف، وهو الأمر الذي رفضه شولتس مراراً.

وقال ستولتنبرغ: «نوعية الأنظمة التي سيتم تسليمها بالتحديد قرار وطني في نهاية المطاف. أرحِّب بقيام بريطانيا وفرنسا بتسليم صواريخ (كروز)»، مشيراً في المقابل إلى أن ألمانيا زوَّدت أوكرانيا بأسلحة أساسية أخرى، من بينها دبابات وأنظمة دفاع جوي فعالة.

اجتماعات بوتين

من جهته، بحث بوتين، اليوم، مع كبار القادة العسكريين الحرب في أوكرانيا، بحضور وزير الدفاع سيرغي شويغو، ورئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأظهرت الصور التي نشرها «الكرملين» الرئيس بوتين أثناء اجتماعه مع شويغو وجيراسيموف، والجنرال سيرغي رودسكوي رئيس مديرية العمليات الرئيسية لهيئة الأركان العامة الروسية في مقر التجمع العسكري الجنوبي بمدينة روستوف.

بوتين يجتمع مع كبار القادة العسكريين لبحث الحرب في أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الكرملين: «عُرضت على القائد الأعلى نماذج جديدة من المعدات العسكرية... استمع رئيس الدولة إلى تقارير حول سير العملية العسكرية الخاصة».

وزار بوتين، الشهر الماضي، المقر العسكري في روستوف من حيث انطلق تمرد لم يكتمل، قاده رئيس مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين في يونيو (حزيران).

الهجوم على أفدييفكا

وقال «الكرملين»: «عُرضت على القائد الأعلى نماذج جديدة من المعدات العسكرية... استمع رئيس الدولة إلى تقارير حول سير العملية العسكرية الخاصة».

وزار بوتين، الشهر الماضي، المقر العسكري في روستوف من حيث انطلق تمرد لم يكتمل، قاده رئيس مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين في يونيو (حزيران).

مبنى سكني متضرر في أفدييفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

وقال أولكسندر بورودين المسؤول الصحافي للواء الهجوم المنفصل الثالث في أوكرانيا إن القوات الروسية تشن هجمات مشاة كبيرة بينما تحاول الحفاظ على العتاد.

وأضاف: «لكن تحركاتهم أصبحت مكثفة بشكل كبير الآن. لا يقتصر الأمر على تقدم المشاة فحسب، بل أيضاً على عمل موازٍ للمدفعية والطائرات المسيرة والطيران والقصف الجوي نفسه والمزيد».

وأوضح بورودين أن القوات الروسية لم تتمكن من تجديد إمداداتها بشكل سريع، وأن مواقع الدفاعات الأوكرانية قوية.

وتابع قائلاً: «بدأ كل هذا بعد الأحداث في إسرائيل... ربما يظنون أنه أنسب وقت للتقدُّم، لكنهم لم يحققوا أي نجاحات جدية».

وقال فيتالي باراباش رئيس الإدارة العسكرية في أفدييفكا إن القوات الروسية تقصف المدينة «على مدار الساعة»، لكن الأرض المبتلة بسبب هطول الأمطار لأيام تعيق تقدمها.

وأضاف: «فور أن تجف الأرض، سيتقدمون بالتأكيد».

وأشارت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في تقريرها المسائي إلى أنها صدت 11 هجوماً بالقرب من أفدييفكا، و15 آخرين في قطاع مارنيكا القريب، و22 هجوماً إلى الشمال الشرقي في مدينة باخموت، وهي مدينة سيطرت عليها روسيا في مايو (أيار) الماضي. وتم صد 6 هجمات في الشمال بالقرب من مدينة كوبيانسك حيث تنشط القوات الروسية.

وقالت لجنة التحقيق الروسية، في تقريرها عن القتال الذي دار أمس أن القوات الأوكرانية قصفت بلدة سكادوفسك في المنطقة التي تحتلها روسيا في منطقة خيرسون في الجنوب. وأشار التقرير إلى سقوط قتلى وجرحى في الهجوم.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن ضربات تم تنفيذها على قوات أوكرانية وعتاد قرب باخموت.


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.