أعلن محققون روس، اليوم الجمعة، توجيه تُهم إبادة إلى المقاتل النازي السابق ياروسلاف هونكا، الذي حظي بتصفيق البرلمانيين الكنديين، الشهر الماضي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
واستُقبل هونكا بحفاوة في «البرلمان الكندي»، خلال زيارة أجراها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ما دفع رئيس المجلس أنتوني روتا للاستقالة، في أعقاب إدانات دولية.
وقالت «لجنة التحقيقات الروسية»، في بيان، إنها اتّهمت هونكا غيابياً بـ«إبادة المدنيين على أراضي جمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفياتية أثناء الحرب الوطنية العظمى».
فمن 23 فبراير (شباط) 1944 وحتى 28 منه، قتل هونكا وآخرون ضمن فريقه في «قوات الأمن الخاصة النازية (إس إس)»، «500 على الأقل من مواطني الاتحاد السوفياتي» في قرية هوتا بيينياكا، وفقاً للجنة الروسية. وأضافت اللجنة: «كان يهود وبولنديون من بين القتلى. أُطلقت النار على أشخاص وأُحرقوا في منازل وفي الكنيسة».
وذكرت روسيا أنها تنظر في إصدار مذكرة توقيف دولية بحق هونكا، وقدّمت طلبات مساعدة قانونية إلى كل من كندا وبولندا وبيلاروسيا.
وكان زيلينسكي ضيف شرف في «البرلمان الكندي»، عندما خلص روتا إلى أن اسم هونكا مُدرَج ضمن أبطال الحرب العالمية الثانية، ما دفع أعضاء البرلمان للوقوف والتصفيق له. سارعت روسيا للرد على الحادثة، داعية كندا لسَوْق المقاتل النازي السابق، البالغ 98 عاماً، إلى العدالة.
وسعت موسكو، على مدى سنوات، لتصوير الحكومة الأوكرانية المؤيدة للغرب بقيادة زيلينسكي، وهو يهودي، على أنها من النازيين الجُدد، واستخدمت ذلك في معرض تبريرها هجومها على أوكرانيا.
قدّم رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو اعتذاراً «دون أي تحفّظات»، في سبتمبر (أيلول)، واصفاً ما حدث بـ«الخطأ الفظيع».


