لافروف يلتقي زعيم كوريا الشمالية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع في بيونغ يانغ(رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع في بيونغ يانغ(رويترز)
TT

لافروف يلتقي زعيم كوريا الشمالية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع في بيونغ يانغ(رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع في بيونغ يانغ(رويترز)

التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في بيونغ يانغ، الخميس، وفق ما أفادت خارجية موسكو في بيان. وأشاد لافروف بكوريا الشمالية، معتبراً أنها «جارة مقرّبة وشريك تاريخي» لروسيا، خلال زيارته التي يتوقع أن تمهّد لزيارة محتملة سيقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الدولة المعزولة في وقت لاحق هذا العام، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال الاجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بيونغ يانغ (رويترز)

وفي وقت سابق اليوم، ندّد لافروف، بالسياسات العسكرية «الخطيرة» للولايات المتحدة وحليفتيها اليابان وكوريا الجنوبية حيال كوريا الشمالية التي عقد محادثات مع قادتها في بيونغ يانغ.

وقال الوزير الروسي للصحافيين: «على غرار أصدقائنا الكوريين الشماليين، نشعر بقلق بالغ من تكثيف الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية الأنشطة العسكرية ومن سياسات واشنطن نعارض هذا النهج غير البنّاء والخطير»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية وشكر لافروف، كوريا الشمالية، على دعمها الهجوم الروسي على أوكرانيا، وذلك خلال زيارة رسمية لبيونغ يانغ، التي تتهمها واشنطن بتزويد موسكو بالأسلحة.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي» عن لافروف قوله: «إننا نقدّر بشدة دعمكم المبدئي والواضح لأعمال روسيا، في إطار العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا»، مكرّراً المصطلح الذي استخدمته روسيا للإشارة إلى الحرب التي بدأت في فبراير (شباط) 2022.

وشكر بيونغ يانغ على اعترافها بضم روسيا 4 مناطق أوكرانية في سبتمبر (أيلول) 2022. وكوريا الشمالية الدولة الوحيدة في العالم التي اعترفت بذلك.

ومن جهة أخرى، اعتبر لافروف أن زيارته كانت فرصة «لتحديد التدابير العملية لضمان التنفيذ الكامل لكل الاتفاقيات» التي جرى توقيعها، خلال رحلة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، لروسيا في سبتمبر الماضي، لعقد قمة مع الرئيس فلاديمير بوتين.

وقال متحدث باسم الكرملين لوكالة «تاس» للأنباء، في وقت سابق، إن زيارة لافروف، التي تستمر يومين ستركز جزئياً على إرساء أسس زيارة يقوم بها الرئيس بوتين في المستقبل.

وخلال زيارته على متن قطار مصفّح، للشرق الأقصى الروسي في سبتمبر الماضي، دعا الزعيم الكوري الشمالي فلاديمير بوتين إلى زيارة بلاده.

وأثارت القمة مخاوف غربية من أن بيونغ يانغ قد تزود موسكو بالأسلحة اللازمة لحربها المستمرة منذ فترة طويلة في أوكرانيا. وقالت الولايات المتحدة، الجمعة، إن شحنات الأسلحة جارية بالفعل.

«أكثر من ألف حاوية»

وأشار المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، خلال مقابلة مع صحافيين، إلى أن كوريا الشمالية سلّمت «أكثر من ألف حاوية» من المعدات العسكرية والذخائر إلى روسيا في الأسابيع الأخيرة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدى وصوله إلى بيونغ يانغ اليوم (رويترز)

ولفت إلى أن كوريا الشمالية تسعى، في المقابل، للحصول على معدات عسكرية روسية و«تقنيات متطورة»، لا سيما طائرات وصواريخ ومركبات مدرّعة ومعدّات تُستخدم لإنتاج الصواريخ الباليستية.

وأظهر رسم بياني نشره البيت الأبيض شحن حمولة حاوية بحراً من ميناء ناجين في كوريا الشمالية إلى دوناي في روسيا بين الأول من سبتمبر والأول من أكتوبر (تشرين الأول).

ونُقلت هذه الحاويات بالقطار إلى مستودع ذخيرة يقع على مسافة نحو 290 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية.

ولكنّ الكرملين اعتبر، أمس، أن الاتهامات التي يوجهها الغرب إلى روسيا لا تستند إلى أي دليل.

ونقلت وكالة «تاس»، عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، قوله إن الاستخبارات البريطانية والأميركية توجهان هذه الاتهامات منذ فترة طويلة، لكنهما «لم تقدما أي دليل على الإطلاق».

ونشر المحللون في خلية «بيوند بارالل» التابعة لمركز «سي إس آي إس» الفكري في واشنطن، الأسبوع الماضي، صوراً ملتقطة بواسطة الأقمار الاصطناعية لما وصفوه بأنه زيادة «غير مسبوقة» في حركة القطارات على طول الحدود بين روسيا وكوريا الشمالية.

وقالت المجموعة إن هذا النشاط المتجدد «يشير على الأرجح إلى أن كوريا الشمالية تزود روسيا بالأسلحة والذخائر».

وأكدت روسيا أن إنتاجها من القذائف قد زاد هذا العام، لتحقيق الهدف المخطط له وهو 2.5 مليون قذيفة، لكنّ المحللين أشاروا إلى أن ذلك قد لا يكون كافياً لاحتياجاتها. وتُطلق القوات الروسية 60 ألف قذيفة يومياً، بحسب البيانات الأوكرانية.

وتُعد كوريا الشمالية مُنتِجاً كبيراً للأسلحة التقليدية ولديها مخزون من المعدات الحربية العائدة إلى الحقبة السوفياتية، لكن حالتها غير معروفة.

«الأولوية الأولى»

خلال زيارته لروسيا، الشهر الماضي، قال كيم إنه سيجعل العلاقات بين كوريا الشمالية وموسكو «أولويته الأولى».

وتخضع روسيا وكوريا الشمالية، الحليفتان التاريخيتان، لمجموعة عقوبات دولية. روسيا بسبب هجومها على أوكرانيا، وبيونغ يانغ بسبب اختبارها أسلحة نووية.

ويتزامن تعزيز التحالف بينهما مع بلوغ العلاقات بين الكوريتين أدنى مستوياتها على الإطلاق.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

ونفذت كوريا الشمالية سلسلة قياسية من عمليات إطلاق الصواريخ هذا العام، وأدرجت أخيراً في دستورها توصيف البلاد بأنها دولة نووية.

وقرّرت كوريا الجنوبية بدورها تعزيز اتفاقياتها الأمنية مع حليفتها التقليدية الولايات المتحدة، وأبرمت اتفاقاً ثلاثياً جديداً يشمل اليابان أيضاً.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، نقلاً عن مصدر عسكري، أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان ستجري مناورة جوية مشتركة، نهاية هذا الأسبوع، بمشاركة قاذفة أميركية من طراز «بي - 52» ذات قدرة على صنع أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأحد)، عن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف، مؤكداً أنها تدخل حيز التنفيذ فوراً، وأن الطرفين وافقا عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: استهداف المصافي الروسية سينتهي إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد، استعداد بلاده لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)

عدّته «صدمة»... أوروبا تستعد للرد على «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا

حاول «الاتحاد الأوروبي» تذكير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بانتقاداته اللاذعة لأوروبا حينما كانت تستورد الغاز والنفط من روسيا في بداية حرب أوكرانيا...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)

هجوم بمسيّرة يعطّل عمليات مركز بيانات لشركة «ياندكس» الروسية

أعلنت شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس»، اليوم (الأحد)، أن هجوماً بطائرة مسيّرة أوكرانية ألحق أضراراً بمركز بيانات تابع لها في شرق العاصمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
TT

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأحد)، عن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف، مؤكداً أنها تدخل حيز التنفيذ فوراً، وأن الطرفين وافقا عليها.

ولم يقدم ترمب تفاصيل أكثر على هذا الاتفاق الذي أعلنه في منشور مقتضب على موقعه للتواصل الاجتماعي. وبينما لم تعلق موسكو على الفور، سارع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الإعلان أنه ينتظر معرفة تفاصيل الاتفاق، ‌مشيراً إلى أن بلاده تدعم مثل هذه الخطوة.

وجاء إعلان ترمب عن «هدنة الطاقة» غداة توجيهه انتقادات لزيلينسكي قائلاً إنه حان الوقت لتولي رئيس جديد لأوكرانيا، مشيراً إلى أن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب، وألقى عليه باللائمة في ارتفاع أسعار وقود الديزل في أميركا. ورد زيلينسكي على تلك التصريحات بالقول إن أوكرانيا يمكن أن تجري انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.

بدورها، عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أمس، عن دعمها للرئيس زيلينسكي بعد الانتقادات الحادة التي واجهها من نظيره الأميركي. وأيدت المسؤولة الأوروبية أيضاً دعوة كييف لإعلان هدنة في مجال الطاقة مع روسيا.


ترمب يعلن اتفاق موسكو وكييف على وقف النار في قطاع الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
TT

ترمب يعلن اتفاق موسكو وكييف على وقف النار في قطاع الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركى دونالد ترمب الأحد أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على «وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة»، دون تقديم تفاصيل محددة عن بنود الاتفاق، في حين تلقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعماً أوروبياً بعد دعوة الرئيس الأميركي له للتنحي. وقال ترمب في منشور مقتضب على موقعه للتواصل الاجتماعي إن وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ على الفور، وإن الجانبين وافقا عليه. وأضاف: «لا تنتهكا الاتفاق». ولم ينشر البيت الأبيض على الفور منشور الرئيس ترمب، أو يقدم أي تفاصيل بشأن الاتفاق، كما لم تعلق موسكو على الفور على الإعلان.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إنه ينتظر معرفة تفاصيل «هدنة الطاقة» التي أعلن عنها ترمب (د.ب.أ)

أوكرانيا «تنتظر التفاصيل»

لكن الرئيس زيلينسكي سارع إلى الإعلان أنه ينتظر معرفة تفاصيل اتفاق وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة، والذي أعلنه الرئيس ‌الأميركي، ‌مشيراً إلى أن أوكرانيا تدعم مثل هذه الخطوة. وأضاف زيلينسكي في منشور على تطبيق «تلغرام»: «أوكرانيا تدعم وقف إطلاق النار، ومن المهم أن تدعمه ‌روسيا ‌أيضاً. ننتظر التفاصيل ‌من الجانب الأميركي». وأشار إلى ‌أنه ناقش ما أعلنه ترمب مع مارك روته الأمين العام لـ«حلف ‌شمال الأطلسي»، ومع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيس فنلندا أليكس ستاب. وتابع: «من جانبنا، أوكرانيا تؤيد دائماً وبالكامل الخطوات صوب خفض التصعيد، وحماية الأرواح والقرارات المطلوبة لإنهاء الحرب وضمان سلام دائم».

وكان زيلينسكي قد صرح، في مقابلة بُثت في وقت سابق الأحد، بأن أوكرانيا مستعدة لوقف ضرب مصافي التكرير الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على نظام الطاقة في أوكرانيا، وطلب من ترمب الضغط على الكرملين للموافقة. وقال زيلينسكي لبرنامج «هذا الأسبوع» على شبكة «إيه بي سي»: «نطلب من الرئيس ترمب أن يعطيهم إشارة لعدم مهاجمة البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا».

وجاء إعلان ترمب عن «هدنة الطاقة» غداة توجيهه انتقادات لزيلينسكي، قائلاً إنه حان الوقت لتولي رئيس جديد لأوكرانيا، ومشيراً إلى أن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب، وألقى عليه باللائمة في ارتفاع أسعار وقود الديزل في أميركا. ورد زيلينسكي على تلك التصريحات بالقول إن أوكرانيا يمكن أن تجري انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً. وأضاف: «امنحونا شهرين، 60 يوماً. وقف إطلاق نار كامل لمدة 60 يوماً وسننظم انتخابات»، مضيفاً أن أوكرانيا ستكون مستعدة لقبول أي خيار يتخذه شعبها. وتابع: «مع كل الاحترام للرئيس ترمب، الأمر متروك لمجتمعنا وشعبنا لاختيار زعيم أو آخر». وأضاف زيلينسكي أن إجراء الانتخابات أثناء الحرب سيكون غير قانوني، وأن أوكرانيا ستحتاج إلى ضمانات أمنية للسماح للناس بالتصويت بأمان.

سيارة تحترق بعد غارة روسية على منطقة في إقليم خاركيف الأحد (أ.ب)

توتر بين ترمب وزيلينسكي

وتصاعد التوتر بين الرئيسين الأميركي والأوكراني منذ الجمعة، حين أعلن ترمب التوصل إلى اتفاق يسمح لروسيا بضخ كميات كبيرة من الديزل في أسواق الطاقة العالمية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. ووصف زيلينسكي الاتفاق بأنه «قرار ضعيف»، معتبراً أنه سيشجع روسيا على مواصلة هجماتها على أوكرانيا، لكن ترمب حمّل السبت الضربات الأوكرانية مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود. كما حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، السبت، من أن رفع العقوبات عن الديزل الروسي يسهم في تمويل حرب موسكو على أوكرانيا. وكتبت كالاس على وسائل التواصل: «هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك». وتنص بنود الاتفاق التي أعلنها ترمب يوم الجمعة على أن روسيا سترسل أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية على الفور، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل من الوقود. وتتصدر الولايات المتحدة بنحو 1.5 مليون برميل من الديزل يومياً. وارتفعت أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود الأميركية بشكل حاد منذ أواخر فبراير (شباط)، مع إغلاق طهران مضيق هرمز الرئيسي لصادرات النفط من الخليج، بعد اندلاع الحرب. وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «أوكرانيا مستعدة لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت روسيا استهداف بنيتنا التحتية للطاقة. وأي خطوات لخفض التصعيد يجب أن تكون متبادلة ومدعومة بضمانات فعلية». وشنت روسيا موجات من الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية منذ بدء غزوها في فبراير 2022، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأشخاص خلال أشهر الشتاء. وأعلنت شركة «دي تي إي كيه»، أكبر مزود خاص للطاقة في أوكرانيا، الأحد، انقطاعات جديدة للتيار الكهربائي في العاصمة كييف. ويتعرض ترمب لضغوط لخفض أسعار الوقود الآخذة في الارتفاع قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس خلال آخر عامين له في المنصب. وانتقد الكثير من المشرعين، ومن بينهم جمهوريون، اتفاق الديزل، ووصفوه بأنه مكافأة لبوتين.

دعم أوروبي للرئيس الأوكراني

في غضون ذلك، عبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأحد، عن دعمها للرئيس زيلينسكي الذي واجه انتقادات حادة من نظيره الأميركي، مؤيدة أيضاً دعوة كييف إلى إعلان هدنة في مجال الطاقة مع روسيا. وفي منشور على منصة «إكس» عقب محادثة أجرتها مع الرئيس الأوكراني، قالت فون دير لاين إنها تدعم «بشكل كامل» دعوة الرئيس زيلينسكي إلى وقف لإطلاق النار «من شأنه حماية الإمدادات الغذائية العالمية والبنية التحتية للطاقة في كل من أوكرانيا وروسيا».

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يتحدث للصحافة في برلين الأحد (رويترز)

كما أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الأحد، أن ألمانيا تظل مساندة لأوكرانيا وحكومتها، وأنها «تدعم الرئيس دعماً كاملاً وهو يؤدي مهامه الصعبة». كذلك، قالت ألمانيا، التي تعد أكبر ‌مانح أوروبي لأوكرانيا، إنها ستبقي على ‌العقوبات المفروضة على روسيا على الرغم من إعلان ترمب رفع إدارته العقوبات الأميركية على الوقود الروسي مؤقتاً. وقال فاديفول، الذي التقى نظيره ‌الروسي سيرغي لافروف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، إن «الاتساق والوضوح» ضروريان لدعم أوكرانيا ودفع موسكو إلى التفاوض. وأضاف فاديفول: «لا نحتاج إلى تخفيف الضغط، بل نحتاج إلى مزيد من الضغط على بوتين لجعله مستعداً للتفاوض. هذا ما تتطلبه اللحظة الحالية، وهذا ما تدافع عنه الحكومة». كما قال متحدث باسم رئاسة الوزراء في بريطانيا (10 داونينغ ستريت) إن رئيس الوزراء أندي بيرنهام تحدث مع زيلينسكي، وأبلغه أن لندن ستواصل تشديد عقوباتها على روسيا.


ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «بمفعول فوري؛ هناك وقف لإطلاق النار على صعيد الطاقة ضمن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. لقد وافق الطرفان على ذلك. لا تنتهكوه»، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.