المشتبه به بقتل أستاذ فرنسي أعلن ولاءه لتنظيم «داعش» قبل الاعتداء

طلاب ثانويون يقفون لتقديم احترامهم خلال دقيقة صمت تكريماً للمعلمَين صموئيل باتي ودومينيك برنارد، اللذين قُتلا بعمليتين إرهابيتين. في مدرسة ليسيه مونتين في بوردو، جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
طلاب ثانويون يقفون لتقديم احترامهم خلال دقيقة صمت تكريماً للمعلمَين صموئيل باتي ودومينيك برنارد، اللذين قُتلا بعمليتين إرهابيتين. في مدرسة ليسيه مونتين في بوردو، جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

المشتبه به بقتل أستاذ فرنسي أعلن ولاءه لتنظيم «داعش» قبل الاعتداء

طلاب ثانويون يقفون لتقديم احترامهم خلال دقيقة صمت تكريماً للمعلمَين صموئيل باتي ودومينيك برنارد، اللذين قُتلا بعمليتين إرهابيتين. في مدرسة ليسيه مونتين في بوردو، جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
طلاب ثانويون يقفون لتقديم احترامهم خلال دقيقة صمت تكريماً للمعلمَين صموئيل باتي ودومينيك برنارد، اللذين قُتلا بعمليتين إرهابيتين. في مدرسة ليسيه مونتين في بوردو، جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

نشر المشتبه به بقتل أستاذ في أراس بشمال فرنسا، فيديو يتبنى فيه الهجوم باسم تنظيم «داعش» قبل تنفيذه، وذكر فيه بشكل «هامشي للغاية» النزاع بين إسرائيل و«حماس»، وفق ما أفاد مصدر مطّلع على القضية الثلاثاء.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، المشتبه به هو محمد موغوشكوف (20 عاماً)، روسي الجنسية ويتحدر من إنغوشيا الواقعة في شمال القوقاز، وهو مدرج على قائمة التطرف لدى الأجهزة الأمنية الفرنسية.

من المقرر أن يمثل موغوشكوف أمام قاضي تحقيق متخصص في مكافحة الإرهاب الثلاثاء، بعد أربعة أيام من هجومه الذي أثار مجدداً المخاوف من تجدد الهجمات الإرهابية في فرنسا، وقد أعقبه هجوم آخر مساء الاثنين في بروكسل خلّف قتيلين.

وأعلن المشتبه به مسؤوليته عن الهجوم باسم تنظيم «داعش» في مقطع فيديو نشر قبل الاعتداء، حسب ما أفاد الثلاثاء مصدر مطّلع على الملف.

وأوضح المصدر أنه أشار في الفيديو بشكل «هامشي للغاية» إلى النزاع الجاري بين «حماس» وإسرائيل.

صباح الجمعة، توجه موغوشكوف متسلحاً بسكين إلى المعهد الذي درس به في أراس حيث طعن دومينيك برنار، أستاذ اللغة الفرنسية البالغ 57 عاماً، ثم أصاب ثلاثة أشخاص آخرين قبل أن تعتقله الشرطة.

وكانت المديرية العامة للأمن الداخلي (الاستخبارات الداخلية) تتابع محمد موغوشكوف «منذ نهاية يوليو (تموز)» من خلال إجراءات التنصت والمراقبة الجسدية، حسب وزير الداخلية جيرالد دارمانان.

وكان قد تم فحصه الخميس قبل يوم من الاعتداء «من دون أن يتسنى إثبات ارتكابه أي جرم»، بحسب مصدر استخباراتي.

وقال مصدر في الشرطة إنه «لم يقدم تفسيرات» أثناء احتجازه على ذمة التحقيق.

هذا الهجوم الذي وقع بعد ثلاث سنوات من مقتل الأستاذ صامويل باتي في كونفلان سانت - أونورين بضواحي باريس على يد متطرف، أثار الخوف مرة أخرى خاصة بين المعلمين.

وقد أعلنت الحكومة إثر الاعتداء رفع التأهب الأمني إلى أعلى مستوى.

وقال الرئيس إيمانويل ماكرون الثلاثاء إن «جميع الدول الأوروبية معرضة للخطر» في مواجهة عودة «الإرهاب الإسلامي».

وتخشى دول أخرى وقوع هجمات، خاصة في ظل الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية.

في الأثناء، قُتل سويديان مساء الاثنين في أحد شوارع بروكسل في هجوم أردت الشرطة الثلاثاء منفذه المفترض، وهو تونسي متطرف يقيم بشكل غير قانوني في بلجيكا.

وتحوم الشبهة أيضاً حول شقيق محمد موغوشكوف الأصغر (16 عاماً) الذي كان قرب مدرسة أخرى في البلدة ولكن من دون سلاح، ويشتبه المدعي العام في أنه «قدم بعض الدعم له».

كما تطال الشبهة شقيقه الأكبر المسجون حالياً، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات عام 2023، بعد إدانته بتشجيع الإرهاب.

وطلب المدعي العام أيضاً توجيه تهم لابن عم له يبلغ 15 عاماً يشتبه في أنه «تم إبلاغه بمخطط إجرامي محتمل» و«لم يفعل شيئاً لمنع وقوعه».

وصل محمد موغوشكوف، المولود في جمهورية إنغوشيا الروسية ذات الغالبية المسلمة، إلى فرنسا عام 2008، وكان خاضعاً للمراقبة من الاستخبارات بسبب صلاته بأخيه الأكبر.

وكان والد المشتبه به الذي تم ترحيله عام 2018، مدرجاً في سجلات الشرطة على أنه «من مؤيدي الإسلام المتطرف»، بحسب وزير الداخلية.

«عنيف»

قال محامي المشتبه به ميكائيل بنيلوش لوكالة الصحافة الفرنسية، إن شقيقة محمد موغوشكوف، التي أفرجت عنها الشرطة الاثنين، «مرعوبة من تصرفات أشقائها»، وإنها «لا تفهم لماذا هاجم شقيقها المعهد».

وأكدت للمحققين أنها «رأت شقيقها محمد يصبح أكثر تشدداً في ممارساته الدينية» وصوّرته على أنه «عنيف»، بحسب محاميها.

الجمعة، بعد الأحداث مباشرة، فتح مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب تحقيقاً في جريمة اغتيال ومحاولة اغتيال على صلة بمخطط إرهابي إجرامي.

وتعهد الرئيس إيمانويل ماكرون الاثنين بأن تظل المؤسسات التعليمية «حصناً ضد الظلامية». وقال الثلاثاء إنه لا يلحظ أي «إخفاقات» لأجهزة الأمن الفرنسية.

وسيحضر رئيس الجمهورية جنازة الضحية دومينيك برنار في كاتدرائية أراس الخميس.


مقالات ذات صلة

أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة جماعية لمسؤولي البلدين نشرها الجيش الموريتاني من الاجتماع عبر «فيسبوك»

اجتماع عسكري جزائري - موريتاني للتنسيق الأمني وإدارة الحدود

عقد وفدان عسكريان من الجزائر وموريتانيا اجتماعاً في مدينة تندوف، أقصى جنوب غربي الجزائر، بالقرب من الحدود بين البلدين، بهدف «تطوير التنسيق الأمني المشترك».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

هدد تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي بتصفية 416 رهينة لديه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتمثلة في دفع مبلغ 3.7 مليون دولار أميركي...

الشيخ محمد (نواكشوط)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».