تونسي عمره 45 عاماً... وفاة مُطلق النار في هجوم بروكسل

كان معروفا للشرطة

TT

تونسي عمره 45 عاماً... وفاة مُطلق النار في هجوم بروكسل

الشرطة تطوق المنطقة بعد عملية لها في سكاربيك بالقرب من بروكسل ببلجيكا (رويترز)
الشرطة تطوق المنطقة بعد عملية لها في سكاربيك بالقرب من بروكسل ببلجيكا (رويترز)

قالت وسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة أصابت بالرصاص اليوم الثلاثاء رجلا تونسيا يبلغ من العمر 45 عاما يشتبه في أنه قتل اثنين من مشجعي كرة القدم السويديين في بروكسل، مضيفة أنه توفي في المستشفى متأثرا بجراحه.

وفي وقت سابق اليوم اعتقلت الشرطة البلجيكية المشتبه به حسبما أعلن متحدث باسم الادعاء العام الفيدرالي إريك فان دويس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وصرح دويس بأن عناصر من الشرطة «أطلقوا النار» لدى اعتقال الرجل في حي شيربيك ببروكسل.

عناصر من الشرطة البلجيكية تتحدث إلى السكان المحليين أثناء وقوفهم خلف منطقة مطوقة بالقرب من المكان الذي قُتل فيه متطرف تونسي مشتبه به بالرصاص (أ.ب)

وقام المشتبه به بإطلاق النار على مواطنين سويديين، مما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة شخص ثالث بجروح في بروكسل، فيما وصفه رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو، بأنه هجوم إرهابي. وقال دي كرو، في مؤتمر صحافي صباح اليوم (الثلاثاء): «بالأمس، توجه 3 أشخاص لحضور ما كان يفترض أن يكون حفلاً كروياً رائعاً، حيث لقي اثنان منهم حتفهما في هجوم إرهابي وحشي».

وأضاف رئيس الوزراء: «لقد انتهت حياتهما، ولقيا حتفهما جراء الوحشية البالغة». وقال دي كرو إنه يُعتقد أن المشتبه به رجل من أصل تونسي وكان يقيم بشكل غير قانوني في بلجيكا.

دورية للشرطة أثناء سحب سيارة من مكان إطلاق نار في وسط بروكسل (أ.ب)

وصرح وزير العدل البلجيكي فنسنت فان كويكنبورن بأن المشتبه به كان معروفاً لدى السلطات. وأضاف أن التحقيق لا يزال مستمراً، وأكد أن المشتبه به كان قد تقدم بطلب للحصول على اللجوء ببلجيكا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، حسبما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية». وقال الوزير إن المشتبه به استرعى انتباه الشرطة فيما يتعلق بالاتجار بالبشر والإقامة غير القانونية وتعريض أمن الدولة للخطر.

 

وأضاف فان كويكنبورن أنه في يوليو (تموز) 2016، وردت معلومات غير مؤكدة من وكالة شرطة أجنبية تفيد بأن الرجل كان لديه «ملف إسلاموي»، وأنه أراد الذهاب إلى إحدى مناطق الصراع للانضمام إلى المتطرفين.

 

وقال فان كويكنبورن إن مثل هذه المعلومات كثيرة، وإنه تمت مراجعتها دون التوصل إلى نتيجة، مضيفاً: «بعيداً عن ذلك، وعلى حد علم أجهزتنا، لم يكن هناك دليل ملموس على التطرف».

 

وقالت وزيرة الدولة البلجيكية لشؤون اللجوء والهجرة، نيكول دي مور، إن الرجل تقدم بطلب لجوء في نوفمبر عام 2019، وتم رفض الطلب بعد عام، مضيفة أنه تمت إزالته رسمياً من السجلات الوطنية في فبراير (شباط) 2021. ومنذ ذلك الحين لم يتسنَّ تحديد مكان وجوده لترحيله.

شريط تطويق الشرطة يشير إلى مسرح الجريمة حيث قُتل سويديان بالرصاص في بروكسل (د.ب.أ)

 

وكان رئيس الوزراء قد صرح أمس، بأن «الجناة استهدفوا على وجه التحديد المشجعين السويديين الذين كانوا في بروكسل لحضور مباراة كرة قدم للشياطين الحمر»، في إشارة إلى مباراة السويد وبلجيكا بالتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا 2024 على ملعب الملك بودوان في بروكسل، التي تم إلغاؤها بعد الشوط الأول جراء الهجوم، وكانت نتيجة المباراة 1 - 1.

 

وقال دي كرو: «يجب على الإرهابيين أن يدركوا أنهم لن ينجحوا أبداً في تحقيق نياتهم. ولن يتمكنوا أبداً من إخضاع مجتمعاتنا الحرة. وبكراهيتهم وعنفهم فإنهم لا يظهرون إلا عجزهم»، مضيفاً أن «الإرهاب لن يهزمنا أبداً».

 

وقال دي كرو إنه ستتم زيادة وجود الشرطة في العاصمة البلجيكية، بعد أن رفعت وحدة التنسيق لتحليل التهديدات مستوى التهديد في المدينة إلى 4، مما يعني أن التهديد خطير للغاية ووشيك. وأضاف دي كرو أنه سيتم أيضاً تنفيذ إجراءات أمنية مشددة في عدد من المواقع الحساسة، خصوصاً الأماكن المرتبطة بالجالية السويدية، في حين ستتم زيادة إجراء عمليات التفتيش في بقية أنحاء البلاد. ودعا دي كرو الجميع في بروكسل إلى توخي اليقظة، مضيفاً أن مجلس الأمن القومي سيجتمع بعد ظهر اليوم.


مقالات ذات صلة

بلجيكا تتخلى عن خطة للاستغناء عن الطاقة النووية

الاقتصاد محطة للطاقة النووية في مقاطعة لييج في بلجيكا (ا.ف.ب)

بلجيكا تتخلى عن خطة للاستغناء عن الطاقة النووية

تخلّت بلجيكا عن خطة للاستغناء عن الطاقة النووية، مع تصويت النواب على إلغاء قانون صدر عام 2003، وذلك تماشياً مع رغبة الحكومة التي يقودها المحافظ بارت دي ويفر.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا القاعة الرئيسية داخل مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

بلجيكا تحقق في «تدخل» روسي بالبرلمان الأوروبي

فتح الادعاء البلجيكي تحقيقاً بشأن «التدخل» الروسي في البرلمان الأوروبي، بعد الكشف عن أموال يُشتبه بأن نواباً في المجلس تلقوها لنشر دعاية داعمة للكرملين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا بيت فلسطيني تعرض لاعتداءات على يد عدد من المستوطنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

بلجيكا تحظر دخول المستوطنين الإسرائيليين من مرتكبي العنف في الضفة الغربية

قالت بيترا دي سوتر نائبة رئيس الوزراء البلجيكي إن بروكسل ستحظر دخول المستوطنين الإسرائيليين من الضفة الغربية الذين تورطوا في أعمال عنف ضد الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الليبرالي ألكسندر دي كرو يتولى رئاسة وزراء بلجيكا

الليبرالي ألكسندر دي كرو يتولى رئاسة وزراء بلجيكا

أعلن الفلمنكي الليبرالي ألكسندر دي كرو اليوم (الأربعاء) أنه سوف يتولى رئاسة الحكومة البلجيكية الجديدة التي سوف تتألف من سبعة أحزاب. وقال دي كرو في مؤتمر صحافي: «لقد تم تشكيل الحكومة الاتحادية»، مشيراً إلى أن العملية استغرقت «وقتاً طويلاً للغاية». وأضاف أنه سوف يتعين على الحكومة الجديدة الفوز بثقة الشعب، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء الألمانية. وقال: «علينا أن نثبت أننا نقف على أرض صلبة». وسوف يترأس دي كرو ائتلافاً مكوناً من سبعة أحزاب: خليط من أحزاب الليبراليين والاشتراكيين والخضر من كل أنحاء البلاد بما في ذلك الحزب المسيحي الديمقراطي الفلمنكي. ومن المقرر أن تؤدي الحكومة اليمين الدستورية غد

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم مؤتمر مراكش يطيح برئيس الوزراء البلجيكي

مؤتمر مراكش يطيح برئيس الوزراء البلجيكي

أعلن رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل، اليوم (الثلاثاء)، أنه سيقدم استقالته للعاهل البلجيكي الملك فيليب، بعد تقديم الاشتراكيين والخضر لمذكرة حجب الثقة. وقال رئيس الوزراء البلجيكي في كلمة أمام مجلس النواب: "لقد أتيحت لي الفرصة للتعبير عن وجهة نظري، ووجهت دعوة صادقة لنعمل معاً، وقدمت اقتراحات لإنقاذ الحكومة، لكن خطابي لم يكن مقنعاً(...) يجب أن أحترم ذلك وأن أتصرف بناءً على ذلك". وبينما يُترك أمر الموافقة على استقالة رئيس الوزراء للعاهل البلجيكي الملك فيليب، إلا أنه قد يتعين على حكومته الاستمرار في تصريف أعمال الدولة إلى غاية شهر مايو (آيار) المقبل، حيث موعد الانتخابات المقبلة، إلا أنه

محمد الجمعي (بروكسل)

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.