بوتين يُحمل «الأطلسي» مسؤولية إطالة الصراع في أوكرانيا

استبق زيارته إلى بكين بعقد اجتماع أمني عسكري موسّع مع أركان قيادته

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى ترؤسه اجتماعاً لمسؤولين أمنيين وعسكريين قرب موسكو الاثنين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى ترؤسه اجتماعاً لمسؤولين أمنيين وعسكريين قرب موسكو الاثنين (رويترز)
TT

بوتين يُحمل «الأطلسي» مسؤولية إطالة الصراع في أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى ترؤسه اجتماعاً لمسؤولين أمنيين وعسكريين قرب موسكو الاثنين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى ترؤسه اجتماعاً لمسؤولين أمنيين وعسكريين قرب موسكو الاثنين (رويترز)

جدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، تأكيد أولويات بلاده تجاه الصراع في أوكرانيا، وقال إن الغرب يتحمل مسؤولية إطالة أمد المعركة، متعهداً بتحقيق أهداف موسكو. وقال خلال مقابلة مع وسائل إعلام صينية تمهيداً لزيارته إلى بكين، إن روسيا مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أن «الجانب الآخر وضع قيوداً على التفاوض وعليه إزالتها أولاً».

وعقد بوتين اجتماعاً موسعاً (الاثنين) مع القادة الأمنيين والعسكريين، هدف إلى الاطلاع على مسار المعارك، ووضع ترتيبات تسبق مغادرته البلاد في زيارة خارجية نادرة منذ أن أطلقت محكمة الجنايات الدولية مذكرة اعتقال ضده.

وطلب الرئيس الروسي الاستماع إلى تقارير سياسية وأمنية وميدانية خلال الاجتماع الذي حضره وزير الدفاع سيرغي شويغو، ومدير هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف، ورئيس المخابرات الخارجية سيرغي ناريشكين، وقائد الحرس الروسي فيكتور زولوتوف، ونائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف.

وخاطب الحاضرين في مستهل اللقاء: «أطلب من وزير الدفاع أن يتحدث بإيجاز عن الوضع في المنطقة العسكرية الشمالية، وما يحدث اليوم في هذا الوقت».

ووفقاً للتقرير الذي قدمه شويغو، فإن القوات المسلحة الأوكرانية «تحاول من دون جدوى مواصلة الهجوم في اتجاهات مختلفة، حيث نفذت حملات هجومية خلال الربيع والصيف وما زالت متواصلة حتى الآن». وأشار إلى أن الجيش الروسي «قام بتحسين تمركزه التكتيكي في الكثير من المناطق، من دون السماح للعدو بالتقدم على أي محور».

وقال الوزير: «على طول الخط بأكمله، نرى نشاطاً خاصاً اليوم (للقوات الأوكرانية). بُنِي دفاع عميق إلى حد ما، يمكننا أن نطلق عليه اسم دفاع نشط (...) في الوقت نفسه، تكبدت كييف خسائر فادحة منذ بدء الهجوم المضاد في أوائل يونيو (حزيران). المقاتلات الروسية دمرت مئات الدبابات وأكثر من 1500 عربة مدرعة». وأضاف: «بشكل عام، الوضع مستقر، وأنا واثق بأن القوات تقوم بأعمال احترافية جداً، وتظهر البطولة في الكثير من الاتجاهات، والثقة بأنها لن تحافظ على مواقعها فحسب، بل ستواصل أيضاً، بطبيعة الحال، تنفيذ الخطط الموضوعة».

وفي غضون ذلك، قال بوتين خلال المقابلة الصحافية مع وسائل إعلام صينية إن بين أسباب تفاقم أزمة أوكرانيا تورط كييف في نشاط «الناتو» وفشل تنفيذ اتفاقات «مينسك 2». وجدد التأكيد أن بلاده «لم ترفض أبداً الانخراط في محادثات لبحث ترتيبات التسوية السلمية خلافاً لكييف التي وضعت دائماً عراقيل أمام تحقيق تقدم على هذا الصعيد».

وزاد الرئيس الروسي أن كييف سنّت قوانين تحظر إجراء مفاوضات مع القيادة الروسية و«عليهم أن يتراجعوا عنها وأن يعلنوا استعدادهم للمفاوضات لتكون هذه خطوة باتجاه فتح أبواب الحوار». وحمّل بوتين حلف شمال الأطلسي مجدداً مسؤولية إطالة أمد الصراع، ورأى أن الرهان الأوكراني على العلاقات مع الحلف حوَّل كييف إلى أداة لتنفيذ السياسات الغربية. وأكد أن أوكرانيا تكبدت خسائر فادحة خلال الهجوم المضاد، لافتاً إلى أنها لم تنجح في كسر دفاعات الجيش الروسي على كل المحاور.

وتطرق إلى خطة السلام الصينية لتسوية الأزمة الأوكرانية، ورأى أنها «واقعية وقد تكون أساساً للسلام». وكان الكرملين قد أكد في وقت سابق أن الخطة الصينية «غير قابلة للتنفيذ» رغم أنه شدد على الترحيب بجهود بكين للوساطة. وزاد بوتين أن «العلاقات الروسية الصينية عامل أساسي للاستقرار في العالم». وقال إن انطلاق البلدين من مبدأ المساواة بين جميع الأطراف في الحقوق والحريات يؤسس لبناء عالم أكثر عدلاً ومتعدد الأقطاب.

ورحّب الرئيس الروسي مجدداً بتوسيع منظمة «بريكس» بضم أعضاء جدد بينهم عدد من الدول العربية، ورأى أن هذا المسار «نتاج للعملية الموضوعية المتمثلة في تبلور التعددية القطبية في العالم».

وفي المقابل، حمل بقوة على مسار توسيع حلف «الناتو» وقال إن الخطوات التي اتخذها الحلف الغربي للتوسع شرقاً تقوم على حساب مصالح وأمن الدول الأخرى، مذكراً بأن «واشنطن وعدت موسكو عام 1991 بأن «الناتو» لن يتوسع شرقاً، بينما توسع الحلف 5 مرات منذ ذلك الحين».

وشدد بوتين على أنه في مواجهة هذه التحركات «يحق لروسيا ضمان أمنها كأي دولة أخرى». وأعاد التذكير بواحد من أبرز شروط موسكو لإطلاق عملية مفاوضات مع أوكرانيا، مشدداً على أن «بقاء أوكرانيا خارج التحالفات مهم لروسيا لأنه من المستحيل بناء أمن دول على تقويض أمن دول أخرى».

وكان بوتين قد نبّه في وقت سابق من مخاطر انزلاق الوضع نحو مواجهة مباشرة مع الغرب. وقال إنه «في حالة حدوث صراع ساخن بين الغرب وروسيا، فإن لدى موسكو قدرات كبرى لحماية أمنها». وشدد على أن تحرك موسكو «سيكون مختلفاً عن أطر العملية العسكرية الخاصة» (التسمية الروسية الرسمية للحرب في أوكرانيا)، مشدداً على أن تلك «ستكون حرباً مختلفة تماماً».

وجاء حديث بوتين هذا تعليقاً على توصية لجنة تابعة للكونغرس الأميركي بالاستعداد لحرب متزامنة مع كل من روسيا والصين، بما في ذلك الأخذ بعين الاعتبار خيار المواجهة النووية. وقال بوتين: «نحن ننطلق من حقيقة أننا نريد السلام، وإذا كانوا يريدون القتال مع روسيا، فهذه ستكون حرباً مختلفة تماماً، وليست مجرد عملية عسكرية خاصة». وبدوره، اتهم نائب مدير إدارة منع الانتشار والحد من الأسلحة في وزارة الخارجية الروسية، قسطنطين فورونتسوف الغرب بمواصلة «رفع مستوى مخاطر المواجهة المباشرة». وقال إن الوضع «يتأرجح بشكل خطير على شفا صراع عسكري مباشر بين القوى النووية».

وأكد فورونتسوف أن روسيا «تشعر بقلق عميق إزاء التصعيد المحتمل نتيجة تنفيذ الولايات المتحدة خطة نشر الأسلحة التي كانت محظورة سابقاً بموجب معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى التي انسحبت منها واشنطن».

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إسقاط مقاتلتين أوكرانيتين من طراز «ميغ - 29» و«سوخوي - 25» خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فضلاً على خسارة الجيش الأوكراني أكثر من 700 من أفراده. وأفاد الناطق العسكري الروسي في إيجاز صحافي يومي بأن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، طائرتين أوكرانيتين من طراز «ميغ - 29»، وأخرى من طراز «سوخوي - 25»، وكذلك 31 طائرة مسيرة، وتم خلال نفس الفترة اعتراض صاروخين من راجمات «هيمارس».

ووفقاً للتقرير فقد أصابت ضربات بعيدة المدى مستودعات للأسلحة الصاروخية والمدفعية ومرافق تخزين وقود الطائرات في منطقة مدينة خميلنيتسكي، وقال الناطق إنه «تم تدمير مركز اتصالات في مطار ميرغورود بمنطقة بولتافا». وفي هذه المنطقة، لفت الناطق إلى أن القوات الروسية نجحت في صد 10 هجمات للقوات المسلحة الأوكرانية، وفقدت كييف خلال المعارك ما يصل إلى 460 جندياً و3 دبابات ومدرعتين.

وعلى محور زابوريجيا قال إنه تم صد هجوم للقوات المسلحة الأوكرانية، و«بلغت خسائر العدو 55 جندياً ومدرعتين». وفي كوبيانسك أيضاً قال الناطق العسكري إنه «تم صد 10 هجمات للقوات المسلحة الأوكرانية، وفقد العدو ما يصل إلى 85 جندياً ودبابتين ومدرعتين». وتحدث عن صد هجمات مماثلة على محاور كراسنوليمانسك، وجنوب دونيتسك وخيرسون، وقال إن خسائر أوكرانيا البشرية على هذه المحاور زادت عن 200 جندي.


مقالات ذات صلة

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)

ما حال البحرية الملكية البريطانية التي انتقدها ترمب وهيغسيث مراراً؟

تراجعت قدرات البحرية البريطانية منذ الحرب الباردة، رغم خطط التحديث، وسط انتقادات أميركية وضغوط لزيادة الإنفاق الدفاعي في ظل تهديدات دولية متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
TT

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها الدامية وسط تعثر محادثات السلام.

وهاجمت روسيا منطقة خيرسون (جنوب شرق) «بالمدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة»، وفق ما ذكر مكتب المدعي العام الإقليمي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف البيان أن رجلا يبلغ 42 عاما قُتل عندما أصابت مسيّرة سيارة مدنية، فيما أصيب 16 شخصا، بينهم قاصر وثلاثة شرطيين، في غارات جوية وقصف مدفعي.

كما أطلقت روسيا صاروخا بالستيا على تشيرنيغيف، شمال العاصمة كييف، وفق ما أفاد دميترو بريجينسكي رئيس الإدارة العسكرية للمنطقة على تلغرام.

وأضاف «نتيجة للهجوم، تضررت مباني إحدى الشركات. وبحسب التقارير الأولية، قُتل شخص واحد».

وأصيب تسعة أشخاص على الأقل في غارات جوية على دروجكيفكا في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، بحسب ما قال المسؤول الإقليمي فاديم فيلاشكين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال فيلاشكين إن روسيا هاجمت دروجكيفكا بقنابل جوية ما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنيين إداريين ومنزل.

وأظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس الخميس أن روسيا أطلقت مسيّرات على أوكرانيا في مارس (آذار) أكثر مما أطلقته في أي شهر آخر منذ بدء غزوها عام 2022.


أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة على متن أسطول نحو القطاع.

وقالت المجموعة في بيان إنها تسعى لجمع أكثر من 80 قاربا وألف مشارك من كل أنحاء العالم في برشلونة في شمال شرق إسبانيا، في ذلك التاريخ.

وأضافت أن «كلفة عدم التحرك باهظة جدا»، مشيرة إلى أن تحركا بريا سيصاحب هذه العملية البحرية من أجل ممارسة الضغط في العديد من الدول.

وأوضحت المجموعة أنه «في مواجهة تصاعد الحصار والعنف والحرمان في غزة، تشكل المهمة تدخلا سلميا قائما على مبادئ الدفاع عن كرامة الإنسان، والمطالبة بوصول المساعدات الإنسانية وبالمسؤولية الدولية».

الناشطة السويدية غريتا تونبرغ عضوة اللجنة التوجيهية في «أسطول الصمود العالمي» تتحدث للإعلام ببرشلونة وخلفها علم فلسطين (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أسطولا مؤلفا من حوالى خمسين سفينة، كان يقلّ شخصيات سياسية وناشطين من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، في خطوة غير قانونية بحسب المنظمين ومنظمة العفو الدولية. وقد أوقفت إسرائيل الناشطين في الأسطول ورحّلتهم إلى بلدانهم.

وتسري في قطاع غزة هدنة هشة تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي، بعد عامين من حرب مدمرة اندلعت بسبب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل 1221 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا للأرقام الإسرائيلية الرسمية.

وفي قطاع غزة، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص معظمهم مدنيون، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في القطاع.


مصارف أميركية في باريس تشدّد تدابيرها الأمنية لمواجهة تهديدات إيرانية محتملة

حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
TT

مصارف أميركية في باريس تشدّد تدابيرها الأمنية لمواجهة تهديدات إيرانية محتملة

حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)

طلبت مجموعتا «سيتي غروب» و«غولدمان ساكس» المصرفيتان من موظفيهما في باريس العمل من المنزل، وشدّدتا تدابيرهما الأمنية، الخميس، عقب إحباط اعتداء استهدف مؤسسة مالية أميركية أخرى خلال نهاية الأسبوع الماضي، وقال القضاء الفرنسي إنه مرتبط بمجموعة موالية لإيران.

وقال مصدر في الشرطة الفرنسية إن «غولدمان ساكس» في لندن تلقت رسالة إلكترونية من السلطات الأميركية تحذّر من أن مجموعة موالية لإيران هدّدت بمهاجمة مصارف أميركية بمتفجرات.

وقالت متحدثة باسم شركة «سيتي غروب»، «سلامة موظفينا هي أولويتنا القصوى، ونتخذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم».

وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «الموظفين في باريس وفرانكفورت يعملون عن بُعد كإجراء احترازي».

ونشرت الشرطة الفرنسية دوريات أمام مكاتب بنك «غولدمان ساكس» الأميركي في الدائرة السادسة عشرة بباريس قرب شارع الشانزليزيه، وفقاً لمصدر في الشرطة.

حراس يقفون خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)

وتقدّر الحكومة والأجهزة الأمنية الفرنسية أن فرنسا نفسها غير مستهدفة، لكن المصالح الأميركية والإسرائيلية في فرنسا قد تكون مستهدفة، في إطار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط المتواصلة منذ أكثر من شهر.

ووجّهت السلطات الفرنسية اتهامات لأربعة أشخاص، هم شاب وثلاثة قاصرين، وأودعتهم الحبس الاحتياطي للاشتباه لمشاركتهم في زرع عبوة ناسفة أمام فرع «بنك أوف أميركا» في باريس قبيل فجر السبت الماضي.

وتتواصل الحرب منذ الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي أشعلت حرباً إقليمية، وتسببت باضطرابات اقتصادية عالمية.

وأشار المدعون الفرنسيون المتخصصون في مكافحة الإرهاب إلى أن محاولة التفجير قد تكون مرتبطة بـ«حركة أصحاب اليمين الإسلامية» الموالية لإيران، لكنّها قالت إن هذه الصلة غير مؤكدة بعد «بشكل قاطع».

وسبق لهذه الحركة أن أعلنت في الأيام الماضية مسؤوليتها عن هجمات عدة على مجموعات ومواقع يهودية في بلجيكا، والمملكة المتحدة، وهولندا.