كييف تشيع ضحايا غروزا... والكرملين يؤكد أن «أهدافه عسكرية» دائماً

قتيلان في غارة جديدة على أوكرانيا غداة مجزرة أودت بحياة العشرات

أعلن المسعفون انتهاء عملياتهم في الموقع ليصل العدد النهائي للضحايا إلى 52 قتيلاً وستة جرحى (أ.ف.ب)
أعلن المسعفون انتهاء عملياتهم في الموقع ليصل العدد النهائي للضحايا إلى 52 قتيلاً وستة جرحى (أ.ف.ب)
TT

كييف تشيع ضحايا غروزا... والكرملين يؤكد أن «أهدافه عسكرية» دائماً

أعلن المسعفون انتهاء عملياتهم في الموقع ليصل العدد النهائي للضحايا إلى 52 قتيلاً وستة جرحى (أ.ف.ب)
أعلن المسعفون انتهاء عملياتهم في الموقع ليصل العدد النهائي للضحايا إلى 52 قتيلاً وستة جرحى (أ.ف.ب)

شيّعت أوكرانيا الجمعة 52 شخصاً بينهم طفل، قضوا في اليوم السابق في قصف على قرية غروزا صغيرة في شرق البلاد حيث تجمّعوا لحضور مراسم تأبين جندي، في واحدة من أكثر الهجمات دموية على المدنيين منذ بداية الاجتياح الروسي لأوكرانيا قبل أكثر من 18 شهرا، فيما أعلن الكرملين الجمعة أن القوات الروسية لم تستهدف مطلقاً أهدافاً مدنية بعدما اتهمت كييف موسكو بالوقوف خلف الهجوم الصاروخي.

أفادت السلطات الأوكرانية بأن 49 شخصاً على الأقل قُتلوا في قصف روسي أصاب متجراً للمواد الغذائية في قرية بمنطقة خاركيف بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، لم ينف مسؤولية بلاده عن الهجوم، لكنه قال للصحافيين: «نكرر أن الجيش الروسي لا يضرب أهدافا مدنية. الضربات تشن على أهداف عسكرية، في أماكن يتركز فيها العسكريون».

وندد الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الموجود في إسبانيا لحضور قمة أوروبية بـ«الهجوم الإرهابي غير الإنساني» الذي نفّذته روسيا، والذي أدانه أيضاً حلفاؤه الغربيون بشدة، فيما أشارت الأمم المتحدة من جانبها إلى «جريمة حرب» محتملة.

الطائرات المسيرة استهدفت ميناء أوديسا (رويترز)

وقال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا نفذت ضربات جوية جديدة على البلاد في وقت مبكر الجمعة، ما أسفر عن مقتل طفل يبلغ من العمر 10 أعوام وجدته في مدينة خاركيف. وقالت القوات الجوية في بيان إن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت في أحدث ضربات خلال الليل 25 من 33 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا من شبه جزيرة القرم. وذكرت في بيان على تطبيق «تيليغرام» أن هجمات الطائرات المسيرة استهدفت منطقتي أوديسا وميكولايف في الجنوب ودنيبروبتروفسك في الجنوب الشرقي وتشيركاسي وجيتومير في وسط البلاد وخاركيف في الشمال الشرقي.

وقال حاكم المدينة الإقليمي أوليه كيبر إن الطفل وجدّته قتلا عندما قصفت روسيا ثانية أكبر المدن الأوكرانية بصاروخين باليستيين من طراز «إسكندر». ودمر الهجوم الصاروخي جزءا كبيرا من مبنى سكني، حيث كان عمال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض الملتوية وقطع الخشب.

يقوم عمال الطوارئ الأوكرانيون بإزالة الحطام من موقع الغارة الروسية التي أصابت متجراً ومقهى في قرية جروزا على بعد نحو 30 كيلومتراً غرب كوبيانسك (أ.ف.ب)

من جانبه، أفاد الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف، عن إصابة 28 شخصاً على الأقل، بينهم طفل يبلغ من العمر 11 شهراً، وهو من عائلة الضحيّتين نفسها. ولحقت أضرار بمبنيين ودمّر مبنى سكني مكوّن من ثلاثة طوابق، وقالت الشرطة إنّ صاروخين باليستيين من طراز «إسكندر» أصابا المبنيين. وشاهد مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» ما يبدو أنّه شظية أحد الصواريخ في قاع حفرة كبيرة في أحد شوارع وسط المدينة. وينتشر الكثير من الحطام في الشوارع حيث انقلبت المركبات المدنية أو تفحّمت.

وذكر كيبر أن هجوما بطائرات مسيرة دمر صومعة حبوب في منطقة إسماعيل في أوديسا. وأضاف أن النيران شبت في تسع شاحنات في المكان لكن تم إخمادها على نحو سريع. وتابع، كما نقلت عنه «رويترز»، «الإنذار الجوي في أوديسا استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة. استهدف العدو مجددا الحدود والبنية التحتية لميناء منطقة إسماعيل». وأعلن الجيش الأوكراني أنه تم تعليق العمليات عند نقطة أورليفكا لتفتيش العبارات الدولية على الحدود مع رومانيا وجرى تغيير مسار السيارات عقب هجمات الطائرات المسيرة.

وكثفت روسيا هجماتها على جنوب أوكرانيا، حيث الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود والموانئ النهرية، منذ انسحاب موسكو من اتفاق في يوليو (تموز) كان يهدف لتأمين المرور الآمن لشحنات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود للمساهمة في تخفيف أزمة غذاء عالمية.

وجاءت الهجمات الجمعة بعد هجوم الخميس الصاروخي، الذي أسفر عن مقتل العشرات في قرية غروزا في شمال شرق البلاد أثناء تجمع لتأبين جندي أوكراني. وقالت متحدثة باسم مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان الجمعة إنّ «كلّ شيء يشير» إلى أنّ صاروخاً روسياً هو الذي أصاب قرية غروزا الصغيرة في أوكرانيا وأدى إلى مقتل العشرات.

وضرب الهجوم الدموي غروزا، حيث كان المشيّعون في مقهى، كما سقط ضحايا في متجر في المبنى نفسه في القرية التي يبلغ عدد سكانها 330 شخصاً والواقعة في منطقة خاركيف. وصباح الجمعة، كان رجال الإطفاء يقومون بإزالة الأنقاض.

كثفت روسيا هجماتها على جنوب أوكرانيا حيث الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود والموانئ النهرية منذ انسحاب موسكو من اتفاق في يوليو (رويترز)

في المقبرة الواقعة عند مدخل القرية، جاء أوليكسي مع أفراد من عائلته لتحديد موقع القبور التي سيدفن فيها شقيقه وزوجته، اللذان قُتلا في الهجوم. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أعرف متى سنتمكّن من دفنهما. جثة أخي كانت سليمة، لكن جثة زوجته كنت بلا رأس».

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» جنوداً يرتدون قفازات زرقاء وهم يضعون أكياساً بيضاء تحتوي على جثث هامدة في إحدى شاحناتهم واحدة تلو الأخرى. ورأى فولوديمير موخوفاتي، وهو قروي يبلغ من العمر 70 عاماً، جثة ابنه تُنتشل من تحت الأنقاض، وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد تمّ إخراجه للتو، بلا رأس، بلا ذراعين، بلا أرجل... تمّ التعرّف عليه بفضل أوراق هويته ورخصة قيادته». ويأمل أن تكون زوجته وزوجة ابنه، اللتان لم يُعثر عليهما، من بين المصابين الذين نقلتهم سيارات الإسعاف، لكنّه يعترف بأنّ «الأمل ضئيل». وقال: «لن أعيش طويلاً بمفردي».

مساء الخميس، أعلن المسعفون انتهاء عملياتهم في الموقع، ليصل العدد النهائي للضحايا إلى 52 قتيلاً وستة جرحى.

أعلن المسعفون انتهاء عملياتهم في الموقع ليصل العدد النهائي للضحايا إلى 52 قتيلاً وستة جرحى (أ.ف.ب)

في مكان آخر، كان قبر الجندي أندري كوزير مغطى بالورود ويعلوه العلم الأوكراني، وكان الضحايا الـ52 قد تجمّعوا في مقهى لحضور مراسم العزاء به. وتقول فالنتينا كوزيينكو (73 عاماً) التي تعيش في الجهة المقابلة: «لقد مات كلّ من كان في الجنازة. لقد حدث ذلك بعد دخول الناس إلى المقهى مباشرة». وتتساءل: «كيف عرف الروس أنّ هناك الكثير من الناس هناك؟ ربما أخبرهم أحدهم».

وفقاً للأمم المتحدة، فإنّ «كلّ شيء يشير» إلى أنّ صاروخاً روسياً هو الذي أصاب قرية غروزا. وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الجمعة، إنّ «هاتين الفظاعتين تثبتان أنه يجب الحفاظ على الدعم العالمي لأوكرانيا وتعزيزه. إن إضعافه لن يؤدي إلا إلى المزيد من جرائم الحرب من هذا النوع».

بدورها، قالت منسّقة أوكرانيا في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) دينيس براون إنها «شعرت بالفزع». وأضافت في بيان: «إنّ تنفيذ هجوم عمداً ضد مدنيين أو أهداف مدنية جريمة حرب».

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك لاحقاً على موقع «إكس»، «ما دامت تتساقط القنابل على المحلات والمقاهي، فإننا سنفعل كل شيء من أجل أوكرانيا حتى تحمي نفسها من إرهاب بوتين الصاروخي».

كذلك، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار: «يجب أن نستمر في دعم الشعب الأوكراني لأن هذا هو الواقع الرهيب الذي يعيشه» يومياً، في وقت يحاول الرئيس جو بايدن تأمين موافقة الكونغرس على مساعدات إضافية لأوكرانيا. وأشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أنه «من خلال استهداف المدنيين الأوكرانيين عمداً، فإنّ روسيا ستكون مذنبة مرة أخرى بارتكاب فظائع تشكّل جرائم حرب». وقالت موسكو الخميس إنها أسقطت ثماني طائرات مسيرة أوكرانية في غرب روسيا.


مقالات ذات صلة

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».