زيلينسكي يجتمع مع 50 من قادة أوروبا في غرناطة بإسبانيا

طالب بمزيد من الأسلحة... وقال: «فات أوان الخوف» بعد سحب بند المساعدات من اتفاق الموازنة الأميركية

زيلينسكي مع عدد من قادة أوروبا (إ.ب.أ)
زيلينسكي مع عدد من قادة أوروبا (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يجتمع مع 50 من قادة أوروبا في غرناطة بإسبانيا

زيلينسكي مع عدد من قادة أوروبا (إ.ب.أ)
زيلينسكي مع عدد من قادة أوروبا (إ.ب.أ)

يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماع مع 50 من قادة أوروبا في إسبانيا «لضمان أمن بيتنا الأوروبي المشترك واستقراره»، في إطار تجمع موسع يسمى «المجموعة السياسية الأوروبية»، حيث سيركز المجتمعون على تحسين التعاون رغم تفاقم الصراعات والتوترات في القارة.

زيلينسكي طالب بمزيد من الأسلحة قبل حلول فصل الشتاء (إ.ب.أ)

وقال زيلينسكي إن إنقاذ الوحدة بين البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية جمعاء في وجه الاعتداءات التي تشنّها روسيا بكل الوسائل، بما فيها التضليل الإعلامي، هو الهدف الرئيسي الذي يسعى وراءه حالياً.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في غرناطة الخميس (أ.ف.ب)

جاءت هذه التصريحات في كلمة زيلينسكي أمام قمة «المجموعة» في غرناطة الأندلسية التي كان قد وصلها في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء في أول زيارة له إلى إسبانيا. وطالب الرئيس الأوكراني بمزيد من الأسلحة لحماية المجال الجوي لبلاده من الصواريخ والمسيرات الروسية خلال فصل الشتاء المقبل.

وتعتزم الحكومة الألمانية مواصلة الامتناع مبدئياً عن توريد صواريخ تاوروس الجوالة لأوكرانيا، وذلك رغم كل المطالب التي وجهتها كييف في هذا الخصوص. وبدلاً من ذلك، تعتزم ألمانيا مواصلة التركيز على دعم القوات المسلحة الأوكرانية بأنظمة دفاع جوي ومدفعية. وأكدت مصادر حكومية ألمانية لوكالة الأنباء الألمانية الخميس صحة ما أوردته تقارير إعلامية حول هذا الموضوع. ولم تصدر برلين قراراً رسمياً بهذا الخصوص بعدُ ما يعني ترك خيار التوريد مفتوحاً في وقت لاحق.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، في وقت سابق، إن برلين ترى أن هناك حاجة إلى «درع وقائية» لأوكرانيا قبل فصل الشتاء المقبل، والذي سيشمل توسيع الدفاع الجوي.

وقال مصدر حكومي إسباني الخميس إن مدريد عرضت تقديم أنظمة دفاع جوي جديدة وأنظمة مضادة للطائرات المسيرة لأوكرانيا من أجل حماية البنية التحتية للطاقة والموانئ. وأضاف المصدر أن الجيش الإسباني سيدرب أيضا جنوداً أوكرانيين على استخدام هذه الأنظمة الجديدة، كما سيمدهم بمزيد من معدات إزالة الألغام.

ويهدف الاجتماع الثالث من نوعه إلى منح الدول فرصة لتعزيز الحوار خارج حدود الاتحاد الأوروبي الذي يتألف من 27 دولة وسط التحديات التي تفرضها الأزمات، مثل حرب روسيا ضد أوكرانيا، إضافة إلى توفير الفرص لقادة أوروبا للالتقاء في مجموعات أصغر لإجراء محادثات غير رسمية، بعيداً عن بروتوكولات الزيارات الرسمية.

وقال زيلينسكي قبل وصوله إلى القمة عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، (تويتر) سابقا، إن «أوكرانيا لديها مقترحات جوهرية في هذا الصدد».

زيلينسكي مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان ورئيس وزراء إسبانيا في الوسط (أ.ف.ب)

وفي معرض تعليقه على قرار الكونغرس الأميركي سحب بند المساعدات لأوكرانيا من اتفاق الموازنة مع البيت الأبيض قال زيلينسكي: «فات أوان الخوف»، مشيراً إلى أنه يتمتع بدعم كامل من الرئيس الأميركي جو بايدن، وأن الشكوك التي تحوم حول استمرار دعم الولايات المتحدة لبلاده سببها المرحلة الانتخابية المضطربة هناك. وأضاف أنه يحظى بدعم الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس الأميركي، رغم صعوبة المرحلة.

وقال زيلينسكي إن بلاده بحاجة إلى درع دفاع جوي تحسباً لحملة جديدة واسعة من الهجمات الصاروخية الروسية ضد البنى التحتية الحيوية ومرافق الطاقة، مثل تلك التي تعرضت لها الشتاء الماضي، وتسببت في حرمان مئات الآلاف من المياه والكهرباء والتدفئة.

وحذّر الرئيس الأوكراني القادة الأوروبيين من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط لتجميد الحرب من أجل إعادة تسليح قواته، وقال: «إذا قررت روسيا تجميد عدوانها، فسوف سنكون أمام فترة حرجة أخرى عام 2028 عندما يستعيد الجيش الروسي قدراته العسكرية، ولا يجب أن تسمح أوروبا بأن يزعزع بوتين الأمن الأوروبي والعالمي مرة أخرى».

ومن جهتها أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين لدى وصولها إلى غرناطة أنها واثقة من استمرار الدعم الأميركي لأوكرانيا بعد القرار الذي اتخذه الكونغرس الأميركي بعزل رئيسه كيفين مكارثي، وقالت: «أبلغنا الرئيس الأميركي جو بايدن مطلع هذا الأسبوع أن دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا سيستمر، ونحن في الاتحاد الأوروبي نستعد لاتخاذ قرار بمنح أوكرانيا حزمة المساعدات بقيمة 5 مليارات يورو للفترة الممتدة من العام المقبل حتى عام 2027، لأن أوكرانيا بحاجة إلى مثل هذا الدعم وإلى الثقة بحلفائها في هذه المرحلة». وأضافت فون در لاين أنها واثقة من استمرار الدعم الأميركي، وأن واشنطن تعمل حالياً على وضع جدول زمني لهذا الدعم.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في غرناطة الخميس (أ.ف.ب)

وذكّرت رئيسة المفوضية بالاجتماع التاريخي الذي عقده وزراء خارجية الاتحاد مطلع هذا الأسبوع في كييف مع الرئيس الأوكراني، والذي كان رسالة قوية إلى موسكو مفادها أن الاتحاد لن يسمح أبداً بأي اعتداء ضد أي دولة أوروبية.

وكان زيلينسكي قد عقد صباح الخميس محادثات مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي تتولّى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، قال إنها كانت مثمرة وتناولت حزمة جديدة من المساعدات العسكرية تشمل قدرات إضافية في مجال الدفاع الجوي، والمدفعية ومنظومات متطورة ضد المسيّرات، فضلاً عن معدات لتوليد الطاقة استعداداً لفصل الشتاء. وقال إنه بحث مع سانشيز انطلاق المحادثات حول انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي خلال هذه القمة، شاكراً الدعم الإسباني الذي لم ينقطع منذ بداية الحرب، وإدانة الحكومة الإسبانية الشديدة للاعتداء الروسي.

والمجموعة السياسية الأوروبية نشأت العام الماضي بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوصفها منتدى للحوار من أجل معالجة القضايا المشتركة ومواجهة التحديات العالمية، ومحاولة لتعزيز الدور الأوروبي على الساحة الدولية، وهي تضمّ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى جانب 17 دولة أوروبية أخرى، وتكتسي أهمية خاصة في مثل الظروف التي نشأت عن الحرب الدائرة في أوكرانيا، أو الأزمة الأخيرة في إقليم ناغورنو كاراباخ بين أذربيجان وأرمينيا. لكن غياب الرئيس إلهام علييف عن هذه القمة سيحول دون إجراء المحادثات المباشرة التي كان الاتحاد الأوروبي يسعى إليها مع نظيره نيكول باشينيان، وذلك بعد أن نددت أذربيجان بما وصفه مسؤول رفيع بالدعم الأوروبي السافر لموقف أرمينيا من النزاع.

وأعرب الممثل الأوروبي للسياسة الخارجية جوزيب بوريل عن أسفه لقرار الرئيس الأذربيجاني، وحليفه الأساسي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بالتغيّب عن القمة، وقال إن «غيابهما المؤسف سيحول دون معالجة أزمة تسببت حتى الآن في نزوح ما يزيد على مائة ألف شخص». وأضاف بوريل أن الاتحاد الأوروبي يدين استخدام القوة لتسوية النزاعات، معرباً عن أمله بأن يواصل الطرفان الأذري والأرميني محادثاتهما في بروكسل منعاً لتصعيد هذه الأزمة.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأرميني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال لبحث المساعدات الإنسانية الأوروبية للاجئين الأرمن، ومخاوف يريفان من أن يمتد النزاع إلى مناطق أرمينية أخرى. وكانت أذربيجان من جهتها قد اتهمت الاتحاد الأوروبي، خصوصاً فرنسا، بالانحياز إلى الموقف الأرميني.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.


لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
TT

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

وقال لوكاشينكو، خلال مقابلة مع شبكة «آر تي» التلفزيونية الروسية، نُشرت مقتطفات منها الأحد: «مستعدون لإبرام اتفاق، لكن يتعين إعداده بطريقة تخدم مصالح كل من واشنطن ومينسك».

ولوكاشينكو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعم غزو موسكو لأوكرانيا، لكن دون أن يرسل قوات من بيلاروسيا للقتال هناك.

وفي مارس (آذار) الماضي، قال جون كول، مبعوث ترمب، إن لوكاشينكو ربما يزور الولايات المتحدة قريباً، بما قد يشكل انفراجة لموقفه بعد التعامل معه على أساس أنه منبوذ لسنوات بسبب ما قيل عن انتهاكات لحقوق الإنسان وكذلك دعمه بوتين في الحرب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لوكاشينكو في المقابلة إن مينسك تكيفت مع العقوبات الغربية، وإن أي اتفاق محتمل مع واشنطن لا بد من أن يتجاوز مجرد تخفيف العقوبات.

وأضاف: «لدينا قضايا أخرى كثيرة يتعين حلها، وهو محور الاتفاق الكبير... بمجرد الانتهاء من هذا الأمر على مستوى أدنى، فسنكون مستعدين للاجتماع مع دونالد وتوقيع الاتفاق»، لكنه لم يحدد هذه القضايا.


بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
TT

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

والرئيس السابق الموالي لروسيا رومين راديف هو المرشح الأوفر حظاً، وتعهَّد بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر فترات طويلة والقضاء على الفساد المستشري.

وراديف طيار مقاتل سابق مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، وتنحى عن منصب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) للترشح في الانتخابات، التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رومين راديف الرئيس البلغاري السابق وزعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في صوفيا (رويترز)

وأسهمت حملة منسَّقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلَّفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.

أدلى ناخب بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية البلغارية بصوفيا (أ.ف.ب)

وتمثِّل تكلفة المعيشة أيضاً مشكلة، لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي.

ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.

وقال بوجوميل باردارسكي، وهو حدَّاد عمره 72 عاماً أدلى بصوته في العاصمة صوفيا: «على السياسيين التكاتف واتخاذ القرارات، لا الدخول في صراعات وجدال باستمرار والانتقال من انتخابات إلى أخرى دون تحقيق إنجاز يذكر».

وتوقعت استطلاعات للرأي صدرت نتائجها يوم الجمعة حصول حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف على نحو 35 في المائة من الأصوات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي. وإذا تحققت هذه النتيجة، ستكون من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ سنوات رغم أن ذلك لا يحقق الأغلبية البرلمانية.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع صدور استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت، وقد تظهر النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم أو غداً الاثنين.