زيلينسكي يجتمع مع 50 من قادة أوروبا في غرناطة بإسبانيا

طالب بمزيد من الأسلحة... وقال: «فات أوان الخوف» بعد سحب بند المساعدات من اتفاق الموازنة الأميركية

زيلينسكي مع عدد من قادة أوروبا (إ.ب.أ)
زيلينسكي مع عدد من قادة أوروبا (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يجتمع مع 50 من قادة أوروبا في غرناطة بإسبانيا

زيلينسكي مع عدد من قادة أوروبا (إ.ب.أ)
زيلينسكي مع عدد من قادة أوروبا (إ.ب.أ)

يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماع مع 50 من قادة أوروبا في إسبانيا «لضمان أمن بيتنا الأوروبي المشترك واستقراره»، في إطار تجمع موسع يسمى «المجموعة السياسية الأوروبية»، حيث سيركز المجتمعون على تحسين التعاون رغم تفاقم الصراعات والتوترات في القارة.

زيلينسكي طالب بمزيد من الأسلحة قبل حلول فصل الشتاء (إ.ب.أ)

وقال زيلينسكي إن إنقاذ الوحدة بين البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية جمعاء في وجه الاعتداءات التي تشنّها روسيا بكل الوسائل، بما فيها التضليل الإعلامي، هو الهدف الرئيسي الذي يسعى وراءه حالياً.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في غرناطة الخميس (أ.ف.ب)

جاءت هذه التصريحات في كلمة زيلينسكي أمام قمة «المجموعة» في غرناطة الأندلسية التي كان قد وصلها في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء في أول زيارة له إلى إسبانيا. وطالب الرئيس الأوكراني بمزيد من الأسلحة لحماية المجال الجوي لبلاده من الصواريخ والمسيرات الروسية خلال فصل الشتاء المقبل.

وتعتزم الحكومة الألمانية مواصلة الامتناع مبدئياً عن توريد صواريخ تاوروس الجوالة لأوكرانيا، وذلك رغم كل المطالب التي وجهتها كييف في هذا الخصوص. وبدلاً من ذلك، تعتزم ألمانيا مواصلة التركيز على دعم القوات المسلحة الأوكرانية بأنظمة دفاع جوي ومدفعية. وأكدت مصادر حكومية ألمانية لوكالة الأنباء الألمانية الخميس صحة ما أوردته تقارير إعلامية حول هذا الموضوع. ولم تصدر برلين قراراً رسمياً بهذا الخصوص بعدُ ما يعني ترك خيار التوريد مفتوحاً في وقت لاحق.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، في وقت سابق، إن برلين ترى أن هناك حاجة إلى «درع وقائية» لأوكرانيا قبل فصل الشتاء المقبل، والذي سيشمل توسيع الدفاع الجوي.

وقال مصدر حكومي إسباني الخميس إن مدريد عرضت تقديم أنظمة دفاع جوي جديدة وأنظمة مضادة للطائرات المسيرة لأوكرانيا من أجل حماية البنية التحتية للطاقة والموانئ. وأضاف المصدر أن الجيش الإسباني سيدرب أيضا جنوداً أوكرانيين على استخدام هذه الأنظمة الجديدة، كما سيمدهم بمزيد من معدات إزالة الألغام.

ويهدف الاجتماع الثالث من نوعه إلى منح الدول فرصة لتعزيز الحوار خارج حدود الاتحاد الأوروبي الذي يتألف من 27 دولة وسط التحديات التي تفرضها الأزمات، مثل حرب روسيا ضد أوكرانيا، إضافة إلى توفير الفرص لقادة أوروبا للالتقاء في مجموعات أصغر لإجراء محادثات غير رسمية، بعيداً عن بروتوكولات الزيارات الرسمية.

وقال زيلينسكي قبل وصوله إلى القمة عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، (تويتر) سابقا، إن «أوكرانيا لديها مقترحات جوهرية في هذا الصدد».

زيلينسكي مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان ورئيس وزراء إسبانيا في الوسط (أ.ف.ب)

وفي معرض تعليقه على قرار الكونغرس الأميركي سحب بند المساعدات لأوكرانيا من اتفاق الموازنة مع البيت الأبيض قال زيلينسكي: «فات أوان الخوف»، مشيراً إلى أنه يتمتع بدعم كامل من الرئيس الأميركي جو بايدن، وأن الشكوك التي تحوم حول استمرار دعم الولايات المتحدة لبلاده سببها المرحلة الانتخابية المضطربة هناك. وأضاف أنه يحظى بدعم الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس الأميركي، رغم صعوبة المرحلة.

وقال زيلينسكي إن بلاده بحاجة إلى درع دفاع جوي تحسباً لحملة جديدة واسعة من الهجمات الصاروخية الروسية ضد البنى التحتية الحيوية ومرافق الطاقة، مثل تلك التي تعرضت لها الشتاء الماضي، وتسببت في حرمان مئات الآلاف من المياه والكهرباء والتدفئة.

وحذّر الرئيس الأوكراني القادة الأوروبيين من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط لتجميد الحرب من أجل إعادة تسليح قواته، وقال: «إذا قررت روسيا تجميد عدوانها، فسوف سنكون أمام فترة حرجة أخرى عام 2028 عندما يستعيد الجيش الروسي قدراته العسكرية، ولا يجب أن تسمح أوروبا بأن يزعزع بوتين الأمن الأوروبي والعالمي مرة أخرى».

ومن جهتها أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين لدى وصولها إلى غرناطة أنها واثقة من استمرار الدعم الأميركي لأوكرانيا بعد القرار الذي اتخذه الكونغرس الأميركي بعزل رئيسه كيفين مكارثي، وقالت: «أبلغنا الرئيس الأميركي جو بايدن مطلع هذا الأسبوع أن دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا سيستمر، ونحن في الاتحاد الأوروبي نستعد لاتخاذ قرار بمنح أوكرانيا حزمة المساعدات بقيمة 5 مليارات يورو للفترة الممتدة من العام المقبل حتى عام 2027، لأن أوكرانيا بحاجة إلى مثل هذا الدعم وإلى الثقة بحلفائها في هذه المرحلة». وأضافت فون در لاين أنها واثقة من استمرار الدعم الأميركي، وأن واشنطن تعمل حالياً على وضع جدول زمني لهذا الدعم.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في غرناطة الخميس (أ.ف.ب)

وذكّرت رئيسة المفوضية بالاجتماع التاريخي الذي عقده وزراء خارجية الاتحاد مطلع هذا الأسبوع في كييف مع الرئيس الأوكراني، والذي كان رسالة قوية إلى موسكو مفادها أن الاتحاد لن يسمح أبداً بأي اعتداء ضد أي دولة أوروبية.

وكان زيلينسكي قد عقد صباح الخميس محادثات مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي تتولّى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، قال إنها كانت مثمرة وتناولت حزمة جديدة من المساعدات العسكرية تشمل قدرات إضافية في مجال الدفاع الجوي، والمدفعية ومنظومات متطورة ضد المسيّرات، فضلاً عن معدات لتوليد الطاقة استعداداً لفصل الشتاء. وقال إنه بحث مع سانشيز انطلاق المحادثات حول انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي خلال هذه القمة، شاكراً الدعم الإسباني الذي لم ينقطع منذ بداية الحرب، وإدانة الحكومة الإسبانية الشديدة للاعتداء الروسي.

والمجموعة السياسية الأوروبية نشأت العام الماضي بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوصفها منتدى للحوار من أجل معالجة القضايا المشتركة ومواجهة التحديات العالمية، ومحاولة لتعزيز الدور الأوروبي على الساحة الدولية، وهي تضمّ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى جانب 17 دولة أوروبية أخرى، وتكتسي أهمية خاصة في مثل الظروف التي نشأت عن الحرب الدائرة في أوكرانيا، أو الأزمة الأخيرة في إقليم ناغورنو كاراباخ بين أذربيجان وأرمينيا. لكن غياب الرئيس إلهام علييف عن هذه القمة سيحول دون إجراء المحادثات المباشرة التي كان الاتحاد الأوروبي يسعى إليها مع نظيره نيكول باشينيان، وذلك بعد أن نددت أذربيجان بما وصفه مسؤول رفيع بالدعم الأوروبي السافر لموقف أرمينيا من النزاع.

وأعرب الممثل الأوروبي للسياسة الخارجية جوزيب بوريل عن أسفه لقرار الرئيس الأذربيجاني، وحليفه الأساسي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بالتغيّب عن القمة، وقال إن «غيابهما المؤسف سيحول دون معالجة أزمة تسببت حتى الآن في نزوح ما يزيد على مائة ألف شخص». وأضاف بوريل أن الاتحاد الأوروبي يدين استخدام القوة لتسوية النزاعات، معرباً عن أمله بأن يواصل الطرفان الأذري والأرميني محادثاتهما في بروكسل منعاً لتصعيد هذه الأزمة.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأرميني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال لبحث المساعدات الإنسانية الأوروبية للاجئين الأرمن، ومخاوف يريفان من أن يمتد النزاع إلى مناطق أرمينية أخرى. وكانت أذربيجان من جهتها قد اتهمت الاتحاد الأوروبي، خصوصاً فرنسا، بالانحياز إلى الموقف الأرميني.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.


أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
TT

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وسط ترحيب فاتر من روسيا، بدا أن هناك تدافعاً من أوكرانيا وتركيا لاستئناف المباحثات الرامية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.

وأكد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، استعداد الرئيس فولوديمير زيلينسكي لعقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لافتاً إلى مناشدة تركيا للنظر في إمكانية تنظيم اجتماع رباعي يجمع زيلينسكي وبوتين بحضور الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والأميركي دونالد ترمب.

وقال سيبيها، الذي شارك في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم مساء الأحد، والذي أجرى على هامشه مباحثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن تركيا لديها القدرة على تحقيق «إنجازات فريدة وغير مسبوقة في مجال الدبلوماسية».

أوكرانيا تريد لقاء مع بوتين

وأضاف: «لقد ناشدنا تركيا النظر في إمكانية تنظيم اجتماع على مستوى الرئيسين زيلينسكي وبوتين، مع احتمال مشاركة الرئيسين إردوغان وترمب»، لافتاً إلى أن الجانب الأوكراني، بما في ذلك زيلينسكي، مستعد لهذا الاجتماع.

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (إعلام تركي)

وتابع سيبيها أن لدى بلاده مقترحات فعالة، وأنهم يأملون في دور تركيا، الذي قال إنه يمكن أن تلعب دوراً وتسرع عملية السلام المحيطة بالحرب الروسية الأوكرانية، معتبراً أن المشكلة الوحيدة هي أن بوتين يختبئ حالياً.

ومنذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، استضافت تركيا جولات عدة للمحادثات في إسطنبول منذ مارس (آذار) منذ ذلك العام، كما نجحت بالتنسيق مع الأمم المتحدة في التوصل في يوليو (تموز) إلى اتفاقية الحبوب، التي سمحت بإنشاء ممر آمن في البحر الأسود لخروج الحبوب من موانئ أوكرانيا إلى الأسواق ما جنب العالم أزمة غذائية، ولم تصمد الاتفاقية أكثر من عام واحد بسبب عدم تلبية مطالب روسيا.

جولة مفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني في إسطنبول في 2 يونيو 2025 (د.ب.أ)

وتجددت المفاوضات بوساطة تركيا عبر عقد 3 جولات من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول في 16 مايو (أيار) و2 يونيو (حزيران) و23 يوليو (تموز) 2025، أسفرت عن عمليات تبادل كبيرة للأسرى ومذكرات مسودة تحدد مواقف كلا الجانبين من أجل اتفاق سلام محتمل، دون إحراز تقدم كبير على صعيد إنهاء الحرب.

كما عقدت 3 جولات من محادثات السلام بوساطة أميركية في 23 يناير (كانون الثاني) و4 فبراير (شباط) الماضيين في أبوظبي، و17 فبراير في جنيف، لكن المحادثات توقفت بسبب تركيز واشنطن على إيران.

إردوغان يدفع باتجاه المفاوضات

وأكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، الجمعة الماضي، أن تركيا تبذل جهوداً حثيثةً لتكثيف عملية التفاوض بشأن أوكرانيا، وأنها عززت اتصالاتها مع الأطراف المعنية.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان أن تركيا تسعى لاستئناف مسار إسطنبول للمحادثات بين الجانبين، وتعمل على عقد لقاء بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي لوضع نهاية للحرب.

بدوره، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال إحدى جلسات المنتدى، إن بلاده مستعدة لاستضافة قمة على مستوى الرؤساء أو اجتماعات على الوفود الفنية من روسيا وأوكرانيا.

ولفت إلى أن الرئيس إردوغان أكد في اتصالين سابقين مع الرئيسين بوتين وزيلينسكي استعداد تركيا لاستضافة المفاوضات على مستوى الوفود، وعقد لقاء يجمعهما معاً.

فتور روسي

في الوقت ذاته، أبدت موسكو ترحيباً فاتراً باستئناف محادثات إسطنبول، وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن بلاده تنظر بإيجابية إلى احتمال استئناف هذه المحادثات، «إذا كان شريكنا (أوكرانيا) مستعداً للتفاوض فنحن مستعدون لذلك».

وأضاف لافروف، خلال جلسة في إطار منتدى أنطاليا، السبت، أن مسألة استئناف الحوار مع أوكرانيا ليست هي الأهم في المرحلة الحالية، مؤكداً أن روسيا لم تُجبر أي طرف على الدخول في مفاوضات.

لافروف خلال إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (رويترز)

وعن مقترح تشكيل تحالف جديد يضم دول الاتحاد الأوروبي وتركيا وبريطانيا وأوكرانيا، قال لافروف: «للمرة الثالثة في التاريخ الحديث، سينطلق تهديد عالمي من أوروبا، وتُبذل كل الجهود لجعل أوكرانيا شرارة هذا التهديد العالمي»، مشدداً على أن لروسيا «خطوطاً حمراء» واضحة، وأن صبرها قد يصل إلى حدوده القصوى في مرحلة ما، ويجب عدم اختبار هذه الحدود.

ووجه انتقادات للموقف الأوروبي لعدم حسم أمره بشأن التعامل الحازم مع روسيا في ملف الطاقة، لافتاً إلى أن أوروبا بحاجة كبيرة إلى الغاز الطبيعي والنفط، رغم رفضها العقود الطويلة مع روسيا، وأن استهداف أوكرانيا أنابيب الغاز أدى إلى إجبار الأوروبيين على شرائه بأسعار باهظة.

وحذّر لافروف من تصاعد انتشار الحركات النازية في أوروبا، عاداً أن سلوك بعض الدول يشكل تهديداً للأمن الدولي وشكلاً من أشكال الحرب العالمية الثالثة، وأكد أن بلاده لديها الخبرة الكافية للتعامل مع جميع هذه التطورات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended