ألمانيا: موقف شعبوي يشعل جدلاً حول اللاجئين

مطالبات بوقف المساعدات المالية لطالبي اللجوء بعد وصول أعداد قياسية منهم

حاويات تحولت إلى مساكن مؤقتة للاجئين في المطار السابق في تامبلهوف في برلين (إ.ب.أ)
حاويات تحولت إلى مساكن مؤقتة للاجئين في المطار السابق في تامبلهوف في برلين (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا: موقف شعبوي يشعل جدلاً حول اللاجئين

حاويات تحولت إلى مساكن مؤقتة للاجئين في المطار السابق في تامبلهوف في برلين (إ.ب.أ)
حاويات تحولت إلى مساكن مؤقتة للاجئين في المطار السابق في تامبلهوف في برلين (إ.ب.أ)

عاد الجدل حول اللاجئين في ألمانيا ليطغى على الخطاب السياسي، بعد تصريحات مثيرة للجدل لزعيم الحزب المسيحي الديمقراطي، فريدريش ميرتز، تسببت بموجة من الانتقادات من داخل حزبه والأحزاب المشاركة في الحكومة.

ومنذ أسابيع تصل إلى ألمانيا أعداد قياسية من اللاجئين أثقلوا الخدمات الاجتماعية في البلاد وأعادوا الجدل حول مدى قدرة البلاد على تحمل أعداد إضافية من اللاجئين.

وكان ميرتز قال خلال مشاركته ببرنامج على قناة «دي فيلت» حول أزمة اللاجئين يوم الأربعاء الماضي، إن «الكثير من اللاجئين المرفوضة طلباتهم يجلسون لدى أطباء الأسنان ويعيدون تشكيل أسنانهم، في حين أن المواطن الألماني المجاور ليس قادرا على الحصول على موعد». وادعى في النقاش بأن النظام الاجتماعي والصحي في ألمانيا هما عاملا جذب رئيسيان للمتقدمين بطلبات اللجوء.

فريدريش ميرتز زعيم حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي المعارض خلال مشاركته في مؤتمر لحزبه في ولاية ساكسونيا - أنهالت اليوم السبت (د.ب.أ.)

وردت كل الأحزاب المشاركة بالحكومة بانتقاد ميرتز، ووصفت وزيرة الداخلية نانسي فيزر تصريحاته بأنها «شعبوية مثيرة للشفقة على حساب الأضعف». وأضافت أن كلامه غير صحيح كذلك لأن «طالبي اللجوء لا يمكنهم الحصول على علاج إلا في حال المرض الحاد أو إصابتهم بألم».

انقسام داخل حزب ميركل

وتسببت تصريحات ميرتز بانقسام داخل حزبه وصدرت مطالبات له بالتنحي عن الزعامة بعد سلسلة من «الهفوات» التي وصفت بأنها معادية للمهاجرين وشبيهة بلغة اليمين المتطرف. وفيما دافع عنه بعض السياسيين المنتمين للجناح اليميني في الحزب، بدا الانقسام واضحا مع الجناح الأكثر اعتدالا. وقال كريستيان بويملر إن «انحراف ميرتز لا يتماشى مع القيم الإنسانية للحزب المسيحي». وأضاف أن الكثيرين في الحزب «باتوا يخجلون من زعيمهم».

ويترأس ميرتز الحزب الذي كانت تتزعمه المستشارة السابقة أنجيلا ميركل والتي اعتمدت أثناء وجودها في السلطة مقاربة منفتحة تجاه اللاجئين السوريين وغيرهم منذ عام 2015. وسمحت ميركل بدخول مئات الآلاف من السوريين الذين قدموا أيضا بطريقة غير شرعية إلى ألمانيا.

وكتبت مجلة «دير شبيغل» افتتاحية دعت فيها ميرتز للتنحي عن زعامة الحزب ووصفته بالزعيم «الفاشل». وكتبت المجلة أن ميرتز «يفتقر للحس السياسي والقدرة على الاندماج وللمزاح للقيام بهذه المهمة، وهذه مشكلة ليس فقط لحزبه بل للبلاد». وأضافت: «ميرتز كان رئيس الكتلة النيابية للحزب في البوندستاغ حتى تم استبداله بميركل. الحكم عليه كان قاسيا آنذاك، ولكنه ما زال حقيقيا: (لا يمكنه لعب هذا الدور)». وكان ميرتز قد ترك الحياة السياسية لقرابة 20 عاما بعد أن «أطاحت» به المستشارة السابقة أنجيلا ميركل وحيدته عن مناصب مهمة في الحزب، فاعتزل العمل السياسي ليعود بعد أن اعتزلت هي وينجح بالفوز بزعامة الحزب بعد أن ترشح 3 مرات للمنصب.

شولتز ينتقد المعارضة

وتدخل حتى المستشار الألماني أولاف شولتز في الجدل ورد على ميرتز قائلا إن ما تحدث به زعيم المعارضة «لا يتناسب مع الوضع القانوني في ألمانيا»، مضيفا أنه «يجب الحذر في الكلمات التي ننطق بها». ومع ذلك قال شولتز إنه يجب التسريع بترحيل اللاجئين المرفوضة طلباتهم، واعترف بأن عدد اللاجئين غير الشرعيين الذين يصلون إلى ألمانيا مرتفع في الوقت الحالي.

المستشار الألماني أولاف شولتز وخلفه وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك في برلين أمس (د.ب.أ)

وقال شولتز في تصريحات تلفزيونية: «لا يمكن للأمور أن تستمر على وضعها الحالي، أكثر من 70 بالمائة من اللاجئين الذين يصلون إلى ألمانيا لم يتسجلوا مسبقا ومروا بدولة أوروبية أخرى». وبحسب الاتفاقيات الأوروبية التي تحكم تنظيم اللجوء، فإن على طالبي اللجوء التقدم للحصول على اللجوء في البلد الأول الذي يصلونه في الاتحاد الأوروبي. ولكن عددا كبيرا من الذين يصلون إلى ألمانيا يكونون قد دخلوا بشكل غير شرعي ووصلوا عبر البحر والبر من اليونان وإيطاليا أو من بولندا بعد العبور من بيلاروسيا.

وحدة عمل مشتركة على الحدود

وأعلنت ألمانيا قبل يومين تشكيل وحدة عمل مشتركة مع بولندا وتشيكيا لمواجهة عمليات التهريب على الحدود تشارك فيها الشرطة من الدول الثلاث. وأعلنت وزيرة الداخلية عن الوحدة الخاصة التي ستعمل ضمن خطة للاتحاد الأوروبي لمواجهة الهجرة غير الشرعية وملاحقة المهربين.

ودفعت الأعداد الكبيرة للاجئين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ مطلع العام، بالحزب الليبرالي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، إلى اقتراح منح اللاجئين إعانات عينية أو بطاقات تخولهم شراء مستلزماتهم الغذائية وغيرها من محلات التجزئة، عوضا عن إعطائهم مبالغ مالية. وقال وزير المكننة في الحكومة فولكر فيسينغ إن المبالغ النقدية التي يتلقاها اللاجئون تشكل «حافزا» لطالبي اللجوء للدخول إلى ألمانيا.

وعلق شولتز على الاقتراح قائلا إنه لا يعارضه وإنه يمكن للولايات أن تطبقه حاليا بحسب القانون المعتمد، مضيفا أن «تطبيقه يبدو صعبا من الناحية البيروقراطية».

ودخل الملياردير إيلون ماسك على خط الجدل حول اللاجئين في ألمانيا، وعلق على منصته «إكس» على تغريدة لصفحة إيطالية يمينية متطرفة تظهر فيديو لقوارب ألمانية لإنقاذ مهاجرين في البحر المتوسط، وكتب ماسك: «هل يعرف الجمهور الألماني بذلك».


مقالات ذات صلة

ليبيا: «الهجرة غير النظامية» تتصدر محادثات حفتر ووزير خارجية اليونان

شمال افريقيا حفتر خلال استقبال وزير الخارجية اليوناني في بنغازي السبت (إعلام القيادة العامة)

ليبيا: «الهجرة غير النظامية» تتصدر محادثات حفتر ووزير خارجية اليونان

تصدر ملف الهجرة غير النظامية محادثات قائد «الجيش الوطني» في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر مع وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس، السبت.

خالد محمود (القاهرة)
المشرق العربي خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)

مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية موظفون يفرِّغون شحنة مساعدات مقدَّمة من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية بمطار بيروت الدولي بلبنان 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)

حرب إيران تُعقّد مسارات الإمداد الطبي الطارئ لمنظمة الصحة العالمية

قال مسؤول إن منظمة الصحة العالمية تعمل على إيجاد طرق بديلة لنقل الإمدادات الطبية الطارئة من مركزها في دبي إلى مناطق الأزمات، مثل لبنان، عبر رحلات برية طويلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة عامة من مدينة باريس (رويترز - أرشيفية)

فرنسا تجمّد النظر في استئناف طلبات اللجوء من لبنان وإيران

أوقفت السلطات الفرنسية النظر في طلبات اللجوء المقدّمة من إيرانيين ولبنانيين، لتجنّب رفض هذه الطلبات، وفق ما أفادت المحكمة الوطنية لحق اللجوء في فرنسا، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.