مدفيديف يتعهد ضم مزيد من الأراضي الأوكرانية

في الذكرى السنوية الأولى لضم روسيا 4 مناطق في استفتاءات «غير قانونية»

الاحتفالات في الساحة الحمراء في الذكرى الأولى لضم المناطق الأوكرانية (رويترز)
الاحتفالات في الساحة الحمراء في الذكرى الأولى لضم المناطق الأوكرانية (رويترز)
TT

مدفيديف يتعهد ضم مزيد من الأراضي الأوكرانية

الاحتفالات في الساحة الحمراء في الذكرى الأولى لضم المناطق الأوكرانية (رويترز)
الاحتفالات في الساحة الحمراء في الذكرى الأولى لضم المناطق الأوكرانية (رويترز)

في الذكرى السنوية الأولى لضم روسيا 4 مناطق أوكرانية، هي «خيرسون» و«زابوريجيا» و«دونيتسك» و«لوهانسك»، أكد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري مدفيديف (السبت) أن روسيا ستسيطر على أراضٍ إضافية في أوكرانيا، بينما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 30 سبتمبر (أيلول) من كل عام هو «يوم إعادة التوحيد» وعطلة رسمية.

الاحتفالات في الساحة الحمراء في الذكرى الأولى لضم المناطق الأوكرانية (أ.ف.ب)

وفي 30 سبتمبر 2022، دُمجت أجزاء من 4 مناطق أوكرانية رسمياً في روسيا بعد الاستفتاءات التي قالت موسكو إنها أسفرت عن أغلبية ساحقة في صالحها. وأدانت أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون بشدة عملية الضم هذه، ورأوا أنها «غير قانونية».

وكتب مدفيديف على «تلغرام»: «ستستمر العملية العسكرية الخاصة (في أوكرانيا) حتى فناء النظام النازي في كييف بشكل كامل وتحرير الأراضي الروسية أصلاً من أيدي العدو». وأكد مدفيديف، الرئيس السابق لروسيا، «النصر سيكون حليفنا. وستنضم مناطق جديدة إلى روسيا».

وبدوره، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت مبكر (السبت) إن سكان المناطق التي تسيطر عليها موسكو في أوكرانيا عبروا عن رغبتهم في أن يكونوا جزءاً من روسيا في الانتخابات المحلية التي أجريت في الآونة الأخيرة، مؤكدين مجدداً الاستفتاءات التي أجريت العام الماضي والتي رفضتها الاغلبية الساحقة لدول العالم واعتبرتها منافية للقانون الدولي. ورفضت الدول الغربية النتائج بوصفها ضماً لا معنى له وغير قانوني، مدعوماً بالترهيب الجماعي للناخبين. ولا تسيطر القوات الروسية على أي من هذه المناطق بشكل كامل.

وفي خطاب مصور صدر في الذكرى السنوية الأولى لإعلان روسيا المثير للجدل عن الضم، قال بوتين إن خيار الانضمام إلى روسيا تعزز من خلال الانتخابات المحلية التي جرت هذا الشهر والتي أعادت مسؤولين يدعمون الانضمام إلى روسيا. وأضاف «تماماً كما حدث قبل عام في الاستفتاءات التاريخية، عبر الناس وأكدوا مرة أخرى عن رغبتهم في أن يكونوا مع روسيا، ودعموا مواطنيهم الذين أثبتوا، من خلال عملهم وأفعالهم الحقيقية، أنهم يستحقون ثقة الشعب».

وفي أعقاب الاستفتاءات وقع بوتين على اتفاقيات مع زعماء الاحتلال في المناطق الأربع في 30 سبتمبر 2022، لتصبح جزءاً من الاتحاد الروسي. وبعد مرور عام رأى الرئيس الروسي أن عملية الضم تحقيق لمشروع «روسيا الجديدة».

لكن روسيا لا تسيطر على هذه المناطق إلا جزئياً، وتواجه هجوماً أوكرانياً مضاداً لاستعادتها. وصمدت القوات الأوكرانية، بمساعدة الأسلحة الغربية، في وجه المحاولات الروسية الأولية للتقدم نحو كييف، وانتقلت الحرب إلى المناطق التي تسيطر عليها روسيا في الشرق والجنوب. وشنت القوات الأوكرانية في يونيو (حزيران) هجوماً مضاداً لاستعادة تلك المناطق.

وتعهد بوتين بإعادة بناء المناطق التي دمرتها الحرب. وقال في رسالة عبر الفيديو، أصدرها الكرملين (السبت) «سيعاد بناء المدارس والمستشفيات والمباني السكنية والطرق والمتاحف والآثار وترميمها». وأضاف أن جميع المناطق الروسية تقدم «مساعدتها الأخوية» في جهود إعادة الإعمار.

وفي كلمة مصورة تعهد الرئيس الروسي إحداث «تجديد وتنمية اجتماعية واقتصادية» في المناطق الأوكرانية التي ضمتها موسكو. وقال بوتين: «من خلال الدفاع عن مواطنينا في دونباس وروسيا الجديدة، فإننا ندافع عن روسيا نفسها ونقاتل من أجل وطننا وسيادتنا وقيمنا الروحية ووحدتنا». وتواصل أوكرانيا شن هجوم مضاد، على أمل تحرير تلك المناطق من الاحتلال الروسي.

في كلمة مصورة تعهد الرئيس الروسي إحداث «تجديد وتنمية اجتماعية واقتصادية» في المناطق الأوكرانية التي ضمتها موسكو (إ.ب.أ)

وكانت روسيا قد أقامت الجمعة احتفالاً بالذكرى الأولى لضمها هذه الأقاليم في شرق وجنوب أوكرانيا حفلاً في الميدان الأحمر في موسكو. وبينما لا تسيطر القوات الروسية على أي من الأقاليم الأربعة بالكامل، واضطرت لأن تسلم بعض الأراضي، أمام هجوم مضاد أوكراني، تواصل موسكو السعي للسيطرة عليها بشكل كامل. وأعلن بوتين قبل عام أنها أراضٍ روسية جديدة، ورسخ هذه الخطوة في الدستور. وأصدر بوتين مرسوماً بأن السبت، 30 سبتمبر، عطلة رسمية، بمناسبة «يوم الوحدة» مع روسيا. وكرر بوتين موقفه بأن الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 أنقذ الناس من الزعماء القوميين في كييف الذين أطلقوا العنان «لحرب أهلية واسعة النطاق» و«الإرهاب ضد أولئك الذين يفكرون بشكل مختلف».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
أوروبا عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن أدلة تثبت أن روسيا نقلت قسراً أطفالاً من أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية بخاركيف في أوكرانيا - 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»... وواشنطن قد ترفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
TT

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا ​زاخاروفا، إن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار جراء قصف وقع هذا الأسبوع. وأضافت ‌أن الهجوم ‌على ​هيئة ‌تمثيل ⁠دبلوماسية «انتهاك ​صارخ» للاتفاقيات الدولية، ⁠وأن على جميع الأطراف احترام «حرمة المواقع الدبلوماسية».

وأفادت زاخاروفا في بيان على الموقع الإلكتروني ⁠للوزارة بأنه «في الثامن من ‌مارس، ‌في مدينة ​أصفهان ‌الإيرانية، ونتيجة لهجوم ‌على إدارة محافظ المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في الجوار، تعرضت القنصلية ‌الروسية لأضرار».

وأردفت «تحطمت النوافذ في مبنى المكاتب ⁠والشقق ⁠السكنية.. ولحسن الحظ، لم يسقط قتلى أو تحدث إصابات خطيرة».

وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش الصراع مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان اليوم. ودعا ​بوتين ​إلى وقف جميع الأعمال القتالية.


مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، عند الساعة 15.00 (14.00 ت غ) اجتماعاً لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع بشأن «التداعيات الاقتصادية» للحرب في إيران، لا سيما «الوضع في مجال الطاقة» و«إجراءات احتوائها»، وفق ما أعلن قصر الإليزيه الثلاثاء.

وأشار الإليزيه إلى أن الاجتماع «سيكون المناقشة الأولى لأعضاء مجموعة السبع لهذه المسألة. فمسألة التنسيق الاقتصادي أساسية للاستجابة الفاعلة والمفيدة للوضع»، علماً بأن فرنسا تتولى هذا العام رئاسة المجموعة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا، فيما قالت السلطات الروسية إن القصف أسفر عن ستة قتلى على الأقل.

وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية إن «جنودنا قصفوا أحد أكبر المصانع العسكرية الروسية في بريانسك. هذا المصنع كان ينتج مكونات إلكترونية للصواريخ الروسية»، معتبراً أن هذا الهجوم هو «رد مبرر على المعتدي» الروسي.

وقبيل تصريح الرئيس الأوكراني، أعلن حاكم المنطقة الروسية مقتل ستة مدنيين وإصابة 37 على الأقل في هجوم صاروخي نفذته كييف على بريانسك.

وقال ألكسندر بوغوماز على منصة «تلغرام»: «نتيجة الهجوم الصاروخي الإرهابي، قتل ستة مدنيين وجُرح 37. نقلوا جميعاً إلى مستشفى بريانسك الإقليمي حيث يتلقون العلاج الطبي اللازم».

ولم يحدد المسؤول هدف الضربة في المدينة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، وتقع على بُعد حوالى 100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأفادت هيئة الأركان في كييف في منشور على «فيسبوك» بأنها استخدمت صواريخ «ستورم شادو» البريطانية لاستهداف مصنع «كريمني إل» في غرب بريانسك. وأرفقت ذلك بمقطع مصوّر من الجو يُظهر وقوع انفجارات قوية تبعها تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

أضافت: «أصيب الهدف بدقة... ووقعت أضرار جسيمة» في المصنع، مشيرةً إلى أنه ينتج أشباهَ الموصلات والرقائق الإلكترونية الدقيقة المستخدمة خصوصاً في تصنيع صواريخ «اسكندر» الروسية.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها منذ الغزو في فبراير (شباط) 2022، توجّه كييف بانتظام ضرباتٍ إلى منشآت صناعية داخل روسيا.