نازحو كاراباخ تركوا كل شيء خلفهم... ومخاوف من تدهور الوضع الإنساني

TT

نازحو كاراباخ تركوا كل شيء خلفهم... ومخاوف من تدهور الوضع الإنساني

أشخاص من العرق الأرميني يسيرون على طول الطريق من كاراباخ إلى كورنيدزور في منطقة سيونيك بأرمينيا في 26 سبتمبر 2023 (أ.ب)
أشخاص من العرق الأرميني يسيرون على طول الطريق من كاراباخ إلى كورنيدزور في منطقة سيونيك بأرمينيا في 26 سبتمبر 2023 (أ.ب)

تشهد حدود أرمينيا مع إقليم ناغورنو كاراباخ الانفصالي عن أذربيجان، نزوحاً مستمراً لآلاف الأشخاص المنتمين إلى العرق الأرمني، بعد نجاح القوات الأذرية في السيطرة على الإقليم، الأسبوع الماضي. وأعلنت يريفان الأربعاء عن عبور ما يزيد على 50 ألفاً من كاراباخ ذات الأغلبية الأرمينية إلى أرمينيا المجاورة، وسط مخاوف من تطهير عرقي بحق سكان الإقليم الأرمن.

لاجئون أرمن من كاراباخ في مركز تسجيل لـ«الصليب الأحمر» الثلاثاء (أ.ف.ب)

أدى الانتصار العسكري الذي حققته أذربيجان الأسبوع الماضي (20 سبتمبر/ أيلول) على الانفصاليين من القومية الأرمينية في جيب كاراباخ، الذي كان في السابق خارج سيطرة باكو، إلى واحدة من أكبر حركات النزوح في جنوب القوقاز، منذ سقوط الاتحاد السوفياتي في تسعينات القرن الماضي، وقد خلق هذا النزوح الكثيف اختناقات مرورية على الطرقات سببت أزمة إنسانية؛ بعرقلتها إجلاء المصابين وتقديم المساعدات الطبية والإنسانية اللازمة.

آلاف النازحين تركوا كل شيء خلفهم

عبر أكثر من 50 ألف شخص الحدود إلى أرمينيا من إقليم ناغورنو كاراباخ منذ الأسبوع الماضي، من أصل 120 ألفاً هم عدد سكان الإقليم الذي تسكنه غالبية من القومية الأرمينية، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء، الأربعاء، نقلاً عن الحكومة الأرمينية.

وبحسب مراسل صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، الاثنين، وصل النازحون في صف لا نهاية له من سيارات وشاحنات أسطحها محملة بالأمتعة والفرش، تاركين كل شيء خلفهم.

لاجئون من منطقة ناغورنو كاراباخ يصلون إلى قرية كورنيدزور الحدودية بأرمينيا في 26 سبتمبر 2023 (رويترز)

وأفادت «رويترز» بأن الطريق الجبلية ذات المنعطفات الحادة من كاراباخ باتجاه أرمينيا تختنق بالناس. وينام كثيرون في السيارات أو يبحثون عن الحطب للتدفئة على جانب الطريق.

ومنذ عمليات الإجلاء الأولى يوم الأحد، وصلت مجموعات من السيارات من كاراباخ إلى نقطة التفتيش الأرمينية في قرية كورندزور، وهي قرية بالقرب من مدخل ممر لاتشين، الطريق الوحيدة التي تربط أرمينيا بالجيب المتنازع عليه، حسبما أفاد به مراسل «لوموند» الموجود هناك.

وتصطف نحو 10 أجهزة كومبيوتر في مركز استقبال كورنيدزور الأرميني بالقرب من الحدود مع أرمينيا لتسجيل النازحين. في الخلف، يأخذ المتطوعون أسماء اللاجئين وتفاصيل الاتصال بهم، بينما يقوم أعضاء «الصليب الأحمر الأرميني» بلعب الكرة الطائرة مع الأطفال أو توزيع الطعام. وبعد تدوين هوياتهم وتسجيل سياراتهم في ملف بجهاز الكومبيوتر، يخير «الصليب الأحمر» النازحين إن لم يكن لديهم عائلة في أرمينيا تستقبلهم ولا مكان يذهبون إليه، أن يتوجهوا إلى وسط قرية غوريس الأرمينية الحدودية حيث سيتم منح هؤلاء الأشخاص سكناً مؤقتاً، أو المغادرة إلى العاصمة الأرمينية يريفان حيث تتأمن هناك أيضاً خيارات للإقامة، حسبما أفاد مراسل صحيفة «لوفيغارو».

ضباط إنفاذ القانون الأرمن يقفون حراسة عند نقطة تفتيش بينما يفر اللاجئون من منطقة ناغورنو كاراباخ ويصلون إلى قرية كورنيدزور الحدودية بأرمينيا في 27 سبتمبر 2023 (رويترز)

أشار تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية، الثلاثاء، إلى أن يريفان تعتزم تنظيم تدفق اللاجئين بأفضل طريقة ممكنة، بعيداً عن الفوضى التي تسود على الجانب الآخر من الحدود. وقد حذر مدافع عن حقوق ناغورنو كاراباخ، غيغام ستيبانيان، وفق التقرير، من أن الاختناقات المرورية في ستيباناكيرت، عاصمة المنطقة الانفصالية، سيئة للغاية، لدرجة أنها تمنع «إجلاء المصابين بجروح خطيرة وتقديم المساعدات الطبية والإنسانية».

وبحسب مجلة «لوبسيرفاتور» الفرنسية، الثلاثاء، فإن «الجميع (من سكان الإقليم) يهرب، رغم تأكيد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أن حقوق الأرمن في الجيب (مضمونة)».

فتاة تنام في أحد شوارع بلدة ستيباناكيرت في 25 سبتمبر 2023... بدأ اللاجئون من أصل أرمني مغادرة ناغورنو كاراباخ في 24 سبتمبر 2023 للمرة الأولى منذ أن شنت أذربيجان هجوماً يهدف إلى السيطرة على المنطقة الانفصالية في صراع مستمر منذ أكثر من 3 عقود (أ.ف.ب)

القبض على مطلوبين

فتحت أذربيجان الأحد الطريق الوحيدة التي تربط ناغورنو كاراباخ بأرمينيا (ممر لاتشين)، بعد 4 أيام من استسلام الانفصاليين والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وضع المنطقة تحت سيطرة باكو، حسب تقرير قناة «فرانس 24» الأربعاء.

قال مصدر حكومي أذربيجاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن حرس الحدود الأذربيجاني يبحثون عن أشخاص يُشتبه في ارتكابهم «جرائم حرب»، وسط اللاجئين الذين يغادرون ناغورنو كاراباخ إلى أرمينيا.

وأعلنت أذربيجان بالفعل القبض على الرئيس السابق للحكومة الأرمينية الانفصالية في ناغورنو كاراباخ، روبن فاردانيان، الأربعاء أثناء محاولته الهروب إلى أرمينيا كجزء من النزوح الجماعي. وكان فاردانيان المصرفي الملياردير والمحسن، قد رأس حكومة كاراباخ الانفصالية في الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 إلى فبراير (شباط) 2023، حسب وكالة «رويترز».

أشخاص من العرق الأرمني من ناغورنو كاراباخ يواسون امرأة شابة عند وصولها إلى كورنيدزور في منطقة سيونيك بأرمينيا الثلاثاء 26 سبتمبر 2023 (أ.ب)

انفجار يفاقم الأزمة الإنسانية

تفاقم الوضع الإنساني أكثر في كاراباخ مساء الاثنين مع انفجار مستودع للوقود، ما أدى إلى إصابة أكثر من 200 شخص، بحسب السلطات الانفصالية.

وبحسب تقرير صحيفة «الغارديان» البريطانية، الأربعاء، قالت السلطات المحلية في الإقليم، إن عدد القتلى جراء الانفجار ارتفع إلى 68 شخصاً، مع فقدان 105 أشخاص آخرين وإصابة ما يقرب من 300 آخرين.

ووقع الانفجار بينما كان الناس يصطفون لملء سياراتهم في محطة وقود خارج ستيباناكيرت، في وقت متأخر من يوم الاثنين. ولا يزال سبب الانفجار غير واضح، لكن ديفيد بابايان مساعد رئيس ناغورنو كاراباخ قال إن المعلومات الأولية تشير إلى أنه نتج عن الإهمال، مضيفاً أنه من غير المرجح أن يكون هناك عمل تخريبي، وفق «الغارديان».

وتم إجلاء المصابين بجروح خطيرة بطائرة هليكوبتر إلى أرمينيا حيث كانت الطرق مزدحمة للغاية بحركة المرور لدرجة أن الرحلة التي يبلغ طولها 77 كيلومتراً فقط (48 ميلاً) إلى الحدود، تستغرق 30 ساعة على الأقل، حسب وكالة «رويترز».

وقالت السلطات الأرمينية أيضاً إنها أحضرت 125 جثة إلى أرمينيا من ناغورنو كاراباخ للتعرف عليها. وأوضحت وزارة الصحة في البلاد أن جميع القتلى سقطوا في القتال الأسبوع الماضي، وفق «الغارديان».

وقال مساعد الرئيس الأذربيجاني حكمت حاجييف على موقع «إكس» («تويتر» سابقاً)، إن المستشفيات في أذربيجان جاهزة لعلاج الضحايا، لكنه لم يذكر ما إذا كان قد تم نقل أي منهم إلى هناك.

يُظهر مقطع الفيديو هذا الذي التقطته وزارة الدفاع الروسية ونشرته في 27 سبتمبر 2023 سكاناً محليين يساعدون المسعفين العسكريين الروس في إجلاء الجرحى بعد انفجار وحريق في مستودع وقود خارج ستيباناكيرت في إقليم ناغورنو كاراباخ (أ.ف.ب)

مخاوف من تطهير عرقي

بعد انتصار الجيش الأذري، الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إنه سيتم احترام حقوق الأرمن، لكنه قال إن «قبضته الحديدية» قد أودعت فكرة إنشاء دولة مستقلة لكاراباخ أرمينية (أرتساخ عند الأرمن) إلى التاريخ، وإن المنطقة ستتحول إلى «جنة».

وقال أرمن كاراباخ لوكالة «رويترز» إنهم لا يريدون العيش كجزء من أذربيجان ويخشون التطهير العرقي على يد أذربيجان التي نفت مراراً مثل هذه المزاعم، ووصفتها بأنها كلام لا قيمة له.

ويقول تقرير صحيفة «لوموند» الثلاثاء، إن الخوف من تطهير عرقي أصبح أقوى من أي وقت مضى، خصوصاً أنه بعد انتصار باكو في الحرب الأخيرة في ناغورنو كاراباخ عام 2020، تفاخر رئيس أذربيجان إلهام علييف بأنه «طارد (الأرمن)... مثل الكلاب». وكانت أذربيجان تنتظر هذا الانتقام منذ أكثر من 30 عاماً، إذ قامت أرمينيا بعد فوزها في حرب كاراباخ الأولى (1988 - 1994)، بطرد مئات الآلاف من الأذربيجانيين، وضم الأراضي المحيطة بناغورنو كاراباخ (الذي يطلق عليه الأرمن تسمية آرتساخ). وفي عام 2020، كان انتصار علييف غير مكتمل، إذ ظل جزء من الإقليم تحت سيطرة السلطات الانفصالية «في حين أن الرئيس علييف انتصر اليوم»، حسب «لوموند».

أشخاص من العرق الأرميني يسيرون على طول الطريق من كاراباخ إلى كورنيدزور في منطقة سيونيك بأرمينيا في 26 سبتمبر 2023 (أ.ب)

مواقف إقليمية ودولية من أزمة كاراباخ

وجَّه رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، نهاية الأسبوع الماضي، انتقادات لأداء قوات حفظ السلام الروسية في كاراباخ، واتهمها بأنها لم تتحرك لمساعدة أرمن كاراباخ على وقف الهجوم الأذري. ولوح بالانسحاب من معاهدة الأمن الجماعي، التي تلزم أعضاءها بالتدخل في حال تعرض أي من البلدان الموقعة عليها لاعتداء خارجي.

في المقابل، سعى «الكرملين»، الثلاثاء، إلى تبديد التوتر في العلاقة مع يريفان، على خلفية الاتهامات الأرمينية لروسيا بخذلان أرمينيا، وجدد التأكيد على عمق التحالف مع يريفان. وشن الإعلام الروسي حملة شرسة على رئيس الوزراء الأرميني باشينيان، وحمّله بشكل مباشر مسؤولية إخفاقات السياسة الأرمينية.

وأشاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقائه نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، الإثنين، بما سماه «انتصار» باكو في العملية. وقال إن «انتصار أذربيجان... في كاراباخ، يفتح نافذة لفرصة التطبيع في المنطقة». ودعا الرئيس التركي أرمينيا إلى مصافحة يد السلام الممدودة إليها.

من جهتها، أرسلت الولايات المتحدة، موطن ثاني أكبر جالية أرمينية في العالم بعد روسيا، مسؤولين كباراً إلى أرمينيا لإظهار دعمهم، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن طلب من الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يوم الثلاثاء «التأكيد على ضرورة امتناع أذربيجان عن المزيد من الأعمال العدائية في ناغورنو كاراباخ، وتوفير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق».

وقال ميلر: «أحث الوزير الرئيس علييف على الالتزام بالعفو الشامل والسماح بإرسال بعثة مراقبة دولية إلى ناغورنو كاراباخ».

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لوزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن إن «المنشآت العسكرية فقط هي التي تم استهدافها خلال إجراءات مكافحة الإرهاب، التي استمرت أقل من 24 ساعة، ولم يُصَب المدنيون بأذى»، بحسب بيان صادر عن المكتب الرئاسي الأذربيجاني.

وجاء في البيان أن «الرئيس إلهام علييف أكد أن الأنشطة المعنية جارية لضمان حقوق السكان الأرمن الذين يعيشون في منطقة كاراباخ».

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، على ضرورة «حماية» حقوق آلاف السكان الفارين من ناغورنو كاراباخ إلى أرمينيا، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، أمام الصحافيين: «يشعر الأمين العام بقلق بالغ إزاء التحركات السكانية التي نشهدها نحو أرمينيا، بعد الأحداث الأخيرة في المنطقة. من الضروري، في المقام الأول، حماية حقوق السكان النازحين وأن يتلقوا المساعدة الإنسانية اللازمة».

ودعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الأربعاء أذربيجان إلى السماح لمراقبين دوليين بدخول ناغورنو كاراباخ، لإظهار التزام باكو بحماية الأشخاص الذين يعيشون هناك، وفق شبكة الإذاعة والتلفزيون الألمانية الدولية «دويتشه فيله».


مقالات ذات صلة

موريتانيا تدفع بتعزيزات عسكرية إلى مناطق توتر مع مالي

شمال افريقيا السلطات الموريتانية دفعت بتعزيزات عسكرية مهمة إلى مناطق توتر مع مالي (الجيش الموريتاني)

موريتانيا تدفع بتعزيزات عسكرية إلى مناطق توتر مع مالي

دفعت موريتانيا مساء الثلاثاء بتعزيزات من الجيش والحرس إلى قرى يسكنها موريتانيون، تقع بمحاذاة الحدود مع مالي.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
آسيا صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

أفغانستان تعلن مقتل 30 جندياً باكستانياً في اشتباكات حدودية

ذكرت السلطات الأفغانية أن قوات «طالبان» قتلت 30 جندياً باكستانياً خلال اشتباكات على طول خط ديوراند الحدودي المتنازع عليه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

تبادلت قوات باكستانية وأفغانية إطلاق النار على الحدود، الثلاثاء، واتهم كل طرف الآخر ببدء الاشتباك، وذلك بعدما شنت باكستان غارات جوية على أفغانستان قبل أيام.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا منزل متضرر في كمبوديا إثر اشتباكات حدودية سابقة بين جنود كمبوديين وتايلانديين (أ.ف.ب) p-circle

كمبوديا تطلق النار «عن طريق الخطأ» على أراضي تايلاند

قال الجيش التايلاندي، الثلاثاء، إن كمبوديا أبلغته بأنها أطلقت النار عن طريق الخطأ، ما تسبب في إصابة أحد الجنود بنيران قذائف هاون في منطقة حدودية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
آسيا دمار لحق قرية تشوك شي على الحدود بين كمبوديا وتايلاند جراء قتال بين البلدين (وكالة أنباء كمبوديا-أ.ف.ب) p-circle

كمبوديا تتهم تايلاند بـ«ضم» قرية حدودية

أعلنت كمبوديا أن القوات التايلاندية سيطرت على قرية حدودية متنازع عليها، متّهمة تايلاند بـ«ضم» المنطقة بعد هدنة وضعت حداً للقتال على طول الحدود بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بنوم بنه)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.