كوسوفو تعيد فتح معبرين حدوديين مع صربيا

أُغلقا على خلفية مظاهرات أدت إلى عرقلة حركة المرور

جندي بولندي من قوات حفظ السلام التي يقودها «الناتو» يقف عند المعبر الحدودي الرئيسي بين كوسوفو وصربيا في ميردار (رويترز)
جندي بولندي من قوات حفظ السلام التي يقودها «الناتو» يقف عند المعبر الحدودي الرئيسي بين كوسوفو وصربيا في ميردار (رويترز)
TT

كوسوفو تعيد فتح معبرين حدوديين مع صربيا

جندي بولندي من قوات حفظ السلام التي يقودها «الناتو» يقف عند المعبر الحدودي الرئيسي بين كوسوفو وصربيا في ميردار (رويترز)
جندي بولندي من قوات حفظ السلام التي يقودها «الناتو» يقف عند المعبر الحدودي الرئيسي بين كوسوفو وصربيا في ميردار (رويترز)

أعادت كوسوفو فتح معبرين مع صربيا، السبت، بعد إغلاقهما خلال الليل إثر تظاهرات على الجانب الصربي أدت إلى توقف حركة المرور، وفق ما أعلن وزير الداخلية الكوسوفي.

وفي البداية، أغلقت حكومة كوسوفو معبر برنياك ثم نقطة الحدود الرئيسية في ميردار بشمال كوسوفو.

وعزا وزير الداخلية جلال سفيتشلا القرار إلى قيام «متطرفين ملثمين داخل الأراضي الصربية (...) بشكل انتقائي وبأسلوب فاشي باعتقال المواطنين الراغبين بالعبور إلى صربيا»، مشيراً إلى أن ذلك تم «على مرأى من السلطات الصربية».

كان عشرات من الصرب قد أعلنوا إغلاق ثلاثة معابر حدودية مع كوسوفو لمنع حركة المرور. وفي نهاية المطاف، تم إغلاق معبرين حدوديين، وأكد المتظاهرون أنهم كانوا يحتجون على إغلاق الإدارة الموازية التي يقودها الصرب في شمال كوسوفو ذي الأغلبية الصربية.

وقال المتظاهرون إن الإغلاق سيستمر حتى «انسحاب شرطة كوسوفو من شمال كوسوفو وإعادة المؤسسات المستولى عليها إلى الصرب». كما طالبوا بأن تقوم قوة حفظ السلام التي يقودها حلف شمال الأطلسي «بالسيطرة على شمال كوسوفو».

متظاهرون صرب يتجمعون لإغلاق الطريق جزئياً بالقرب من المعبر الحدودي الرئيسي بين كوسوفو وصربيا في ميردار (رويترز)

ويأتي هذا التطور بعد أيام من قيام سلطات كوسوفو بدهم خمسة مكاتب بلدية مرتبطة بحكومة بلغراد بالقرب من الحدود الشمالية مع صربيا، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذه العملية هي الأحدث في سلسلة تهدف إلى تفكيك النظام الموازي للخدمات الاجتماعية والمكاتب السياسية المدعومة من حكومة بلغراد في كوسوفو.

وقالت وزيرة خارجية كوسوفو دونيكا غيرفالا، من جانبها، للصحافيين (الجمعة)، إن التهديد بإغلاق المعابر الحدودية هو «دليل إضافي على تصرفات صربيا الاستفزازية والمزعزعة للاستقرار».

والتوترات على أشدها منذ أشهر بين صربيا وكوسوفو على خلفية قرار صدر في العام الحالي جعل اليورو العملة الوحيدة الممكن تداولها في كوسوفو، ما يجعل عملياً أي تداول بالدينار الصربي عملاً مخالفاً للقانون.

والعداء قائم بين كوسوفو وصربيا منذ الحرب التي دارت بين القوات الصربية ومتمردين ألبان في أواخر تسعينات القرن الماضي واستدعت تدخل حلف شمال الأطلسي ضد بلغراد.

وكوسوفو إقليم صربي سابق أعلن استقلاله في 2008 في خطوة لم تعترف بها بلغراد. وغالبية سكان كوسوفو من العرق الألباني، لكن في كثير من المناطق الشمالية القريبة من الحدود مع صربيا، يشّكل الصرب غالبية.


مقالات ذات صلة

تركيا: «المركزي» يثبّت سعر الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتطورات حرب إيران

الاقتصاد البنك المركزي التركي (رويترز)

تركيا: «المركزي» يثبّت سعر الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتطورات حرب إيران

ثبَّت البنك المركزي التركي سعر الفائدة عند 37 % للمرة الرابعة على التوالي، مدفوعاً بالتطورات الجيوسياسية ومؤشرات التضخم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا خلال توقيع العقد بين الشركة التركية والقيادة العامة في بنغازي (شعبة الإعلام الحربي)

مستعيناً بـ«شركة تركية»... هل ينجح صدام حفتر في توسيع نفوذه جنوباً؟

يتجه «الجيش الوطني الليبي» إلى الاستعانة بشركة تركية لمراقبة الحدود الجنوبية المترامية، في ظل مواجهات واسعة يجريها ضد «متمردين».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوق (أ.ف.ب)

وزير خارجية موريتانيا: مالي لم تتجاوب مع مقترحنا بإنشاء لجنة لمراقبة الحدود

موريتانيا سعت لدى جارتها مالي لتشكيل لجنة مشتركة لمراقبة الحدود للمساهمة في وقف الهجمات التي تستهدف المدنيين الموريتانيين داخل مالي.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ محتجون ضد دائرة الهجرة والجمارك «آيس» في ماين، يوم 14 يوليو (أ.ف.ب)

إدارة ترمب توجّه بتخفيف عمليات «آيس» بعد حوادث قتل وانتقادات

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ضباط «آيس» تلطيف عمليات إيقاف المركبات بعدما قتلوا شخصين في حادثين منفصلين في ماين وتكساس.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا مركبات مصطفة عند خط على الحدود بين إسبانيا وجبل طارق (أ.ف.ب - أرشيفية)

اتفاق تاريخي يسهّل عبور الحدود بين إسبانيا وجبل طارق

سيصبح التنقل اليومي لآلاف العمال الإسبان والبريطانيين أكثر سهولة مع دخول اتفاق لحرية الحركة بين جيب جبل طارق البريطاني وإسبانيا حيّز التنفيذ الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)