هل ستؤثر الدبابة الأميركية «أبرامز» في مسار الحرب الأوكرانية؟

مجسم للدبابة «أبرامز» من الداخل والخارج (مواقع التواصل)
مجسم للدبابة «أبرامز» من الداخل والخارج (مواقع التواصل)
TT

هل ستؤثر الدبابة الأميركية «أبرامز» في مسار الحرب الأوكرانية؟

مجسم للدبابة «أبرامز» من الداخل والخارج (مواقع التواصل)
مجسم للدبابة «أبرامز» من الداخل والخارج (مواقع التواصل)

الدبابة الأميركيّة «أبرامز» إلى أوكرانيا دُرْ!

مع بدء الهجوم الروسيّ على أوكرانيا. أوقف الجيش الأوكرانيّ أرتال الدبابات الروسيّة المُهاجمة بواسطة المسيّرات التركيّة، صاروخ جافلين المضاد للدروع، كما مدفعيّة الميدان. عندها، نظّر البعض بأن عصر الدبابة قد انتهى. كما نظّر البعض الآخر من الخبراء، بأن انتكاسة الدبابة الروسيّة أمر مؤقّت. وأن هذه الانتكاسة تعود في صميمها إلى التكتيك الروسيّ الخاطئ في الاستعمال.

مع بدء الاستعداد للهجوم الأوكرانيّ على خط الدفاع الروسيّ (خط الجنرال سيروفيكين). طالبت أوكرانيا بنحو 300 دبابة غربيّة بهدف خرق هذا الخط. وبالتالي قطع الجسر البرّي الذي يصل القرم بإقليم دونباس، كما الوصول إلى شواطئ بحر آزوف. فالدبابة تشكّل عماد قوّة الصدم، الماديّة كما المعنويّة للقوى التي تُدافع. هي تُحدث الخرق لأنها تؤمّن الحماية، القدرة الناريّة، والحركية في نفس الوقت. وبعد الخرق للدفاعات، تؤمن الدبابة المناورة في خلفيّة خطوط العدو.

«أبرامز» تعرف بأنها الدبابة التي يصعب القضاء عليها (رويترز)

لو لم يتردّد الغرب!

ماذا لو لم يتردّد أو يتأخّر الغرب في تأمين الطلبات الأوكرانيّة؟ ماذا لو لم يتأخرّ الغرب في تسليم كل من العتاد التالي دفعة واحدة: الدفاعات الجويّة المتطوّرة، الصواريخ بعيدة المدى، دبابات القتال الرئيسيّة، القنابل العنقوديّة، ذخيرة اليورانيوم المُنضّب. وأخيرا وليس آخرا، تزويد أوكرانيا بالطيران الحربيّ الحديث من الجيل الرابع: إف 16.

وقد يكون الجواب عن هذه الأسئلة كالتالي:

للغرب استراتيجيّة خاصة به تجاه التعامل مع روسيا. هي تتقاطع مع الاستراتيجيّة الأوكرانيّة في بعض الأمور. لكنها تتعارض معها في أمور أخرى. وعند الحديث عن الغرب، إنما نتحدّث عن الكثير من الدول، منها القريب من مسرح الحرب ومنها البعيد.

اعتمد الغرب على استراتيجيّة المراحل لتخطّي الخطوط الحمر التي وضعها الرئيس بوتين (منها المُعلن ومنها المضمر). وعليه كان التقييم الغربي لإرسال المعدّات إلى أوكرانيا، يعتمد على الحاجة الميدانيّة الآنيّة والمُلحّة.

ولو سلّمنا جدلاً، أن الغرب أعطى كلّ ما طلبته أوكرانيا منذ بدايات الغرب. فهل يمكن للجيش الأوكرانيّ أن يستوعب، ويهضم السلاح الغربيّ، وهو الذي تربّى على العقيدة والسلاح الشرقيّين؟

 

دبابات «أبرامز» في بولندا (رويترز)

دبابة «أبرامز» الأميركيّة!

وعدت أميركا أوكرانيا بـ 31 دبابة أبرامز. ما يعني تقريبا كتيبتين. طالبت أوكرانيا الغرب بـ 300 دبابة قتال رئيسيّة، فحصلت حتى الآن على نصف هذا العدد. مع التذكير، بأن ليس كلّ الدبابات التي أعطيت لأوكرانيا، كانت جاهزة للاستعمال الفوريّ. حتى الآن، وصل ما يُقارب الـ 10 دبابات أبرامز إلى أوكرانيا (حسب موقع «بوليتيكو»). هلّل لها الرئيس الأوكرانيّ. كما حدّد رئيس الاستخبارات العسكريّة الأوكرانيّة كيريلو بودانوف، كيفيّة استعمالها وأين.

في التحليل العسكريّ؟

لن تُغيّر «أبرامز» موازين القوى في الهجوم الأوكرانيّ. خاصة أن أوكرانيا كانت قد اعتمدت القتال بوحدات أقلّ من لواء، وذلك في ظلّ معارضة أميركيّة. وفي هذا القتال، لم تلعب الدبابة الدور المنوط بها، أي الصدم، الخرق، النار والمناورة. لا، بل يقول بعض من عاينوا أرض المعركة مباشرة، إن الدبابة قد استعملت لتأمين الدعم الناري عند الحاجة. كما استعملت لنقل الجنود من مكان إلى آخر.

لا يكفي العدد (10 دبابات) لتسريع عمليّة خرق الدفاعات الروسيّة. فهي وطواقمها، يفتقرون إلى وعي الزمان والمكان على مسرح المعركة. إذ لا يمكن زجّها في معركة مضى على بدئها أكثر من 3 أشهر.

تدريب بولندي على الدبابة الأميركية «أبرامز» (رويترز)

تتميّز دبابة «أبرامز» عن غيرها من الدبابات التي أرسلت إلى أوكرانيا بأنها أحدث. فمحرّكها يعمل على غرار محرّكات الطائرات (Jet Engine). وهي تستهلك الكثير من الوقود (2 غالونميل). وتأتي مع ذخيرة تحتوي اليورانيوم المُخضّب. ومجهّزة للقتال أثناء الحركة (المناورة). فالحركيّة والمناورة، هما جزء أساسيّ من عناصر حماية الدبابة (صعوبة إصابتها أثناء التحرّك). وعليه، يجب تحضير أرضيّة منظومة الدبابة «أبرامز»، من تعهّد، تموين، معالجة الذخيرة، وحتى القتال المشترك مع غيرها من الدبابات، أو الأسلحة الأخرى.

يقول بعض المُحللين إن وصول 10 دبابات «أبرامز» إلى أوكرانيا، يُعدّ مرحلة من مراحل تجميع القوّة العسكريّة، وذلك في ظلّ استمرار الهجوم حتى ولو كان بطيئا. فالهجوم الأوكراني وحسب القيادات العسكريّة الأوكرانيّة، سوف يستمرّ حتى مع قدوم فصل الشتاء وتشكل الوحول. وإذا استطاع الجيش الأوكرانيّ خرق خطّ الدفاع الروسيّ الثالث. فإن قوّة الخرق الأوكرانيّة مع 31 دبابة «أبرامز» ستكون فعّالة جدّا. هذا إذا ما أضفنا إليها قدوم طائرات الـ«إف 16».

تهدف هذه الدبابات إلى منع وصول الهجوم الأوكرانيّ إلى نقطة الذروة (Culmination). فوصول الهجوم إلى هذه النقطة، يعني نهاية التقدّم. إذا هي تُضيف عاملا مساعدا للاندفاعة.


مقالات ذات صلة

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل

أوروبا A U.S. experimental nuclear detonation in the Nevada desert (A.P.)

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل

تسلط «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» الضوء على مؤسسات مالية تعمل على تحديث ترسانات الدول التسع النووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

صدّقت اليابان على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير بسياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
المشرق العربي القبض على خمسة عناصر من أفراد الخلية المرتبطة بـ«حزب الله» داخل سوريا (الداخلية السورية)

الداخلية السورية: إحباط مخطط لخلية كانت تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود

أحبطت وزارة الداخلية السورية مخططاً تقف خلفه خلية مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني، وكانت الخلية تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود بهدف زعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.