تراجعت أوكرانيا، الخميس، عن إعلانها استعادة قرية أندريفكا الواقعة جنوب مدينة باخموت المدمرة على الجبهة الشرقية، من القوات الروسية، بعدما كانت أكدت السيطرة عليها، علما بأنها أحد محاور الهجوم المضاد الذي تشنه كييف، حسبما أفادت وكالة «الصحافة الفرنسية».
وكانت نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار كتبت على تلغرام «أندريفكا لنا»، قبل أن تنفي وحدة هجومية أوكرانية ميدانية على الفور صحة المنشور وتعدله.
وقال اللواء الهجومي الثالث المنخرط في العمليات الميدانية على تلغرام «الإعلان المتعلق باستعادة أندريفكا خاطئ وسابق لأوانه. يدور قتال عنيف حالياً في منطقتي كليشتشيفكا وأندريفكا». وأضاف «مثل هذه التصريحات مؤذية، تعرض حياة الأفراد للخطر وتضر بتنفيذ المهام القتالية».
وبعد فترة وجيزة، عدّلت غانا ماليار إعلانها الأول مشيرةً إلى أنّ «الوضع معقّد ومتغيّر» في أندريفكا. وفي رسالة أخرى على تلغرام، أكدت أن «هناك انقطاعاً في الاتصال بين مصادر عدة للمعلومات تقدّم تقاريرها مباشرة» من أندريفكا. وأشارت أخيراً إلى أنه «تم تسجيل نجاحات في أندريفكا ويدور قتال عنيف حالياً». وكانت قالت أيضاً في رسالتها الأولى إن في باخموت «على الجانب الشمالي، يحاول العدو استعادة ما خسره. وعلى الجانب الجنوبي نحرز تقدّماً».
وحصلت معركة باخموت، الأطول والأكثر شراسة في الحرب، قبل أكثر من عام. وأعلنت موسكو في مايو (أيار) سيطرتها على المدينة التي دمرها القصف والمعارك. ويشن الجيش الأوكراني منذ بداية يونيو (حزيران) هجوما مضادا بطيئا يهدف إلى إجبار القوات الروسية على التراجع في الشرق والجنوب، لكنه يواجه دفاعات صلبة. ولم تسيطر قوات كييف حتى الآن سوى على عدد محدود من القرى، لكن وتيرة الهجوم تكثفت في الأسابيع الأخيرة وخصوصاً على الجبهة الجنوبية مع السيطرة على قرية روبوتيني في اتجاه مدينة توكماك التي تشكل موقعاً لوجيستياً مهماً للقوات الروسية.
وأعلنت أوكرانيا الاثنين تحقيق «نجاحات» على الجبهتين الجنوبية والشرقية. وفي شمال شرقي أوكرانيا بالقرب من كوبيانسك حيث يشن الروس هجوماً، صدّت القوات الروسية «هجوم مجموعة» أوكرانية، بحسب ما أفاد الجيش الروسي في بيان الخميس.





