أعلى هيئة لحقوق الإنسان في أوروبا تندّد بأوضاع سجون الأحداث في لوكسمبورغ

اجتماع سابق لـ«لجنة مناهضة التعذيب» (مجلس أوروبا)
اجتماع سابق لـ«لجنة مناهضة التعذيب» (مجلس أوروبا)
TT

أعلى هيئة لحقوق الإنسان في أوروبا تندّد بأوضاع سجون الأحداث في لوكسمبورغ

اجتماع سابق لـ«لجنة مناهضة التعذيب» (مجلس أوروبا)
اجتماع سابق لـ«لجنة مناهضة التعذيب» (مجلس أوروبا)

طالبت أعلى هيئة لحقوق الإنسان في أوروبا، اليوم الخميس، السلطات في لوكسمبورغ بالتوقّف عن احتجاز أطفال في سجون غير مؤهّلة لاستقبالهم، مندّدة بالأوضاع «غير المقبولة وغير المناسبة» في هذه السجون.

وقالت «لجنة مناهضة التعذيب التابعة لمجلس أوروبا» في تقرير أعدّته في أعقاب زيارة إلى سجون لوكسمبورغ أجرتها في الربيع، إنّ أبرز ما لفت انتباهها هو أوضاع الأحداث «الذين يُتركون في كثير من الأحيان لحالهم» في سجن العاصمة، حيث تتم مراقبة القاصرين «بواسطة الكاميرا بشكل أساسي».

وأعربت اللجنة في تقريرها عن أسفها؛ لأن الكادر الاجتماعي - التربوي المكلّف الإشراف على هؤلاء الأحداث - «غير كاف». كما أنّ الدعم «النفسي والاجتماعي» المفترض أن يقدّم لهم «شبه معدوم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاحظ التقرير أيضاً أنّ الكثير من الأماكن داخل السجن تسمح بالاختلاط بين السجناء البالغين والأحداث.

وشدّد التقرير على أنه «عندما يتمّ احتجاز أطفال بشكل استثنائي في وحدة داخل سجن مخصّص للبالغين، فيجب فصلهم بشكل صارم».

وفي سجن آخر، هو الوحدة الأمنية (يونيسيك) في دريبورن، رأت اللجنة أنّ المبنى «ليس مناسباً لاستقبال الأطفال وتلبية احتياجاتهم الخاصة»، كما أنها رصدت فيه «مشكلات أمنية». وقال التقرير إن الأحداث مسجونون في «مؤسسة خالية عملياً» من أيّ معدّات أو أغراض، و«مبنية من الخرسانة وفيها نوافذ مكسورة».

وطالبت اللجنة سلطات لوكسمبورغ بأن تتّخذ «على الفور التدابير اللازمة لضمان أمن المبنى، وتحسين الظروف المعيشية للأطفال بشكل كبير».

كذلك، زارت اللجنة كثيراً من مفوّضيات الشرطة وزنزانات بعض المحاكم.

وقال التقرير إنّ عدداً من الموقوفين أفادوا بتعرّضهم «لسوء معاملة جسدية» على أيدي عناصر الشرطة، ولا سيّما «للضرب بالهراوات واللّكم»، وللتهديد بالعنف، أو حتى لاستخدام مفرط للقوة.

وأوصت اللجنة «بتعزيز الإجراءات المتّخذة لمنع سوء المعاملة من جانب الشرطة ومكافحته بشكل فعّال»، ولا سيّما من خلال «التدريب المهني والتدريب المنتظم»، ومن خلال «التسجيل الإلكتروني المنهجي للتوقيفات التي تنطوي على خطورة».

ومجلس أوروبا الذي يقع مقرّه الرئيسي في ستراسبورغ هو المنظمة الدولية التي تجمع الدول الـ46 الموقّعة على الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان. ويسهر كثير من اللجان، بما فيها لجنة مناهضة التعذيب، على ضمان الامتثال لهذه الاتفاقية.


مقالات ذات صلة

حرارة قياسية خلال يوليو بمناطق يقطنها 900 مليون شخص حول العالم

أوروبا موجات الحرارة تسببت في حرائق غابات عديدة في فرنسا (رويترز)

حرارة قياسية خلال يوليو بمناطق يقطنها 900 مليون شخص حول العالم

وتُعد أوروبا القارة الأسرع احترارا في العالم، وقد اتسم شهرا الصيف الأوليان بموجات حر متتالية ودرجات حرارة حارقة وظروف جفاف شديد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جنود أتراك في الشطر الشمالي من قبرص (وزارة الدفاع التركية)

تركيا تتمسك بحل الدولتين في قبرص وتعدّ وجود قواتها «ضمانة للاستقرار»

عدّت تركيا وجود قواتها المسلحة في الشطر الشمالي من قبرص السببَ الوحيد للسلام والاستقرار في الجزيرة المقسمة...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد حقل «كرونوس» يقع في البلوك رقم «6» ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص بالبحر المتوسط... ويتولى تطويره مشروع مشترك بالمناصفة بين المُشغّلة «إيني» و«توتال إنرجيز» (إكس)

قبرص لتصدير غاز حقل «كرونوس» لأوروبا عبر مصر في 2028

أعلن وزير الطاقة القبرصي أن المستهلكين الأوروبيين قد يبدأون الحصول على الغاز الطبيعي من حقل «كرونوس» قبالة سواحل قبرص لتلبية احتياجاتهم في مارس (آذار) 2028...

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
الاقتصاد يرى وزير الموازنة الفرنسي إن بلاده لا ينبغي أن تؤجل القرارات الصعبة المتعلقة بخفض الإنفاق العام إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل (رويترز)

فرنسا تتوقع ارتفاع تكاليف الاقتراض 12.7 مليار دولار العام الحالي

قال وزير الموازنة الفرنسي، ديفيد أميل، إن تكاليف الاقتراض قد ترتفع بنحو 11 مليار يورو (12.7 مليار دولار) خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري الشمس حارقة قرب «بيغ بن» ومبنى البرلمان في لندن... حتى الطقس تغيّر (رويترز)

تحليل إخباري بريطانيا «الجديدة»... زمن التحوّلات

تبدو بريطانيا اليوم كأنها تقف عند تقاطع عدة تحولات في وقت واحد...

أنطوان الحاج

زيلينسكي: أوكرانيا ستصعّد الضربات في عمق الأراضي الروسية

دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: أوكرانيا ستصعّد الضربات في عمق الأراضي الروسية

دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا ستنفذ المزيد من الضربات ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية، بعدما أكدت كييف شن هجوم على قطاع النفط الروسي في مدينة توبولسك السيبيرية.

وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور، الاثنين، إن أوكرانيا ستواصل مهاجمة أهداف في عمق روسيا ليتبين لموسكو أن السلام ضروري، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما حذّر الرئيس الأوكراني مجدداً من الدعم العسكري الذي تقدمه كوريا الشمالية لروسيا. وأضاف أن موسكو تسلمت دفعة إضافية من الصواريخ الباليستية من بيونغ يانغ، وتستعد لوصول دفعة أخرى من الجنود الكوريين الشماليين إلى روسيا.

ولفت زيلينسكي إلى أن الأسلحة الكورية الشمالية جرى تطويرها بشكل أكبر بالتعاون مع روسيا، مما يشكل تهديداً لدول في آسيا.

وقال زيلينسكي في مطلع الأسبوع إن روسيا قد تتلقى عدداً أكبر بكثير من القوات الكورية الشمالية لدعم حربها في أوكرانيا مما كان يُعتقد سابقاً، مقدراً العدد بما يصل إلى 50 ألف جندي.

بدورهم، قال مسؤولون إن القوات الروسية شنّت هجوماً ​صاروخياً على العاصمة الأوكرانية كييف، الثلاثاء، مما تسبب في اندلاع حرائق وسط المدينة.

وقالت الإدارة العسكرية للمدينة إن ‌النيران اندلعت ‌في ​مستودعات بأحد ‌الأحياء. ⁠وأفادت ​تقارير بإصابة ⁠شخص. واستمر دوي الإنذار من الغارات الجوية لمدة 40 دقيقة تقريباً قبل أن يعلن المسؤولون ⁠انتهاء الخطر.


السويد تعلن إحباط عملية تجسس روسية

عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
TT

السويد تعلن إحباط عملية تجسس روسية

عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت أجهزة الأمن السويدية، الاثنين، أن البلاد نجحت في إحباط عملية روسية كانت تهدف إلى «تشويه سمعة السويد وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي».

وقالت وكالة الاستخبارات والأمن السويدية «سابو»، في بيان نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، إن العملية كانت بتوجيه من جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي «إس في آر».

وأضافت الوكالة: «كان أحد أهداف العملية جمع معلومات عن آلية صنع القرار في السويد، لتمكين أجهزة الاستخبارات الروسية من تنفيذ عمليات تأثير تتعلق بقضايا استقطابية، بهدف تقويض عملية صنع القرار في السويد وتشويه سمعة السويد وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي».

ووفقاً للبيان، ركزت العملية الروسية أيضاً على «دعم السويد لأوكرانيا، وقدرات السويد العسكرية».

وقالت الوكالة إنها اتخذت إجراءات «لحماية الأصول السويدية الحيوية والتصدي للتأثير المستمر».

وأفادت وكالة الأمن السويدية بأنها كانت تجمع معلومات عن العملية منذ فترة طويلة، واكتشفت أن ضباطاً بالاستخبارات الروسية تمكنوا من تجنيد «عميل من بعثة دبلوماسية أجنبية في السويد».

ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، تم طرد ضابطين روسيين من البلاد منذ ذلك الحين، كما غادر العميل الأجنبي السويد أيضاً.


ألمانيا تضاعف عديد وحدة مكافحة المسيّرات بعد حادثة مطار لايبزيغ

الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تضاعف عديد وحدة مكافحة المسيّرات بعد حادثة مطار لايبزيغ

الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية الاثنين أن برلين ستضاعف عديد وحدة الشرطة المختصة بمكافحة المسيّرات، بعد العثور الأسبوع الماضي على طائرة مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ، وهو مركز عسكري رئيسي لأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة سونيا كوك خلال مؤتمر صحافي دوري للحكومة في برلين إن وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت «سيأمر اليوم الشرطة الفيدرالية برفع عدد عناصر القوات الخاصة العاملين في وحدة مكافحة المسيّرات إلى 300».

وكان عدد العاملين في الوحدة يبلغ حتى الآن نحو 130 شخصاً، بحسب موقع الحكومة الألمانية.

وأضافت كوك أن عدد المواقع المخصصة للدفاع ضد المسيّرات سيرتفع أيضاً من أربعة إلى ثمانية، بهدف «الوجود قدر الإمكان في جميع أنحاء الأراضي الألمانية، بما يسمح بالتدخل سريعاً وبمرونة عند الحاجة».

وأوضحت أنه سيتم في 18 أغسطس (آب) افتتاح مركز جديد لدراسة وتطوير واختبار تقنيات مرتبطة بأمن المسيّرات.

ويقع المركز في هيكلينغن على بعد نحو 200 كيلومتر غرب برلين، ويُنشأ بالتعاون بين وزارتي الداخلية والبحث والمركز الألماني للطيران والفضاء.

ومنذ العثور ليل الثلاثاء - الأربعاء على مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ، رفعت الحكومة الألمانية مستوى التأهب في مواجهة ما وصفته بأنه «بُعد جديد للتهديد» و«سيناريو هجوم هجين» محتمل.

ولم تحدد السلطات حتى الآن جهة بعينها تشتبه بوقوفها وراء الحادث، لكنها أشارت إلى احتمال ضلوع «قوى أجنبية».

وأوردت شخصيات عدة في ألمانيا، بينها السفير الأوكراني في برلين، أن روسيا هي المشتبه به الرئيسي.

وبحسب أسبوعية «دي تسايت» الألمانية الاثنين، حلّقت المسيّرة المفخخة في لايبزيغ مباشرة باتجاه طائرة شحن أوكرانية.

واستندت الصحيفة خصوصاً إلى تسجيلات كاميرا مراقبة تظهر المسيّرة وهي تصطدم قرابة الساعة 19.30 بجناح طائرة من طراز «أنتونوف».

وأضافت أن آثاراً على جناح الطائرة تؤكد على ما يبدو تسلسل الحادث. ولا يزال سبب عدم انفجار العبوة مجهولاً.

ويقع مطار لايبزيغ - هاله في ألمانيا الشرقية السابقة، ويؤدي دوراً محورياً في نقل المعدات العسكرية، ولا سيما تلك التابعة للجيش الألماني وحلفاء حلف شمال الأطلسي.