حظر العباءة يهيمن على بدء العام الدراسي في فرنسا

وزير التعليم والشباب الفرنسي غابريال أتال (يسار) يقف مع رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن أثناء حديثهما للشباب خلال زيارتهم لمدرسة سيمون فيل الثانوية في اليوم الأول من العام الدراسي في ليفري (أ.ف.ب)
وزير التعليم والشباب الفرنسي غابريال أتال (يسار) يقف مع رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن أثناء حديثهما للشباب خلال زيارتهم لمدرسة سيمون فيل الثانوية في اليوم الأول من العام الدراسي في ليفري (أ.ف.ب)
TT

حظر العباءة يهيمن على بدء العام الدراسي في فرنسا

وزير التعليم والشباب الفرنسي غابريال أتال (يسار) يقف مع رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن أثناء حديثهما للشباب خلال زيارتهم لمدرسة سيمون فيل الثانوية في اليوم الأول من العام الدراسي في ليفري (أ.ف.ب)
وزير التعليم والشباب الفرنسي غابريال أتال (يسار) يقف مع رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن أثناء حديثهما للشباب خلال زيارتهم لمدرسة سيمون فيل الثانوية في اليوم الأول من العام الدراسي في ليفري (أ.ف.ب)

عاد نحو 12 مليون تلميذ، الاثنين، إلى المدارس في فرنسا، في ظل حظر ارتداء العباءة والقميص، وفق قرار بررته الحكومة بوجوب احترام العلمانية غير أنه أثار الجدل وطغى على تغطية وسائل الإعلام، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

ووجه وزير الداخليّة جيرالد دارمانين، رسالة إلى الشرطة للتأكيد على «الطبيعة الحساسة التي تنطوي عليها هذه العودة إلى المدرسة» في ما يتعلق بمس العلمانية في الأوساط المدرسية.

وقال وزير التربية والتعليم الفرنسي غابريال أتال، عبر إذاعة «آر تي أل»: «حددنا 513 مدرسة على أنها من المحتمل أن تكون معنية بهذه القضية في بداية العام الدراسي».

ودعت الحكومة بأكملها، باسم الدفاع عن العلمانية، إلى «التكاتف» من أجل هذا الحظر الذي ينطبق أيضاً على ارتداء القميص الطويل بالنسبة للذكور.

لكن الأمينة العامة لنقابة الاتحاد العمالي العام، صوفي بينيه، عدّت أن «بدء العام الدراسي بهذا الإعلان هو أمر خطير جداً».

وقالت لقناة «فرانس 2» التلفزيونية العامة إن هذا «يحجب القضايا الحقيقية» و«يَصِمُ جزءاً من السكان».

ووفقاً لقانون 15 مارس (آذار) 2004 الذي يحظر ارتداء العلامات أو الملابس التي تُظهر الانتماء الديني، يٌسمح للطلاب المخالفين بدخول المدرسة لا الصف، على أن يجري حوار بين الأسرة ووزارة التربية.

وعلى خطى الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي قرر جعل المدرسة «مجالاً حكراً له»، ترغب الحكومة، بعد شهرين من أعمال الشغب التي هزت البلاد، في اعتماد سياسة الحزم في القضايا التعليمية، لا سيما في ما يتعلق بالعلمانية أو المعرفة الأساسية.

«قضايا على أرض الواقع»

وإذ رحب مديرو المدارس بالحظر، إلا أن العديد من المعلمين يعدون أن قضية العباءة «لا ينبغي أن تخفي القضايا الحقيقية على أرض الواقع».

تأتي بداية العام الدراسي مرة أخرى في ظل أجواء من التوتر بسبب أزمة تعيين المعلمين - وهي ظاهرة ليست جديدة لكنها ترسخت منذ العام الماضي - فلم تشمل مسابقات التعيين في البلاد التقدم لشغل أكثر من 3100 وظيفة هذا العام.

تعهد إيمانويل ماكرون، الجمعة، الوفاء بفرز «معلم لكل فصل» في بداية العام الدراسي.

وأظهر استبيان أجرته نقابة المعلمين شمل ألفي شخص، أن 68 بالمائة من المعلمين الذين شملهم الاستطلاع، أعربوا عن خشيتهم من وجود نقص في الموظفين في بداية العام الدراسي.

ولحل أزمة المهنة، طرحت الحكومة سياسة «غير مسبوقة» لإعادة التقييم، ولكن على الرغم من الإقرار بالجهود المبذولة على صعيد الميزانية، استقبلت النقابات هذه التدابير بتحفظ كبير. وعارضت بوضوح تنفيذ «الميثاق» الذي ينص على زيادات جديدة في الأجور مقابل القيام بمهام إضافية، لا سيما العمل كبدائل لمدة قصيرة.

وترى رابطة أولياء أمور الطلاب أن قضية حظر العباءة يجب «ألا تطغى على القضايا المرتبطة بنقص موظفي» الإدارة أو التمريض أو «الأولوية التي يجب إعطاؤها لمكافحة التحرش أو الفصول المكتظة، أو منع التسرب من المدارس أو لآلاف الأطفال المشردين».


مقالات ذات صلة

قرار فصل الذكور عن الإناث في مدرسة دمشقية عريقة يثير جدلاً

المشرق العربي صورة من أمام مدخل مدرسة «معهد الحرية» في دمشق يوم 5 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

قرار فصل الذكور عن الإناث في مدرسة دمشقية عريقة يثير جدلاً

قرّرت مدرسة عريقة في دمشق فصل الذكور عن الإناث في المرحلتين الإعدادية والثانوية، ما أثار جدلاً بين مؤيدين ومعارضين للإجراء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سيارات متوقفة أمام معهد لغات في طهران في 7 سبتمبر 2026... دعت بغداد طهران لتوفير الظروف الملائمة لأمن وسلامة طلبة ومواطني العراق في إيران (أ.ف.ب)

العراق يدعو إيران لضمان حماية وسلامة أمن طلّابه الدارسين في جامعاتها

دعت الخارجية العراقية، طهران، إلى توفير الظُرُوف المُلائِمة التي تكفل أمن وسلامة الطلبة والمُواطِنين العراقيّين في إيران، وضمان عدم تكرار الاعتداء عليهم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
يوميات الشرق الحنين إلى التسعينيات هو عنوان موضة العودة إلى المدارس هذه السنة (بكسلز) p-circle 01:31

عبوة المياه وموضة التسعينات في الصدارة... عودة المدارس بـ«ترندات» كثيرة

كل موسم دراسي يجلب معه موضته الخاصة. فما أبرز صيحات عودة المدارس لعام 2026؟

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ طفلان يقرآن على جهاز لوحي في غرفة نومهما بنيويورك (أ.ب) p-circle 00:18

نيويورك تحظر الذكاء الاصطناعي في المدارس الابتدائية والمتوسطة

قررت نيويورك حظر استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس الحكومية الابتدائية والمتوسطة استجابة لمخاوف أولياء الأمور والمنظمات التعليمية.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق أوبرا وينفري تتحدث إلى الطالبات في أكاديميتها للبنات في هينلي أون كليب بجنوب أفريقيا (أ.ب)

بعد 20 عاماً... أوبرا وينفري تُنهي مسيرة أكاديميتها للبنات في جنوب أفريقيا

بعد نحو 20 عاماً من إطلاق مشروعها التعليمي الهادف إلى تمكين الفتيات المحرومات في جنوب أفريقيا، تستعد أوبرا وينفري لإسدال الستار على أكاديمية البنات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.


رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

تحدث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام مع نظيره من موريشيوس نافين رامغولام اليوم الاثنين، متعهدا بالعمل على التوصل إلى حل للنزاع حول وضع قاعدة عسكرية أميركية-بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا الواقعة في المحيط الهندي.

ووافقت بريطانيا العام الماضي على اتفاق لتسليم السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أكثر من قرنين من السيطرة عليها، مع الاحتفاظ بعقد إيجار مدته 99 عاما على أكبر جزرها، دييغو غارسيا، وقاعدتها العسكرية الاستراتيجية.

لكن التشريع اللازم لتنفيذ الاتفاق تعثر بسبب معارضة الولايات المتحدة، إذ وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق في وقت سابق من العام بأنه «خطأ فادح».

وجاء في بيان صادر عن السلطات البريطانية حول المكالمة «أكد رئيس الوزراء التزامه بالعمل مع موريشيوس والولايات المتحدة لإيجاد مسار للمضي قدما يضمن استمرار تشغيل القاعدة ويحمي الأمن القومي لبريطانيا». وأضاف البيان أن الزعيمين اتفقا على البقاء على اتصال وثيق، وأشارا إلى ضرورة اجتماع وزيري خارجيتيهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

ورغم أن بريطانيا وقعت بالفعل المعاهدة مع موريشيوس، فإن مشروع القانون المطلوب لتنفيذ عملية نقل السيادة لم يستكمل مساره بعد في البرلمان البريطاني. وبموجب الاتفاق الذي تفاوضت عليه الحكومة البريطانية السابقة، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على قاعدة دييغو غارسيا ذات الأهمية الاستراتيجية لمدة تقارب قرنا، مع استمرار العمليات العسكرية فيها.