أعلن دميتري ميدفيديف، نائب رئيس «مجلس الأمن الروسي»، الأحد، أن نحو 280 ألفاً وقّعوا عقوداً، منذ بداية العام، لتقديم خدمات احترافية للجيش الروسي.
ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن ميدفيديف قوله، خلال زيارة لأقصى شرق روسيا؛ حيث التقى مسؤولين محليين للعمل على جهود تعزيز القوات المسلّحة: «وفقاً لوزارة الدفاع، ومنذ الأول من يناير (كانون الثاني)، جرى قبول نحو 280 ألفاً في صفوف القوات المسلَّحة على أساس التعاقد»، بما شمل جنود احتياط.
يُذكَر أن روسيا أعلنت، العام الماضي، عن خطة لزيادة حجم قواتها المسلَّحة بأكثر من 30 في المائة ليصل إلى 1.5 مليون مقاتل، وهي مهمة زادت صعوبتها بسبب الخسائر الفادحة التي لم يجرِ الكشف عنها خلال حربها في أوكرانيا. وأشار بعض النواب الروس إلى أن موسكو تحتاج إلى جيش محترف قوامه 7 ملايين فرد لضمان أمن البلاد، وهي خطوة تتطلب تخصيص ميزانية ضخمة. وأمر الرئيس فلاديمير بوتين بتنفيذ «تعبئة جزئية» تشمل 300 ألف من جنود الاحتياط في سبتمبر (أيلول) 2022، مما دفع مئات الآلاف إلى الفرار من روسيا لتجنب إرسالهم للقتال. وقال بوتين إنه ليست هناك حاجة لمزيد من عمليات التعبئة.
في سياق متصل، أفاد تقرير بريطاني بأن موسكو تسعى لتجنيد مواطني دول مجاورة للقتال في أوكرانيا. وقال تقييم استخباراتي، صادر عن الوزارة البريطانية بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا، إن روسيا تناشد، اعتباراً من أواخر يونيو (حزيران) الماضي، مواطني الدول المجاورة من خلال إعلانات لتجنيد الأفراد والقتال في أوكرانيا. وجاء في التقييم اليومي، المنشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أنه ثمة إعلانات على الإنترنت لُوحظت في أرمينيا وكازاخستان، تعرض الحصول على 495 ألف روبل (5140 دولاراً) دفعات أولية، ورواتب تبدأ من 190 ألف روبل (1973 دولاراً). وذكر التقييم أن هناك جهوداً للتجنيد في منطقة كوستاناي، الواقعة شمال كازاخستان، الأمر الذي جذب السكان من ذوي الأصول الروسية.
وتتواصل روسيا مع المهاجرين من آسيا الوسطى للقتال في أوكرانيا، منذ مايو (أيار) الماضي على الأقل، مع تقديم وعود بالحصول على الجنسية سريعاً، ورواتب تصل قيمتها إلى 4160 دولاراً. وأفادت تقارير بأنه جرت مصادرة جوازات سفر عمال البناء المهاجرين الأوزبكيين في ماريوبول لدى وصولهم، وإجبارهم على الانضمام للجيش الروسي، كما أن هناك ما لا يقل عن 6 ملايين مهاجر من آسيا الوسطى في روسيا، حيث يُرجح أن «الكرملين» يعتبرهم مجنَّدين محتملين، وفق ما ورد في التقييم الاستخباراتي.

