البنتاغون: لسنا في حالة حرب مع روسيا وعليها وقف حربها مع أوكرانيا

عسكريون أميركيون: أوكرانيا توسع اختراقاتها للخطوط الروسية وتضع خطوطها اللوجيستية في متناول مدفعيتها

المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (أ.ف.ب)
المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (أ.ف.ب)
TT

البنتاغون: لسنا في حالة حرب مع روسيا وعليها وقف حربها مع أوكرانيا

المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (أ.ف.ب)
المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (أ.ف.ب)

أكدت الولايات المتحدة أنها «ليست في حالة حرب مع روسيا»، وأن الوقت قد حان لإنهاء حربها على أوكرانيا؛ لأن الملايين والملايين من الناس يتأثرون كل يوم بهذه الحرب بشكل أو بآخر. وقال الجنرال بات رايدر، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، خلال إحاطة صحافية في البنتاغون، الخميس، إنه من وجهة نظر الولايات المتحدة، نحن لسنا في حالة حرب مع روسيا، بل نركز على دعم أوكرانيا حتى تتمكن من الدفاع عن نفسها وعن سيادتها. وأضاف أن الوقت قد حان لإنهاء هذه الحرب، والتي تحتاج في الحقيقة، إلى قرار روسي بالانسحاب من أوكرانيا، وإعادة أراضيها المحتلة إلى الشعب الأوكراني. غير أنه أضاف قائلاً: «لكننا نعلم أن هذا الأمر لن يحدث الآن، لذا سنواصل التركيز على دعم أوكرانيا، والعمل مع حلفائنا وشركائنا؛ لضمان حصولهم على ما يحتاجونه للدفاع عن بلادهم».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)

اختراقات تنذر بتداعيات أكبر

في هذا الوقت، يصف مسؤولون عسكريون أميركيون، التطورات الميدانية الأخيرة التي حققت فيها أوكرانيا «تقدماً» على جبهات القتال، بأنها قد تكون «مفتاحاً» لتداعيات أكبر، خصوصاً أن الاختراقات التي حققتها القوات الأوكرانية للخطوط الروسية، هذا الأسبوع، ورغم أنها خطوة صغيرة فإنها تفتح الباب على إمكانات كبيرة. فالأوكرانيون يحاولون شق طريقهم تدريجياً عبر الخط الدفاعي الروسي الرئيسي في الجنوب الشرقي تحت نيران كثيفة لتوسيع الشقوق التي فتحوها، وتحقيق اختراق واسع النطاق. وبعد 3 أشهر من إطلاق كييف هجومها المضاد، تبدو اللحظة الراهنة حاسمة؛ لأن اختراقاً واسع النطاق من شأنه أن يسمح لأوكرانيا بإدخال المركبات المدرعة وإحداث الفوضى بين القوات الروسية.

تقول صحيفة «وول ستريت جورنال» إن التقدم بضع كيلومترات عبر الدفاعات المحيطة بفيربوف، وهي بلدة صغيرة في جنوب شرقي البلاد، غير معروفة حتى من معظم الأوكرانيين، قد يمثل مكسباً متواضعاً، مقارنة بنحو 20 في المائة من الأراضي التي تحتلها روسيا، أو بالمكاسب السابقة التي حققها الأوكرانيون. وهو الأمر الذي كان ينتظره القادة العسكريون الغربيون. ولكن إذا تمكنت القوات الأوكرانية من عبور حقول الألغام والخنادق والحواجز الإسمنتية المعروفة باسم «أسنان التنين»، فإنها بذلك تكون قد تغلبت على العوائق التي تأمل روسيا أن يكون من الصعب تجاوزها، حيث يتمركز العديد من أفضل قوات موسكو على خط المواجهة. فكل كيلومتر من تقدم القوات الأوكرانية يجعل مدفعيتها أقرب إلى ضرب الأهداف الروسية التي ظلت حتى الآن بعيدة المنال، بما في ذلك الطرق وخطوط القطارات عبر مدينة توكماك الإقليمية، وخصوصاً الطريق السريع، «أم 14»، الذي يمتد على الشاطئ الجنوبي الشرقي للبلاد، والذي تعتمد عليه روسيا لنقل الإمدادات الحيوية.

ومن شأن الاختراق الناجح للدفاعات التي أمضت قوات موسكو شهوراً في بنائها، أن يسمح للقوات الأوكرانية بالاستيلاء على المزيد من الأراضي، واستهداف المزيد من خطوط الإمداد الحيوية لروسيا، وتقويض قدرتها على شن حرب عبر منطقة أوسع بكثير. ويتمثل هدف كييف الأوسع في اختراق شريط الأراضي التي تحتلها روسيا والممتدة من الحدود الشرقية لأوكرانيا مع روسيا إلى شبه جزيرة القرم. ومن المحتمل أن يؤدي قطع الجسر البري إلى قطع الطرق المؤدية إلى شبه جزيرة القرم، حيث يتمركز أسطول البحر الأسود الروسي.

حتى الآن، لم يعلق المسؤولون الروس على التقدم الأوكراني في فيربوف، والذي أعقب استعادة أوكرانيا لقرية روبوتين، على بعد نحو 10 كيلومترات غرباً. وقال بيلي فابيان، وهو خبير استراتيجي سابق في البنتاغون وضابط مشاة بالجيش الأميركي: «كل العقبات ليست سوى مطبات سرعة، إذا لم يتم التحكم فيها بالنيران ولم تكن جزءاً من خطة دفاعية أكبر».

وفي حين أن توكماك هي أكبر هدف قريب للقوات الأوكرانية المتقدمة، فإنها قد لا تشن هجوماً على المدينة، التي تقع على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب روبوتين، وتحيط بها الآن التحصينات الروسية، حسبما قال محللون غربيون.

الرئيس زيلينسكي أمام مقاتلات «إف 16» (أ.ف.ب)

تهديد الخطوط اللوجستية الروسية

وقال ترينت تيلينكو، المسؤول السابق في وكالة إدارة العقود الدفاعية التابعة للبنتاغون، إنه إذا تمكنت قوات كييف من دفع خط المواجهة إلى نحو 10 كيلومترات خارج توكماك، فإن قوات المدفعية الأوكرانية المزودة بمدافع وفيرة من عيار 155 ملم ستكون قادرة على استهداف خطوط السكك الحديدية والطرق اللوجيستية العسكرية الروسية. وقال تيلينكو إن توسيع الجبهة إلى مسافة 10 كيلومترات، «سيجعل توكماك عديمة الفائدة كعقدة نقل على الطرق والسكك الحديدية». وعند تلك المسافة، يمكن للمدفعية الأوكرانية البقاء على بعد نحو 16 كيلومتراً خلف الجبهة، وهي مسافة قال إنها كافية لتكون آمنة نسبياً من نيران البطاريات الروسية المضادة.

وحتى من دون الاقتراب من الهدف، فإن كل تقدم يسمح للصواريخ الأوكرانية طويلة المدى، مثل «هيمارس» و«أم270» التي يصل مداها إلى أكثر من 80 كيلومتراً، بضرب المزيد من الأصول الروسية. ورغم أن طريق «أم14» يبعد هذه المسافة، لكن يجب أن تبقى منصات إطلاق تلك الصواريخ بعيدة بشكل كاف من أجل الأمان، حيث إن المكاسب التي حققتها أوكرانيا أخيراً، لم تؤد بعد إلى حمايتها من الاستهداف الروسي.

ويأمل القادة العسكريون الأوكرانيون أن يسمح لهم اختراق الجبهة الروسية في فيربوف، بفتح ثغرة أكبر بكثير وإغراقها بالعشرات من الدبابات والمركبات المدرعة الغربية الصنع. ولحماية مثل هذه القوة البارزة من الهجوم الروسي، يقول المحاربون القدامى إن القوات الأوكرانية يجب أن تمهد طريقاً بعرض لا يقل عن 16 كيلومتراً أو أكثر، وهو أمر لا يزال صعباً. وقال ديف ديمورو، وهو ضابط صف متقاعد بالجيش الأميركي قضى سنوات في الاستخبارات العسكرية في الخطوط الأمامية خلال الحرب الباردة وفي العراق، إنه حتى الفجوة الأصغر تهدد القوات الروسية. وأضاف أن المركبات الأصغر والأقل تدريعاً، مثل عربات «همفي» أو فرق الهجوم السريعة التي تعمل خلف الخطوط الأمامية لروسيا، يمكن أن تسبب الفوضى. وأضاف ديمورو: «لا يستطيع الروس القتال بزاوية 360 درجة، فهم غير مدربين على ذلك». وقال: «حتى عربة الهمفي المزودة بمدفع رشاش من عيار 50 ملم ستمزق وحدة مدفعية؛ لأنها لن تكون مجهزة للرد على النيران من مسافة قصيرة».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف، فيما أعلن لاحقاً عن تصفية المهاجم.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كليتشكو على تلغرام إن امرأة من بين المصابين العشرة توفيت في المستشفى.

نقل جثمان أحد ضحايا إطلاق النار في كييف (رويترز)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو على تلغرام «جرت تصفية مطلق النار في كييف في أثناء ⁠إلقاء القبض عليه».

وأضاف «اقتحمت قوات ‌خاصة... من ‌الشرطة الوطنية المتجر الذي ​كان دخله المهاجم. ‌واحتجز المهاجم رهائن وأطلق النار ‌على شرطي في أثناء إلقاء القبض عليه. وقبل ذلك، حاول مفاوضون التفاهم معه».

وقال المدعي العام رسلان كرافتشينكو إنه ‌تم تحديد هوية مطلق النار، وهو رجل يبلغ من العمر ⁠58 ⁠عاماً من سكان موسكو، واندلع حريق في شقة بكييف كانت مسجلة باسم المشتبه به.

عناصر من الشرطة في موقع إطلاق النار في كييف (رويترز)

وأضاف كرافتشينكو أن أربعة أشخاص قتلوا في الشارع، وشخصا آخر داخل المتجر، حيث أشهر المشتبه به سلاحا آلياً.ونشر صورة تظهر جسداً مسجى على الأرض مغطى بالدماء داخل المتجر، وسلاحا ​ملقى بالقرب ​منه.