اليونان تواجه الحرائق لليوم السادس على التوالي

يتعرض جبل بارنيثا حيث أكبر غابة للحريق ويهدد العاصمة أثينا بشكل مباشر (رويترز)
يتعرض جبل بارنيثا حيث أكبر غابة للحريق ويهدد العاصمة أثينا بشكل مباشر (رويترز)
TT

اليونان تواجه الحرائق لليوم السادس على التوالي

يتعرض جبل بارنيثا حيث أكبر غابة للحريق ويهدد العاصمة أثينا بشكل مباشر (رويترز)
يتعرض جبل بارنيثا حيث أكبر غابة للحريق ويهدد العاصمة أثينا بشكل مباشر (رويترز)

​يكافح مئات الإطفائيين في اليونان، اليوم الخميس، للسيطرة على حرائق الغابات الكبرى المشتعلة لليوم السادس على التوالي، التي أودت بحياة عشرين شخصا. وتثير طريقة تعامل السلطات مع الحرائق غضبا متزايدا بين السكان المنكوبين.

وبحسب الصحافة الفرنسية، يستعر حريق خطير لليوم الثاني في جبل بارنيثا قرب أثينا في أكبر غابة مجاورة للعاصمة، ما يعد تهديدا مباشرا لحديقة وطنية.

وأفاد المتحدث باسم إدارة الإطفاء يانيس أرتوبيوس لتلفزيون «إي آر تي» العام باندلاع حريق في وادٍ تغطيه الأشجار في وقت مبكر من اليوم الخميس ما جدد التهديد للمناطق المأهولة.

وفي منطقة مينيدي عند سفوح بارنيثا؛ حيث فقد كثيرون منازلهم، ساد الغضب بسبب فشل الدولة مجددا في حماية الممتلكات.

وفي قرية آيا باراسكيفي الصغيرة حيث تسود رائحة حريق قوية، تم إخلاء المنطقة من سكانها.

وفي بعض الأماكن، تشهد السيارات المتفحمة والأشجار المحترقة على تقدم النيران في الساعات الماضية عبر الحدائق الصغيرة والبساتين الخضراء.

السيارات المتفحمة والأشجار المحترقة في أخرنيس (أ.ف.ب)

البلاد بأكملها تحترق

يعرب كثيرون عن الغضب والمرارة مع اجتياح حرائق كبرى اليونان للمرة الثانية خلال شهر بعد أن اندلعت في جزر رودس وكورفو وإيوبوا وفي منطقة أثينا في نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وقال نيكوس لازارو (32 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «غاضب من الحرائق التي تندلع كل عام، على السلطات أن تتخذ الإجراءات اللازمة».

وكانت المنطقة نفسها عند سفوح بارنيثا قد تعرضت في عام 2021 لحريق غابات كبير أتى على جزء من حديقة وطنية.

بدوره، قال نائب رئيس بلدية أخرنيس نيكوس إكزايوراريس قبل أن ينهار باكيا: «تحتاج الدولة حقاً إلى تشديد العقوبات في حالة الحرق العمد، لا يمكن أن يستمر هذا، البلاد بأكملها تحترق».

تحتاج الدولة إلى تشديد العقوبات في حالة الحرق العمد

نيكوس إكزايوراريس نائب رئيس بلدية أخرنيس

الحريق الأكبر يستعر في شمال اليونان، حيث امتدت النيران التي اندلعت السبت قرب مدينة ألكسندروبولي الساحلية على مساحة يزيد طولها على 15 كيلومترا.

وعثر في المنطقة هذا الأسبوع على 19 جثة يعتقد أنها لمهاجرين بينهم طفلان. ونبّه مسؤولون إلى أن المنطقة نقطة دخول رئيسية للمهاجرين من تركيا المجاورة، لذلك يُخشى العثور على مزيد من الضحايا بين طالبي اللجوء الذين لم يتمكنوا من الهروب من النيران.

وضع غير مسبوق

واندلع حريق ثالث كبير في بيوتيا شمال أثينا، حيث نجا من الدمار أمس الأربعاء دير هوسيوس لوكاس البيزنطي المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والذي يرجع تاريخه إلى ألف عام.

وقالت وزارة الحماية المدنية إن منطقة أثينا الكبرى، إلى جانب فيوتيا وجزيرة إيفيا، هي المناطق الأكثر عرضة لخطر اندلاع حرائق جديدة الخميس.

من المتوقع أن تستمر الظروف الحارة والجافة لتزيد من خطر الحرائق حتى غد الجمعة، بحسب خبراء الأرصاد الجوية.

ومن جانبه، أكد وزير الحماية المدنية فاسيليس كيكيلياس أمس الأربعاء أن اليونان تمر بأسوأ صيف منذ بدء إصدار خرائط مخاطر الحرائق عام 2009، قائلا إنه وضع غير مسبوق.

الحريق الأكبر يستعر في مدينة ألكسندروبولي شمال اليونان على مساحة 15كم (أ.ف.ب)

وكشف المتحدث باسم إدارة الإطفاء اليونانية يانيس أرتوبيوس الأربعاء عن أن 60 إطفائيا أصيبوا في أثناء إخماد الحرائق. كما أتت الحرائق على أكثر من 60 ألف هكتار في شمال اليونان وخمسة آلاف هكتار أخرى غرب أثينا، وفق تقديرات المرصد الوطني لحرائق الغابات الذي تديره جامعة أرسطو في تيسالونيكي.


مقالات ذات صلة

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني السوري يكافحون حريقاً هائلاً في منطقة غابات بريف اللاذقية (رويترز)

عنصران من «الخوذ البيضاء» يفقدان حياتهما بحرائق اللاذقية

أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإطفاء استطاعت بعد جهود متواصلة على مدار خمسة أيام السيطرة على أكثر من 80 في المائة من البؤر المشتعلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

اتهمت وزارة الدفاع اللاتفية روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة منسقة على نطاق واسع ضد دول البلطيق.

وقالت الوزارة، الجمعة، إن موسكو تزعم أن إستونيا ولاتفيا وليتوانيا تسمح باستخدام أراضيها في شن هجمات أوكرانية ضد روسيا.

وأضافت الوزارة أن الحملة تتضمن معلومات مضللة، واستخدام روبوتات دردشة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتستهدف الجماهير التي تتحدث الروسية، وتستغل الشباب.

جاء البيان مرفقاً بلقطات شاشة لمنشورات عبر الإنترنت يُزعَم أنها تظهر ما يثبت الحملة الروسية.

وأوضحت الوزارة أن الحملة تهدف إلى إضعاف الثقة في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وتقسيم المجتمع وتقويض الثقة في مؤسسات الدولة وإضعاف الدعم الموجه لأوكرانيا.

ولفتت الوزارة إلى أن موسكو تحاول عن طريق ذلك أن تحوِّل الاهتمام عن عدم قدرتها على الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الأوكرانية المضادة الناجحة على أهداف روسية تطلّ على ساحل بحر البلطيق.

وشددت على عدم مشاركة أي من لاتفيا وإستونيا وليتوانيا في التخطيط لهجمات أوكرانية مضادة أو تنفيذها.


مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
TT

مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)

ذكرت الشرطة التشيكية، الجمعة، أن مهاجماً غير معروف ألقى عدة قنابل حارقة (مولوتوف) على مركز ثقافي روسي في العاصمة براغ.

وأضافت الشرطة أن الحادث وقع في وقت متأخر الخميس ويتم التحقيق فيه الآن.

ولم تشتعل النيران في مبنى المركز. وأظهرت صورة تهشم نافذة، وتصاعد الدخان من نافذتين أخريين، ومن خلف أحد الجدران، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتموّل الحكومة الروسية المركز المعروف باسم البيت الروسي، لكن ليس لديه وضع دبلوماسي.

وقال المركز إنه ينظم برامج ثقافية وتعليمية مختلفة، ويقدم دورات في اللغة الروسية.

وقال إيغور غيرينكو، مدير المركز لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن ثلاثاً من القنابل الحارقة الست التي ألقيت لم تنفجر.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الهجوم بأنه «عمل همجي»، طبقاً لما ذكرته وكالة «تاس».

وطلبت السفارة الروسية في براغ من السلطات التشيكية تعزيز الأمن للمؤسسات الروسية وموظفيها في البلاد. ووصف وزير داخلية التشيك لوبومير ميتنار الهجوم بأنه «غير مقبول».


محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بدأت، الجمعة، في برلين محاكمة مواطن سوري وصل إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل، تعود إلى أحداث وقعت في مدينة حلب السورية قبل نحو 15 عاماً.

وتتهم النيابة العامة في برلين المواطن السوري بالضلوع في اعتداءات على متظاهرين وتسليمهم إلى جهاز الاستخبارات، وتعتبره قائداً لإحدى الميليشيات في سوريا، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويشتبه في أن الأب لخمسة أطفال قام خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، بصفته عضواً في ميليشيا، بإساءة معاملة أشخاص واختطافهم، بل وقتل أحدهم في إحدى الحالات. ووفقاً للتحقيقات، كان السوري يقود مجموعة محلية تابعة لما يسمى ميليشيا «الشبيحة»، وكان مسؤولاً عن هجمات عنيفة ضد متظاهرين معارضين للنظام.

وجاء في لائحة الاتهام أن المتهم وأفراد ميليشياته قاموا بضرب الضحايا بالعصي أو الاعتداء عليهم بأجهزة الصعق الكهربائي. ويشتبه في أن أحد الأشخاص توفي متأثراً بهذه الاعتداءات. وفي بعض الحالات، قام المتهم بتسليم متظاهرين إلى جهاز الاستخبارات لمواصلة تعذيبهم. وتشير الاتهامات إلى أن هؤلاء الأشخاص تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة لأسابيع أو أشهر أثناء احتجازهم، وكان المتهم على علم بذلك.

وقالت المدعية أنطونيه إرنتس خلال تلاوة لائحة الاتهام اليوم: «كان هدف الميليشيا هو قمع الاحتجاجات التي بدأت في مارس (آذار) 2011 ضد الحكومة السورية آنذاك برئاسة بشار الأسد بالقوة منذ بدايتها»، موضحة أنها تفترض وقوع ثماني حالات من جرائم ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي.

ولم يدل المتهم بأي أقوال في بداية المحاكمة. ونُقل من الحبس الاحتياطي إلى المحكمة تحت حراسة مشددة من الشرطة. ولم يستبعد محاموه الإدلاء ببيان في مرحلة لاحقة.

وحسب السلطات، يجرى التحقيق مع المتهم منذ عام 2023، على خلفية إفادات قدمها لاجئون سوريون آخرون. ومن المقرر أن يدلي أول ضحية بشهادته أمام المحكمة في نهاية أبريل المقبل، وفقاً لما ذكره متحدث باسم المحكمة. كما يخطط الادعاء للاستماع إلى شهادات ضحايا آخرين يقيمون كلاجئين في أوروبا.

وكانت التحقيقات قد بدأت لدى النيابة العامة الاتحادية، التي أمرت أيضاً بإلقاء القبض على المتهم في 30 سبتمبر (أيلول) 2025. وبعد شهر، أحيلت القضية على النيابة العامة في برلين لاستكمال الإجراءات.

ومن المتوقع الكشف عن تفاصيل إضافية خلال جلسة المحاكمة المقبلة في 17 أبريل المقبل، حيث من المقرر الاستماع إلى أحد أفراد المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية كشاهد. وقد حددت المحكمة حتى الآن 20 جلسة للنظر في القضية، ومن المحتمل صدور الحكم في 15 يوليو (تموز) المقبل.