استفتاء بولندي: هل تقبل استقبال آلاف المهاجرين غير الشرعيين من الشرق الأوسط وأفريقيا؟

صورة أرشيفية لرئيس وزراء بولندا ماتيوش مورافيتسكي (د.ب.أ)
صورة أرشيفية لرئيس وزراء بولندا ماتيوش مورافيتسكي (د.ب.أ)
TT

استفتاء بولندي: هل تقبل استقبال آلاف المهاجرين غير الشرعيين من الشرق الأوسط وأفريقيا؟

صورة أرشيفية لرئيس وزراء بولندا ماتيوش مورافيتسكي (د.ب.أ)
صورة أرشيفية لرئيس وزراء بولندا ماتيوش مورافيتسكي (د.ب.أ)

أعلن رئيس وزراء بولندا، ماتيوش مورافيتسكي، في مقطع فيديو، اليوم (الأحد)، طرح استفتاء لسؤال المواطنين عما إذا كانوا يؤيدون قبول آلاف المهاجرين غير الشرعيين من الشرق الأوسط وأفريقيا، في إطار آلية القبول الإجباري التي تفرضها أوروبا، وهو الأمر الذي عارضته وارسو بشدة.

وذكرت وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، أن الفيديو يتضمن مشاهد لحرق سيارات وأعمال عنف في شوارع في أوروبا الغربية. ومشهد لرجل من أصحاب البشرة السمراء يلعق سكيناً ضخماً تحسباً -على ما يبدو- لارتكاب جريمة. ثم يسأل زعيم الحزب ياروسلاف كاتشينسكي: «هل تريد أن يحدث هذا في بولندا أيضاً؟ هل ترضون ألا تكونوا سادة بلدكم؟».

وحسب وكالة الأنباء الألمانية، أشار مورافيتسكي إلى أن حزبه «القانون والعدالة» يسعى إلى استخدام الهجرة في حملته الانتخابية، وهو تكتيك ساعده على تولي السلطة في عام 2015.

يذكر أن بولندا تستضيف أكثر من مليون لاجئ أوكراني، معظمهم من البيض والمسيحيين. وأوضح المسؤولون منذ فترة أنهم يعتبرون المسلمين وغيرهم من الثقافات المختلفة تهديداً للهوية الثقافية للأمة وأمنها، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

يسأل زعيم الحزب ياروسلاف كاتشينسكي: «هل تريد أن يحدث هذا في بولندا أيضاً؟ هل ترضون ألا تكونوا سادة بلدكم؟».

الفيديو يتضمن مشاهد لحرق سيارات وأعمال عنف في شوارع في أوروبا الغربية. ومشهد لرجل من أصحاب البشرة السمراء يلعق سكيناً ضخماً تحسباً -على ما يبدو- لارتكاب جريمة.

من المقرر أن يُطرح الاستفتاء في 15 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في اليوم نفسه الذي تجري فيه الانتخابات البرلمانية البولندية.

وكان وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي قد صوتوا في الثامن من يونيو (حزيران) الماضي، لصالح إصلاحات شاملة لنظام اللجوء، بأغلبية كبيرة كافية.

على صعيد متصل، تتعرض شعبية حكومة حزب «القانون والعدالة» لضغوط، بسبب ارتفاع معدلات التضخم وكثير من الفضائح، وتتهمها المعارضة بمحاولة حشد الناخبين في الاستفتاء، وإثارة المشاعر الشعبية ضد طالبي اللجوء.

يذكر أن نظام اللجوء في أوروبا قد انهار قبل نحو 8 سنوات، بعد دخول أكثر من مليون شخص إلى الكتلة -معظمهم من الفارين من الصراع في سوريا- وغمروا اليونان وإيطاليا. منذ ذلك الحين، دخلت 27 دولة من الاتحاد الأوروبي في جدل حول أي الدول يجب أن تتحمل مسؤولية الأشخاص الذين يصلون دون إذن، وما إذا كان يتعين على الأعضاء الآخرين مساعدتهم في التعامل.

في البداية، لم تكن بولندا وجهة للمهاجرين واللاجئين، ولكنها انضمت إلى الدول المستقبلة قبل عامين، مع عبور المهاجرين من بيلاروسيا، وهو أمر تعده السلطات الأوروبية محاولة من الحليف الروسي لإثارة الاضطرابات في بولندا ودول أوروبية أخرى.


مقالات ذات صلة

عودة السودانيين من مصر... زخم متزايد رغم مخاوف نقص الخدمات

شمال افريقيا سودانيون يرتبون أثاثهم قبل رحلة عودة طوعية من مصر إلى بلادهم هذا الأسبوع (لجنة الأمل للعودة الطوعية)

عودة السودانيين من مصر... زخم متزايد رغم مخاوف نقص الخدمات

سجّلت عودة السودانيين النازحين من مصر إلى بلادهم زخماً متزايداً مؤخراً مع استئناف رحلات العودة المجانية واتساع قوائم الانتظار وفق مبادرة شعبية مهتمة بالملف.

علاء حموده (القاهرة)
المشرق العربي نازحون سوريون يعودون إلى بلدهم عبر معبر «المصنع» بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

لا يزال نحو مليون لاجئ سوري في لبنان يرفضون العودة إلى بلادهم، رغم جولات الحرب المتتالية التي تشهدها البلاد وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

بولا أسطيح (بيروت)
الولايات المتحدة​ أفراد من مشاة البحرية الأميركيين يقومون بتوجيه أفغان جرى إجلاؤهم على متن طائرة نقل عسكرية في مطار كابل (رويترز)

إدارة ترمب بصدد ترحيل اللاجئين الأفغان إلى جمهورية الكونغو

تجري إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات لترحيل مئات اللاجئين الأفغان ممن ساعدوا الجيش الأميركي في حربه ضد «طالبان»، إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات تلتقي وزيرة التعاون الألمانية ريم العبلي رادوفان (السفارة السورية في برلين)

عام على تأسيس منصة «بداية جديدة في سوريا»... وزيرة التنمية الألمانية تدعو إلى حماية التنوع

أسهمت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات التي كانت حاضرة في لاحتفال بمرور عام على تأسيس «منصة بداية جديدة في سوريا» ببرلين.

راغدة بهنام (براين)
أوروبا الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.