هاجمت طائرات مسيرة روسية منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا، ما تسبب في أضرار بمنشآت صناعية، حسبما أفاد عمدة بيرفومايسك ميكولا باكشييف على «تلغرام». كما قصفت القوات الروسية 10 تجمعات في مقاطعة سومي، بحسب صحيفة «كييف إندبندنت». واستخدمت القوات الروسية المدفعية وقذائف الهاون لقصف تلك التجمعات، وفقاً للإدارة العسكرية لمنطقة سومي أوبلاست الأوكرانية.

ومن المرجح أن تكون هناك تغييرات في الخطط الأوكرانية مرتبطة بالتقدم الروسي من منطقة لوهانسك نحو منطقة خاركيف المجاورة شمال بلدة ليمان التي تسيطر عليها أوكرانيا. وتشير تقارير متسقة من مصادر مختلفة إلى أن القوات الروسية حققت مكاسب غرب كارمازينيفكا التي تقع جنوب شرق خاركيف. وتحدث الجيش الأوكراني منذ بداية يوليو (تموز) عن هجمات روسية حول ليمان التي تبعد 50 كلم شمال شرق كراماتورسك، المدينة الرئيسية التي تسيطر عليها كييف في شرق أوكرانيا.
وأكد الجيش الروسي، الثلاثاء، أنه تقدم لكيلومترين خلال الساعات الـ24 الأخيرة في شرق أوكرانيا وتحديداً قرب ليمان التي تشكل مركزاً للسكك الحديد استعادته القوات الأوكرانية في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت. وقالت وزارة الدفاع، في بيان، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية، إن «قواتنا حققت تقدماً تاماً بعمق كيلومترين وبطول 4 كيلومترات على خط الجبهة» في اتجاه ليمان. وأضاف البيان أنه خلال «هذه العمليات المضادة الناجحة»، سيطر الجيش الروسي على بلدة سيرغييفكا. وشنّت روسيا أخيراً هجوماً جديداً في هذه المنطقة من الجبهة التي تصل إلى شمال شرق أوكرانيا، وذلك بعد بضعة أسابيع من بدء الهجوم الأوكراني المضاد الذي يتركز في الجنوب. وأكد الروس، قبل أسبوعين، أنهم تقدموا لكيلومتر ونصف كيلومتر في اتجاه ليمان. وفي الثامن من يوليو (تموز)، أسفر قصف روسي استهدف كراماتورسك عن 8 قتلى و13 جريحاً، وفق السلطات الأوكرانية.

كما عزت القوات الأوكرانية تباطؤ هجومها المضاد، الذي بدأته في يونيو (حزيران) الماضي، إلى زرع مناطق واسعة على طول خطوط المجابهة بالألغام الأرضية، التي عاقت تقدمها.
وقالت يوليا سفيريدينكو، نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، إن حلفاء كييف تعهدوا، الأربعاء، بتخصيص 244 مليون دولار، بالإضافة إلى معدات خاصة من أجل جهود إزالة الألغام في البلاد.
وأضافت سفيريدينكو، وهي تشغل منصب وزيرة الاقتصاد أيضاً، في بيان على موقع الحكومة الإلكتروني: «مهمتنا ليست فقط إزالة الألغام من المنطقة كلها من أجل إنقاذ أرواح الناس، وإنما أيضاً تسريع هذه المهمة... هذه مسألة انتعاش اقتصادي، لأنه كلما أسرعنا في استخراج الألغام من الأرض تطور العمل عليها بشكل أسرع».

لغّمت روسيا مساحات شاسعة من أراضي أوكرانيا بعدما أوقفت غزوها الشامل الأولي في النصف الأول من العام الماضي، قبل أن تنقل قواتها إلى الشرق. وقدرت وزارة الخارجية الأميركية، في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، أن نحو 160 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية بحاجة إلى فحص لاحتمال وجود ألغام ومتفجرات. وهذه المساحة تقارب نصف مساحة ألمانيا.
وفي سياق متصل، أمرت مولدافيا 45 دبلوماسياً روسياً وموظفاً في سفارة موسكو بمغادرة البلاد على خلفية «العديد من الأعمال غير الوديّة»، وفق ما أفاد مسؤولون الأربعاء، في ظل تفاقم التوتر بين البلدين. وأدانت الحكومة المولدافية المؤيدة للاتحاد الأوروبي الاجتياح الروسي لأوكرانيا المجاورة وتحدّثت عن خطة روسية مفترضة للإطاحة بالحكومة الحالية. وأشار تحقيق نشرته المنصتان المولدافيتان «جورنال تي في» و«ذي إنسايدر»، هذا الأسبوع، إلى وجود 28 هوائياً على مقر السفارة الروسية في كيشيناو ومبنى مجاور، يمكن استخدامها لأغراض التجسس.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إيغور زاهاروف، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «45 دبلوماسياً وموظفاً تقنياً سيتعيّن عليهم المغادرة قبل 15 أغسطس (آب)». وأفاد وزير الخارجية نيكو بوبيسكو، في مستهل اجتماع الحكومة، بأنه بعد القرار «سيكون هناك عدد أقل من الأشخاص الذين يحاولون زعزعة استقرار الوضع في بلدنا». وأضافت الوزارة أن الطاقم الدبلوماسي الروسي المعني بالقرار سيشمل 10 مناصب دبلوماسية و15 منصباً إدارياً وتقنياً مرتبطاً بالخدمات «بموجب مبدأ التكافؤ».
وتابعت: «يأتي هذا القرار نتيجة التحركات العديدة غير الودية حيال جمهورية مولدافيا... ومحاولات زعزعة استقرار الوضع الداخلي في بلدنا»، لافتة إلى أنه تم استدعاء السفير الروسي في كيشيناو الأربعاء. منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، طردت مولدافيا حتى الآن دبلوماسيين روسيين، بحسب زاهاروف. تقع الدولة التي تعد 2.6 مليون نسمة بين أوكرانيا ورومانيا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي.







