بريطانيا: توجيه «تهم إرهاب» للداعية المتطرف تشودري

القيادي الأصولي أنجم تشودري زعيم جماعة «المهاجرون» السابق (غيتي)
القيادي الأصولي أنجم تشودري زعيم جماعة «المهاجرون» السابق (غيتي)
TT

بريطانيا: توجيه «تهم إرهاب» للداعية المتطرف تشودري

القيادي الأصولي أنجم تشودري زعيم جماعة «المهاجرون» السابق (غيتي)
القيادي الأصولي أنجم تشودري زعيم جماعة «المهاجرون» السابق (غيتي)

وُجهت إلى الداعية البريطاني المتطرّف أنجم تشودري تهم مرتبطة بالإرهاب؛ على ما أعلنت شرطة لندن اليوم الاثنين. وقالت الشرطة إنّ هذا المحامي؛ البالغ 56 عاماً والذي يتحدّر من أصول باكستانية، متهم بأنه قاد منظمة إرهابية، وانتمى إلى منظمة محظورة، ودعا إلى دعم منظمة محظورة؛ بموجب قوانين مكافحة الإرهاب. وأضافت الشرطة أنّ أنجم تشودري أوقف في شرق لندن يوم 17 يوليو (تموز) في إطار تحقيق يتعلّق بمنظمة إرهابية لم يُذكر اسمها. كذلك؛ أوقف في اليوم ذاته رجل آخر يدعى خالد حسين (28 عاماً) من كندا بمطار هيثرو غرب العاصمة، بسبب انتمائه إلى منظمة محظورة. وقالت الشرطة في بيان إنّ الرجلين «وضعا في الحبس على ذمّة التحقيق في انتظار مثولهما أمام محكمة ويستمنستر الابتدائية» الاثنين؛ وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

مبايعة البغدادي

وكان قد حُكم على تشودري في عام 2016 بالسجن لمدّة 5 سنوات ونصف السنة بسبب دعوته إلى دعم تنظيم «داعش» في سلسلة من مقاطع فيديو منشورة على موقع «يوتيوب»، بعد مبايعته زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي. وقد أُطلق سراحه في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2018 بعدما أمضى نصف مدّة عقوبته، لكنّه ظلّ تحت المراقبة للمدّة المتبقية.

منظمة «المهاجرون»

وكان تشودري مقرّباً من عمر بكري، وهو داعية آخر معروف أسّس معه منظمة «المهاجرون» الراديكالية المحظورة والمعروفة أيضاً باسم «مسلمون ضدّ الحملات الصليبية». وسرعان ما أثبت نفسه بوصفه أحد الممثلين الرئيسيين لأوساط «لندنستان» التي نشأت في العاصمة البريطانية في أوائل العقد الأول من القرن الحالي. واتهم كثير من أتباعه بالمشاركة في أعمال إرهابية في جميع أنحاء العالم.

وبات تشودري معروفاً لدى السلطات ووسائل الإعلام عبر المظاهرات الكثيرة التي نظمها أمام المساجد والسفارات ومراكز الشرطة في المملكة المتحدة. وكان يقول إنّ هدفه النهائي هو رفع علم الإسلام فوق مقر إقامة رئيس الحكومة في «داونينغ ستريت». وقالت الشرطة البريطانية، الاثنين، إنها وجهت 3 اتهامات بالإرهاب للداعية البريطاني المسلم المتشدد أنجم تشودري بعد اعتقاله في لندن الأسبوع الماضي. وأضافت الشرطة أن تشودري (56 عاماً) متهم بالانتماء لمنظمة محظورة وإدارة منظمة إرهابية وإلقاء كلمات في اجتماعات للتشجيع على دعم منظمة محظورة.

دعم «داعش» وإشادة بمنفذي «11 سبتمبر»

وكان مقرراً أن يمثل تشودري أمام محكمة في لندن الاثنين. وكان تشودري في وقت من الأوقات من أبرز الدعاة في بريطانيا. وبدأ تشودري تنفيذ عقوبة بالسجن في بريطانيا عام 2016 بعد إدانته بالتشجيع على دعم تنظيم «داعش»، وأُفرج عنه في 2018 بعد أن قضى نصف عقوبته التي كانت مقررة بخمس سنوات ونصف السنة. ولفت تشودري الانتباه بسبب إشادته بمن نفذوا هجمات «11 سبتمبر (أيلول)» على الولايات المتحدة، وقوله إنه يريد تحويل «قصر بكنغهام» إلى مسجد.

وكان تشودري الزعيم السابق لجماعة «المهاجرون» التي أصبحت الآن محظورة. وجرى الربط بين أتباعه وعدد من المؤامرات حول العالم. وقالت الشرطة إنها وجهت اتهاماً أيضاً لكندي يدعى خالد حسين، ويبلغ من العمر 28 عاماً، بالانتماء لمنظمة محظورة إثر اعتقاله في اليوم نفسه الذي اعتقل فيه تشودري لدى وصوله إلى مطار هيثرو، وفق «رويترز». وظهر تشودري وحسين أمام قاضي محكمة ويستمنستر، يوم الاثنين، وكان ينظر إلى المحامي تشودري لمدة على أنه أبرز المتطرفين في المملكة المتحدة، ويرأس جماعات متشددة عدة.

وكان الداعية المتشدد قد وصف منفِّذي هجمات «11 سبتمبر» بأنهم شهداء عظماء. وفي يناير (كانون الثاني)، أدان تشودري اعتراف الأمير هاري في كتابه «الاحتياطي» بأنه قتل 25 من مقاتلي «طالبان» في أثناء خدمته بأفغانستان. وكان تشودري على رأس تنظيم «المهاجرون» المحظور وفق قانون مكافحة «الإرهاب» في بريطانيا. ولم يشارك عملياً في تنظيم هجمات «إرهابية»، ولكنه يعد من بين أكثر المتشددين خطورة في بريطانيا. وكان تشودري، وهو أب لخمسة أبناء، أحد الأعضاء المؤسسين لجماعة «المهاجرون» المحظورة، وقد ادعى أنه سوف يكون سعيداً برؤية العَلم الأسود لـ«داعش» مرفرفاً فوق مقر الحكومة البريطانية.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.