رئيس كوريا الجنوبية يصل إلى كييف في زيارة مفاجئة ويتعهّد «توسيع نطاق» المساعدات لأوكرانيا

محللون: سيول في موقف دقيق نظراً للروابط الاقتصادية القوية التي تقيمها مع موسكو

زيلينسكي في كييف مع نظيره الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)
زيلينسكي في كييف مع نظيره الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يصل إلى كييف في زيارة مفاجئة ويتعهّد «توسيع نطاق» المساعدات لأوكرانيا

زيلينسكي في كييف مع نظيره الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)
زيلينسكي في كييف مع نظيره الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)

في أعقاب اجتماع عقده مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف، خلال زيارة غير معلنة لأوكرانيا اليوم (السبت)، قال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مضيفه، إن بلاده ستقدم كمية أكبر من الإمدادات العسكرية والمساعدات الإنسانية لأوكرانيا، و«ستوسع نطاق الإمدادات التي أقرت العام الماضي حينما قدّمنا لوازم على غرار الخوذ والسترات الواقية من الرصاص».

زيلينسكي في كييف مع نظيره الكوري الجنوبي (أ.ف.ب)

وتأتي هذه الزيارة المفاجئة بعد أن حضر يون قمة حلف شمال الأطلسي في ليتوانيا وزار بولندا الأسبوع الماضي، حيث عبر عن تضامنه مع أوكرانيا في مواجهة الاجتياح الروسي.

وبحسب معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإن كوريا الجنوبية هي إحدى الدول الحليفة للولايات المتحدة وتاسع أكبر مصدِّر للأسلحة في العالم. لكن سيول تشعر بالقلق أيضاً من نفوذ روسيا في كوريا الشمالية وتقاوم ضغطاً غربياً للمساعدة في تسليح أوكرانيا تسليحاً مباشراً.

ويقول محلّلون إن كوريا الجنوبية في موقف دقيق نظراً للروابط الاقتصادية القوية التي تقيمها مع روسيا، حيث إنها أحد أكبر شركائها التجاريين، ولتمتع موسكو بنفوذ لدى كوريا الشمالية.

أجرى يون جولة تفقدية في بلدة بوتشا (أ.ف.ب)

وتعهّد رئيس كوريا الجنوبية «توسيع نطاق» المساعدات الإنسانية والعسكرية غير الفتّاكة التي تقدّمها بلاده إلى كييف. وتلتزم كوريا الجنوبية منذ أمد بعيد، سياسة تقضي بعدم توفير أسلحة لمناطق تشهد نزاعات قائمة، وقد أصرت على التقيّد بسياستها هذه على الرغم من مناشدة الولايات المتحدة وحلفاء أوروبيين وأوكرانيا نفسها إياها تقديم مزيد من الدعم.

وأعلن يون أن قيمة المساعدات الإنسانية ستُرفع إلى 150 مليون دولار في عام 2023، أي بزيادة قدرها 50 مليون دولار مقارنة بالعام الماضي.

وتوجّه الرئيس الأوكراني بالشكر إلى نظيره الكوري الجنوبي على «مبادراتكم الجديدة لتوفير مساعدات مالية وتقنية وإنسانية لأوكرانيا». وقال زيلينسكي: «أشكركم على المحادثات الهادفة. أشكركم على دعمكم القوي». وتابع زيلينسكي: «تحدّثنا في كل ما هو مهم لكي يعيش الشعب حياة طبيعية وآمنة».

كذلك رحّب زيلينسكي بتوفير سيارات ومعدات لنزع الألغام «لمساعدتنا في إنقاذ الأرواح». وأشار الرئيس الكوري إلى أن بلاده ستتعاون أيضاً مع كييف في بعض المشروعات مثل تشييد البنية التحتية، التي يمكن دعمها بقروض ميسرة من سيول.

يون سوك يول يزور بلدة بوتشا (أ.ف.ب)

وكان زيلينسكي قد طلب من يون زيادة الدعم العسكري عندما التقيا لأول مرة في مايو (أيار). وقال يون اليوم (السبت)، إن كوريا الجنوبية سلمت معدات للسلامة ومساعدات إنسانية تحتاجها أوكرانيا منذ مايو، مثل أجهزة للكشف عن الألغام. وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إنها تبحث تصدير الذخائر إلى الولايات المتحدة، لكنها قالت إن أجزاء من تقرير إعلامي أفاد بأن سيول وافقت على إرسال قذائف مدفعية إلى الولايات المتحدة لتسليمها إلى أوكرانيا غير دقيقة.

وناقش الطرفان، كما نقلت وكالة الأنباء عنهما، تنفيذ صيغة السلام، والتحضير لقمة السلام العالمية، والأمن الغذائي وأمن الطاقة، والتعاون الاقتصادي. وقال زيلينسكي: «أنا متأكد من أننا سنعطي مزيداً من القوة لبلدنا ولمواقف أوكرانيا وجمهورية كوريا الجنوبية على الصعيد العالمي».

وقبل الاجتماع أجرى يون جولة تفقدية في بلدة بوتشا. وقال الرئيس الكوري الجنوبي: «تذكّرني أوكرانيا حالياً بكوريا الجنوبية في الماضي»، مشيداً بالمساعدة الدولية التي مكّنت بلاده من «تحقيق معجزة الانتصار» على الشمال، والارتقاء لاحقاً لتصبح واحدة من كبرى القوى الاقتصادية في العالم.

وتنتج سيول كميات معتبرة من الأسلحة المتناسبة مع ترسانة حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الدبابات ومدافع هاوتزر وذخائرها، علماً بأنها لا تزال تقنياً في حال حرب مع كوريا الشمالية التي تمتلك السلاح النووي. وتحتل كوريا الجنوبية الترتيب التاسع في قائمة الدول المنتجة للأسلحة، وقد أرسلت مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا كما باعت دبابات ومدافع هاوتزر لبولندا، الحليفة الرئيسية لكييف في تصديها لغزو القوات الروسية.

وسبق أن لمحت سيول إلى أنها يمكن أن تعيد النظر في سياستها القاضية بعدم إمداد أطراف يخوضون نزاعاً بمساعدات فتاكة، حين قال يون في وقت سابق من العام الحالي، إن هجوماً روسياً واسع النطاق على مدنيين من شأنه أن يقلب المعادلة. لكن في مايو، نفت سيول صحّة تقرير إعلامي أميركي أشار إلى إمدادها أوكرانيا بذخائر مدفعية، وأصرت على أن سياستها بشأن عدم تسليح أطراف يخوضون نزاعاً لا تزال على حالها.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).


«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».