مطرب «داعش» ينفي تهم الإرهاب الموجهة إليه

قال: اعتنقت في بريطانيا نمط الحياة الغربية

عبد المجيد كان مغنّي «راب» قبل أن يلتحق بـ«داعش» (أرشيفية - متداولة)
عبد المجيد كان مغنّي «راب» قبل أن يلتحق بـ«داعش» (أرشيفية - متداولة)
TT

مطرب «داعش» ينفي تهم الإرهاب الموجهة إليه

عبد المجيد كان مغنّي «راب» قبل أن يلتحق بـ«داعش» (أرشيفية - متداولة)
عبد المجيد كان مغنّي «راب» قبل أن يلتحق بـ«داعش» (أرشيفية - متداولة)

بدأت في مدريد محاكمة مغنّي الراب البريطاني المصري الأصل، عبد المجيد عبد الباري، مطرب «داعش»، بتهم الإرهاب والانتماء إلى تنظيم متشدد، وذلك بعد مرور ثلاث سنوات على توقيفه.

وتفيد نتائج التحقيقات التي قامت بها أجهزة المخابرات والشرطة الإسبانية، والتي استندت إليها النيابة العامة لتوجيه الاتهامات التي يحاكم على أساسها، بأن عبد المجيد، البالغ من العمر 33 عاماً، سافر إلى سوريا وانضوى تحت لواء تنظيم «داعش» كمقاتل أجنبي، لكن في الجلسة الأولى للمحاكمة نفى عبد المجيد كل التهم الموجهة إليه، وقال: «ليس صحيحاً ما يقال عني. أنا لم أذهب إلى سوريا لحماية الإسلام، ولا للقتال تحت راية التنظيم، بل سافرت لأسباب إنسانية». وأضاف: «أنا وأسرتي عشنا ثلاثين سنة في المملكة المتحدة، واعتنقنا بالكامل نمط الحياة الغربية. وإني أومن بحرية المعتقد. أما بالنسبة لـ(تنظيم الدولة) أو (القاعدة)، فليس عندي شعور تجاهه سوى الحقد، ولا أؤيد معتقده أو أعماله». وتؤكد النيابة العامة الإسبانية في مضبطة الاتهام الموجهة إليه، أنه أمضى عامين في سوريا يقاتل في صفوف «تنظيم الدولة»، قبل أن يغادرها في عام 2015.

وكانت الشرطة الإسبانية قد ألقت القبض على عبد المجيد في أبريل (نيسان) عام 2020 في مدينة آلمريّة على الساحل الجنوبي الإسباني، إلى جانب الجزائريين عبد الرازق صدّيقي وقصيلة شولّاح، بعد اتهامهم بتشكيل خلية إرهابية كانت تخطط لارتكاب أعمال إرهابية وتوفير الدعم اللوجستي لمقاتلين أجانب ينتمون إلى تنظيم «القاعدة» تسهيلاً لسفرهم إلى أوروبا.

عبد المجيد عبد الباري (أرشيفية - متداولة)

وتفيد مصادر الشرطة الإسبانية بأنها كانت تتابع تحركات عبد المجيد طوال سنة قبل إلقاء القبض عليه عندما كان على لائحة أكثر الجهاديين خطورة في أوروبا، وأن والده عادل عبد الباري كانت قضت محكمة أميركية بسجنه 25 عاماً لضلوعه في تفجير السفارتين الأميركيتين لدى كينيا وتنزانيا عام 1988، ما أدّى إلى مقتل 224 شخصاً وإصابة أكثر من خمسة آلاف.

وتعده الأجهزة الإسبانية «جهادياً عنيفاً» بعد أن نشر في أغسطس (آب) عام 2014 على وسائل التواصل الاجتماعي صورة له وهو يحمل رأساً مقطوعاً في إحدى ساحات مدينة الرقة السورية، إضافة إلى صور أخرى له يحمل فيها سلاحاً رشاشاً من طراز «كلاشنيكوف»، كما جاء في بيان الادعاء العام الذي يطالب بسجنه تسع سنوات، لكن عبد المجيد أصرّ في جلسة المحاكمة الأولى على أنه لم يذهب قَطّ إلى الرقة، وأن الصور المعروضة لا تبيّن وجه الشخص الذي يحمل السلاح، معرباً عن اندهاشه لتصديق الادعاءات بأن تلك الصور صحيحة. وقال إنه لم يمكث سوى سبعة أو ثمانية أشهر في سوريا، حيث كان يقوم بأعمال إنسانية لمساعدة السكان المتضررين من الحرب، وأنه افتتح مقهى في بلدة قريبة من الحدود السورية مع تركيا، وأقام مخيماً صغيراً للاجئين، لكن الشرطة الإسبانية تقول إن معلوماتها تؤكد وجود عبد المجيد في سوريا حتى عام 2015، وأنه غادرها بعد مقتل صديقه حسين في هجوم بمسيّرة أميركية، وانتقل إلى تركيا، ثم إلى الجزائر قبل أن يصل إلى أوروبا في عام 2020.


مقالات ذات صلة

«الخلايا الإرهابية النائمة»... هاجس يؤرق الليبيين وسط دوامة الانقسام

شمال افريقيا الفريق أول خالد حفتر رئيس أركان «الجيش الوطني» في شرق وجنوب ليبيا (رئاسة الأركان)

«الخلايا الإرهابية النائمة»... هاجس يؤرق الليبيين وسط دوامة الانقسام

رغم تراجع وتيرة العمليات الإرهابية في ليبيا خلال السنوات الأخيرة، لا تزال الخلايا النائمة تمثل مصدر قلق متجدد، في ظل هشاشة المشهد الأمني.

علاء حموده (القاهرة)
أفريقيا أشخاص خلف شريط مسرح الجريمة في موقع غارة جوية أميركية شمال غربي جابو بنيجيريا يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 (أ.ب)

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة ومسؤول محلي ينفي حصول أي هجوم على كنيستين معنيتين بولاية كادونا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )

بريطانيا: لن نرضخ لضغوط ترمب بشأن غرينلاند

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: لن نرضخ لضغوط ترمب بشأن غرينلاند

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمام البرلمان، الأربعاء، إنه لن يرضخ لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مستقبل إقليم غرينلاند الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي.

وأضاف ستارمر: «لن أرضخ، ولن تتنازل بريطانيا عن مبادئها وقيمها بشأن مستقبل غرينلاند تحت تهديدات الرسوم الجمركية، وهذا هو موقفي الواضح»، مشيراً إلى أنه سيستضيف نظيرته الدنماركية ميتي فريدريكسن في لندن، الخميس.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وقبل مغادرته إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سخر ترمب بشدة من الأوروبيين بشأن جزيرة غرينلاند. وعندما سُئل عن الحد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليه في مسعاه للاستيلاء على الجزيرة من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، أجاب ترمب: «ستكتشفون ذلك». إلا أنه أقرّ لدى مغادرته البيت الأبيض للتوجه إلى المطار الثلاثاء بأنه ليس لديه «أي فكرة» عما ستؤول إليه مشاركته في منتدى دافوس.


الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)
الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)
TT

الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)
الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)

بدأ الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، اليوم (الأربعاء)، الإدلاء بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن، بشأن قضية تتعلق بانتهاك الخصوصية، كان قد رفعها ضد صحيفة «ديلي ميل» وشقيقتها «صنداي».

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، هناك عشرات الملايين من الدولارات التي تعد على المحك في هذه القضية، التي تضم شخصيات بارزة، من بينهم إلتون جون والممثلتان إليزابيث هيرلي وسادي فروست، وآخرون يدَّعون أن المؤسسة الناشرة لصحيفة «ديلي ميل» استعانت بمحققين خاصين للتنصت على سياراتهم، والحصول على سجلاتهم الشخصية، والتجسس على مكالماتهم الهاتفية.

من جانبها، نفت شركة «أسوشييتد نيوزبيبرز» المحدودة الناشرة، هذه الادعاءات، حيث قالت إن المقالات المعنية تم نشرها بالاستناد إلى مصادر موثوقة، من بينها معارف «يقومون بتسريب المعلومات»، حيث إنهم مستعدون لفضح أصدقائهم المشهورين.

وكان من المقرر أن يدلي هاري بشهادته غداً (الخميس)، ولكن المرافعات الافتتاحية اختُتمت في وقت مبكر عمَّا كان متوقعاً يوم الثلاثاء.


فرنسا تطلب إجراء مناورة لـ«الناتو» في غرينلاند... وواشنطن تدعو لتفادي أي رد فعل «غاضب»

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
TT

فرنسا تطلب إجراء مناورة لـ«الناتو» في غرينلاند... وواشنطن تدعو لتفادي أي رد فعل «غاضب»

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)
جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الأربعاء، أن باريس تريد أن يجري حلف شمال الأطلسي «مناورة» في غرينلاند، وأنها مستعدة للمشاركة فيها، في وقت أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً عن رغبته في ضم الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.

وأوضح قصر الإليزيه أن «فرنسا تطلب إجراء مناورات لحلف شمال الأطلسي في غرينلاند، وهي مستعدة للإسهام» فيها.

وقد أثّرت تهديدات ترمب سلباً على العلاقات المتوترة أساساً بينه وبين القوى الأوروبية.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأميركي كلمة الأربعاء في منتدى دافوس.

وقد أرسل عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، قوات عسكرية إلى الإقليم في مهمة استطلاع بوصفها جزءاً من مناورة نظمتها الدنمارك مع دول في حلف شمال الأطلسي، لكن خارج إطار الحلف، وبالتالي من دون مشاركة الولايات المتحدة.

وقد أثار ذلك غضب ترمب الذي هدد حلفاءه المشاركين في هذه المناورات بفرض تعريفات جمركية جديدة تصل إلى 25 في المائة.

صورة نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهر العلم الأميركي على جزيرة غرينلاند

ويؤكد ترمب أن غرينلاند الغنية بالمعادن تحمل أهمية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين. ويُعتقد في باريس أنّ إجراء مناورة رسمية للحلف سيتيح إشراك واشنطن، وسيُظهر أن الأمن في المنطقة القطبية الشمالية يُؤخذ على محمل الجد من قبل الأوروبيين.

وردّاً على سؤال لصحافيين بشأن مدى استعداده للذهاب بعيداً لضم غرينلاند، قال ترمب: «سترون ذلك».

وأضاف: «أعتقد أن شيئاً ما سيحدث سيكون إيجابياً جدّاً للجميع».

من جانبه، دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، الأوروبيين إلى تفادي أي رد فعل «غاضب» والجلوس مع الرئيس الأميركي في دافوس للاستماع إلى حججه بشأن ضم غرينلاند.

وقال بيسنت للصحافيين قبل ساعات من وصول ترمب إلى الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا: «أقول للجميع: خذوا نفساً عميقاً. تجنبوا الانسياق الذي رأيناه نحو ردود الفعل الغاضبة، ولا تدعوا هذه المرارة تتسلل إليكم». وأضاف: «لماذا لا يجلسون وينتظرون وصول الرئيس ترمب ويستمعون إلى حججه؟».