لندن ومدريد غير متحمستين لإرسال ذخيرة عنقودية إلى أوكرانيا

موسكو تعلن إسقاط صواريخ استهدفت القرم وروستوف... وقوات روسية معارضة للكرملين تخطط لمزيد من العمليات

راجمة صواريخ روسية الصنع يستخدمها الجيش الأوكراني في منطقة لوهانسك (أ.ب)
راجمة صواريخ روسية الصنع يستخدمها الجيش الأوكراني في منطقة لوهانسك (أ.ب)
TT

لندن ومدريد غير متحمستين لإرسال ذخيرة عنقودية إلى أوكرانيا

راجمة صواريخ روسية الصنع يستخدمها الجيش الأوكراني في منطقة لوهانسك (أ.ب)
راجمة صواريخ روسية الصنع يستخدمها الجيش الأوكراني في منطقة لوهانسك (أ.ب)

انتقدت وزارة الخارجية الروسية «بشدة» تعهد الولايات المتحدة بإرسال ذخيرة عنقودية إلى أوكرانيا، رغم الاستخدام المتكرر لهذا النوع من الأسلحة من قبل الجيش الروسي خلال الغزو المستمر للبلاد.

وبينما نأت إسبانيا والمملكة المتحدة، بنفسيهما عن الخطة الأميركية، سارعت إيران إلى انتقاد الولايات المتحدة على قرارها... وتحدثت روسيا حتى، عن أن هذه الخطوة «تزيد من فرصة نشوب حرب نووية». وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، إن القرار الأميركي هو «كشف آخر سافر عن المسار العدواني المناهض لروسيا من قبل الولايات المتحدة، الرامي لإطالة أمد الصراع في أوكرانيا لأقصى حد ممكن». وأوضحت: «من المؤكد أن القنابل العنقودية ستقتل مزيداً من المدنيين».

وأفادت الوزارة بأن إعلان الولايات المتحدة أنها ستزود أوكرانيا بالأسلحة المثيرة للجدل، يعد «إشارة على اليأس من جانب الولايات المتحدة، وإعلاناً عن أن الهجوم الأوكراني المضاد يفشل».

واستخدمت القوات الروسية الذخائر العنقودية خلال فترة الغزو، الذي دخل (السبت) يومه الـ500، ورفضت زاخاروفا تعهد كييف بعدم استخدام الذخيرة العنقودية إلا ضد الأهداف العسكرية بوصفه «لا قيمة له». وأضافت «إن واشنطن، من خلال إمدادها بالذخيرة العنقودية، تصبح شريكة في زرع الألغام في المناطق(المدنية)، وبذلك تشترك بالكامل في المسؤولية عن الانفجارات، بما في ذلك ما يلحق بالأطفال الروس والأوكرانيين».

وفي الوقت ذاته، قال الرئيس الروسي السابق، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الحالي، ديمتري ميدفيديف، إن إمداد أوكرانيا بالذخائر العنقودية «قد يؤدي إلى اندلاع حرب نووية»، وذلك في تصريحات عدائية نشرها عبر تطبيق «تلغرام». وكتب: «ربما يكون الجد المريض المحتضر الغارق في الأوهام، قرر ببساطة أن ينسحب بلطف، وأن يحرض على (هرمجدون نووية)، ويأخذ نصف البشرية معه»، في إشارة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن.

قنبلة عنقودية تحتوي على مئات من القنابل الصغيرة التي قد تتفجر لاحقاً وبعد سنوات (أ.ب)

وعدّ أن إرسال الذخائر العنقودية، والتعهد بضم أوكرانيا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يظهران أن «بايدن استنفد الموارد الأخرى جميعها».

وأعلن ميدفيديف أن هذه الخطوات تهدد بإطلاق «حرب عالمية ثالثة».

وكان السفير الروسي في واشنطن، أناتولي أنتونوف، حذر من قبل من «أن حرباً عالمية ثالثة تقترب بسبب المشاركة الأميركية» الآخذة في التغلغل بعمق في الحرب الأوكرانية.

وعلى النسق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني (الأحد) إن قرار الولايات المتحدة تزويد أوكرانيا بقنابل عنقودية يدل على «عزمها» على الدفع لاستمرار الحرب في أوكرانيا و«تعقيدها». وقال في تصريحات نقلها تلفزيون (العالم) الإيراني الرسمي: «إن الخطوة الأميركية نموذج آخر للإجراءات الأميركية المزعزعة للاستقرار، كما أن تصدير الأسلحة يسهم في مزيد من المجازر والدمار».

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، إنه لن يدعم استخدام الذخائر العنقودية، مشدداً على أن المملكة المتحدة كانت واحدة من بين 123 دولة وقّعت على اتفاقية تحظر استخدامها.

ذخائر عنقودية بانتظار تحميلها على مدافع «هاوتزر» ذاتية الدفع في قاعدة للجيش الأميركي بكوريا الجنوبية (رويترز)

وتابع سوناك لوسائل إعلام بريطانية: «المملكة المتحدة من الدول الموقّعة على اتفاقية تحظر إنتاج أو استخدام الذخائر العنقودية، وستواصل القيام بدورها في دعم أوكرانيا ضد الغزو الروسي غير القانوني وغير المبرر» بأسلحة أخرى، بما في ذلك دبابات القتال الثقيلة.

وقالت إسبانيا العضو في «الناتو» من جهتها، إنها لن تدعم توريد الولايات المتحدة ذخائر عنقودية إلى أوكرانيا. وقالت وزيرة الدفاع مارغريتا روبلز: «إسبانيا حازمة بشأن الالتزامات التي قطعتها على نفسها تجاه أوكرانيا، وأيضاً بشأن حقيقة أنه يجب عدم توفير أسلحة وقنابل معينة تحت أي ظرف من الظروف». وشددت على أنه «كان قراراً سيادياً للولايات المتحدة، ولكن ليس من الناتو... وإسبانيا تعتقد بأن مثل هذه الأسلحة يجب ألا تُستخدم حتى في الدفاع المشروع».

وكانت إدارة الرئيس جو بايدن قد أعلنت رسمياً (الجمعة) الماضي أنها سترسل ذخائر عنقودية إلى أوكرانيا في إطار المساعدات العسكرية. وذكر بيان لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الإدارة ستقدم «أنظمة مدفعية وذخيرة إضافية، بما في ذلك الذخائر التقليدية المحسّنة مزدوجة الاستخدام وذات الفعالية العالية (الذخائر العنقودية)، التي أجرت الإدارة بشأنها مشاورات مكثفة مع الكونغرس وحلفائنا وشركائنا»، بحسب شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية.

الميدان

وفي شأن التطورات الميدانية، قال مسؤولون روس إن أنظمة الدفاع الجوي بالبلاد أسقطت الأحد أربعة صواريخ أحدها فوق شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها روسيا من أوكرانيا وضمتها لأراضيها، وثلاثة فوق منطقتي روستوف وبريانسك عند الحدود مع أوكرانيا.وقال سيرغي أكسيونوف الحاكم الذي عينته روسيا في شبه جزيرة القرم على تطبيق"تلغرام"إنه تم إسقاط صاروخ كروز قرب مدينة كيرتش في شبه جزيرة القرم دون أن يتسبب في أضرار أو إصابات. وقال مسؤولون محليون ،إن حركة المرور على جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة بالبر الرئيسي الروسي عادت بعد توقفها على ما يبدو، دون تحديد سبب هذا التوقف.وفي واقعة أخرى، قال فاسيلي غولوبيف حاكم منطقة روستوف الروسية على "تلغرام" ايضا ،إن الدفاع الجوي أسقط صاروخا أوكرانيا فوق المنطقة.وكتب :"لم تقع إصابات. الحطام ألحق أضرارا جزئية بأسطح عدة مبان".كما كتب ألكسندر بوغوماز حاكم منطقة بريانسك على"تلغرام" أن الجيش الروسي أسقط صاروخين أوكرانيين. وقال إن منشأة لنشر الأخشاب دمرت بالكامل نتيجة سقوط أحد الصاروخين.

مدفع أوكراني يعمل في منطقة لوهانسك (أ.ب)

وقال سيرغي أكسيونوف، الحاكم الذي عينته روسيا في شبه جزيرة القرم، على تطبيق «تلغرام»، إن الدفاعات الجوية أسقطت صاروخ «كروز» قرب مدينة كيرتش في شبه جزيرة القرم، من دون أن يتسبب في أضرار أو إصابات. ولم يحدد الموقع الذي انطلق منه الصاروخ.

وقال مسؤولون محليون، إن حركة المرور على جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة بالبر الرئيسي الروسي عادت بعد توقفها على ما يبدو، دون الكشف عن سبب هذا التوقف.

بدوره، قال فاسيلي غولوبيف حاكم إقليم روستوف الروسي على «تلغرام»، إن الدفاع الجوي أسقط أيضاً صاروخاً أوكرانياً استهدف المنطقة.

وكتب: «لم تقع إصابات. الحطام ألحق أضراراً جزئية بأسطح مبانٍ عدة».

وفي كييف، قالت السلطات الأوكرانية (الأحد) إن حصيلة ضحايا قصف القوات الروسية لمدينة ليمان بشرق أوكرانيا ارتفعت إلى ما لا يقل عن 9 أشخاص. ويتردد أن هناك 12 شخصاً آخرين أُصيبوا في القصف.

من الدمار الذي أصاب مدينة كراماتسوك من القصف الروسي (أ.ف.ب)

وكان رئيس الإدارة العسكرية الأوكرانية في منطقة دونيتسك، بافلو كيريلينكو، قد قال في وقت سابق، إن القوات الروسية هاجمت المدينة، التي استعادتها القوات الأوكرانية في خريف العام الماضي. وأضاف أن الهجوم الذي وقع (السبت) «كان يستهدف مناطق سكنية».

إلى ذلك، يخطط فيلق «حرية روسيا»، الذي يضم متطوعين روساً معارضين لموسكو، لمزيد من العمليات في منطقة الحدود الروسية، طبقاً لما ذكره متحدث باسمه.

وقال ماكسيميليان أندروننيكوف، الذي يُعرف باسم «قيصر» لصحيفة «ذا أوبزرفر» البريطانية التي تصدر يوم الأحد، في مقابلة: «ستكون هناك مفاجأة أخرى في الشهر المقبل أو نحو ذلك. ستكون ثالث عملية لنا». وأضاف: «بعد ذلك، ستكون هناك رابع وخامس عملية. لدينا خطط طموحة. نريد تحرير أراضينا جميعها».

يذكر أنه في مايو (آيار) و يونيو (حزيران) الماضيين، شارك مقاتلون من فيلق «حرية روسيا» مع فيلق «المتطوعون» الروسي في هجمات بمنطقة «بيلغورود» الحدودية الروسية بالقرب من أوكرانيا.

وطبقاً للاستخبارات الأوكرانية، تهدف تلك العمليات، بين أمور أخرى، إلى تحرير المنطقة من نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتصر الحكومة في كييف على أنها ليست لها صلة بالهجمات.


مقالات ذات صلة

أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)
أوروبا خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

معلومات صحافية تؤكد أن وزير خارجية المجر بيتير زيجارتو ، المقرّب جداً من رئيس الحكومة فيكتور أوربان، يتواصل مباشرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا مبنى سكني أُصيب بمسيرة روسية في مدينة دنبرو الأوكرانية الثلاثاء (رويترز)

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

كشفت تقارير أوكرانية عن توجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لترتيب الوضع الداخلي في بلاده لاحتمال مواجهة استمرار الحرب مع روسيا لفترة طويلة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الأوكرانية عام 2022.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
TT

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن الحرب في الشرق الأوسط تنطوي على «سيناريو أسوأ بكثير» من غزو العراق عام 2003.

وقال أمام مجلس النواب لشرح موقف حكومته ضد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران: «هذا ليس السيناريو نفسه الذي شهدناه في الحرب غير القانونية في العراق، نحن نواجه شيئاً أسوأ بكثير، مع تأثير يمكن أن يكون أوسع وأعمق بكثير».

وتابع سانشيز أن المرشد الجديد لإيران أكثر تشدداً من سلفه. وقال: «مجتبى خامنئي ديكتاتوري بالقدر نفسه، بل أكثر تعطشاً للدماء من والده».

وأضاف سانشيز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في أن يلحق بلبنان «المستوى نفسه من الضرر والدمار» الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بقطاع غزة.


الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
TT

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً، رغم التراجع الحاد الذي شهده حزبها في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت أمس (الثلاثاء)، والتي شهدت تقدم الكتلة اليسارية، لكن دون الحصول على الأغلبية.

وبحصولهم على 21.9 في المائة من الأصوات، وصل الاشتراكيون الديمقراطيون إلى أدنى مستوى لهم منذ عام 1903، وهو بعيد جداً عن نسبة 27.5 في المائة التي حققوها عام 2022.

وقالت فريدريكسن التي تقود الحكومة منذ عام 2019: «توقعنا أن نخسر بعض الأصوات، فهذا أمر طبيعي عندما تترشح للمرة الثالثة»، مضيفة: «بالطبع، أشعر بالأسف لأننا لم نحصل على المزيد من الأصوات»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفازت الأحزاب الخمسة المنتمية إلى كتلة اليسار بـ84 مقعداً من أصل 179 في البرلمان، مما يعني أنها لم تحقق الأغلبية المطلقة. أما أحزاب اليمين الستة فحازت 77 مقعداً.

وصرّحت رئيسة الوزراء، البالغة 48 عاماً: «ما زلت مستعدة لتولي مسؤوليات رئيسة وزراء الدنمارك خلال السنوات الأربع المقبلة». وأقرت فريدريكسن بأنه «لا يوجد ما يشير إلى أنه سيكون من السهل تشكيل حكومة».

وفاز حزب «المعتدلون» (وسط) بقيادة وزير الخارجية لارس لوك راسموسن بـ14 مقعداً، وبالتالي سيؤدي دوراً حاسماً في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن تكون صعبة.

وأصبح حزب الشعب الاشتراكي ثاني أكبر حزب في البلاد للمرة الأولى في تاريخه بحصوله على 11.6 في المائة من الأصوات.

صعود اليمين المتطرف

أما حزب الشعب الدنماركي -وهو حزب يميني متطرف مناهض للهجرة كان له تأثير طويل الأمد على السياسة الدنماركية قبل سقوطه عام 2022- فزاد أصواته 3 مرات، وحصل على نحو 9.1 في المائة من الأصوات.

أُغلق مركز الاقتراع في نوك وبدأ فرز الأصوات في غرينلاند أمس الثلاثاء (أ.ب)

وتقول المحللة السياسية في صحيفة «بوليتيكن» اليومية إليزابيث سفان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فريدريكسن تتحلى بصفات قيادية جعلتها تتصدى لمطامع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرينلاند. وأوضحت سفان «أنها شخصية جامعة في عالم مليء بانعدام الأمن، والدنماركيون قلقون، فهناك غرينلاند وأوكرانيا والطائرات المسيّرة» التي حلّقت فوق الدولة الاسكندنافية. وكان أحد شعارات حملتها الانتخابية «رئيسة وزراء يمكن الاعتماد عليها».

غرينلاند

وبصفتهما إقليمين يتمتعان بحكم ذاتي ضمن الدنمارك، تملك غرينلاند وجزر فارو مقعدَين لكل منهما في البرلمان الدنماركي، وهو ما يمكن أن يؤثر على الأغلبية.

في جزر فارو أعاد الناخبون انتخاب عضوي البرلمان؛ واحد من كل معسكر سياسي. وانتُخب عضوان جديدان في البرلمان الدنماركي لتمثيل غرينلاند، في سياق الأزمة مع الولايات المتحدة.

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن خلال خطاب في كوبنهاغن (أ.ب)

وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه أهم انتخابات للبرلمان الدنماركي ولغرينلاند في التاريخ».

وركزت الحملة الانتخابية في هذا البلد المزدهر الذي يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة بشكل أساسي على قضايا محلية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، ونظام الرعاية الاجتماعية، والبيئة.

وكان نموذج الزراعة المكثفة الدنماركي، ولا سيما تربية الخنازير، محورياً في الحملة الانتخابية.

وفي مواجهة اليمين المتطرف القوي منذ أواخر التسعينات، برزت قضية الهجرة أيضاً بوصفها قضية رئيسية، حيث أيّد الحزب الاشتراكي الديمقراطي حملة جديدة للحد من الهجرة من خلال 18 مقترحاً جديداً.

وتُجري الدنمارك وغرينلاند حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية التي تحظى بحكم ذاتي، والتي يرى ترمب أنها بالغة الأهمية لـ«الأمن القومي» الأميركي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
TT

وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن «قلق بالغ» إزاء صرف النزاع الدائر في الشرق الأوسط الأنظار عن خطة السلام في غزة وأعمال العنف في الضفة الغربية.

وقالت كوبر أمام لجنة برلمانية: «أنا قلقة خصوصاً في الوقت الراهن بشأن ما يحدث في الضفة الغربية. ولدي قلق بالغ حيال إبقاء عملية خطة النقاط العشرين الخاصة بغزة على المسار الصحيح، خصوصاً بسبب اتّساع نطاق النزاع في الشرق الأوسط».

وأضافت: «أعتقد أن هناك قلقاً بالغاً وحقيقياً في هذه اللحظة مما يحدث في الضفة الغربية ومستوى عنف المستوطنين».

وتتركز الجهود الدبلوماسية حالياً على جلب إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، لوضع حد لحرب مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، أشعل فتيلها هجوم أميركي - إسرائيلي قُتل فيه المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

وبينما تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ترد هذه بإطلاق المسيرات والصواريخ على الدولة العبرية ودول الخليج، في نزاع يؤثر بشكل كبير على اقتصاد العالم.

وقالت كوبر: «في ظروف أخرى، لكانت (قضية السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية) استحوذت على حيّز كبير من تركيزنا جميعاً على مستوى العالم، لكن في الظروف الراهنة هناك أمور كثيرة تجري»، لافتة إلى أن ذلك ينطوي على خطر «عدم التركيز بمقدار كاف على تلك القضايا».

وتابعت: «سيكون علينا وضع رؤية أوسع نطاقاً للأمن والاستقرار الإقليميين، لا بد أن تشمل إسرائيل وفلسطين ولبنان، وكذلك مقاربة أشمل».