تركيا تؤكد الاستمرار في جهود وساطة لتحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا

تبادل الأسرى واتفاقية الحبوب وعضوية «الناتو» تقدمت مباحثات إردوغان وزيلينسكي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (ا.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (ا.ب)
TT

تركيا تؤكد الاستمرار في جهود وساطة لتحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (ا.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (ا.ب)

كشفت تركيا عن مساعٍ جديدة لتحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا اللتين تربطها بهما علاقات جيدة على الرغم من الحرب الدائرة بينهما منذ العام الماضي والقيام بوساطة لتبادل الأسرى والسجناء. كما أكدت أن أوكرانيا تستحق الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو). وأشارت في الوقت ذاته إلى ضرورة تمديد اتفاقية الممر الآمن للحبوب في شرق البحر المتوسط حتى ثلاثة أشهر على الأقل.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقب مباحثاتهما في إسطنبول ليل الجمعة - السبت، إن تركيا تعد أكثر بلد يبذل جهوداً لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية عبر المفاوضات ووفقاً لأسس القانون الدولي.

وأضاف: «في مارس (آذار) العام الماضي استضفنا اجتماعاً بالغ الأهمية بين وفدي التفاوض من روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، وفي يوليو (تموز) الماضي أطلقنا مبادرة ممر الحبوب بالبحر الأسود، التي تم توقيع اتفاقية بشأنها في إسطنبول نتيجة جهود الوساطة التي قمنا بها مع الأمم المتحدة».

دعم لأوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)

وتابع أن «تركيا دعمت وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014 في انتهاك للقانون الدولي، وأظهرنا تضامننا مع أوكرانيا فعلياً من خلال المساعدة الملموسة التي قدمناها في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية والتقنية». وأضاف إردوغان: «سندعم إعادة البناء في أوكرانيا ومستعدون لتعمل شركات المقاولات التركية في هذا الإطار».

بدوره، قال زيلينسكي: «نحن منفتحون على التعاون مع تركيا في مجال الدفاع، وإنتاج المسيَّرات واستيرادها، ونحن ممتنون للدعم التركي لأوكرانيا في هذه الأزمة»، وأضاف: «نؤكد ضرورة استمرار التعاون مع تركيا في الصناعات الدفاعية».

جهود للسلام

وأكد إردوغان أنه «لا خاسر في السلام العادل، رغم الخلافات في التفاهم بين الأطراف فإن رغبتنا الصادقة هي العودة إلى البحث عن السلام في أسرع وقت ممكن».

وقال إن «أحد أهم الأسباب التي تجعلنا ننظر إلى مستقبل أوكرانيا بثقة هو أن أتراك القرم التتار يقاتلون بشدة من أجل تحرير بلدهم، أود أن أشكر السيد زيلينسكي مرة أخرى على جهوده في ضمان حقوق وقوانين أشقائنا وتعزيز وضعهم في الحكم الذاتي». ولفت الرئيس التركي إلى أنه في الوقت الذي تقف فيه تركيا متضامنة مع أوكرانيا، ستواصل جهودها لإنهاء الحرب على أساس المفاوضات. وأكد إردوغان أن «أوكرانيا تستحق بلا شك عضوية حلف الناتو».

من جانبه، قال زيلينسكي إن بلاده تريد تنفيذ خطة السلام، وإن تركيا على استعداد لتولي دور القيادة بهذا الصدد. وأضاف: «أنا هنا (في إسطنبول) لأشكر كل من يريد السلام لبلدنا وشعوبنا... أعبّر عن امتناني للدعم التركي الثابت لوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها، وأتقدم بالشكر للرئيس رجب طيب إردوغان لدعمه اتفاقية ممر الحبوب بالبحر الأسود».

بوتين يزور تركيا

وقال إردوغان وزيلينسكي إنهما ناقشا قضية مهمة خلال المباحثات، هي: تبادل السجناء والأسرى، التي أوضح زيلينسكي أنها كانت أول بند في المباحثات، وأنه تمت مناقشة تفاصيل حول إعادة جميع الأسرى بما في ذلك الأطفال الذين تم ترحيلهم إلى روسيا ومجموعات أخرى. وعبَّر إردوغان عن أمله في الحصول على نتيجة من هذا قريباً.

لقاء بوتين وإردوغان على هامش قمة ثلاثية في طهران العام الماضي (د.ب.أ)

وكشف إردوغان عن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجري زيارة رسمية لتركيا في أغسطس (آب) المقبل، قائلاً: «سأجري محادثات مع الرئيس بوتين، عبر الهاتف، وخلال لقائنا وجهاً لوجه الشهر المقبل، بشأن ملف تبادل الأسرى، وتمديد اتفاق الحبوب لفترة أخرى تكون 3 أشهر وليس لشهر أو شهرين، وغيرها من الملفات».

وقبل ساعات من لقاء إردوغان وزيلينسكي، كتبت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن إردوغان يعتزم طرح وساطة في حل الصراع في أوكرانيا، على الرئيس الأوكراني، وأن تركيا، كما في السابق، مستعدة لتقديم مساعدتها في هذا الشأن.

وسبق أن اقترح إردوغان عقد اجتماع بين بوتين وزيلينسكي في تركيا. وقالت مصادر تركية إن الموضوع نوقش مرة أخرى خلال المباحثات مع زيلينسكي وسيطرح خلال زيارة بوتين لأنقرة الشهر المقبل.

وقال الكرملين، الجمعة، إنه «سيراقب المحادثات بين إردوغان وزيلينسكي من كثب، وإن بوتين يقدر بشدة وساطة إردوغان في محاولة حل الصراع في أوكرانيا».

وأضاف المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قبل المباحثات في إسطنبول: «فيما يتعلق بالاتصالات المقبلة بين بوتين وإردوغان لا نستبعدها في المستقبل القريب».

اتفاقية الحبوب

وبشأن تمديد اتفاقية الحبوب التي ينتهي العمل بها في 17 يوليو (تموز) الحالي، قال إردوغان إنه حثَّ روسيا على تمديدها لثلاثة أشهر على الأقل، وليس لشهرين، قائلاً إن تمديد الاتفاقية سيكون أحد أهم القضايا على جدول مباحثاته مع بوتين في تركيا الشهر المقبل.

السفن المحملة بالحبوب الأوكرانية تنتظر عمليات التفتيش في خليج البسفور (رويترز)

وأضاف: «نأمل أن يتم تمديد الاتفاقية لثلاثة أشهر على الأقل، وليس كل شهرين. سنبذل جهداً في هذا الصدد ونحاول زيادة مدتها إلى عامين»، مشيراً إلى أن الاتفاقية ساهمت في نقل 33 مليون طن من الحبوب من الموانئ الأوكرانية إلى العالم وكان لها دور في تجنب أزمة غذاء عالمية.

من جانبه، قال زيلينسكي: «يعتمد تعاوننا هنا على أشياء كثيرة. يعتمد علينا الأمن الغذائي في أفريقيا وآسيا وأوروبا والأمن الغذائي للعديد من الشعوب. الشيء المهم هنا هو المساعدة معاً للتغلب على الجوع والفوضى الاجتماعية في العالم».

وأضاف أن «العالم كله يريد استمرار العمل باتفاقية تصدير الحبوب، التي تحمل قيمة الحياة للعالم فيما يتعلق بالأمن الغذائي».

واتهم روسيا بعرقلة مسار السفن في البحر الأسود، مما أدى إلى تعقيد العملية، مؤكداً أنه «لا ينبغي أن يعتمد ممر الحبوب على رغبات الدولة فقط».

وهددت روسيا، التي تشعر بالغضب حيال عدم تنفيذ الشق الخاص بها في اتفاقية الحبوب حتى الآن، بعدم الموافقة على التمديد بعد 17 يوليو.

وقال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري مدفيديف، إن موسكو لا تحتاج لصفقة الحبوب بشكلها الحالي، مؤكداً على ضرورة إنهائها.

وأكد مدفيديف أن العالم كله أدرك اعتماده على المنتجات الزراعية الروسية، لهذا فإن مثل هذه المناقشات تدور الآن حول صفقة الحبوب، مضيفاً: «روسيا يمكنها أن تساعد شركاءها على أي حال، لكن إطعام الأوروبيين (ذوي وجوه البرغر السمينة) ليست مهمة روسيا».

وقال وزير الخارجية الأوكراني، ديمتري كوليبا، إن كييف لن تقدم تنازلات لروسيا من أجل تمديد صفقة الحبوب، وإن روسيا هي التي يجب أن تفي بالتزاماتها.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، تمسك بلاده بتمديد صفقة الحبوب التي من المقرر أن تنتهي في 17 يوليو.

وشدَّد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، على دور تركيا «المؤثر» بخصوص الاتفاقية، قائلاً: «آمل أن يتوجه الجميع إلى تركيا بخصوص هذا الأمر، ونتحدث مع أنقرة بهذا الصدد مرتين أو ثلاثاً في الأسبوع».

وحذَّر من أن الإخفاق في تمديد الاتفاقية قد تكون له «عواقب وخيمة»، حيث إنها توفر جزءاً كبيراً من احتياجات الحبوب في العالم. وشدَّد على أهمية تمديد الاتفاقية لتأمين الغذاء لشعوب أفريقيا.

وأضاف: «لا نريد أن نعيش الوضع نفسه كل 3 شهور، فهذا يضر بشكل كبير بالثقة التجارية، وله تأثير ضار على أسعار الأغذية».

قمة فيلنيوس

وذكر زيلينسكي أنه والرئيس إردوغان ناقشا أيضاً قمة الناتو، التي ستعقد في فيلنيوس، عاصمة ليتوانيا، الثلاثاء، وأعرب عن شكره لإردوغان لتأكيده أن أوكرانيا تستحق عضوية الناتو.

وقبل وصوله إلى تركيا، التي زار قبلها بلغاريا والتشيك، ضمن جولة في دول شرق أوروبا الأعضاء بالحلف، ذكر زيلينسكي، في قناته على «تلغرام»: «نحن نستكمل يوماً حافلاً في تركيا. مفاوضات مع الرئيس رجب طيب إردوغان... قضايا مختلفة سيتم بحثها “بما في ذلك القضايا المتعلقة بتنسيق مواقف البلدين قبل قمة الناتو في فيلنيوس والضمانات الأمنية لأوكرانيا وصفقة الحبوب والتعاون الدفاعي بين الشركات».

وأكد الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، في بروكسل الجمعة، أن زعماء الناتو سيوافقون، الثلاثاء المقبل في قمتهم في فيلنيوس على حزمة دعم لأوكرانيا تشكل علاقات كييف المستقبلية مع الناتو، كما توقع أن يوافق قادة الناتو الـ31 على أن أوكرانيا ستصبح عضواً فيه في المستقبل، دون أن يحدد موعداً. وقال: «سنجعل أوكرانيا أقوى، وسنضع رؤية لمستقبلها».

لكن زيلينسكي، قال إن كييف تريد «الصدق» في العلاقات مع الحلف، مضيفاً في مؤتمر صحافي مع الرئيس التشيكي بيتر بافيل: «نحن بحاجة إلى الصدق في علاقاتنا»، لإظهار «شجاعة هذا الحلف وقوته». وقال إن أوكرانيا تريد تلقي «دعوة» للانضمام إلى الحلف.

وبينما تدعم دول شرق أوروبا طلب أوكرانيا، فإن الولايات المتحدة وألمانيا تبديان تحفظات بشأن المضي أبعد من الوعد الذي قطع لأوكرانيا عام 2008 بأنها ستصبح عضواً في الحلف بالمستقبل. ويستبعد الناتو، بشكل عام، قبول انضمام بلد يعاني من نزاع إقليمي مستمر.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.