تمرد «فاغنر» يدفع روسيا للجوء لتجنيد كوبيين

جنرال روسي على علاقة بالمجموعة لا يزال مفقوداً

دميتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والحليف المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الكوبي (إ.ب.أ)
دميتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والحليف المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الكوبي (إ.ب.أ)
TT

تمرد «فاغنر» يدفع روسيا للجوء لتجنيد كوبيين

دميتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والحليف المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الكوبي (إ.ب.أ)
دميتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والحليف المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الكوبي (إ.ب.أ)

ذكرت مؤسسة الدفاع عن السجناء غير الحكومية، التي تتخذ من مدريد مقراً لها، أن الحكومتين الروسية والكوبية وقعتا اتفاقاً ترسل كوبا بمقتضاه مساجين للمشاركة في الحرب في أوكرانيا. ويقول المحلل الأميركي الدكتور لويس فلايشمان، أستاذ العلوم الاجتماعية بكلية «بالم بيتش»، إن مثل هذا التطور يثير الكثير من التساؤلات المهمة. ويضيف فلايشمان، في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية أن تمرد مجموعة «فاغنر» الفاشل كشف عن أمر كان الكرملين على دراية به منذ وقت طويل وهو أن المجموعة، بمن فيها قائدها يفجيني بريغوجين، أصبحت تمثل مشكلة بالنسبة لروسيا، لا سيما على الجبهة الأوكرانية.

عناصر من «فاغنر» بجانب دباباتهم في روستوف أون دون (أ.ب)

فالمجموعة لم تتمتع بقدر كبير من التدريب العسكري وكانت مجرد وقود لمدافع الحرب، وسقط الآلاف من مقاتليها في المعركة، لكنها كانت ملائمة لروسيا، حيث إن الكثير من عناصرها كانوا من المجرمين الذين تم تجنيدهم من السجون. بمعنى آخر، كانوا جنوداً أرواحهم قابلة للتضحية بها. وبالإضافة إلى ذلك، ساعدت الاستعانة بجنود «فاغنر» بدلاً من الجنود الرسميين في تجنب حدوث أزمة داخلية في روسيا.

وبالمثل، كان لمجموعة «فاغنر» دور أساسي في أنحاء مختلفة من العالم، حيث ترتبط عملياتها بالجيش الروسي وأجهزة المخابرات الروسية. فالمجموعة تقدم خدمات أمنية، ومساعدات شبه عسكرية، وقامت بحملات تضليل لحساب نظم حكم ومنظمات سياسية في السودان، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وموزمبيق، ومالي وغيرها.

صورة غير مؤرخة قدمها الجيش الفرنسي تظهر مرتزقة روسيين يستقلون مروحية في شمال مالي (أ.ب)

ويقول فلايشمان إن فائدة المجموعة تفسر موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المتحفظ تجاه بريغوجين، الذي كان ينتقد بشدة المؤسسة العسكرية الروسية، والسبب المنطقي للحرب في أوكرانيا نفسها، وهو أكثر ما كان ينذر بالسوء بالنسبة لبوتين.

ومع تزايد عداء بريغوجين تجاه الجيش، سعى نظام بوتين للبحث عن بدائل لمجموعة «فاغنر»، التي أصبحت تمثل تهديداً أكثر منها مجموعة مفيدة. وكانت وزارة الدفاع الروسية تعتزم تفكيكها بحلول الأول من الشهر الحالي. ويضيف فلايشمان أن هذه هي الخلفية التي على أساسها يمكن فهم سبب تجنيد روسيا الكوبيين.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع مع كبار الضباط العسكريين بموسكو (أ.ب)

ووفقاً لمنظمة الدفاع عن السجناء، ستدفع روسيا 2000 دولار شهرياً لكل جندي، لكن الحكومة الكوبية سوف تحصل على ما بين 75 و95 في المائة من هذا المبلغ. كما ذكرت المنظمة أنه ليس لدى هؤلاء الجنود أي خيار سوى الانضمام إلى القوات الروسية، وإلا سوف يتعرضون للانتقام والعقاب. وأوضح فلايشمان أن هذه ليست المرة الأولى التي تتم فيها الاستعانة بالجنود الكوبيين بهذه الطريقة؛ فقد شاركوا في حروب في دول مختلفة مثل أنغولا، وإثيوبيا، والكونغو. وفقدت كوبا نحو 5 آلاف جندي في أفريقيا وحدها.

وسوف تستفيد الحكومة الكوبية اقتصادياً من مثل هذا الاتفاق، وسوف يبدأ الروس في الحد من اعتمادهم على «فاغنر». وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يفترض أن ذلك سوف يعزز التحالف بين روسيا ونظم الحكم في أميركا اللاتينية، مثل فنزويلا ونيكاراغوا وكوبا التي دعمت بوتين أثناء تمرد «فاغنر».

بوتين يتوسط وزير الدفاع وقائد القوات المشتركة الروسية (أ.ب)

وهناك تحالف استراتيجي بين روسيا ونظم الحكم اليسارية غير الليبرالية في أميركا اللاتينية. كما قامت روسيا بإرسال معدات عسكرية وقوات ومرتزقة إلى فنزويلا، بمَن فيهم أفراد من مجموعة «فاغنر». كما أرسلت نظم دفاع جوي «إس – 300»، ووفرت المئات من المستشارين العسكريين. كما أرسلت روسيا قاذفات قنابل نووية من طراز «توبولوف تي يو – 160» إلى فنزويلا ونيكاراغوا. وفي نيكاراغوا سمح نظام حكم دانيال أورتيغا لما بين 180 و230 من الجنود الروس، والطائرات والسفن والأسلحة الروسية بالعمل على أراضيها.

وبالمثل، تتدرب القوات الروسية في فنزويلا ونيكاراغوا. ومن المنطقي إذن أنه بوصفه جزءاً من هذا التحالف، سوف يحاول بوتين عرض اتفاقات مماثلة على رئيسي فنزويلا ونيكاراغوا لتجنيد المزيد من الجنود. واختتم فلايشمان تقريره بالقول إنه ليس من المرجح أن يؤدي عناد بوتين إلى أي نهاية للحرب في أي وقت قريب. وسوف يتضاعف عدد القتلى، ويحتمل أن تضحي نظم الحكم السلطوية بصورة متزايدة في أميركا اللاتينية بأبنائها في حرب لا معنى لها ويطيلون أمدها إلى ما لا نهاية.

وفي سياق متصل، غاب جنرال روسي تم استجوابه فيما يتعلق بالتمرد الفاشل لمجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة بشكل واضح عن اجتماع لكبار قادة الجيش، أدان خلاله وزير الدفاع سيرغي شويغو التمرد.

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو خلال اجتماع مع القادة العسكريين في موسكو الاثنين (رويترز)

أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية، بشأن التطورات في أوكرانيا، اليوم (الأربعاء)، بأن الجنرال سيرغي سوروفيكين، القائد العام للقوات الجوية الروسية ونائب قائد القوات الروسية في أوكرانيا، لم تتم رؤيته علانية منذ تمرد المجموعة في يونيو (حزيران) الماضي.

الجنرال سوروفيكين (56 عاماً)، وهو ضابط عسكري يطلق عليه اسم «الجنرال أرماغيدون» بسبب أساليبه القاسية في سوريا، لم يظهر منذ التمرد القصير الذي انتهى يوم 24 يونيو. وجرى استجوابه بشأن علاقته برئيس مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين لأيام عدة، الأسبوع الماضي، في مكان غير معلوم، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلاً عن مصدر مطلع.

وذكر التقييم الاستخباراتي، المنشور على صفحة الاستخبارات البريطانية على «تويتر»، أنه في الوقت نفسه، غاب نائب وزير الدفاع الكولونيل يونس بك يفكوروف، بشكل ملحوظ عن الظهور في اللقاء التلفزيوني الخاص بقيادة وزارة الدفاع يوم الاثنين الماضي.

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (يمين) مع الجنرال سيرغي سوروفيكين نائب قائد العمليات الروسية في أوكرانيا (أ.ب)

وقال شويغو لقوات الجيش في اجتماع بوزارة الدفاع، بثّه التلفزيون الرسمي، في أول تصريح له بعد التمرد، إن «محاولة زعزعة استقرار الوضع في روسيا» فشلت، لأن أفراد القوات المسلحة «ظلوا مخلصين لقسمهم وواجبهم». وتابع: «الاستفزاز لم يكن له أي تأثير» على عمليات الجيش الروسي في أوكرانيا. ولم يشر شويغو في خطابه لقائد مجموعة بريغوجين أو قوات «فاغنر» التي تخضع لقيادة بريغوجين بالاسم بصفتها المسؤولة عن التمرد.

وأشار التقييم البريطاني إلى أنه ليس من الممكن تأكيد التقارير المتعلقة باعتقال سوروفيكين، ولكن من المرجح أن تتشكك السلطات في علاقته الطويلة مع «فاغنر»، التي يعود تاريخها إلى أيام خدمته في سوريا منذ عام 2017. وعلى الرغم من أن سوروفيكين معروف إلى حد كبير في الغرب بقسوته وسمعته الوحشية، فإنه أحد كبار الضباط الأكثر احتراماً في الجيش الروسي، ومن المرجح أن تؤدي أي عقوبة رسمية ضده إلى حدوث انقسامات.


مقالات ذات صلة

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله، الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».