سوروفيكين كان عضواً قيادياً بارزاً مع 30 من قيادات الجيش الروسي في «فاغنر»

عناصر المجموعة انتقلوا إلى القاعدة العسكرية التي قدمها لوكاشينكو لبريغوجين

دبابة تابعة لمجموعة «فاغنر» تستعد لمغادرة مدينة روستوف (إ.ب.أ)
دبابة تابعة لمجموعة «فاغنر» تستعد لمغادرة مدينة روستوف (إ.ب.أ)
TT

سوروفيكين كان عضواً قيادياً بارزاً مع 30 من قيادات الجيش الروسي في «فاغنر»

دبابة تابعة لمجموعة «فاغنر» تستعد لمغادرة مدينة روستوف (إ.ب.أ)
دبابة تابعة لمجموعة «فاغنر» تستعد لمغادرة مدينة روستوف (إ.ب.أ)

لا يزال مصير الجنرال الروسي سيرغي سوروفيكين مجهولاً، في ظل امتناع القيادات العسكرية والسياسية الروسية، عن التصريح بشكل علني عن مكان وجوده، أو نفي الأنباء التي تتحدث عن اعتقاله. بيد أن الفريق أول الروسي أندريه يودين، مساعد سوروفيكين، نفى كل الأنباء المتعلقة باعتقالهما في سجن ليفورتوفو، شرقي العاصمة موسكو. وقال في مقابلة مع وكالة «أورا» الروسية، تناقلتها وسائل إعلام عدة، إنه يمضي الآن إجازته السنوية في منزله بموسكو.

الجنرال الروسي سيرغي سوروفيكين (رويترز)

ورغم ذلك، تواصلت التقارير التي تتحدث عن دور سوروفيكين وعلاقاته بمجموعة «فاغنر» وقائدها يفغيني بريغوجين. وكشف تقرير لمحطة «سي إن إن» أن الجنرال كان عضواً قيادياً سرياً في المجموعة، ومن كبار شخصياتها العسكرية. وأورد موقع المحطة أن الوثائق التي حصلت عليها تشير إلى أن سوروفيكين، نائب قائد العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، لديه رقم تسجيل شخصي لدى «فاغنر»، وأنه مدرج مع ما لا يقل عن 30 من كبار المسؤولين العسكريين والاستخباريين، كأعضاء مهمين في «فاغنر».

يفغيني بريغوجين (أ.ب)

ويأتي كشف هذه المعلومات ليضيف إلى سجل العلاقة الفعلية التي تربط الحكومة الروسية بمجموعة المرتزقة. وفي تصريح له قبل أيام، اعترف الرئيس الروسي بأن حكومته مولت المجموعة خلال العام الماضي، بعدما كان ينفي على الدوام أي تورط رسمي في عملياتها التي تنشط في سوريا والشرق الأوسط وأفريقيا.

ومع انتقال قائد المجموعة بريغوجين وما لا يقل عن ألف من رجاله إلى بيلاروسيا، بحسب الاتفاق الذي رعاه رئيسها ألكسندر لوكاشينكو، أظهرت لقطات التقطتها أقمار «سنتانيل 2» الاصطناعية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، أن المجموعة انتشرت في القاعدة «المهملة» التي عرضها لوكاشينكو على بريغوجين لاستخدامها، بالقرب من العاصمة مينسك.

وفيما لا يزال نشاط المجموعة ودورها المقبل في بيلاروسيا مجهولاً حتى الساعة، فإن انتقالها إلى هذا البلد يثير قلق دول الجوار.

ونقلت محطة «فوكس نيوز» عن مسؤولة سابقة في البنتاغون، قولها إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يسعى إلى فتح جبهة ثانية في بيلاروسيا. وقالت ريبيكا كوفلر، في بيان للشبكة، إنه يريد استحضار مخزون استراتيجي جاهز للقتال، من أكثر مقاتلي «فاغنر» كفاءة. وأضافت: «من هنا، يمكن لفريق الاغتيال في (فاغنر) أن يشن (بليتزكريغ) (الحرب الخاطفة بالألمانية) جنوباً، موظِّفاً حدود بولندا لمصلحته مع وجود القوات البولندية خلفه».

عناصر من «فاغنر» يغادرون منطقة روستوف أمس (إ.ب.أ)

وحذرت من أنه «لا يتوجب استبعاد احتمال أن يأمر بوتين بتمركز الوحدات الروسية في جيب مولدوفا في ترانسنيستريا، حيث تحظى القوات الروسية بمخزون هائل من الذخيرة التي تعود إلى الحقبة السوفياتية. وقالت: «من هذا الموقع يمكن للروس أن يهددوا حدود الناتو بالقنابل النووية التكتيكية التي أهداها بوتين للتو (للرئيس) لوكاشينكو».

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية التي عرضتها محطة «فوكس نيوز»، صفوفاً من الأبنية الطويلة قرب قرية تسيل، وبالتحديد في حقل كان فارغاً في 24 يونيو (حزيران)، أي قبل تمرد «فاغنر» بنحو أسبوع. وأشارت الشبكة إلى أن الصور متاحة للبحث العام على موقع الوكالة الأوروبية.


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.