مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية تؤكد مواصلة دعم كييف بالأسلحة مهما «تطلب الأمر»

مناقشات تمهد لانضمام أوكرانيا إلى الناتو عبر تمكينها من التشغيل المتبادل لجيشها مع الحلف

مجلس وزراء دفاع الناتو (إ.ب.أ)
مجلس وزراء دفاع الناتو (إ.ب.أ)
TT

مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية تؤكد مواصلة دعم كييف بالأسلحة مهما «تطلب الأمر»

مجلس وزراء دفاع الناتو (إ.ب.أ)
مجلس وزراء دفاع الناتو (إ.ب.أ)

عقد وزراء دفاع «مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية»، اليوم (الخميس)، اجتماعهم في بروكسل، على هامش اجتماعات وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي يستمر يومين، ويركز على دعم أوكرانيا والجهود المشتركة لتخزين الأسلحة والذخيرة. وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الذي تستضيف بلاده الاجتماع الـ13 لمجموعة الدفاع منذ تأسيسها، في كلمته الافتتاحية، إن الاجتماع ينعقد في لحظة حرجة وتاريخية، لأن الحرب الدائرة في أوكرانيا تدور ببساطة حول إنهاء حقها في الوجود كدولة.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (يسار) ونظيره الأوكراني أولكسي ريزنيكوف يلتقيان في بروكسل (أ.ب)

وتوجه أوستن بالشكر لوزير الدفاع الأوكراني، أولكسي ريزنيكوف، الذي انضم إلى الاجتماع، قائلاً إن شعب أوكرانيا يواصل إلهامنا بشجاعته ومرونته، حيث تواصل أوكرانيا الكفاح من أجل تحرير أراضيها ذات السيادة من الاحتلال الروسي. وأضاف أوستن أن «روسيا عندما شنت غزوها غير المبرر لأوكرانيا منذ أكثر من عام، اعتقد (الرئيس) بوتين أنه يمكن أن ينتصر بسهولة، لكنه كان مخطئاً. فقد فاز الأوكرانيون في معركة كييف، وحرروا خاركيف وخيرسون. واليوم، تقف أوكرانيا في وضع جيد لمواجهة التحديات المقبلة، في إشارة إلى هجومها المضاد الحالي».

وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب 50 دولة أخرى مع أوكرانيا، وتزويدها بالمساعدات المطلوبة لنجاحها في ساحة المعركة، وكذلك ما تحتاجه للحفاظ على أمنها على المدى الطويل من العدوان الروسي، مهما تطلب الأمر.

دبابة أميركية من طراز أبرامز (رويترز)

وأضاف أن التزام بلاده بتقديم المساعدات مستمر، مشيراً إلى الحزمة الجديدة، التي تزيد قيمتها على ملياري دولار، في إطار مبادرة المساعدة الأمنية الأوكرانية، الأسبوع الماضي. وتتضمن هذه الحزمة ذخائر إضافية لأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» وأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ «هوك»، وقذائف مدفعية إضافية عيار 105 مليمترات، و203 مليمترات، وغيرها.

ويوم الثلاثاء، أجاز الرئيس بايدن السحب الأربعين، للمعدات من المخزونات الأميركية، بقيمة 325 مليون دولار، لتوفير ذخائر منظومات صواريخ «ناسامس» و«هيمارس»، ومركبات «برادلي» القتالية وناقلات الأفراد المدرعة «سترايكر»، والأسلحة المضادة للدبابات، وغيرها من القدرات الحيوية.

ولم يتطرق الوزير الأميركي إلى الصور التي لم يجرِ تأكيدها من مصادر أخرى، عرضتها موسكو عن استيلائها على مدرعات أميركية وألمانية، قبل أيام. وقال أوستن إنه في نهاية المطاف فإن جهودنا تركز على نهج استراتيجي أوسع، لضمان أن يكون لدى أوكرانيا القدرات التي تحتاجها لحماية مواطنيها وأراضيها، وردع مزيد من العدوان الروسي، والتغلب على حملة بوتين الوحشية وغزوه.

صورة وزّعتها وزارة الدفاع الروسية أمس لدبابات أوكرانية محترقة خلال صد «الهجوم المضاد» في جنوب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وبحسب الوزير أوستن، فقد ركز جدول أعمال مجموعة الاتصال بشكل مكثف على تمكين أوكرانيا من حماية مواطنيها والبنية التحتية الحيوية بأصول الدفاع الجوي. وأشار إلى قيام كثير من الدول بالتبرع بمنظومات «باتريوت» و«إيريس» و«ناسامس»، طالباً منها مواصلة «البحث بعمق» لتزويد أوكرانيا بأصول الدفاع الجوي والذخائر التي تحتاجها بشكل عاجل لحماية مواطنيها من الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات من دون طيار.

وأكد أنه تبعاً للمتغيرات على الأرض، وتكيفنا مع الاحتياجات التي تتطلبها المعركة، فقد أعلنا في الاجتماع الأخير، عن مبادرة جديدة بقيادة هولندا والدنمارك لتدريب الطيارين الأوكرانيين على طائرات الجيل الرابع، بما في ذلك طائرات «إف 16»، حيث سيطلعنا البلدان على الجهود التي قطعاها في هذا المجال، وكذلك عن جهود ألمانيا وبولندا في تدريب القوات الأوكرانية على استخدام دبابات «ليوبارد». وأشاد بالقيادة التي قامت بتشكيل تحالفين مخصصين لتدريب الأوكرانيين على تلك الطائرات والدبابات.

وقال ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، اليوم (الخميس)، إن دعم الحلف لأوكرانيا يحدث فرقاً في ساحة المعركة، وذلك في وقت بدأت فيه كييف هجوماً مضاداً على القوات الروسية. وأضاف للصحافيين في بروكسل: «الدعم الذي يقدمه الحلفاء في حلف شمال الأطلسي منذ عدة أشهر لأوكرانيا يحدث بالفعل فرقاً في أرض المعركة».

ستولتنبرغ مع وزير الدفاع الأوكراني أولكسي ريزنيكوف (إ.ب.أ)

ورحّب ستولتنبرغ بقرار كثير من الدول الأعضاء في الحلف بشأن توفير التدريب للطيارين الأوكرانيين. وقال إن «هذا مهم، وسيمكننا أيضاً، في مرحلة لاحقة، من اتخاذ قرارات بشأن تسليم طائرات مقاتلة من الجيل الرابع، مثل طائرات (إف 16) على سبيل المثال».

يعتبر قرار بايدن السماح بتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرة «إف 16» تحوّلاً مهماً (أ.ف.ب)

وقال ستولتنبرغ، إنه يتوقع «كثيراً من التعهدات الجديدة» بشأن نقل أسلحة وذخيرة إلى أوكرانيا. وقال إنه بينما تحتاج أوكرانيا إلى أنواع مختلفة من الدعم، ينصب تركيز الاجتماع على الحفاظ على أنظمة الأسلحة التي تم توفيرها بالفعل، «ما يعني أن لديهم الذخيرة وقطع الغيار والصيانة والقدرة على الإصلاح».

وقالت وزارة الدفاع النرويجية، في بيان، اليوم (الخميس)، إن النرويج والدنمارك اتفقتا على التبرع بـ9 آلاف قذيفة مدفعية إضافية لأوكرانيا. وأضافت أن النرويج ستوفر القذائف، بينما ستتبرع الدنمارك بالصمامات والشحنات الدافعة. وستتبرع النرويج أيضاً بـ7 آلاف قذيفة من مخزونها الخاص، التي تم إرسالها بالفعل إلى أوكرانيا، وفقاً للوزارة. وذكرت الوزارة أن القذائف يمكن استخدامها في عدة أنواع من المدافع، بما في ذلك مدافع «إم 109» التي تبرعت بها النرويج قبل ذلك. وأضافت أنه سيتم شراء ذخائر جديدة، لتحل مكان تلك التي تبرعت بها النرويج.

جندي أوكراني يطلق صاروخاً من قاذفة صواريخ خلال تدريبات عسكرية بالقرب من منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، اليوم (الخميس)، أن اليابان تجري محادثات بشأن تزويد الولايات المتحدة بقذائف مدفعية لتعزيز المخزونات من أجل الهجوم المضاد الذي تشنه أوكرانيا على قوات روسيا. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن طوكيو تبحث تزويد واشنطن بقذائف مدفعية عيار 155 مليمتراً بموجب اتفاق أبرم عام 2016 لمشاركة الذخيرة، في إطار التحالف الأمني ​​طويل الأمد بين البلدين.

ومن المتوقع أن يناقش وزراء حلف الناتو كيفية تعميق العلاقات في السنوات المقبلة مع كييف التي تطمح أن تصبح عضواً فيه.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجدداً إلى انضمام بلاده إلى الحلف بسرعة. وقال زيلينسكي إنه تحدث مع الرئيس البولندي أندريه دودا، الأربعاء، بشأن قمة الناتو المقررة في فيلنيوس في يوليو (تموز). وأضاف زيلينسكي، في خطابه الليلي بالفيديو: «هذه هي بالضبط اللحظة التي يجب فيها تحطيم الافتراضات الروسية بأن شخصاً ما في الناتو لا يزال خائفاً من روسيا تماماً». وتابع: «مثل هذه الافتراضات تغذي طموحات روسيا العدوانية. يجب علينا تحييدها، ويمكننا ذلك». واعتبر أن انضمام أوكرانيا إلى الناتو سيعزز الحلف.

يبدو أن كييف وموسكو غير مستعدتين لتقديم تنازلات بشأن الأراضي في الوقت الحالي (إ.ب.أ)

وفي أوضح إشارة إلى جهود الولايات المتحدة، لتمهيد الطريق لانضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، قال أوستن: «من الواضح بشكل متزايد أن أوكرانيا بحاجة إلى قوة قابلة للتشغيل المتبادل مع جيوشنا. لذلك، اليوم سنسمع من قائد القوات الأميركية في أوروبا، الجنرال كافولي، وكثير من زملائنا، حول خطط التدريب المستقبلية وعملنا على الاستدامة في مسرح العمليات».

ومن المقرر أن يناقش الوزراء غداً خططاً دفاعية إقليمية جديدة، تهدف إلى الدفاع بشكل أفضل عن أراضي الحلف، في حالة وقوع هجوم، كجزء من هدف الحلف لتعزيز قدرات «الناتو» الدفاعية والرادعة في شرق أوروبا، وسط حرب روسيا في أوكرانيا.

من ناحيته، قال ستولتنبرغ إن المناقشات الشهر المقبل في قمة الناتو في فيلنيوس، ليتوانيا، ستشمل حثّ جميع الدول الأعضاء على المساهمة بما لا يقل عن 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدولهم في الإنفاق الدفاعي. وقال إن البعض يقوم بذلك بالفعل، والبعض الآخر قريب من هذا الرقم المستهدف. كما ذكر ستولتنبرغ أن المحادثات البناءة مع تركيا مستمرة فيما يتعلق بانضمام السويد إلى الناتو. ويطغى على الاجتماع استمرار تركيا في منع انضمام السويد إلى الحلف. وتأمل السويد أن تصبح عضواً في التحالف الدفاعي بحلول قمة الحلف في فيلنيوس، وهو أمر أصبح مستبعداً بشكل متزايد، في ظل تمسك تركيا بمعارضتها انضمام السويد، متهمة إياها باحتضان ما سمته «جماعات إرهابية مناهضة لها»، في إشارة إلى التنظيمات الكردية. ويتعين على جميع الدول الأعضاء الموافقة على قبول عضو جديد.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.